إبراهيم غرايبة

وماذا عن ضرب الزوجات بمبرر؟

تم نشره في الثلاثاء 30 آذار / مارس 2010. 03:00 صباحاً

استفزني كثيرا عنوان تقرير الغد أمس "ضرب الزوجات بلا مبرر: تعبير بدائي عن رجولة زائفة"، وكأن ضرب الزوجة بمبرر أمر مقبول!، وبالطبع فإن الرهبة من تناول الموضوع ومناقشته هو الآية القرآنية "واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن بالمضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا"، ولكن ذلك لا يعني بالضرورة منع تجريم ضرب الزوجة، هو بالتأكيد كما يبدو في النص من وسائل حماية الأسرة وتفادي "النشوز"، ولكن عندما يكون لدى الدولة والمجتمع من التشريعات والتدابير والمؤسسات لحماية الأسرة وتنظيمها وحفظ حقوق الزوجين فإن الضرب لا يعود مقبولا ولا جائزا أيضا، لأن الدولة والتشريعات والمؤسسات المنظمة لعملها تتكفل بحماية الحقوق العامة والخاصة لجميع المواطنين، وتلزم كل مواطن بل والحكومة أيضا إذا كانت طرفا في الخلاف بالأهداف والمبادئ والحقوق العامة للأسرة والمجتمع والأفراد، وهي في هذه الحالة تنوب عن الزوج والزوجة أيضا في تحصيل الحقوق ورد الظلم إذا اعتدى أحدهما على الآخر.

لا نحتاج للقول إن ضرب الزوجة بالمطلق حرام لمنعه أو تجريمه أو رفضه، الرق مثلا كان مقبولا، ولم ينص القرآن صراحة على منعه أو تحريمه، ولكنه أصبح حراما، ولا يجرؤ حتى أشد المتطرفين تطرفا وغلوا اليوم على القول إنه حلال، ومن حقه أن يشتري جارية أو عبدا، أو يسبي أحدا من الناس، فالإنسانية بعامة والمجتمعات يتشكل لديها من الوعي والارتقاء والتطور التنظيمي والمؤسساتي والتشريعي ما ينشئ قواعد ومبادئ وأفكارا وتشريعات وتنظيمات وثقافات جديدة تنظم الحقوق والواجبات.لا يتعارض منع أو تجريم أو رفض ضرب الزوجة مع القرآن الكريم، ولا يعني ذلك أيضا رد الآية أو الاعتراض عليها أو رفضها، فهذه الولاية للزوج ليست بالضرورة حقا مطلقا في جميع الظروف والأحوال لا يجوز المساس به أو تنظيمه، فالدول والمجتمعات تمنح وتمنع مسائل كثيرة وفق ما تنظم به مصالحها ووفق ما ترقى ثقافتها ووعيها، هل يحق لأحد اليوم أن يتجاوز الإشارة الضوئية الحمراء لأن ذلك ليس حراما؟ ألم تصبح هذه العملية جريمة أخلاقية؟

هل يجرؤ أحد اليوم على القول إن نكاح المتعة حلال بدلالة الآية الكريمة "فما استمعتم به منهن فآتوهن أجورهن"؟ ليس كل ما يباح للناس حقا مطلقا لا يجوز المساس به، ويمكن أيضا أن يعود مباحا حسب الحالة والمرحلة المجتمعية والتنظيمية والثقافية التي يعيش فيها الناس، ففي غياب الدولة أو في مجتمعات قبلية أو رعوية معزولة تختلف الأحكام والثقافة أيضا عن حالة المدن والمجتمعات المنظمة، وفي اختلاف الاعمال والموارد والمسؤوليات تختلف العلاقات المنظمة للأفراد والأسر والمجتمعات، فالقوامة على سبيل المثال قرنت بالإنفاق، فهل تبقى حقا لزوج أو أخ عاطل أو فاشل على زوجة/ أخت منتجة ناجحة تنفق على أسرتها؟

ibrahim.ghraibeh@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »?????!!!!!! (عثمان غرايبه)

    الثلاثاء 30 آذار / مارس 2010.
    اولا" عندما نزلت الايه الكريمه "واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن بالمضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا".

