جميل النمري

العراق قضيتنا الكبرى مع إيران

تم نشره في الخميس 1 نيسان / أبريل 2010. 03:00 صباحاً

جهارا نهارا تدخل إيران على خط تشكيل الحكومة العراقية. وفي طهران تجري المفاوضات الآن مع الأطراف الثلاثة المعنية، أولا مع الائتلافين الشيعيين الكبيرين بقيادة المالكي (حزب الدعوة) والحكيم (المجلس الأعلى) لفرض التوافق بينهما أولا ثم مع التحالف الكردستاني لتكوين ائتلاف حاكم يفوت الفرصة على إياد علاّوي ويديم هيمنتها في العراق.

قائمة علاّوي تجاوزت بمقعدين قائمة المالكي وبذلك أصبحت أكبر الكتل التي يجب تكليفها دستوريا بقيادة تشكيل الحكومة. شغب المالكي بادّعاء وجود تزوير والمطالبة بإعادة الفرز وإطلاق التهديدات الخطيرة بعودة العنف لم تعطّل اعتراف اللجنة العليا بالنتائج، وهكذا أصبح واجبا الانتقال الى الخطوة التالية فتمّ استصدار قرار من المحكمة الاتحادية العليا تفسيرا للبند الدستوري بأن الكتلة الأكبر لا تعني بالضرورة تلك الفائزة بالانتخابات بل ايضا تلك التي يمكن ان تتشكل من كتلتين في البرلمان وهكذا استدعت طهران رجال الائتلافين الشيعيين الى طهران لفرض وحدتهما وكانت أكبر كتلة في ائتلاف الحكيم (الوطني العراقي) وهي جماعة الصدر تضع فيتو على المالكي وتبدي استعدادا للتفاوض مع علاّوي.

تكليف علاّوي لا يعني انه سيقدر على تشكيل الحكومة، لكن إذا جاءت بعض الأطراف من الائتلافين الشيعيين الى جانب الأكراد فيمكن تشكيل أغلبية كافية في البرلمان، وهذا ما تبادر إيران الآن من دون حاجة لأي ستر لمنعه وبكلّ فظاظة دخلت على الخط، ومع الأسف فإن التحالف الكردي لبّى الدعوة وهو معني فقط بالتفاوض على أكبر كمّ من المكاسب للأقليم الكردي يحصلها من اي طرف.

الأصل في الحزبين الكرديين العلمانيين أن يتلاقيا مع قائمة علاّوي الوطنية العلمانية لتحجيم النفوذ الخارجي الايراني وتحجيم المذهبية واسترداد الوسط الشيعي من النفوذ الإيراني .

اننا لنتساءل اين الأطراف العربية عن التدخل بكلّ قوّة مع التحالف الكردستاني لتغليب التوجه الى التحالف مع علاّوي، وقد لا يكون ممكنا أو حتى مطلوبا استثناء القوّتين الشيعيتين من التشكيل الحكومي، لكن موقف التحالف الكردي سيكون حاسما لترجيح تشكيل متوازن يمثل ائتلافا وطنيا عريضا، وسيكون حاسما توزيع السلطة والحقائب بين الاطراف المشاركة لقصقصة النفوذ الإيراني الأمني والاداري، واستعادة السيادة العراقية الوطنية.

الانسحاب الأميركي بات مسألة وقت. ولعلّ العودة القوية للوطنيّة العراقية بعودة السنّة بكل زخم الى العملية السياسية مع تراجع الجنوح الطائفي في الوسط الشيعي قد فتح صراعا مصيريا على مستقبل العراق يهدد النفوذ الإيراني الذي يريد العراق باحة خلفية للهيمنة الإيرانية فلا تقوم له قائمة ابدا كقوّة عربية رئيسية.

كتبنا قبل ايام مؤيدين لفكرة عمرو موسى عن رابطة إقليمية مع إيران وتركيا، لكن في قلب هذا المشروع ومن شروطه الذهاب إلى كلمة سواء مع إيران بشأن كفّ يدها بالكامل عن العراق حتّى تكون جارة طيبة وصديقة للعرب.

