إبراهيم غرايبة

حزب جبهة العمل الإسلامي المقبل

تم نشره في الأربعاء 17 آذار / مارس 2010. 02:00 صباحاً

ما يزال مجلس الشورى في جماعة الإخوان المسلمين يقرر لمجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي من هو الأمين العام للحزب والذي يجري انتخابه شكليا في الحزب، بحسب توصية الجماعة، هذه الوصاية من الجماعة على الحزب غير قانونية وغير منطقية وغير أخلاقية أيضا.

أعضاء مجلس الشورى في الحزب، وأغلبهم من الإخوان المسلمين، قادرون على الاختيار والتمييز، وهم بالغون وراشدون أهل للثقة والأمانة، هل يعقل أن نطلب من الدكتور عبد اللطيف عربيات والدكتور إسحق فرحان وغيرهما من القادة والمفكرين والنواب والأعيان والنشطاء انتخاب فلان أو فلان، هل يجوز ذلك في انتخابات مدرسية للصف السابع؟

وفي تجربة سابقة عندما فرض مجلس الشورى في الجماعة أميناً عاماً على الحزب، وغير متوافق مع المكتب التنفيذي ظل الحزب معطلا أكثر من ثلاث سنوات، وكأن هناك عملية تدمير مقصودة للحزب تقوم بها مجموعات لا ترى بأسا في إفساد ما لا تملكه وتسيطر عليه، ولا تملك قدرا من المسؤولية والانتماء للمصالح العامة يدفعها لتقدير واحترام الإنجاز العام والعمل الوطني والسياسي، ولا تنظر إلى المسائل إلا من زاوية إملاءات خارجية وولاءات وانتماءات أقل ما توصف به أنها لا تصلح لتنظيم عمل علني مستمد من القوانين والتشريعات النافذة.

كيف تحصل أحزاب وجماعات ومؤسسات في البلد على حق العمل والتشكل وفي الوقت نفسه لا ترى بأسا بانتهاك القوانين المنظمة لهذا العمل، وترفض ولايتها على هذه المؤسسات؟ فإن كانت تقبل بهذه القوانين والتشريعات (وقد قبلت بذلك عمليا بمشاركتها في العمل العام العلني والانتخابات العامة) فلا يجوز انتهاك هذه القوانين والاعتداء عليها، لأنها تعبر بذلك عن تناقض ونفاق وتقية مفسدة للعمل العام والانتماء والمشاركة، وإن كانت لا تؤمن بهذه القوانين أو لا تعترف بها فليس أقل من أن تتجنب المؤسسات والأعمال المفترض أن تجري وفق القوانين والتشريعات النافذة.

ليس معقولا اليوم في مرحلة العمل العلني ألا يكون للمحاكم والمؤسسات والمؤسسات القضائية والقانونية ولاية على مؤسسات وطنية (يفترض) تعمل في ظل القوانين وسيادة الدولة التي تنتمي إليها، ولا يجوز ولا يعقل أن تعمل جماعات ومؤسسات بقوانين وأنظمة أساسية سرية أو تتعارض مع الدستور والقوانين في الدولة التي تعمل فيها، أو تتحايل عليها أو تنتهكها.

ومن بداهة العمل ومقتضيات تشكيل حزب جبهة العمل الإسلامي أنه حزب أردني يعمل وفق لائحته الأساسية وقانون الأحزاب والتشريعات المنظمة للعمل السياسي، وأما الذين يؤمنون بمعتقدات وأفكار لا ترى أهمية واعتبارا لهذه المبادئ والقوانين أو يرونها جاهلية أو ليست حكما بما أنزل الله أو لا يرون في الدولة والمواطنة رابطا للعمل والمشاركة فليس أقل من أن يعتزلوا الأعمال والمؤسسات القانونية والمرخصة بالقانون، ويمكنهم أن يعملوا حسب طريقتهم وأفكارهم وولاءاتهم وانتماءاتهم.

ibrahim.ghraibeh@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »التفكير الحر وسيلة لمعرفة حرة (حسن العمري)

    الأربعاء 17 آذار / مارس 2010.
    الأخت وسام والأخ أحمد لا أرى أن إبراهيم يتحدث عن أماني وأوهام بقدر ما يتحدث عن وقائع وهو الذي أمضى أكثر من ربع قرن في جماعة الإخوان المسلمين . الفرق بين إبراهيم وبينكم أنكم ما زلتم تعتمرون النظارة الحزبية لكنه خلعها وارتدى نظارة شفافة . مع تحياتي للعزيز أبو جهاد .
  • »islam and comprehensive piece (mohammad amad)

    الأربعاء 17 آذار / مارس 2010.
    islam is islam ..the mighty
    ALLAH and ALLAH only the mighty
    ...@@@...
    holy land and comprehensive piece
    ...@@@...
    القُدْسُ الْشّريف
    ...@@@... ألرأس المُبتَلِعُ *** والْذّنَبُ المُنقَطِعُ ...@@@...

