جمانة غنيمات

من يدعم المواطن الغلبان؟

تم نشره في الثلاثاء 9 شباط / فبراير 2010. 03:00 صباحاً

في الوقت الذي يجهد الموظف الغلبان لتوفير 5 آلاف دينار هي قيمة تسجيل شقته التي لم يشترها لسوء حظه من شركة عقار، بل من المالك مباشرة بقيمة 50 ألف دينار، تقدم الحكومة إعفاءات سخية لشركة العبدلي تتضمن إعفاءها من الضرائب والرسوم والجمارك على مدخلات إنتاجها.

وتقرر الحكومة ايضا تقسيط رسوم نقل ملكية العقار لمن يرغبون بتملك مسكن ضمن مشروع العبدلي، ويقتصر منح الإعفاء من رسوم نقل الملكية للأفراد، على أولئك الذين يشترون شققهم من شركات عقارية، وكأن الهدف دعم الشركات العقارية فقط وليس المواطن.

ويؤكد ذلك الممارسات القاسية التي يعانيها الأفراد ممن يشترون شققهم من المالك مباشرة، رغم أن هؤلاء أحوج ما يكونون إلى التخفيف من الصعوبات المالية التي يلاقونها في سبيل امتلاك مسكن.

مبلغ رسوم التسجيل للشقق الصغيرة، قد يبدو زهيدا من وجهة نظر الحكومة، بيد انه يعني الكثير الكثير للمواطن ذي الدخل المحدود الذي يبذل الغالي والنفيس من اجل امتلاك شقة، لتخرج عليه تعليمات إعفاء العقار، وتؤكد له أن ليس من حقه الاستفادة منها كونه لم يلجأ للشركات.

حالة العبدلي تحديدا تنسف الادعاءات الحكومية بحاجتها الماسة إلى أي قرش يساعد في تصحيح الخلل الذي تتضمنه موازنة 2010، وهو الأمر الذي اضطرها إلى التفكير بفرض العديد من الضرائب وإلغاء الإعفاءات.

لا ندري من هو الأقوى شركات الإسكان أم المواطن، ومن الأولى برفد الخزينة بالموارد المالية؛ المستثمر الذي حقق وسيحقق عشرات الملايين من الأرباح أم المواطن الغلبان الذي لا يزيد دخله على 300 دينار شهريا؟

الشيء بالشيء يذكر، فهل من المعقول أن تدفع الوحدة الاستثمارية في الضمان الاجتماعي للخزينة بدل رسوم تحويل الملكية، ورسوم امتلاك الأراضي، إضافة إلى دفع ضريبة مبيعات على التسهيلات الممنوحة من الضمان لأي طرف كان، والتي تقدر تكلفتها عشرات الملايين من أموال الأردنيين؟ ما الأكثر نفعا؛ إعفاء الضمان واستثماراته من الضرائب والرسوم أم إعفاء أي مستثمر؟

لا احد أولى من الضمان الذي يستثمر ويدير أموال الأردنيين بالحصول على الامتيازات والإعفاءات، فمثل هذه الخطوة محمودة، بعكس تلك القرارات التي تحابي أي مستثمر كان على حساب المصلحة العامة.

ما تزال سياسات فرض الضرائب أو منح الإعفاءات أو إلغاؤها لا تعتمد أسسا ومعايير محددة وواضحة، يكون أساسها مصلحة المواطنين، فمثل هذه القرارات تخضع لأهواء ورغبات أشخاص لا يدركون حجم الأثر السلبي لهذه القرارات على المجتمع.

jumana.ghunaimat@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الحق على المواطن الغلبان (Esraa . M)