    لاحظ التعاقب في احكام الامور:
    1.الموعظه ثم2.الهجر في المضاجع ثم3. الضرب.

    فعند تخطي المحاولات الاولى والثانيه فهذه زوجه تستحق الضرب.

    وهذا الايه مستمره لقيام الساعه لكافه اهل الارض, وليست محصوره بمجتمع قبلي او رعوي على حد قولك.
    ولن اطيل في باقي ما ذكرته من ايات لكن اقرا تفسير ابن كثير..
  • »تعليق (علاء العنانزة)

    الثلاثاء 30 آذار / مارس 2010.
    اخي الكريم لو ان ضرب المرأة غير مبرر لما تم ذكره في الاية الكريمة السابقة، فالقران هو المشرع الوحيد الذي ينهج المسلمين على مبادئه وافكاره وهو دستور المسلمين في كل زمان ومكان وما تم ذكر اية اخرى تنسخ هذة الاية فما فيه داعي نعطي اراءنا بعد القران
  • »... (هيثم الشيشاني)

    الثلاثاء 30 آذار / مارس 2010.
    تساؤلات كاتبنا في محلّها تماما ً ، كعادته.

    الضرب إنّما هو علامة مؤكدة على فشل التعاطي مع المسألة.
    و الآية كما نعلم جميعا ً دلالة الضرب فيها ليست مادية (الضرب بحدّ ذاته) بل مجازية (بمعنى الأثر النفسي الذي تتركه بما و يتناسب مع تكوين الأنثى و مشاعرها و انفعالاتها -و التي هي ليست دليل نقص أبدا ً كما يحلو للبعض أن يسِمَها-)؛ و رسولنا الكريم وضح المقصود بالضرب و فصّله: ضرب بعود من أراك "سواك" و بعد الوعظ و النصح + الهجر (و كلاهما أيضا ً له أحكامه).
    فهو آآآآآخر الحلول و ضمن ضوابط.

    شكرا ً للمقال النافع و الجريء.
  • »مقال مهم (ابو السعود)

    الثلاثاء 30 آذار / مارس 2010.
    سيدي الكريم , واضح من تقييم مقالك والردود , عدم الرضى عنه بشكل عام وذلك بتقديري يعود الى وضع قد نشأ وترسخ في الاذهان بأن تتقبل المرأه الضرب كونهابالتنشئه تعتقد بأن هذا من طاعه الله وهي لا تلام بذلك وتعزز هذه المقوله استطلاعات رأي جرت في الاردن والرجل مستفيد من هذه الحاله حيث انه لا لوم عليه .والآن نحن امام خيارين : اما ان تستمر الامور كما هي واما ان يجري تغيير المفاهيم الساريه , فمن سيتصدى لذلك ؟
  • »المحرمات (ايمن)

    الثلاثاء 30 آذار / مارس 2010.
    هل هناك امل ان نخرج من عقليتنا ؟الجواب ليس في المستقبل المنظور
  • »رشاد الصاحب (رشاد الصاحب)

    الثلاثاء 30 آذار / مارس 2010.
    أقول للأخ ابراهيم بعد التحيه اننا ضد ضرب النساء بمبرر او بدون مبرر لان الضرب يفقد الانسان انسانيته ولكن الضرب الذي قصده رب العزه في نص الايه جاء ترتيبه متأخرا وذلك بعد استنفاذ طرق واساليب التصصحيح للعلاقه الزوجيه وفي التفاسير انه ليس ضربا مبرحا وانما كما اشار احد الاخوه هو بالمسواك فهل يسمى هذا ضرب اليس اسهل من الشتم والتقريع؟ثم لوان الله سبحانه وتعالى لم يجد لهذه الايه حاجه في مرحله متأخره لقام بنسخهادون الحاجه لاخذ مثال الرق ونكاح المتعه.
  • »ملاحظات علمية في المقال (د . عارف حسونه / كلية الشريعة / الجامعة الاردنية)

