خطاب الإصلاح من المفرق إلى الإسكندرية.. الشباب أولا وأخيرا

تم نشره في الجمعة 5 آذار / مارس 2010. 03:00 صباحاً

في يوم الأحد 28 شباط (فبراير) حضرت باهتمام ورشة "العمل الحزبي في الأردن" التي عقدت في معهد بيت الحكمة بجامعة آل البيت بالتعاون مع وزارة التمنية السياسية، والتي تميزت بحضور مميز لضيفين (وزير التمنية السياسية موسى المعايطة والنائب السابق عبد الكريم الدغمي) وسقف عال من الحرية والشعور بالمسؤولية، ووجدت نفسي في اليوم التالي الاثنين 1 آذار (مارس) في الإسكندرية بين حضور المنتدى السابع للإصلاح العربي، الذي تميز بحضور مميز لضيوف وسقف عال من حرية الكلام والشعور بالمسؤولية عن المآل الحالي للوضع العربي المرير.

ومع ذلك يبدو لي أن المشترك (هنا وهناك) كان الخطاب عن الشباب، وبالتحديد القلق على الوضع الراهن والتفاؤل بالمستقبل المقبل، وهو ما أريد أن أتوقف عنده اليوم.

في ورشة المفرق قدّم الوزير المعايطة معلومة مهمة أنه ما بين 2007 و 2010 دخل القوائم الانتخابية 350 ألف شاب أومصوّت جديد، وهم كما قال يكفون لان ينتخبوا برلمانا جديد بمعدل خمسة آلاف صوت لكل نائب جديد. لكن الأمر هنا، كما أضاف، سيؤدى الى اعادة انتاج برلمان على نمط ما كان اذا لم تتغير نظرة الشباب الى الاحزاب والحياة الحزبية، أي أن المطلوب منهم الان المشاركة السياسية بفاعلية جديدة.

وفي هذا السياق أوضح الدغمي أمام الشباب المتحفز سقف الطموح: في أن تنمو الاحزاب الاردنية لتدير هي العملية الانتخابية والعملية السياسية بشكل عام. أما المعايطة فقد وضع سقفا زمنيا لهذا الطموح أمام الشباب المتحلّق حوله عندما قال لهم "إذا كنت متفائلا سيكون لدينا بعد عشرين سنة أحزاب تدير العملية الانتخابية والعملية السياسية".

ومن الطبيعي هنا أن يتشجع الشباب في مثل هذا الجو للتعبير عما في نفوسهم من تهيب. ودفع هذا السقف العالي للكلام أحد الطلبة الى أن ينتقد اداء وزارة التنمية، الذي تقبّله الوزير بصدر رحب وردّ عليه بلغة الحوار البناء الذي يريد أن يفتح الجسور مع الشباب الذين هم "عماد المستقبل" كما قيل.

وفي الواقع أن هذه الجملة (الشباب عماد المستقبل) تكررت كثيرا في كلمة مدير مكتبة الإسكندرية د. إسماعيل سراج الدين في افتتاحه للمنتدى السابع للإصلاح العربي حتى جعلنا ننام ذلك اليوم ونحن مطمئنون الى أن الغد هو للشباب.

وقد استند سراج الدين في ذلك الى اجتماع منتدى الشباب العربي الذي انتهى في المكتبة قبل يوم من ذلك، حيث أشاد بالتوصيات الناضجة للشباب العرب وحتى انه سمح لاثنين منهم أن يقرأوا تلك التوصيات في الجلسة الافتتاحية لمنتدى الاصلاح العربي.

لكن الكلام في الجلسات الأخرى كان فيه ما يقلق. فالهرم السكاني العربي مفلطح يغلب عليه الشباب، ويزيد عدد السكان في العالم العربي بمعدلات عالية تفرض منذ الآن توفير أكثر من خمسة ملايين فرصة عمل سنويا للشباب، وهو غير وارد في الاوضاع الحالية أو في ظل الانظمة الحالية. فقد ذكّرت الكاتبة المعروفة راغدة درغام الحضور أن بعض الحكام العرب كانوا "شبابا" عندما وصلوا الى الحكم قبل أربعين سنة، أي أن بعض الحكام العرب قد شاخوا في السلطة من دون أن يفسحوا المجال للشباب!

هذا الخطاب عن الشباب والإصلاح في العالم العربي كان فيه ما يقلق وفيه ما يسرّ. وقد سررت حين شاهدت هناك ابن المفرق وخريج جامعة آل البيت حمزة بصبوص يمثّل باقتدار شباب الأردن الطموح في منتدى الشباب العربي وفي منتدى الإصلاح العربي، ويؤكد مع أمثاله أن الأمل في الشباب على الرغم من إعاقات "الكبار" لهم.

أما عن "الكبار" وما انتهوا اليه في منتدى الإصلاح العربي، فالأمر يحتاج إلى مقالة أخرى.

mm.arnant@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »خطاب الإصلاح من المفرق إلى الإسكندرية.. الشباب أولا وأخيرا (mohammad)

    الجمعة 5 آذار / مارس 2010.
    yes you are are right since the more productive age is the one in the middle wich coincides with the stable distance , childhood = plantation = history = velocity , while the elderly represents time until death , why is corruptvity dominant i think simply because of greed and malunderstanding , however i appreciate deeply your sensibility we can't say any thing but ALLAH is THE MIGHTY with absolute directory feature of his grand kingdom

    ألإنفتاح هو نقيض الإنغلاق ، الإنفتاح فيه معنى الظهور ، والظهور
    فيه معنى المساواة ، والمساواة فيها معنى العدل ، والعدل فيه معنى
    التّعديل ، والتعديل هو الإنعدال والإنعدال على وزن الإنفعال المعتدل
    وهذا يعني سلامة القلب ، وسلامة القلب هي العاطفة العقلية :- تعدل
    إحداهما الأخرى لتطبيق العدالة ، والإعتدال أحسن صفة في الإنسان ،
    وفي جميع الأديان / محمد عمد