مشروعنا النووي في دائرة الاستهداف

تم نشره في الثلاثاء 2 آذار / مارس 2010. 03:00 صباحاً

يبدو أن المضي قدما في مشروع الطاقة النووية بمختلف محاوره لا يرضي البعض، ففي كل يوم نشهد تحركا يسعى إلى تثبيط السير في هذا المشروع الحيوي، وكأن في نجاحه وتطوره ما يغيظ الكثيرين ممن يسعون لعرقلته وإثارة التساؤلات حوله لصالح أجندات مختلفة لا يتسع المقام لذكرها.

فقبل أيام شهدنا اجتماعا من 20 منظمة غير حكومية ترى في مشروع الطاقة النووية الأردني تهديدا للبيئة، وهذا كلام شاعري وغير مقنع لمن اطلع على الدراسات المختلفة التي أعدتها هيئة الطاقة الذرية للحفاظ على البيئة.

فقلق هؤلاء الناشطين ليس في محله وغير مبرر، فهم يحتجون على استخراج اليورانيوم لتأثيراته السلبية على الصحة.

 بيد أنهم تناسوا في غمرة احتجاجهم أن اليورانيوم موجود في هذه الأرض منذ الأزل، والقصد من الكلام أن ثمة مبالغة وتهويلا في الحديث عن الأثر البيئي السلبي للمشروع، من دون الاعتماد على أسس علمية.

والاحتجاجات التي يسوقها البعض ضد المشروع النووي بمحاوره الثلاثة؛ البحثي وإنتاج الطاقة والتخصيب، مفتعلة وتصب في هدف واحد سواء بشكل مقصود أو غير مقصود هو إعاقة خطوات هذا المشروع وتأخير الانتهاء منه، فهل يعقل أن يرى البعض في هذا المشروع تدميرا للسياحة؟

واليوم نشهد جملة من الاعتراضات على منح إعفاءات للشركة الكورية التي ستقوم ببناء المفاعل البحثي وسط جامعة العلوم والتكنولوجيا، لتدريب وتأهيل طلاب وكفاءات أردنية تكون قادرة على حمل هذا المشروع الوطني الاستراتيجي، الذي سيسهم في حل مشاكل الأردن في مجالي المياه والطاقة باعتبارهما أهم مشكلتين تحولان دون تحقيق التنمية المستدامة، وتضعفان الاقتصاد الأردني وتقللان من تنافسيته.

الحديث عن الإعفاءات، متشعب ولا بد من الفصل بين الإعفاءات التي تمنح لشركات تنشئ مجمعات سكنية وتجارية وفنادق في وسط عمان، وبين شركة تسعى لإنشاء مشروع مهم يساعد الأجيال القادمة على مواجهة التحديات.

ورغم ما سبق وبالعودة إلى قانون هيئة الطاقة الذرية وقانون التعليم العالي، نجد أن المستوردات التي تستخدم لغايات تعليمية مثل الأجهزة والمعدات والحواسيب، تحصل على إعفاءات من الضرائب والرسوم بموجب قانون التعليم العالي وهو الأمر الذي ينطبق على احتياجات المفاعل البحثي النووي تماما.

كما أن قانون الهيئة يعطيها الحق بالحصول على هذه الإعفاءات، التي لا تشبه أية إعفاءات أخرى حصلت عليها بعض الشركات، وإن كانت مشاريعها لا تسهم بتحقيق التنمية المستدامة ولا تحل مشاكل الأردن التاريخية.

نقول لمن يهاجمون مشروع المفاعل النووي البحثي، إن الحصول على أي امتيازات لهذا المشروع يجب أن لا يغضب أحدا، فنجاح هذا المشروع يحقق مصلحة عليا تؤدي إلى استغناء المملكة عن النفط والغاز، ويجعل من المنطقة العربية مصدرا للطاقة النووية بعد أن أضحت محطة محروقات العالم.

مشروع إنتاج الطاقة السلمية، بحاجة الى دعم كبير من جميع الأطراف، لمواجهة تحركات تسعى لإعاقته ووقفه، بحجج مختلفة جميعها غير مقنع وتصب في هدف واحد هو بقاء الأردن واحدا من أفقر البلدان في الطاقة والمياه.  