    الثلاثاء 30 آذار / مارس 2010.
    يقترح الأستاذ الكريم أن نجعل معالجة نشوز الزوجة بالتشريعات والتدابير والمؤسسات التي تعمل على حفظ حقوق المواطنين وإلزام الزوجة بحقوق الزوج ؛ بدلا من معالجته بالضرب الذي لم يعد مقبولا في ظل وجود تلك التشريعات والمؤسسات في الدولة .
    والواقع أن في اقتراح الكاتب الكريم مأخذ وملاحظات علمية منها باختصار :
    1- أنه يفترض أن الإسلام عندما شرع ضرب الزوجة لمعالجة نشوزها ، فقد شرعه في وقت لم يكن فيه لدى الدولة الإسلامية الأولى– وهي دولة الرسول عليه السلام – والمجتمع الإسلامي الأول من التشريعات والتدابير والمؤسسات ما يكفل حماية الإسرة وتنظيمها وحفظ حقوق الزوجين ؛ فلما وجد ذلك في الدولة الحديثة اليوم ، لم يعد الضرب مقبولا ! وهذا في الواقع مغالطة فاحشة ؛ لأن الدولة الإسلامية الأولى قد كان فيها كل ذلك ؛ فقد شرع الإسلام في تلك الدولة الأحكام الشرعية في كيفية معالجة نشوز الزوجة ، وبين أن معالجة نشوزها تكون بالوعظ والإرشاد أولا ، ثم بالهجر في المضاجع ثانيا ، ثم بالضرب المجدي وغير المبرح ثالثا ، ثم بالتحكيم الذي قد تكون نتيجته التفريق بين الزوجين رابعا . وقد جعل الإسلام الزوج هو الذي يتولى المراحل الثلاث الأولى ، وجعل للحكمين وللقضاء والدولة تولي المرحلة الرابعة عند عدم جدوى المراحل الثلاث الأولى ؛ وفي هذا في الواقع تشريع وتدبير قانوني شرعي لحماية الإسرة وتنظيمها ولحفظ حقوق الزوج وإلزام الزوجة الناشز بها ، ولكنه تشريع وتدبير جعل الضرب وسيلة ومرحلة قانونية شرعية من وسائل ومراحل معالجة النشوز وحماية الإسرة وحقوق الزوج ؛ فكيف يقال بعد ذلك إن الضرب لا يعود مقبولا عندما يكون لدى الدولة والمجتمع من التشريعات والتدابير والمؤسسات ما يحمي الأسرة وينظمها ويحفظ حقوق الزوجين ؟! أعني أليس نفس تشريع الضرب تشريعا وتدبيرا قانونيا من اجل حماية الأسرة وحفظ حقوق الزوج ؟! أما إن كان الكاتب الكريم يعني بما قاله أن تشرع الدولة تشريعات وتدابير قانونية جديدة لا بجعل الضرب وسيلة قانونية من وسائل معالجة إصرار الزوجة على النشوز ، فهذا حينئذ اجتهاد على الله سبحانه ، بمنع الضرب وتجريمه من حيث أباحه وأذن به ! أما دعوى أنه سبحانه ما شرع الضرب إلا حين لم يكن لدى الدولة تشريعات وتدابير لحماية الأسرة وحقوق الزوجين ، فقد رددناه فيما تقدم .
    2- الكاتب الكريم يفترض أيضا أن الدولة في الإسلام أعطت الزوج حق معالجة نشوز زوجته بالضرب - حين لا يجدي الوعظ والهجر – لأنها تخلت هي ومؤسسات المجتمع عن التدخل في معالجة تلك المشكلة ، أما اليوم فإن الدولة ومؤسسات المجتمع تتدخل في معالجة تلك المشكلة ، فلم يعد الضرب لذلك مقبولا . والواقع أن هذه مغالطة ثانية أيضا ؛ لأن الصحيح أن الإسلام جعل للدولة والقضاء ومؤسسات المجتمع الإسلامي حق التدخل في معالجة نشوز الزوجة وحماية الأسرة من خلافات الزوجين ؛ وذلك