فجوة ثقة أم أزمة تواصل؟

تم نشره في السبت 3 نيسان / أبريل 2010. 03:00 صباحاً

هدفان لازمان لحكومة سمير الرفاعي؛ إجراء انتخابات نزيهة وفق قانون لا يمس بمكتسبات الأطراف او ينتقص منها على حساب منح تمثيل زائد للعاصمة، والهدف الآخر، الخروج من عنق زجاجة الوضع الاقتصادي الصعب مع تثبيت حدود القانون ووقف الفساد.

وبما أن الحكومة لا تخلو من تحديات ونقاط ضعف بمثل ما لها من قوة، كشفها استطلاع الرأي الذي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية، فإن العمل على ترميم فجوة الثقة مع إقليم الجنوب وغيره يكون بتمثيل سياسي أعلى شأنا في الحكومة مما هو عليه اليوم.

الناس في الأطراف يريدون تعيينات للحد من البطالة، لذلك يرغبون بممثلين عن مناطقهم بوزارات خدمية، وفي حالة الجنوب الاستثمار الاكبر سيكون مستقبلا فيه نظرا لثرواته، لذلك يجب ان يكون نصيب لأهالي المنطقة في فرص عمله، وهم أيضا يأملون بمكتسبات تنموية جديدة ونظرة أكثر عدالة لتحدياتهم وظروفهم.

ليست الحكومة أيضا بمنأى عن الخطأ أو الخلل، فهذا شأن من يعمل، لكن المهم ان تصل بنا الحكومة في نهاية العام الحالي إلى واقعية سياسية جديدة تأتي ببرلمان محترم ويليق بالبلد وهو ما يحقق ما جاء في كتاب التكليف السامي.

المطبخ الحكومي يعمل بتأن، وإيقاعه للآن يمكن وصفه أنه غير متسرع، نجحت الحكومة في عدم الرضوخ لمطالب شعبوية، هذا أمر صحيح، لكن المهم أن يحمل ذلك التأني انجازا سياسيا محترما.

الفساد في الزراعة وأزمة التوجيهي وقضية المصفاة، قضايا كبيرة وربما هناك ماهو أكبر منها، وهذا لا يعبر عن إنجاز، بقدر ما يرفع سقف التوقعات بما يمكن إنجازه من الحكومة التي ترى شريحة لا بأس بها حافظت على توازنها برغم علاتها التي أصابتها، بسبب مواقف بعض الوزراء وسياساتهم وخطابهم، وهذا يمكن حله في تعديل قريب.

الوضع الداخلي الذي يلح على الحكومة بضرورة نهج سياسات اقتصادية لمنع العجز، والتحديات التنموية والعزم على وقف الفساد، جعلت أحد المراقبين يقول: "إن الأردن ليس بحاجة لأموال كثيرة بل يحتاج منع أو وقف الفساد"، وهذا الأخير للأسف أضحى كبيرا ومؤسسا وله ثقافة تنتجه وتشرعه.

الناس يرون أن أي حكومة موقف؛ موقف ضد الفساد وموقف ضد التفريط بالسيادة وموقف ضد التهاون بحقوق أفرادها ...الخ. وعندما يملك الرئيس الرغبة في قمع الفساد او اجراء حوارات مع مختلف شرائح المجتمع فإننا نعتقد ان الفريق الوزاري يجب ان يكون كذلك.

أظن أن وزراء التربية والتنمية والأشغال والمياه..ألخ يجب ان يتركوا عمان وينتقلوا إلى صلة مباشرة مع واقع الناس في مواقعهم وأن يعاينوا معاناتهم ويتخذوا القرارات من دون حاجة الناس، وذلك التواصل المفقود يسهم بردم أي فجوة ثقة مهما عظمت.

على أرض الواقع يبدو صيف الحكومة مريحا، ما لم تكن هناك أخطاء، فمخزون المياه جيد، والقطاع الصحي ماض في توسعة خدماته. وتبقى الاهمية لقطاع التربية والتعليم لإحداث تغيير نوعي في البيئة المدرسية وحياة المعلمين.

mohannad.almubaidin@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »هدفان زائد اهداف للمرحلة الحالية وللحكومة الحالية (محمود الحيارى)

    السبت 3 نيسان / أبريل 2010.
    هناك اهداف اخرى نرى ان من الواجب العمل على تحقيقها ،منها على سبيل المثال زيادة درجة التشبيك مع القطاع الخاص للبدء بتفيذ المشاريع الاستراتيجية كالطاقة والمياة وتوسعة المصفاة وهدف اخر المتمثل بضرورة تحسين مستوى المعيشة للطبقة الفقيرة والوسطى وكذلك رفع وتيرة الاسثمارات المحلية والاجنبية المدرة للدخل وتوفير فرص العمل للعاطلين عن العمل وهدف الولوج فى الاقتصاد المعرفى وكذلك الهدف الاهم وهو العمل على البدء فى عملية التفاوض بين الجانب الفلسطينى والاسرائيلى لتحقيق حل الدولتين.
  • »Confidence (osama al sbah)

    السبت 3 نيسان / أبريل 2010.
    we need that,,,
    Confidence in the Government