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »طاقه متجدده لعالم امن (اعمير الرواشده)

    الثلاثاء 2 آذار / مارس 2010.
    يجب وضع مقارنات علميه بين الطاقه النوويه والطاقه المتجدده,ولا يخفى على احد كيف تهتم اوروبا باستئجار الصحراء المغاربيه لوضع خلايا شمسيه لتوليد الطاقه الكهربيه والاستغناء عن الطاقه النوويه لما لها من اخطار كارثيه على البيئه والانسان...ويجب تفضيل الطاقه المتجدده لما لها من ميزة الكلفه التصميميه والصيانه والتشغيليه فتكاد كلفتها لا تذكر وخطورتها علينا صفر مقارنة مع المفاعل النووي المفترض وما يمثله من مخاطر مجربه في العالم من امراض وضعف مناعه وتشوهات خلقيه على الانسان والحيوان والنبات... وتلويث مؤكد للبيئه لمئات السنين القادمه... وان لم تكن الطاقه المتجدده مقنعه للبعض فلماذا لا نستغل الصخر الزيتي لتوليد الطاقه بدلا من عمل المفاعل النووي في الاردن حيث نكون عرضة للتهديد ونصبح برسم الوت الشنيع باي لحظه ويصبح الاردن مفرغا من العنصر البشري بين ليلة وضحاها
  • »good strategic concept (mohammad)

    الثلاثاء 2 آذار / مارس 2010.
    مشروع إنتاج الطاقة السلمية، بحاجة الى دعم كبير من جميع الأطراف، لمواجهة تحركات تسعى لإعاقته ووقفه، بحجج مختلفة جميعها غير مقنع وتصب في هدف واحد هو بقاء الأردن واحدا من أفقر البلدان في الطاقة والمياه.
    from a strategic point of view , i agree with your concept ... but generally we are still moving around poverty line , consequently we have , i believe , to concentrate on how we can get rid of poverty before moving to costly strategic projects which are also v.important developing factors / ma
  • »الكعكة الصفراء.. (Esraa . M)

    الثلاثاء 2 آذار / مارس 2010.
    في كل مرة يتم فيها الحديث عن المفاعل النووي المزمع انشاؤه في الأردن , نكاد لا نزهو بفرحة قرار انجازه وما سيترتب على ذلك من نتائج ايجابية تجعل من الأردن بلد منتج ومصدر للطاقة في غضون سنين, الا وترتفع أصوات بين معترض بيئي وسياسي و وطني, تعقد المؤتمرات البيئية للمطالبة بوقف المشروع بسبب مخاطره "البيئية" مع العلم أن حرق المنتجات النفطية الحالي والتي ستكون الطاقة النووية بديلاً عنها هي أكثر ضرراًَ على البيئة بقياس ملايين الأطنان من الغازات المنبعثة في الجو نتيجة هذا الاحتراق سنوياً, ثم بعد ذلك يظهر آخرون للتحذير من المنطقة المقرر إقامة المفاعل فيها للحديث عن أنها منطقة زلازل, مع العلم أن التنبؤ بحدوث الزلازل مع ثبوت صحته لم يحدث لغاية الآن حتى في أكثر الدول تقدماً علمياً, وإلا لتجنبت العديد من الدول حدوث أقل عدد من الخسائر البشرية على الأقل.
    بعد ذلك نواجه اعتراضات سياسية, فنسمع من جهة عن مفاوضات بين أمريكا والأردن للتوقيع اتفاقية تعاون نووي بين الطرفين يتخللها شروط أمريكية تضع قيود على استخدامات المفاعل من جهة و على عمليات التخصيب وتصدير المنتجات النووية من جهة أخرى.. نحن لسنا بصدد اقامة هذا المشروع لتصنيع أسلحة نووية ولسنا على سباق مع الدول المتنافسة على تجميع أكبر عدد من القنابل النووية, ولسنا بصدد مساعدة أحد على امتلاك هذه الأسلحة وحتى المساعدة في صنعها. فبلد يفتقر لكفايته من موارد الطاقة كالأردن , أولى بإقامة هكذا مشروع والتشجيع والدعم الشعبي لذلك لما سيؤمنه من مصدر طاقة دائم أكثر توفيراً من حيث توليد الكهرباء وتحلية المياه بالإضافة إلى عوائد تصدير منتجاته للدول الأخرى.. إن أهمية مثل هذا المشروع بالحديث عن نتائجه وتبعاتها على البلد اقتصادياً وعلمياً وحتى بيئياً أولى من أن يهاجم.
    في كل مرة نتطرق فيها بأفكارنا نحو التطور والمشاريع البنّاءة , لا نفوت فرصة الحديث عن المخاطر بها الى درجة الإسهاب الممل والجدل العقيم في المخاطر دون أن نرتئي في ذلك أبسط الحقائق العلمية والتجارب المثبتة التي مرت بها دول أخرى في مثل هذه المجالات العلمية, اذا لم يكن لدينا ثروة نفطية كافية, ولا ثروات طبيعية من شأنها دعم الإقتصاد الوطني , مصادرنا المائية شحيحة وتكاد تكون معدومة, وحتى الثروة الزراعية تتأثر شيئاً فشيئأً بعوامل المناخ و اتفاقيات التصدير الخارجي ما يؤثر على حجم كفايتها محلياً, وإذا كنا نحبس أنفاسنا عند كل ارتفاع لبرميل النفط, ونتأثر بأزمات الدول المانحة, فلم لا نؤيد الطاقة النووية! ولم لا نباشر بمشاريع الطاقة الشمسية أيضاً!!!
    أحبو الكعكة الصفراء, و ألواح الطاقة الشمسية, كما تحبون الكعك والطرحة الخشبية التي تحمله. وحبذا لو يكن الحب والولاء ذاته لا أكثر ولا أقل.
  • »نعم للطاقة النظيفة (إبراهيم محمد حسن)