حين جعل للحكمين حق التحكيم بين الزوجين عند استفحال النشوز والخلافات الزوجية ، وحين جعل للقاضي حق التفريق بين الزوجين – جبرا عن الزوج – إن رآىالحكمان ذلك ، وهذا هو المعمول به في المحاكم الشرعية في الأردن وغيره من البلاد الإسلامية اليوم فيما يسمى بدعوى الشقاق والنزاع التي من مراحلها القانونية مرحلة التحكيم بين الزوجين ؛ ولكن الإسلام في الواقع جعل تدخل الدولة في معالجة نشوز الزوجة وخلافات الزوجين مرحلة تالية بعد إتاحة المجال للزوج أن يعالج تلك المشكلة بنفسه أولا ؛ وعلى هذا فإن الفرق بين ما يقترحه الكاتب الكريم وما هو موجود في التشريع الإسلامي ، هو أن الكاتب يريد أن يجعل تدخل الدولة في معالجة النشوز وخلاف الزوجين مرحلة لا يسبقها مرحلة تمكين الزوج من معالجة تلك المشكلة بنفسه ولو بالضرب غير المبرح إن كان مجديا ونافعا في معالجتها . ولا شك أن الموجود في التشريع الإسلامي أفضل مما يقترحه الكاتب ؛ لأن في اللجوء إلى القضاء والدولة ومؤسسات المجتمع لمعالجة النشوز وخلافات الزوجين فضحا لأسرار الزوجين أمام القضاء وأفراد المجتمع ، حين يذكر الزوج مظاهر نشوز زوجته مثلا والأمور الشخصية جدا التي لا تطيعه فيها ؛ وحينئذ فإن أي عاقل سيقول : لماذا نسارع إلى فضح الحياة الزوجية ونشرها في العلن أمام القضاء والدولة ومؤسسات المجتمع ، مع إمكان معالجة تلك المشكلات بسرية تامة وفي نفس بيت الزوجية فقط ، حين يكون الزوج قادرا على معالجة تلك المشكلات بالوعظ والإرشاد والضرب إن كان مجديا نافعا في معالجتها ؟! إن الإسلام لم يسارع إلى فضح الزوجة والحياة الزوجية ، إلا عند الضرورة حين لا توجد أية وسيلة أخرى ، حين لا يجدي الوعظ ولا الهجر ولا الضرب غير المبرح ؛ ولهذا قال العلماء أن جعل معالجة النشوز في يد الزوج أولا قبل رفع الأمر للقضاء ، سترا للزوجة وأسرار الحياة الزوجية .
    3- ثم إننا لو اخذنا باقتراح الكاتب الكريم ولجأنا إلى الدولة والقضاء ومؤسسات الدولة قبل أن نتيح للزوج حل المشكلة في بيت الزوجية فقط ولو بالضرب المجدي ؛ فيبقى حينئذ أن القضاء والتشريعات ومؤسسات المجتمع التي ستتولى معالجة مشكلة النشوز بدلا عن الزوج – إن كانت ستعالج النشوز بالوعظ والإرشاد وتوعية الزوجة بحقوق الزوج وأن الواجب عليها الالتزام بأداء حقه إليه ، فإن هذا في الواقع هو ما يجب على الزوج فعله اولا قبل اللجوء إلى الضرب ولو كان مجديا ، مع ان الزوج لو تولى هو الوعظ والإرشاد بدلا عن المؤسسات فهذا أفضل ؛ لما فيه من الستر على الزوجة وأسرار الزوجية . وإن كانت تلك المؤسسات ستعالج النشوز بالهجر في المضاجع ، فإنها ستطلب من الزوج أن يتولاه ؛ بما أنه هو الذي يفعله ؛ فلماذا لا يتولاه الزوج بنفسه بدون أن تطلبه منه تلك المؤسسات أولا ؟! وإن كانت ستعالج النشوز بالضرب المجدي وغير المبرح ، فقد لجأنا حينئذ إلى ما منه هربنا – وهو الضرب – ثم أيهما أولى بضرب الزوجة