إبراهيم غرايبة

الفلسطينيون والعرب والمسلمون في بلجيكا

تم نشره في الثلاثاء 16 شباط / فبراير 2010. 02:00 صباحاً

 رغم أن عنوان دراسة مؤسسة فلسطين الدولية للأبحاث هو الجالية الفلسطينية في بلجيكا، فإنها دراسة تصلح لتقديم معلومات عن العرب والمسلمين هناك، والحصول على آفاق للعمل والتواصل بين العرب في جميع أنحاء العالم، وزيادة مساهمتهم وحضورهم في بلاد المهجر ومشاركتهم أيضا في خدمة وتنمية بلادهم ومجتمعاتهم العربية.

كانت بلجيكا اول دولة أوروبية تعترف بالإسلام دينا رسميا فيها عام 1968 بعد أن أصبح الإسلام الديانة الثانية في البلاد، حيث يفوق المسلمون عدد البروتستانت واليهود، وفي عام 1975 وافقت الحكومة البلجيكية على تضمين الدراسات الإسلامية في المناهج للطلبة المسلمين تحت إشراف المركز الثقافي الإسلامي، وهناك الآن حوالي 700 مدرس مسلم يدرسون الدين الإسلامي في المدارس الابتدائية والثانوية، ويوجد أيضا في بلجيكا حوالي 300 مسجد.

ويبلغ تعداد المسلمين في بلجيكا حوالي نصف مليون، ويعتبرون من أنشط الجاليات المسلمة في أوروبا، ونصفهم من أصول مغاربية، وينتمي حوالي 150 الفا إلى أصول تركية، وثلاثون ألف ألباني.

ولا يبدو ثمة أثر أو وجود للتاريخ العربي والإسلامي في المناهج الدراسية البلجيكية، ولكن جامعات مثل لييج ولوفان تدرس اللغة العربية والآثار في العالم العربي.

بدأت هجرة الفلسطينيين إلى بلجيكا في الستينيات، ثم توافد الطلبة بهدف التحصيل العلمي، ولكن أغلب هؤلاء عادوا إلى الأردن بعد انتهاء دراستهم، وأما الذين تبقوا هناك فقد تزوجوا من بلجيكيات واستقروا، وجاء الجيل الثاني من أبنائهم لا يعرف اللغة العربية وليس له دور في القضايا والنشاطات الفلسطينية.

ولكن موجة من الهجرة الفلسطينية واللبنانية بدأت مع الحرب الأهلية اللبنانية والحرب الإسرائيلية على لبنان عام 1982، ثم وصلت موجة أخرى من المهاجرين بعد الغزو العراقي للكويت عام 1990 ثم قدمت مجموعات أخرى بعد اوسلو والانتفاضة الثانية بهدف البحث عن فرص أفضل للحياة تحت مسمى اللجوء السياسي أو طلب اللجوء، ولا يزيد عدد الفلسطينيين في بلجيكا على الألف، ولكن الكثير منهم لهم حضور ونشاط كثيف على مستوى العمل العربي والإسلامي في بلجيكا، ويشاركون في المنظمات المحلية غير الحكومية والتطوعية لدعم الشعب الفلسطيني والتأثير في الرأي العام البلجيكي.

ويوجد نشاط بلجيكي مهم في التضامن مع القضية الفلسطينية والقضايا العربية بعامة، وهو نشاط يغلب عليه أنه غير حكومي وإن كان يتلقى عونا ماليا من الحكومة المركزية، ومن المؤسسات العاملة في هذا المجال:  لجنة التنسيق الأوروبية للمنظمات غير الحكومية في القضية الفلسطينية، ويرأسها عضو مجلس الشيوخ البلجيكي بير غالاند، ومنبر العمل الفلسطيني، واتحاد اليهود التقدميين في بلجيكا، وهو منظمة غير صهيونية، ولديه آراء معلنة ضد الممارسات والسياسات الإسرائيلية.

ibrahim.ghraibeh@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »BELGIUM (mohammad)

    الثلاثاء 16 شباط / فبراير 2010.
    أستاذ إبراهيم جزاك الله خيرا ، كثيرا ما كنت أسمع عبارات مثل " صحيح
    إنك بلجيكي " أو " مهو بلجيكي " أو" دير بالك عليه أو منه هذا بلجيكي "
    وكنت أستغرب من تخصيص بلجيكا بالذات كنعت للتمويه ، لم أكن
    استعمل هذا الإصطلاح التمويهي قط إلا أنني سلمت به كاصطلاحٍ
    مجرد ليس إلاّ .