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حكومة الوحدة الوطنية هي الحل (عمر أبو رصاع)

    الخميس 1 نيسان / أبريل 2010.
    العزيز الأستاذ جميل النمري
    اسعد الله أوقاتك
    اسمح لي أن اختلف معك في مذهبك هذا اليوم.
    بداية إني ألاحظ توجهاً عاماً لدى الكتاب العرب -عدا الكتاب العراقيين طبعاً- إلى التعاطف الشديد والتأييد لعلاوي وقائمته، والحقيقة أنا شخصياً أميل إلى علاوي كشخص متنور وعلماني ويريد الحفاظ على شخصية العراق المستقلة وسيادته، كما أني لا أحبذ تدخل احد في شؤون العراق أكان إيران أو غير إيران، ولكن هل الميل العام اليوم لدى المزاج العربي باتجاه تأيد علاوي سببه فعلاً أن الرجل كذلك؟ أم أن ما يحرك هذا الميل شيء آخر؟
    مقالك اليوم، ومقال الأستاذ محمد برهومة يوم أمس، وغيرها العشرات من المقالات التي قرأت، تنطلق من نقطة ميل مركزي لقائمة علاوي تستند على أنها ضد إيران وأنها تمثل السنة اللذين من المفروض أنهم الثقل العراقي الداخلي المؤيد للعرب ولعروبة العراق ولدفعه بعيداً عن أنياب إيران، والحقيقة أن هذه نظرة تشطيرية للعراق بحيث ينظر كل طرف إلى قطب المعادلة المتوافق معه ليدعمه، إلا أن ما لا ينتبه له هنا هو أن دعمه هو دفع له باتجاه تفكيك العراق ولبننته إن جاز التعبير.
    مع تقديري
    هذه قراءة لا تخدم العراق، بل إنها كذلك تذكر بشاهد تاريخي مؤلم، هو القراءات العربية للصراعات على أرض لبنان بين الطوائف والفصائل المختلفة، حيث كان كل يغني على ليلاه الفصائلية والطائفية، بينما كان لبنان بالذات هو الغائب الأكبر في تلك المعادلة، ترى إلى ماذا أفضت محاولات خنق الموارنة في لبنان، وإلى أي حضن دفعتهم؟
    لنكن موضوعيين سيدي، كان من المفروض أن ننظر جميعاً إلى لبنان أولاً بدلاً من أن نعطيه بدال الوردة سكيناعلى حد تعبير نزار. كذلك الحال اليوم بالنسبة للعراق، حيث أن الدفع باتجاه إقصاء علاوي للمالكي أو العكس ستكون نتائجه وخيمة على كل العراق؛ لأنه حتماً سيزيد الاحتقان الطائفي وسيفجر الوضع، والحل الأمثل فيما أرى والذي يجب الدفع باتجاهه والتشجيع عليه هو اتفاق المالكي وعلاوي معاً لتشكيل حكومة يتقاسمان فيها بطريقة أو بأخرى الصلاحيات، هذا الحل هو أفضل ما يمكن للعراق بكل طوائفه وأطيافه، وهو الأفضل لضمان وجود وحدة وطنية عراقية وحكومة تمثل الجميع فضلاً عن كونها قادرة على التمسك بفرض سيادة الدولة المركزية على كل العراق وثرواته.
    تقبل التقدير
  • »الى برهان (MrFadi)

    الخميس 1 نيسان / أبريل 2010.
    صباح الخير و اخ برهان الله يسلم ايديك على هالرد جد ضحكتني و كلامك عين العقل بس لو الناس تشيل كيس هالخيش عن روسه او تشوف اللي قدامها

    الله يقويك
  • »تأييد من القلب (ابورمان)

    الخميس 1 نيسان / أبريل 2010.
    رائع جدا وبدون زبادة او خذف.
  • »Game Over (برهان جازي)

    الخميس 1 نيسان / أبريل 2010.
    شو بدها ايران بالظبط ؟ من الاخر ...