وأكرم لها وأحفظ لكرامتها ، أن يضربها الزوج أم الشرطي ؟! وإن كانت ستعالج النشوز لا بالضرب – ولو كان مجديا – بل بإلزام الزوجة بحقوق الزوج وإجبارها على أداء تلك الحقوق إليه ، فكيف ستجبر المؤسسات الزوجة على تمكين الزوج من نفسها في الفراش مثلا ، أو على عدم شتمه والتعالي عليه ، او على عدم خدمتها لبيتها ، أو على غير ذلك من مظاهر النشوز ؟! بل إن القضاء الشرعي اليوم لم يعد يجبر الزوجة الناشر حتى على مجرد العودة إلى بيت الزوجية فقط ، وفي القضاء الشرعي اليوم عبارة يكررها القضاة دائما ، هي أن الزوجة في قضية الطاعة الزوجية ( تؤمر ولا تجبر ) أي يأمرها القاضي بطاعة زوجها ولكن لا يجبرها على طاعته إجبارا . ثم إنني أتساءل ههنا أيضا : كيف ستجبر المؤسسات الزوجة على الالتزام بحقوق الزوج : هل بضربها إن لم تفعل ، وهو ما هربنا منه ؟! أم بحبسها ، وحينئذ تتضرر الأسرة وأفرادها بفقد الزوجة مدة الحبس ؟! أم بفرض غرامة مالية عليها ، وهي لا تملك المال في الغالب ؛ بما أنها متفرغة للعمل في البيت وأنها في الإسلام لا تعمل وتتكسب خارج البيت إلا عند الحاجة او الضرورة ؟! وإن كانت تلك المؤسسات ستعالج النشوز بالتحكيم وبالتفريق بين الزوجين إن رآى الحكمان ذلك ؛ فهذا ما شرعه الإسلام ، ولكنه جعله مرحلة لاحقة لمرحلة سابقة هي إتاحة المجال للزوج أن يعالج المشكلة بنفسه ولو بالضرب المجدي قبل المصير إلى التحكيم والتفريق ؛ وذلك استبقاء للحياة الزوجية إلى آخر يوم ، بعدم المسارعة إلى التفريق بين الزوجين بسبب الشقاق والنزاع ، مع إمكان حل المشكلة بغير التفريق ؛ وبخاصة أن الضرب المجدي وغير المبرح ، أقل أثرا وسلبية على الأسرة وأفرادها من التفريق والطلاق .
    4- أما قياس الكاتب الضرب على الرق في السعي إلى إلغائه لأنه ليس انسانيا ؛ فهو قياس غير دقيق لأنه مع الفارق وهو ان الرق ثبت معاملة بالمثل حين كانت الأمم الأخرى تسبي نساء المسلمين وتسترق رجالهم ؛ فلما زالت هذه المعاملة منع الفقهاء المعاصرون العودة إلى الاسترقاق ؛ ولكن لو عادت الأمم إلى الاسترقاق لعدنا إليه أيضا معاملة بالمثل ؛ وهذا بخلاف الضرب فقد شرع وسيلة علاجية لمشكلة النشوز ولم يشرع معاملة بالمثل ؛ وهذه الوسيلة العلاجية لا يأتي زمان يستغني الناس عنها – حين لا يجدي ما هو أقل منها - بدعوى التطور العصري والإنساني ؛ وإلا لوجب إلغاء الضرب من الشريعة الإسلامية كلها ، ولو كان على سبيل جلد الزاني غير المحصن ، أو الجلد في الجرائم التعزيرية الأخرى غير جريمة النشوز ؛ واظن هذه الدعوى الباطلة هي السبب في إلغاء الحدود اليوم ، ولا أظن الكاتب الكريم مع هذه الدعوى ! .
    5- على أنني أنبه أخيرا على أن الضرب في الإسلام مكروه وليس مباحا ولا واجبا ، وأنه مشروط بقريب من عشرة شروط منها أن يكون مجديا وغير مبرح ، وأن يكون عند تكرر النشوز والإصرار عليه وليس من أول مبدأه .
  • »مجرد رأي (كفاح الجبلي)