    الثلاثاء 9 شباط / فبراير 2010.
    نعم عزيزتي جمانة,الشركات هي الأحق بالإعفاءات من الرسوم والضرائب ومن كل أنواع الإلتزامات المالية أو سميها ما شئت,
    الشركات و أصحاب الأموال أحق بالتسهيلات التجارية والقانونية وكل شيء يمنحهم الحق في ممارسة تنمية أموالهم على حساب المواطن و أرض المواطن الذي تتحدثين عنه, "أصحاب" رؤوس الأموال والمستثمرين أصدقاء "لأصحاب" القرار, والمستثمر "بيمون" والطبقة ذات المال أقرب ما تكون للطبقة التي يصطلح عليها لدينا بالطبقة "الواصلة" وهذه الطبقة "الواصلة" أيضاً من أصحاب الأموال أي من ذات الطبقة والأقربون أولى" بالإعفاء" أعني بالمعروف, بالنهاية فإن المواطن الغلبان يكتفي بكفايته سواء من المال أو الطعام أو أي شيء من أساسيات الحياة أو غيرها لأن المواطن الغلبان لا يعرفه أحد, يسمعون عنه, يمر في أحاديثهم العابرة, أو خطاباتهم وتصريحاتهم المزركشة بالوطنية وحب الوطن, وربما تمننو عليه كل 10 سنوات بإعفاء ليس من رسوم ماء أو كهرباء وليس من ضرائب تخسف دخله لا قدر الله, فضريبة مثل ضريبة الدخل التي لا تتجاوز ال 4 دنانير من راتب ذلك المواطن الغلبان ستقيم الدنيا وتقعدها ليس لأنها وفرت على المواطن المسكين جزء من دخله بل لأنها تمر كالظواهر "الطبيعية" النادرة على سمع المواطن أي كل عقد مرة, بالمقابل فالفرحة للمواطن لا تتم, لأن المُُعفي في الأولى قرر أيضاً أن يعوض ما أعفى عنه فنجد أسماء واختراعات لرسوم وضرائب جديدة ,أود لو أكون في احدى المناقشات التي تتفنن في تسميتها ودسها في الوقود والمواصلات والكهرباء ووووو...
    ولأنه تمنن على ذلك المواطن الغلبان و أعفاه من ضريبة فلا يحق للمواطن أن يعترض, لا عن الرسوم والضرائب الجديدة ولا عن الأسعار على سلع تأثرت ارتفاعاً نتيجة لفرض الرسوم والضرائب المستجدة طوعا عليهاوبالتالي على المواطن ..
    منذ سنين طويلة لم يتغير متوسط دخل الفرد في الأردن ولم نعرف سبباً لذلك بعد, الآن أختصرت كل تلك السنين بسنة أتت بالحجة التي لا تكاد تفارق لسان أحد أثرت به أم لم تؤثر وهي "الأزمة الإقتصادية العالمية" المصطلح الأهم والأكثر تداولاً في القرن الواحد والعشرين..
    أخت جمانة,
    معايير المجاملة والواجب الاجتماعي بين من هم في ذات ذلك المستوى الإجتماعي هي أهم معايير و أسس تحدد على أثرها الإعفاءات من الضرائب والرسوم وغيرها لدينا. أما عن المواطن الغلبان فليتحمل نتيجة غلبته وليبحث عن مصدر سريع يغنيه فيصبح من ذوي الاعفاءات, بدلا من أن يستمر في دفع ضريبة الفقر الذي هو عليه...
  • »in our time inormation is money (كلنا الاردن)

    الثلاثاء 9 شباط / فبراير 2010.
    سياسة الجباية لا تضيف اي قيمة للاردن (من جيبتك الشمال لليمين) الانتاج الفعلي هو ان تجلب نقد من خارج الاردن الى داخله.

    رئيس الوزراء لديه كمية جبارة من المعلومات التجارية والغير تجارية التي يوفرها له جهاز المخابرات عن جميع الدول, لو اراد ان يستخدمهاللعمل كوسيط تجاري على جميع المستويات صغير و كبير ممكن يطلع بلايين للبلد.


    اعرف شركات حجمها بالمليارات اشتغلت بهذه الطريقة, فما بالك
    عندما يكون عندك موارد دولة و جهاز مخابرات مصنف من افضل عشرة في العالم.

    لا يوجد حدود لما يمكننا عمله.
  • »نداء (مجمد الفالح الصمادي)

    الثلاثاء 9 شباط / فبراير 2010.
    نداء قبل الاخير_ محمد علي فالح الصمادي

    وجملة القول (ودون لت وعجن)
    ان على النخب السياسيه في الوطن ان تتعمق اكثر في موضوع السلم الاجتماعي وتحميه وتحافظ عليه بعيدا عن التفسيرات غير المنطقيه واول ما يجب البدء به الاقتصاد لانه عصب الحياة الاول والتعليم والصحه والاحزاب والانتخابات لاية دولة ثم وجود مساحة من التسامح ثم ايجاد منابر وقنوات لحوار عقلاني يؤسس عليه المجتمع المستقر والقا در على الحياة ومن اهم القضايا:
    *اخفاقات الوزارات وتعثر المشاريع القائمه والوارده في ميزانية 2010
    *استقرار اوضاع ذوي الدخل المحدود والمتوسط واثر الغلاء على الابقاء على النسيج الاجتماعي وعدم الدخول والاصطفاف بين منتمي ومعارض وطني ومرتبط بالغير وناقم وخاسر ورابح
    *عدم تعديل القوانين دون دراسة الاثار السلبيه على الانسان ومستقبله
    *الاتفاق على الثوابت التي لا يجوز المساس بها :
    1.الامن بكافة اشكاله
    2.الاستقرار الاقتصادي
    3.المكتسبات الوظيفيه
    4.الوحده الوطنيه
    5.تعديل قانون الانتخاب وطرحه للاستفتاء
    6.التاكيد على استقلالية وحماية القضاء
    *ان وجود اكثر من 75% من المواطنين تحت خط الفقر يكون من الصعوبة الحوار لاننا جميعا اما حكومة تكثر منها الاوامر والقرارات والمواطن تضيق امله افاق الفرج وتنتقل من مشكلة اليمة الى اخرى اشد الما
  • »الي متي؟؟ (اكرم)

