جميل النمري

هذه هي الخطة للوصول إلى الدولة في آب 2011

تم نشره في الأحد 4 نيسان / أبريل 2010. 03:00 صباحاً

امتلأت الصحافة الاسرائيلية في الأيام الماضية، بمقالات ترسم صورة بائسة لأجواء العلاقة مع الولايات المتحدة ونتائج زيارة نتنياهو غير الموفقة، والطريقة الجافة أو حتى المهينة التي عومل بها من البيت الأبيض، وخطط طاقم الإدارة لإحداث تغيير في اسرائيل، لكن كتابات أخرى تولت الدفاع عن نتنياهو أو التهوين من الخلاف، وقالت هآرتس أول من أمس إن مسؤولا في البيت الأبيض اتصل مع ممثلين من الجالية اليهودية يطمئنهم أن الإعلام يبالغ في حجم التوتر في العلاقة بين الطرفين. وقد يكون الاتصال حدث، لكن التصريحات الأميركية العلنية نفسها تحاول دائما التهوين من الخلاف، والتأكيد على عمق العلاقة والالتزام الكامل والمطلق بأمن اسرائيل، في إطار تحييد لوبيات النفوذ اليهودي وتقليل استنفارها لصالح نتنياهو.

بعد النجاح التاريخي لمشروعه للتأمين الصحّي، وإنجاز الاتفاقية مع روسيا حول الأسلحة النووية، وهي قيد التوقيع في الأيام المقبلة، ونجاح الانتخابات العراقية، يبدو أوباما في وضع قوي ومريح الآن في مواجهة نتنياهو، والمنطق القوي للإدارة يقوم على أن حل الدولتين مصلحة أمن قومي لتخفيض عداء العالم العربي والإسلامي للولايات المتحدة التي ينتشر جنودها بين العراق وأفغانستان، وهي تحتاج من إسرائيل خطوات إيجابية نحو السلام.

إذا استمر التصلب الاسرائيلي، قد لا تفعل الإدارة شيئا خطيرا، وقد لا تنجح في قلب حكومة نتنياهو، لكنها ستكون أكثر تساهلا وتماشيا مع التحركات الدولية التي قد تتوج باعتراف من الأمم المتحدّة بالدولة الفلسطينية على حدود 67، والتمكن من الوصول الى هذه النتيجة مع ادارة أوباما في ولايتها الأولى هو جوهر الخطّة الفلسطينية، اذا لم تكن جهود التسوية قد وصلت الى نتيجة إيجابية خلال الفترة نفسها. هل هو الرهان كالعادة على الجهود الدبلوماسية؟!

أبدا، إذ نلاحظ هذه الأيام أن الفلسطينيين بدأوا يضعون موضع التنفيذ برنامج "المقاومة الشعبية"، إلى جانب عملية البناء التي تقوم عليها حكومة سلام فياض. إعادة الاعتبار للمقاومة الشعبية هو الحلّ. وبالطبع تواجه اسرائيل الفعاليات الشعبية بالقمع، وسترد باعتقال القيادات المشاركة كما فعلت مع عباس زكي قبل يومين، لكن المردود السياسي لهذه الحركة المناهضة للاحتلال وللاستيطان وللجدار العنصري، سوف يظل يصب مباشرة في الصالح الفلسطيني والمطلب السياسي لإزالة الاحتلال، بوجود المفاوضات أو من دون وجودها، وهي يمكن أن تتوسع وتتعمق من دون أن تؤذي عملية البناء وتقوية مؤسسات الدولة على الأرض التي تحظى بدعم المجتمع الدولي وتقوده بالضرورة، إذا تعثرت المفاوضات إلى نفاد الصبر مع الاحتلال، واللجوء إلى إجراءات اعتراف رسمي بالدولة وحدودها من قبل الدول ومن قبل المنظمة الدولية.

هذه هي تقريبا خطة فياض، الذي قال في مقابلة مع صحيفة هآرتس الجمعة إن المفاوضات اذا تعثرت حتى آب 2011 لأي سبب، فإن الوقائع على الأرض ستبني الرصيد الكافي لميلاد الدولة الفلسطينية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تجديد المصطلحات السياسيه والصحفيه (امجد ابوعوض)

    الأحد 4 نيسان / أبريل 2010.
    عند اعلان الدوله الفلسطينيه سيكسر الروتين السائد في التعبيرات السياسيه والصحفيه ,

    رئيس السلطه الفلسطينيه _ رئيس الدوله الفلسطينيه ,

    رواتب موظفي السلطه _ رواتب موظفي الدوله ,

    الاراضي الفلسطينيه المحتله _ الدوله الفلسطينيه المحتله ,

    بعد الاعلان عن الدوله الفلسطينيه ستتغير كل مفاهيم معاني الصراع , اسرائيل التي قامت على الارض الفلسطينيه ستشبه القوى الاستعماريه التي تقاسمت المنطقه العربيه بهدف تمكين الشعوب وتهيئتها حضاريا لحكم اراضيها في شكل دول , الفلسطينيون هم الوحيدين الذين تأخروا لهذا الوقت , همجيون وسفاكوا دماء , ولكن فياض انقذهم وبنى مؤسسات دولتهم وطور عقولهم وهم الان يستحقون الحريه السياسيه بعد ان اثبتوا تحررهم من التخلف.
  • »العجز العربي لا ينتج الا حلا بائسا (علاء محمد)

    الأحد 4 نيسان / أبريل 2010.
    ... ما هي هذه الدولة؟ و ماذا عن عودة الاجئين؟ و القدس؟
  • »هل يملك المحتل ترف إضاعة الوقت؟ (رامي أبوعلي)