    الثلاثاء 30 آذار / مارس 2010.
    اعتقد ان للموضوع علاقة بالفقه و أصول القياس و الاجتهاد لانناامام نص قرآني، لا ينفع معه التفكر بالعقل فقط، الا ان كنا ممن يقدمون هذا على النقل، اعتقد ان بالامكان طرح الموضوع على المتبحرين باصول الفقه و استنباط الاحكام، فضلا عن اهمية علم المقاصد في هذا المجال.
  • »شكرا (انعام)

    الثلاثاء 30 آذار / مارس 2010.
    شكرا على المقال. لقد قرأت عنوان التقرير في الامس وامتعضت من العنوان لنفس السبب الذي ذكرته لدرجة انني لم أرغب في قراءة المقال مهما كان الغرض منه
  • »وليد قدو (وليد قدو)

    الثلاثاء 30 آذار / مارس 2010.
    الضرب-بشروطه- انما شرع لمعالجة مشكلة وقعت في بيت الزوجية أو العائلة، و هذا الحق أعطي للزوج حصرا ، و لم يوكل به امام المسلمين و خليفتهم، و لم يقل أحد من الفقهاء بما قلت به ، بل هناك نص صريح في ذلك و هو " لا يسأل الرجل فيم ضرب زوجته"و هذا الضرب للتأديب و هو غير مبرح ، و لا يكسر و لا يجرح و لا يهين .....الخ من الشروط ،و إذا تجاوز الزوج هذه الشروط و أساؤوا استعمال هذا الحق عند ذلك يباح للزوجة أن ترفع أمره الى القضاء لا أن يسحب من الرجل لأن البعض منهم أساء في التنفيذ !! و الا لو مشينا على هذه القاعدة و جعلناها مطردة لحرمنا كثيرا من الأمور المباحة ، كتحريم التعليم الجامعي للبنات بحجة وجود اختلاط محرم بين الجنسين في بعض الجامعات ... و هكذا
  • »تساؤل (متسائل)

    الثلاثاء 30 آذار / مارس 2010.
    لدي تساؤلات لحضرتك حتى استطيع ان استوعب ماجاء في مقالك : هل التشريعات والتدابير والمؤسسات الموجودة لدى الدولة والمجتمع قد تكفلت فعلا بحماية جميع الأسر فحصرت كل المشكلات وعالجتها ووفرت للجميع الأمن والأمان والسعادة والهناء فليس هناك اطفال مشردين في الشوارع حتى ان الطفل الذي انتحر في اربد قد ضاق ذرعا من السعادة التي يعيشها داخل الأسرة المستقرة؟ وهل من المطلوب من الزوج أن ينقل مايحدث معه داخل غرفة النوم من دقائق الأمور إلى مؤسسات المجتمع كي تعينه على توفير الاستقرار لإسرته ؟ وهل كل هذا حرصا على المرأة وخوفا عليها حنى لو كان ذلك على حساب الشرع ؟ وهل الكاتب متخصص في الشريعة بحيث يستطيع ان يقرر متى يتم تعطيل النصوص ووقف العمل بها؟اعذرني هي مجرد تساؤلات ارجو ان يتسع صدرك لها
  • »شعور بالتقص في الضارب (د. عبدالله عقروق \فلوريد)