    1- لنفترض انو ايران بدها كل الوطن العربي يصير شيعي .. يا اخي وتحقق المشروع الايراني وصرنا كلنا شيعه .. كل الدول العربية صرنا شيعه ... ايوة وبعدين ... شو المطلوب بعدها ؟ يا اخي صار العالم كلو شيعه .. ايوة وبعدين ؟ ... بدها تهجم على اسرائيل بعدها ؟ طيب ليش اللف والدوران .. مهي اسرائيل قدامها ؟ ما اتروح اتحاربها ؟؟؟ يا اخي مش عندها نووي وصواريخ عبر القارات .. طيب ما تطلقهم على اسرائيل ... وين المشكلة .. هي ايران شو بدها من الاخر .. خلوها تحكيلنا يا عمي شو بدها من الاخر..
    2- يا اخي هي ايران مش شايفه الا حالها بالمنطقه .. كل اشوي بتدخل بدولة معينة وبتحاول تعمل الها هناك قاعده .. طيب ليش .. لنفترض عشان تعمل وتنفذ مشروعها الفارسي .. وشو يعني فارسي .. بدها تنتقم من الحروب السابقه لدولة الفرس .. هو عاد ظل فرس وروم وتتار وبطليموس وخوليو وبريموس .. مين هاذ بريموس ؟
    3- يا اخي ايران بدها اتعيد العصر الفارسي .. وايران بدها اتعيد العصر العثماني ... واسرائيل والغرب بدهم يعيدو العصر الصليبي ... والعرب بدهم يعملو خطوط انترنت عشان يظل يعملو شات مع الحبايب ... طيب المكان هيك يا اخي ما بسع لاكثر من عصر ... ولا ( شيله بيله) مية عصر في عصر واحد .. ما بنفع .
    4- انا بقول بكفي يا ايران وخلص .. بكفي اتظلي اطلي براسك برا ايران ... كل اشوي بطلي براسك برا وبترجعي ... ( البصبصه ) مش اكويسه وحرام اصلا .. الله شرع الزواج الحلال .. ولا شو قولك.
    5- بصراحة يا ايران .. انا بقولك .. معلش وسعي صدرك لكلامي ... العرب والعالم متخوفين منك .. وبالاخص العرب .. لانو سيتاستك غامضة ومش واضحه . ومش معروف راسك من رجليكي .. انت مع ولا ضد .. انتي بدك تهجمي على اسرائيل ولا علينا .. انتي بدك اتوحدي العرب يعني ؟ طيب ما انتي مش عربيه .. انتي فارسيه ؟ وسياستك فارسيه بحتة ؟؟ ايوة .. وكيف بدنا نتحد معك .. وشو هو مشروع والية وقواعد الاتحاد معك ؟ ما انتي مش مفهميتنا شو اللي بدور براسك .
    6- انتي بتدخلي بالعراق ليش ؟ عشان تجدي لك موالين من الشيعه هناك ويصير الك قاعده بجنب تركيا وجه لوجه ؟ ولا عشان اتصيري قريبة على سوريا وجه لوجه؟ ولا عشان اطوقي الوطن العربي من جهة الشمال ومن جهة الجنوب باليمن ؟ .. ايوة وبعدين .. بدك تهجمي علينا بعدها احنا العرب ؟ احنا ناقصينك ؟ اي اسرائيل لحالها كلهم ( قردين وحارس) مجنينينا وقارفينا ومش قادرينلهم .. وانتي جاي كمان بدك اتزيدي اطين بلة .. شو مالكم كلكم علينا احنا العرب .. لهالدرجة مستهترين فينا .. والله غلطانيين .. والله العرب لما يجد الجد والله بوكلو الاخضر واليابس .. لعاد .. (اوعى يوقع سقف الموقع على روسكم) .. اصبحنا واصبح الملك لله .. صبحنا ( نهشت) . بس متطلبات المرحلة هاي ... خير وسيلة للدفاع الهجوم .
    7- يا ايران يا حبيبتي ... يا قرة عيني .. اقولك باختصار ... انا ما بحط الحق عليكي .. انا بحط الحق على الناس اللي فاقدة ثقتها ببلدها وبتطلع برا .. واحد الو وطن مستقل .. ليش بخلي ايادي غريبة وخارجية تمتد لبلدو وتدخل بشؤونه الداخليه .. لو بلدك محتل بنقول معاه حق .. وما في مفر .. وما في بديل ومهجر حتى تحل قضيته ويرجع الحق لاصحابه .. وهو معذور بهذه الحالة انو يستعين بالدول الاخرى ... بس مثل العراق ومواطنيين العراق ليش ما يلتفتو الى بناء دولتهم ويكفي ما اصابهم من معاناة وبؤس وتعب واراهاق .. ليش ما يكفوا معظمهم وليس الكل طبعا عن السماح للتدخل الخارجي.
    8- باختصار الوضع بالعراق غير مبشر نهائيا .. وهنا يحضرني ( قوية كلمة يحضرني ) ان اشير الى (شارل ديغول) رئيس فرنسا سابقا قال مرة مازحا كيف استطيع ان احكم شعب ( ويقصد الفرنسيين ) يصنع ويملك 360 نوع من انواع الاجبان .. اذا شعب يملك هذا العدد من الاذواق كيف احكمهم ؟ ... وهذا الحال بالعراق مليون وخمسمية فصيل وحزب وطائفه ورأي وتوجه وتيار والله ما اني عارف انو انتخابات تصلح معهم .. وهل الانتخابات تعرضت للقرصنه ام نزيه .. ولن يتم تشكيل حكومة .. والخاسرين سيلجأون الة العنف والفوضى والتشكيك .. والعراق اخرا عن اخر سينقسم الى ثلاث اجزاء .. هو هذا ما سيؤول اليه الامر بالاخر.. وقولو برهان ما قال .
    9- ايران مشكلة قلق لاسرائيل .. وهذا جيد وندعمه .. لكن الى متى ؟ فطول المدة بدون اتخاذ اجراء يا ايران يا حفيظة السلامه انتي بالحالة هاي قويتي اسرائيل .. عارفة ليش .. لانو اسرائيل بفترة تهديدك الها قامت وطورت اجهزتها ومعداتها العسكريه .. كان عندها صاروخ عبر القارات يصل مداه ل ( 2000) كم .. بعد ما هدديتها حضرتك طورت صواريخها وصارت تصل مداها ل ( 500000) الف كم مربع تربيع .. يعني صار عندها صواريخ تضرب الهدف ودمره وتعود سالمة الى منصة الاقلاع .. حتى الصاروخ بسوي شاي وبطحن قهوة هذا اوبشن اضافي.. عجبك .. يعني انتي شجعتي سباق التسلح بمنطقتنا العربية بدون نتيجة فعليه وبدون حرب .. واحنا العرب قاعدين بنتفرج وبنطلع على السما على الصواريخ اللي راح تطلقينهم انتي واسرائيل فوق سمانا العربي .. واحنا شو دورنا بهاي العمليه دورنا انو يسقط اشلاء الصواريخ فوق روسنا يعني .. والله شغلة هاي.
    10- هسه في مشروع جيرة معك يا ايران ... انتي وتركيا ... شو راح اتكون اليه هاذ الاتحاد بحكم الجيرة ... دعم سياسي لمواقفنا .. ولا ندعمكم سياسيا لمواقفكم ... مهو فهمونا بايش بتفكروا حتى العرب تعرف كيف تشتغل معكم ... ولا اتخلوها على ( السبهلله ).
    والله انا شايف انو الاوضاع بمنطقتنا اشبه بلعبة ال (Game) .. ما بنمشي اشوي وبنقطع شوط جيد باللعبه الا وبخلص الشنص اللي معانا وفجأة بطلعلك رسالة بتقولك ال( Game Over).
    الظاهر انو فش دولة من كل دول العالم حتى اميركا لا متعاونة مع نفسها ولا مع غيرها .. الظاهر انو السياسه صارت عيشني يومي .. وصديق اليوم قد يكون عدوك بالغد .. وعلى هالموال عايشة الشعوب عشوائي وبتقلب وبدون معرفة المصير المحتوم.
    *اروح اشوفلي شغلة اتفيدني احسن.
    السلام عليكم
  • »إيران و أميريكا و نحن و المحرر! (خالد السلايمة)