    ألبحر هو البسيط :-
    **لا تقطَعنْ ذنب الأفعى وترسِلَها..إن كنتَ شهماً فأتبع رأسها الذّنبا**
    ...مستفعلن فَعِلن مستفعلن فعِلن ... مستفعلن فاعلن مستفعلن فعِلن...
    * من هم المُستفعِلون ؟.. نحن أم قِرَدة بني صهيون ؟..
    * من هو الفاعل بإذن الله ؟.. نحن أم أمْكَرَ خَلقِ الله ؟..
    * هل رأس السّلام هو القدسُ أم القدس هي رأس السّلام ؟..
    * هل القدس هي المُبْتَلَعَةُ أم المُبْتَلَعُ هو السلااااااااااااام ؟..
    * هل السلام مُتَذَيّلٌ ام المُتذيّل هو السلاااااااااااااااااااام ؟..
    * هل نحن متساهلون أم نحن صابرووووووون........؟..
    * هل أنتم المُتباكينَ على السلام أم نحن المُمهِلون...؟
    .......@@....... مهلا بني صهيون .......@@@.......
    mohammad amad
  • »صفحة رأي يا جماعة! (هيثم الشيشاني)

    الأربعاء 17 آذار / مارس 2010.
    شكرا ً للأستاذ إبراهيم على مقال اليوم.
    لا أنوي الخوض في جدل و جدال لمجرّد المناكفة بدون نتيجة عملية؛ و لكن ما يخطه قلم الأستاذ إبراهيم عن جماعة / حزب (؟) الإخوان و جبهة العمل و أيضا ً بعض المقالات عن جمعية المركز الإسلامي هو رأي في صفحة الرأي و يدلّل على مكونات رأيه بعلامات و نقاط محدّدة و واضحة.
    و إذا أخذنا بعامل النتائج كمؤشر للتقييم على المقال و على فحواه فأنا أرى أنه محقّ ، بعيدا ً عن الانفعالات و تقمّص دور المدافع عن أهداف و منطلقات الجماعة و الحزب لماذا لا يكون التعليق و الرأي مدعوما ً بالنتيجة التي يحققانها؟ و ذلك بدون الخوض في فرعيات و جزئيات معينة (ككون الكاتب عضوا ً سابقا ً في جماعة الإخوان على سبيل المثال).
    لا نختلف على الدور و الإنجازات و لا على الأسس التي قامت عليها الجماعة و لكن ماذا عن الوقت الراهن و التضعضع الحاصل في ظهرانيها الآن!
    أكشف ُ الأخطاء لمحاولة تجاوزها شيء سيّء؟ حتى لو انتاب شخصا ً ما شعور ٌ بتحامل الكاتب -مثلا ً- على / في مسألة ما و كانت (بعض) الظواهر تشير لذلك أهذا مدعاة للتعليق بمنحى ً معيّن في كل مقال كتبه عن الموضوع؟
    في النهاية، ما تعليقي إلا رأي فقط.
    و شكرا ً.
  • »كفاكم ضحكا على الذقون (samer)

    الأربعاء 17 آذار / مارس 2010.
    كأنكم تعيشون بالخيال ولا تنظرون جيدا داخل الصف صحيح أن الأستاذ ابراهيم غرايبة خارج نطاق الجماعة الآن لكن كان في يوم من الأيام من هذا الصف وأظنه عايش ما تكلم به كما نعايشه الآن لقد صدق بكل كلمة وآمل أن يأتي اليوم الذي نرى فيه التغيير...
  • »شوف غير الجبهة (saad)

    الأربعاء 17 آذار / مارس 2010.
    ادعو الكاتب المحترم ان يحاول تحريك رأسه مع بصره يميناً وشمالاً عساه يبصر ما أبصره ووعاه القاصي والداني ومن يفهم ومن لايفهم بالسياسة، وهي:
    1) ان الجبهة هي الذراع السياسي للجماعة وليس غريبا او مستهجنا ان تتدخل الجماعة في اختيار الاشخاص في ادارة حزب الجبهة وهذا مبرر
    2) ان التدخلات غير المبررة والتي لا يتجرأ الكاتب على تناولها هي تدخلات كثيرة داخلية وخارجية ممن هم ليسوا اصحاب اختصاص او أحقية مثل التدخل، فمثلاً التدخلات في انتخابات مجلس النواب، واختيار رئاسته، والتدخلات في تعيين كبار الموظفين والوزراء ومدراء الشركات وغيرهم، التدخلات في توجيه النواب لتبني قرارات تتماشى مع اهواء المتدخلين، والتدخل والتدخل والتدخل ..... وكثيرا هو التدخل، ويطل علينا الكاتب المحترم فقط عندما يكون الحدث يمس الحركة الاسلامية
    اتقوا الله فينا وفي انفسكم وكفاكم تدخلا موجه وغير بريء
  • »مقال: جيلان يختلفان ولا يتصارعان (حسن أحمد الذنيات)