    الثلاثاء 2 آذار / مارس 2010.
    السدة جمانة
    ان المبالغ التي سوف تصرف على خطة توليد الكهرباء بالطالقة النووية قدرت بعدة مليارات، لو تم صرف جزء من هذه البالغ على الطاقة الشمسية، أزعم أنها ستوفر قدر أكبر من الطاقة النظيفة، و يمكن أن تكون الأردن رائدة في هذا المجال بدل استيراد تكنولوجيا خطرة بدأ أهلها بالاستغناء عنها (ألمانيا تخطط لإغلاق آخر مفاعل نووي عام 2020).
    ثم إن المخاوف البيئية مبرة و ليس أقلها التعامل مع النفايات النووية و أنظمة السلامة بالغة التعقيد.
    أزعم أن الحل هو في الاستثمار الجدي بالطاقة النظيفة.

    وشكرا للكاتبة على مقالاتها المميزة دوما.
  • »تأكيدا على كلام الاستاذ باتر وردم (معاذ التكروري)

    الثلاثاء 2 آذار / مارس 2010.
    تعقيبا على كلام الاستاذ باتر وردم
    أنا فعلا لا أفهم لماذا لا نحاول الاستفادة من الطاقة الشمسية خصوصا ان معدل الايام المشمسة في الاردن 300 سوم فس السنة !!!
    اعتقد ان الاستثمار في الطاقة الشمسية أئمن و افضل من الاستثمار في الطاقة النووية
    فلا يمكننا تحمل اية عواقب او اخطاء ناجمة عن مفاعل نووي
    تخيلوا ان اوروبا تبني محطات عملاقة للطاقة الشمسية في الصحراء الافريقية و تنقل الكهرباء من هناك الى اوروبا !
  • »إملاء واضح (عمار ابو الرز)

    الثلاثاء 2 آذار / مارس 2010.
    مقال يصب في مصلحة المعارضين للمشروع حيث الإملاء واضح ولا يختلف عن أسلوب التصريح الصحفي الذي يطالعنا يومياً ويهدف الى منع أي نقاش حول الموضوع واستخدام اسلوب الأتهامية للآخرين. الاردنيون أذكى كثيراً من ذلك .
  • »عندما نزفلت الشوارع (محمد)

    الثلاثاء 2 آذار / مارس 2010.
    يا ست جمانه و الله الواحد مش عارف شو بدو يقول بس لما بدنا نبلش بمشروع زي هاذا المشروع هذا يتطلب منا بنى تحتيه سليمه و ممتازه و لا اعتقد اننا حتي فكرنا بالبدء بتأسيسها و ذلك يشمل كوادر اردنيه مؤهله تأهيل سليم و لكن المشكله تكمن اننا نقفز فوق الحضاره قفز ان الامور لا تعالج بهذه الطريقه فكلنا عشنا تجارب كميوتر لكل بيت و االنتيجه ماذا حصلنا اقتصاد متردي و تعليم منحط و القامه تطول
    انا رايي انه لما نعرف نزفت الشوارع و يبطل الحمار يكون هو مهندس الشوالرغ بالبلد و يبلش فيه تخطيط عندها خلينا نحكي عن الطاقه الذريه و بعدين اذا بدك طاقه ببلاش يا ستي طاقه الرياح ارخص و انظف
  • »قلق مبرر (ابو خالد)