    الأحد 4 نيسان / أبريل 2010.
    أتفق مع الكاتب جميل النمري في مقاله "هذه هي الخطة للوصول إلى الدولة في آب 2011"، خصوصاً فيما يرتبط بأن الإعتراف الدولي الشفهي بدولة الأمر الواقع يعتبر في متناول اليد في ظل إنسداد أفق دولة الإحتلال عن التقدم للأمام.
    طرح سلام فياض بإقامة دولة الأمر الواقع بحلول آب 2011 هو ليس بالطرح الجديد، وقد هدد به ياسر عرفات أكثر من مرة خلال فترة قيادته للمنظمة الفلسطينية وللسلطة الوطنية الفلسطينية، والعام 1988 يشهد قيم دولة فلسطين "دولة منفى"، ضمن جهد لإنتزاع إعتراف دولي بالهوية الوطنية الفلسطينية، وعلى ما يبدو فإن جزءاً من ذلك الأمر قد تحقق دون سيادة على الأرض أو دولة معترف بها دولياً.
    منذ العام 1171م، عندما قام هنري الثاني أحد ملوك إنجلترا آنذاك بإعادة ديرموت ماك مورو ملكاً على عرش لينستر ضد الغزو النورمان لمقاطعة ويكسفورد، لم ينقطع التواجد العسكري الإنجليزي في جزيرة إيرلندا أو ما كان يعرف في حينه مملكة إيرلندا، وطوال أكثر من 800 عام لم يتوقف الإنجليز عن التعامل مع الإيرلنديين كساد وعبيد حتى وإن إختلفت المسميات تبعاً للتطور التاريخي للعلاقة ما بين الأمتين، وفي محاولات متعددة حاول الإيرلنديون الحصول على إستقلالهم بشتى الوسائل وبمحاولات لم تقبل يوماً الخضوع المذل للحكم الإنجليزي على الأرض الإيرلندية ، وإكتمل الظلم لدى إصدار ما عرف في العام 1673 يتعليمات القياس، والتي بموجبها تم حرمان الأغلبية الكاثوليكية الإيرلندة من حقوقها المدنية بما فيها حق الميراث.
    وبعد العديد من الثورات، وقعت في العام 1921 الإتفاقية الأنجلو-إيرلندية التي منحت إيرلندا لقب منطقة حرة (26 مقاطعة من ما مجموعه 32 مقاطعة)، لها حريتها في بناء سياستها الخارجية وعقد التحالفات الدولية على أن يبقى ولاء القسم للعرش الإنجليزي، مع إعطاء الجزء الشمالي من جزيرة إيرلندا (ما يعرف اليوم إيرلندا الشمالية) وضع الحكم الذاتي المحلي، ، وهو الجزء الذي يدور حوله نزاع لم يتم حله حتى اليوم بالرغم من تعدد الإتفاقيات، وتفاؤل الإيرلنديين بقدوم جون كينيدي كرئيس للقوة الأعظم في العالم من أصول إيرلندية كاثوليكية، ولاحقاً توقيع إتفاقيات إطار لإنهاء السيادة البريطانية على هذا الجزء ، إلا أن جميع المحاولات لم تحقق النتائج المرجوة.
    اليوم يشكل الفلسطينيون 4 مليون نسمة في الضفة والقطاع، وهنالك ما يقارب 1.5 مليون فلسطيني داخل أراضي 1948، كما أن هنالك مثلهم في العدد يقيمون في الشتات، بعضهم حصل على هويات وطنية جديدة، وبعضهم الآخر يكافح إما للحصول على واحدة أو العودة إلى وطنه، واليوم فإن فكرة فياض قد تلقى قبولاً دولياً، وتخلص الفلسطينين من عبء التوقيع على إتفاقية سلمية غير قابلة للصمود في ظل إصرار المحتل للأراضي الفلسطينية على التعامل مع الحقوق الفلسطينية كما تعامل الإنجليز مع حقوق الإيرلنديين خلال 800 عام، علماً بأن المحتل للأراضي الفلسطينية لا يملك ترف إضاعة الوقت لمدة مماثلة في النزاع مع الفلسطينين لأسباب ديمغرافية وتقلبات على خارطة التأثير في السياسة الدولية مستقبلاً، فإعلان دولة الأمر إنتزاع لإعتراف دولي جديد بأحقية الفلسطينين في إقامة كيانهم الوطني وتعريف المحتل بسذاجة إضاعة الوقت، في حين أن الفلسطينيون في وطنهم أمر واقع قابل لأن ينمو ويتطور ويحيا حتى في الظروف الصعبة.
  • »2020 (رامي العبدالله)

    الأحد 4 نيسان / أبريل 2010.
    هي أنا وهي إنت والزمن قدامنا ، سيأتي عام 2011 وعام 2020 دون تحقيق شيء يذكر . الشعوب العربية تعلم أن كلفة مساندة المقاومة أرخص من فاتورة المقامرة مع الأمريكان، يجب على الحكومة عندنا أن تعي ذلك قبل تغير الخارطة السياسية العالمية ، وهذا ما يجب أن تحذو حذوة مصر والمملكة العربية السعودية، قد نقبل ببقاء إسرائيل وإقامة الدوله على حدود 1967 والاسرائليين يعلمون ذلك، ولكن ما دام لايوجد هنالك من يوجه من الجهة المقبله فلم التنازل ؟ بعد عقد أو عقدين ستصبح الصين بوزن الولايات المتحده وسيصبح للدول التي في محورها حظوتهم !!!