    الأربعاء 17 آذار / مارس 2010.
    أتابع ما يكتبه الأستاذ إبراهيم غرايبة في جريدة الغد من مقالات تتناول الإشكالية بين حزب جبهة العمل الإسلامي وجماعة الأخوان المسلمين، وما يتخلل ذلك من اختلافات في وجهات النظر والأساليب وآخرها مقال " حزب جبهة العمل الإسلامي المقبل" الغد 17/3/2010 صفحة 20.
    ولفت انتباهي أن الأستاذ إبراهيم الغرايبة - رغم سعة اطلاعه ومتابعته وقدرته الفائقة على التحليل - يغفل مناقشة الاختلاف الذي مردّه إلى اختلاف الجيلين الجيل القديم والجيل الحديث - إن صحت التسمية - وكراهية التغيير والتطوير عند القديم وهذا الأمر ينسحب على جميع المجالات ففي الأدب، والسياسة، والاقتصاد، والفن، هناك محافظون ومجددون ومن الصعب أن يلتقي الجيلان على أسلوب واحد.

    فما زال المسؤول الذي ينتمي للمدرسة المحافظة يفكر بعقلية القرون السابقة وقد تجد من يخالف الاتجاه هذا لكنهم أقلة ومعدودون.

    أنا لا أعتقد أن من تجاوز الثمانين يصلح أن يتولى إدارة هيئة أو مؤسسة أو حتى وزارة لأنه شكل قناعات راسخة في أساليبه وطريقة معالجته للأمور.

    إن التحليل والتشخيص هو الأساس ويجب أن يكون بعيدا عن التشكيك في النوايا.

    إن كبار السن مع احترامنا وتقديرنا لخبراتهم غير قادرين على العمل بروح الفريق الذي يتطلب المرونة وإنكار الذات أحيانا لذلك آن الأوان لمن تجاوز الثمانين أو قاربها أن يعتزل قيادة المؤسسات والهيئات ورحم الله من قال:

    إن الثمــــانيــــــــــــــــــــــن وبلغتها قد أحوجت سمعي إلى ترجمــــــان
    ومن قال:

    سئمت تكاليف الحيــــاة ومن يعش ثمـــــــانيــــــــن حولا لا أبا لك يسأم
  • »لا تغتر (م. طارق)

    الأربعاء 17 آذار / مارس 2010.
    لا يجوز لك يا غرايبة ان تشكك في انتماء وولاء قيادةالجماعة لله وللوطن , فوالله ما عرفتهم ال محبين للاوطان مدافعين هن كرامة المسلمين مخلصين لله ولرسوله , شغلهم الشاغل اصلاح الوطن وخدمته ونهضة الامة الاسلامية
  • »اين الانصاف يا غرايبة (وسام الزغل)

    الأربعاء 17 آذار / مارس 2010.
    الم تمل من هذه الدعوات التي تطل بها علينا والتي هي كلمات بعيد عن الواقع الداخلي للاخوان ثم الم تعلم بان مجلس شورى الجبهة مستقل استقلالا تاما عن مجلس شورى الاخوان ثم الم تعلم بان الاخوان عصيون على الانشقاق لانهم يسيرون برعاية الله وحفظه ثم اقرأ تعليق المهندس احمدلتعلم الصحيح
  • »بعد امنيات الانشقاق تأتي دعوات الصدام (م. أحمد)

    الأربعاء 17 آذار / مارس 2010.
    بعد مقالات عبر فيها الكاتب عن امنياته بشق الصف الداخلي للإخوان المسلمين و لجبهة العمل الاسلامي و التي ثبت انها ستبقى بإذن الله مجرد امنيات في عقل و قلب كاتبها و لن تتحول الى فعل لدى اغلب قيادات الجماعة، ها هو الكاتب يهاجم الاخوان مرة اخرى
    و انطلق الكاتب من فرضية يعرف هو قبل غيره بأنها غير صحيحة بأن مجلس شورى الجماعة يفرض على مجلس شورى الحزب انتخاب امين عام له، و هو غير صحيح بالمرة بدليل ان الانتخاب لا يتم بالتزكية، بل في بعض الاحيان تتقارب الاصوات بين مرشحين الى حد كبير.
    لن أخوض كثيراً في قضابا داخلية تخص تنظيم العمل في صفوف الحزب او الجماعة، لكن ما شد انتباهي و استفزني هو تشكيك الكاتب بالانتماءات و الولاءات لدى الجماعة و أفرادها، و هي قضية خطيرة تحتاج ممن يطرحها ان يقدم ادلة عليها من الواضح ان الكاتب لا يملكها.