    الثلاثاء 2 آذار / مارس 2010.
    طبعا نحن نؤيد بناء المفاعلات النووية البحثية ولأنتاج الطاقة الكهربائية خاصة وان سعر النفط متذبذب صعودا وهبوطا وفاتورتنا النفطية مرتفعة نوعا ما وبالتالي طاقتنا الكهربائية ليست رخيصة,وهناك دول مثل فرنسا واميركا تنتج اكثر من 35% من طاقتها الكهربائية بتقنيات نوويةولكن كل هذا لا يلغي قلق البعض من هذه المفاعلات فلا زالت الذاكرة تحتفظ بما حدث في جزيرة "فور مايلز ايلاند" وتشرنوبل .
    الولايات المتحدة الامريكية على سبيل المثال وحتى تشجع الاستثمار في الطاقة النووية اقرت قانونا فيدراليا في العام1957 يسمى :
    (Price-Anderson Nuclear Industries Indemnity Act)والذي يحدد مسؤوليات الشركات في حال حدوث كارثة نووية بمبلغ لا يزيد عن عشرة مليارات دولار واذا زادت المطالبات عن ذلك تدفع من اموال الحكومة الفدرالية.ذكرت هذا الامر لأبين اهمية البدء بأخذ جميع الاحتياطات التشريعية والقانونية التي ستحكم انتاج الطاقة النووية لما لهذه التقنية من خطورة في حال حدوث حوادث كارثية لا سمح الله.
    بما ان قرار بناء مفاعلات نووية قد اتخذ ولا تراجع عنه لأهميته ,فعلى الجميع الان معارضين ومؤيديين للمشروع الجلوس والتشاور ووضع اطار عمل يأخذ بعين الاعتبار مخاوف المعترضيين وتطمينات المؤيديين للوصول الى حماية قانونية وتشريعية للمشروع تحمي حقوق جميع الاطراف.
  • »شكرا.. (إربدوي)

    الثلاثاء 2 آذار / مارس 2010.
    مقال رائع كما تعودنا من الأستاذة جمانة، وبصراحة أول مرة أسمع عن اجتماع نشطاء البيئة لكن أقل ما نرد على هؤلاء (المتبيئين) بأن المفاعل لن يكون أقل خطرا على البيئة من منتجات النفط وآثارها، وهؤلاء المعترضين على الإعفاءات أكيد إنو سياراتهم معفاة من الجمارك
  • »لماذا؟؟؟ (إيهاب القعقاع)

    الثلاثاء 2 آذار / مارس 2010.
    إلى الإقتصادية البارعة جمانة:
    لماذا عندنا في الدول العربية لا تسير الأمور بالمنطق و بسلاسة؟ لماذا لا نحتكم إلى المنطق في قراراتنا و مشاريعنا؟
  • »ضوابط علمية وفنية (باتر وردم)

    الثلاثاء 2 آذار / مارس 2010.
    هنالك ضوابط علمية وفنية لا بد من توفرها في كافة عمليات إنتاج الطاقة النووية بدءا بتعدين اليورانيوم والذي يخلف إشعاعات تنتشر في الهواء والتربة بعد أن يتم التنقيب وإخراج اليورانيوم المخزن والذي لا يشكل خطرا أثناء بقائه ملايين السنين ساكنا في جوف الأرض وانتهاء بعملية التخلص من وإدارة المخلفات المشعة. هذه ليست مزحة، ومقال الأخت جمانة هو الشاعري في طريقة تجاهله للأبعاد البيئية والصحية الخطيرة والتي تتعامل معها الدول المتقدمة بمنتهى الحرص والشفافية وليس بطريقة التبسيط التي ينتهجها بعض المروجين للمشروع النووي. بديل الطاقة موجود وهو الطاقة الشمسية ولكن يتم تجاهله والإضعاف من شأنه لمصلحة التركيز على الطاقة النووية. أن المسؤولية تقتضي الإنصاف والاعتماد على العلم وليس الشاعرية.