    الخميس 1 نيسان / أبريل 2010.
    أسعد الله صباحك أخي المبدع جميل,

    أشكرك على مقال اليوم و الذي هو في غاية الأهمية ليجعل الناس تصحو على ما تفعله إيران في العراق.

    قبل يومين حين كتبت مقالك عن إيران و تركيا و مقترح عمرو موسى, كتبت تعليقآ عن تأييدي للتقرب من تركيا و طلبي الإبتعاد عن إيران و لكن المحرر سامحه الله حذفه! معلش أنا مسامحه دنيا و آخره!

    أما مقالك اليوم فهو يأتي ليبين للقاصي و الداني مدى تدخل إيران في العراق و محاولتها العبث و التخريب و اللعب في العراق. و الله و الله لو كانت أميريكا هي من إستدعت كتل المالكي و الإئتلاف و الأكراد بعد الإنتخابات لإعادة تشكيل الحكومة, لخرج مئات الألوف بالشوارع أن أميريكا تتدخل بالشأن الداخلي للدول العربية!! و لكن لأن جمهورية إيران "الإسلامية" هي من يقوم بهذا التدخل السافر, الناس نايمة و الكتاب الإسلاميين لا أحد منهم يتكلم و الأمور ماشية!

    إيران لا تريد خيرآ للعرب و لا تريد للسنة الخير أبدآ و تريد أن تتصدر الطائفية المشروع السياسي في العراق و ذلك لمصلحتها.

    إيران لم تعمل يومآ في مصلحة العرب و لن تعمل يومآ في ذلك.

    إستيقظوا يا عرب, إسرائيل عدوكم الأول و الثاني و الثالث و إيران عدوكم الرابع.

    شكرآ أخي جميل على هذا المقال المفصلي و الرائع.

    أخي المحرر, أرجو أن لا تحذف تعليقي عن إيران اليوم, لاحظ أنه خفيف لطيف!
  • »تناقضات كثيره وكبيره في المقال (امجد ابوعوض)

    الخميس 1 نيسان / أبريل 2010.
    لو اردنا توضيح التناقضات الموجوده في المقال فلن ننتهي , لماذا لم يتم مناقشة شكل الحكومه العراقيه بين الكتل البرلمانيه بأستضافه عربيه ؟ هنا في الاردن مثلا , او في مقر الجامعه العربيه ,