    الثلاثاء 30 آذار / مارس 2010.
    لا تقذف المرأة حتى بوردة ..ضرب المرأة هو نقص في الأنسان من اشياء كثيرة ..هو انتقام القوي على الضعيف ,وهو استبداد الظالم على المظلوم ..انه مرض اجتماعي أخطر من القمار والميسر والخمر في مجتمع حضاري ..انه تنفيس عن الظلم الذي يتلقاه الرجال خلال عمله ، ويكبت غيظه ، ويتفشش بالشخص الضعيف المرأة ..
  • »يا حبذا (وائل منصور)

    الثلاثاء 30 آذار / مارس 2010.
    أقول للأخ ابراهيم يا حبذا يا أخي لو تناولت الآية الكريمة بشرحها الوافي كما علمنا رسولنا الكريم صلوات الله عليه حتى لا يكون هناك مدعاة لأصحاب النفوس الضعيفة بأن القرآن والسنة امرنا بضرب الأزواج بمعناها الحرفي حيث بين رسولنا كيفية الضرب اذ كان يشير الى مسواكه صلوات الله عليه اي ليفهمنا ان المغزى ليس الضرب والايذاء ولكنه التقريع والأثر النفسي بحد ذاته .
  • »تساؤل (ابو خالد)

    الثلاثاء 30 آذار / مارس 2010.
    اذا استطاعت البشرية العلمانية المدنية الغاء الرق والعبودية وزواج المتعة فلماذا اذا يتم وصم العلمانية بأقذع الالقاب ونهاجمها ونتهما بالكفر.
    ما استطاع ابراهام لنكولن فعله لم يستطع رجال الدين والفقه (من كل الاديان ) من فعله.ضرب الزوجة وقتل الانثى تحت مسمى جريمة الشرف هو قمة النذالة والخسة .ما وصلت اليه يا استاذ ابراهيم من استنتاج "ليس كل ما يباح للناس حقا مطلقا لا يجوز المساس به" هو دعوة لأعادة قراءة تراثنا ونبذ كل ما فيه من المباح هذا الذي يثير الاشمئزاز وتأنفه المروءة والشهامة والامثلة عليه كثيرة ولا اريد ذكرها لأضمن نشر التعليق.شكرا لك يا استاذ ابراهيم لأثارتك هذا الموضوع.
  • »ليس الدين شرق وغرب (لماذا الافتاء)

    الثلاثاء 30 آذار / مارس 2010.
    مع احترامي لمقالاتك الرائعة إلا أنك قد نسيت أن الدين له علماء نحترمهم ونجلهم هم أصحاب الفتوى على مدى 14 قرنا مضت ، ولم يقل احد بما قلته الآن لأن هذه آية لا يمكن أن نؤولها على هوانا، ولكن دائما هناك ضوابط لأي شيء نقوم به سواء ورد في القرآن أو السنة، وعلى هذا الأساس نعيش في مجتمع اسلامي
  • »مغازلة (زيد)

    الثلاثاء 30 آذار / مارس 2010.
    المقصود مع كل الاحترام للكاتب مغازلة منظمات حقوق المراة التي تروج افكار غربية مثل اغتصاب الزوجه وما شابه هذه مشكلة دول العالم الثالث التي تحتاج لمساعدات من الدول الغربية حيث انه هذه الدول تربط المساعدات بمدى تفسيد وتخريب المراة في المجتمعات العربية والمسلمة وهناك من النساء من تمارس دول هز الذنب للغرب حتى تتلقى مسادات شخصية مثل شيرين عبادي ونوال سعداوي وتصورو ان في لقاء تلفزيزن مع نوال سعداوي سالها المذيع عن اسم زوجها الذي طلقها ولكنها اجابت بانها ناسية اسمه ؟؟؟؟
    يعني يا العدد كبير او عقلها بلق والانكى انه تتحدث باسم النساء
  • »من العنوان إلى آخر كلمة.. عليه طعم (فيروز التميمي)