    الثلاثاء 9 شباط / فبراير 2010.
    الي متي سيبقى المواطن الغلبان هوا الشخص المكلف برفع العناء المادء عن الحكومة والي متي ستبقي اوضاع الشعب في نزول مستمر والي متي سيبقي اصحاب الاموال والمناصب يحضون بالعطاء والاعفائات الضريبية الي متي ؟؟؟
  • »يكفي شعارات (بدر المطالقة)

    الثلاثاء 9 شباط / فبراير 2010.
    النخب تدافع عن المواطن الغلبان في الإعلام لأن هذا الدفاع لايكلف شيئا. كما كانت الشعارات القومية والدينية من قبل فهي لتجمييل وتبييض وجه من يطلق هذه الشعارات. من يريد ان يساعد المواطن الغلبان عليه ان ينظر الى من غلبه بعينه ويقول له "يافاسد" فلولا هدر المال العام على ملابس وسفر وبعثات لأبناء النخب وسياحة تحت شعار العمل وترف النخب الرسمية وإمتيازاتها لما كان الفقر بهذا السوء بالأردن او باليمن او فلسطين او لبنان او السودان او الجزائر او أو أو. كفا العزف على الكمان الحزين وكانا لانعرف ان الوضع سيئ وان أغلب الشعب غلبان سواء ماديا او بكرامته المفقودة. كلنا نعلم اين الخلل ولكن كلنا يعلم الحلول المنطقية والتي تتطلب ديمقراطية يحاسب فيها من أفسدوا وعطلوا المسيرة التنموية الأردنية والعربية لن تكون.
  • »هل المواطن اغلى ما نملك؟ (احمد عدوية)

    الثلاثاء 9 شباط / فبراير 2010.
    فمثل هذه القرارات تخضع لأهواء ورغبات أشخاص لا يدركون حجم الأثر السلبي لهذه القرارات على المجتمع.

    وهذا هو بيت القصيد ومربط الفرس.

    الشعب ومصالحة في واد ومصالح فئة قليلة تملك الكثير وبامكانها المشاركة بالعبىء الاقتصادي بدون ان تفقد من اموالها المخزنة بالبنوك الاجنبية الكثير.
  • »فعلا امر يدعو للغيض (ابو خالد)

    الثلاثاء 9 شباط / فبراير 2010.
    هذا ما كنا نخشاه ,فقد ذاب الثلج وبان المرج كما يقال,هللنا كثيرا للمستثمرين وبعناهم افضل اراضينا واكتشفنا بالنهاية ان كل اعمالهم وانشائاتهم في الاردن تمت بقروض من بنوك اردنية ولم يأتوا بملايينهم بل جاؤا بطلعتهم البهية فقط وها هم يمنحوا الاعفاء تلو الاعفاء والتسهيلات تلو التسهيلات وما على المواطن الغلبان مثلنا الا ان يجلس ويراقب ويستغرب ويندهش وينجلط.
  • »... (مواطن)

    الثلاثاء 9 شباط / فبراير 2010.
    رائعة أنتي يا جمانة
  • »إلى الإقتصادية البارعة جمانة غنيمات... (إيهاب القعقاع)

    الثلاثاء 9 شباط / فبراير 2010.
    كل ما قلتيه اليوم صحيح 100% و قد وضعت يدك على الجرح ، لكن يبدو أن "المسؤولين" في بلدنا قد قطعوا أذانهم و رموها في سلة المهملات.
  • »الحكومات البرجوازية ..وحكومات الشعب (د. عبدالله عقروق \فلوريدا)

    الثلاثاء 9 شباط / فبراير 2010.
    الحكومات البرجوازيةلا تنظر الى مصالح المواطن ذي الدخل المحدود ..فهذا اخر ما يتم التفكير به ..وهكذا سيظل وضعنا المأساوي حتى تأتي حكومة من صلب الشعب الشقيان .الشعب الطفران ..المواطن غير القادر على اعالة عائلته بالمدخول المحدود الذي يتلقاه من تعبه وكده ...حكومة يكون رئيسها وأعضائها من المواطنين الكفوئين علميا وثقافيا واجتماعيا ليتولوا ارفع المناصب...هؤلاء هم فقط من يفكرون بالمواطن ذي الدخل المحدود ، ويضعونه في اولويات التخطيطات البناءة لتقدم الدولة والمواطن