    الثلاثاء 30 آذار / مارس 2010.
    أشكرك استاذ ابراهيم، سلمت يداك على هذا المقال والرأي الشجاع، الواضح، الصريح، غير المنافق ولا المهادن، وعلى استخدام أمثلة صحيحة ومفحمة لكل من يستخدمون النص القرآني غطاء لتخلفهم. ألف شكر
  • »انا في غاية السعادة لقراءة ذا المقال (انا)

    الثلاثاء 30 آذار / مارس 2010.
    شكرا للابداع والجراة في الطرح
    سيد ابراهيم استفزك المقال وانت رجل وما بالك نحن النساء!!!!!!!! الواعيات المثقفات
    فما بالك ونحن نقدم لازواجنا واسرنا ولوالدينا اكثر مما يقدم الرجال بهذا المحيط الاسري ويتشدقون بايات قرانية دون فهمهاالصحيح والمنصف
    نطالب تغيير قوانين الميراث ايضا
    اليس القران لكل زمان ومكان
    اليس باب الاجتهادلابد ان يستمر مع تغيرات العصر حتى يلائم تغير الظروف
    لم المناقشة بالدين خط احمر؟!
    والاصل هو الايمان والتوحيد وذالك لا خلاف عليه
    لم الرهبة من مناقشات الايات القرانية؟
    اشكرك على مقالك
    اشكرك على طرحك
    اشكر ضميرك الذي استفز لاجلنا
  • »اتباع تعاليم الاسلام ينصف المراة (غادة شحادة)

    الثلاثاء 30 آذار / مارس 2010.
    اخذ الكاتب الكلمات من تحت قلمي اذ اشعرتني هذه الكلمة بمدى سوء الوضع الذي وصلت له بعض النساء وان كنت افهم ان المقصود منه لفت النظر الى معاناة المعنفات واود ان اوجه الانتباه الى حقيقة مهمة في الشريعة الاسلامية فيما يتعلق بالضرب او زواج المتعة الا وهو انه صحيح انه نزل الامر باباحة ضرب المراة عند النشوز الا ان الموانع التي احيطت باموضوع جعلت كحمه الكراهة بل وفي حكم المحرم ولو تتبعنا خطوات علاج النشوز لوجدنا الضرب اخر العلاج وبمثابة الكي وحتى هذا الضرب ليس بالمؤذي ولا المهين وللعلم فقط فقد وجد هذا الحكم بسبب اختلاف الطبقات الكبير في ذلك الوقت الذي قد يجعل الشريفات يتبجحن بشرفعن على رجالهن ومن هنا وجب تحجيمهن ولكن علينا الا ننسى التحذيرات الكثيرة في الشرع من اساءة معاملة المرأة وانا اذ اذكر ذلك لاقطع على المعادين للاسلام بايجاد ذريعة لانتقاد الاسلام واحكامه نعود ونذكر لسنا ندافع عن الاحكام الاسلامية فكلها صحيحة ولكن لكل حكم ولكل تشريع ظروفه التي علينا ان نفهمها ونعيها تماما واهم هذه الاحكام ان الرسول الكريم قال (رفقا بالقوارير) وخيركم خيركم لاهله) ولنا في السول صلى الله عليه وسلم خير اسوة وعندما قال تعالى (الرجال قوامون على النساء) فاقترح على الرجال الا يفرحوا كثيرا فهي ولاية تكليف وليست ولاية تشريف يعني (وجع قلب) فاحذروا واهتموا بنا كمايجب