إبراهيم غرايبة

هجرة العقول العربية

تم نشره في الأربعاء 3 شباط / فبراير 2010. 03:00 صباحاً

تقدر دراسة لمؤسسة فلسطين الدولية للأبحاث أن عشرة آلاف عربي من العلماء والأطباء والمهندسين والفنيين ذوي المهارات العالية  يهاجرون سنويا إلى الغرب، نصفهم يهاجر إلى الولايات المتحدة، ويقدر عدد العلماء العرب الذين استقطبتهم الولايات المتحدة الأميركية منذ العام 1977 بثلاثة أرباع المليون، أي أن حوالي مليون ونصف المليون عالم عربي يعيشون في الغرب، وتشير الإحصائيات إلى أن 54 % من الطلاب العرب الذين يدرسون في الخارج لا يعودون إلى وطنهم الأم.

وبالطبع فإن للهجرة حسناتها الكثيرة، ولكنها يغلب عليها في نتائجها وتأثيراتها خسارة كبرى لا تعوض للتنمية والتقدم في الوطن العربي، ومن المنطقي وكما تؤكد الدراسات أن الهجرة ارتبطت بالاحتلال والاستبداد والفقر والتخلف، وبالطبع فإن الظروف الجاذبة في الغرب من الفرص والعدالة والتقدم تستقطب الكفاءات العربية.

تصل نسبة الباحثين والعلماء في الولايات المتحدة الأميركية إلى 3700 لكل مليون مواطن، وفي اليابان 6000 عالم وباحث، وفي بريطانيا 5600 بينما لا تتعدى هذه النسبة 300 عالم وباحث لكل مليون مواطن عربي، وتقدر الدراسات أن البيئة المشجعة للعلم والإبداع والمواهب يجب أن تتوافر على 1500 عالم وباحث على الأقل لكل مليون مواطن.

لقد أثبتت الدراسات أن 90 % من زيادة النمو الاقتصادي في الدول المتقدمة يرجع الفضل في تحقيقها إلى التقدم العلمي والتقني، كما أن 50 % من الزيادة في حصة الفرد من الدخل القومي تعود للسبب ذاته، ولذلك فإن الدول المتقدمة تستحوذ على 95 % من العلماء في العالم، وتستحوذ أيضا على النسبة ذاتها من البحث العلمي، وعلى 97 % من براءات الاختراع في العالم، في حين أن عدد سكان هذه الدول لا يتجاوز 12 % من عدد سكان العالم، وتستحوذ أيضا على 64 % من الدخل العالمي.

وتعتبر تجربة الهند مثالا يحتذى في توظيف العقول الهندية سواء في الهند أو في الخارج، واستطاعت ان تحقق دخلا سنويا يزيد على 12 بليون دولار من البرمجيات فقط، بعد أن طبقت تجربة ناجحة ومبتكرة مكنتها من تعليم الاطفال والنساء استخدام الكمبيوتر من خلال توفيره في الشوارع والحارات والبيوت والمدارس على نطاق واسع وشامل، واجتذبت العقول المهاجرة بعد أن هيأت لها المناخ العلمي المناسب، وطلبت من الدول المتقدمة والكبرى وأبرزها الولايات المتحدة  تعويضها عن كلفة دراسة العلماء الهنود الذين هاجروا إليها.

ibrahim.ghraibeh@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »هل تعلم من هي حياة سندي ؟؟؟ (moutaz mas)

    الأربعاء 3 شباط / فبراير 2010.
    قدمت السلطات الإسرائيلية إغراءات عدة لباحثة سعودية تقيم في أوروبا بغية الاطلاع والاستفادة من أبحاثها في الكيمياء الحيوية.
    وقالت الباحثة السعودية حياة سندي، وهي أول امرأة عربية تحصل على الدكتوراه في التقنية الحيوية من جامعة كامبردج، لصحيفة "الوطن" السعودية الاثنين 20-11-2006 إن "إسرائيل دعتها أربع مرات للمشاركة في مركز "وايزمان انستتيوت" في تل أبيب، غير أنها رفضت ذلك لإدراكها "خطورة تطبيع البحث العلمي".
    وسندي من مواليد مكة، وأمضت ما يقرب من 13 عاما في بريطانيا حيث حصلت على درجة الدكتوراة في أدوات القياس الكهرومغناطيسية والصوتية من جامعة كامبردج العريقة.
    واستطاعت أن تتوصل إلى عدد من الاختراعات العلمية الهامة جعلتها تتبوأ مكانة علمية عالمية رفيعة حيث دعتها أمريكا ضمن وفد ضم 15 من أفضل العلماء في العالم، لاستشراف اتجاهات ومستقبل العلوم.
    كما دعتها جامعة بركلي بمدينة كاليفورنيا الأمريكية لتكون واحدة ضمن أبرز ثلاث عالمات، هن: كارل دار، رئيسة بحوث السرطان، والثانية كاثي سيلفر، أول رائدة فضاء، وكانت هي الثالثة.

    وكانت الدكتورة سندي قد اخترعت مجسا للموجات الصوتية والمغناطيسية يمكنه تحديد الدواء المطلوب لجسم الإنسان، ويعرف ابتكارها اختصارا بـ"مارس MARS". وتلقت بسبب ابتكارها هذا دعوة من وكالة ناسا التي قدمت لها عرضا مغريا للعمل معهم.

    ولابتكارها تطبيقات متعددة في نواحي مختلفة للصناعات الدوائية، وفحوصات الجينات والحمض النووي DNA الخاصة بالأمراض الوراثية، وكذلك المشاريع البحثية لحماية البيئة وقياس الغازات السامة، ويتميز ابتكارها بدقته العالية التى وصلت إلى تحقيق نسبة نجاح في معرفة الاستعداد الجيني للإصابة بالسكري تبلغ 99.1%، بعد أن كانت لا تتجاوز 25%
    كما لم تدعها جامعة الملك سعود لارتفاع تكاليف بحوثها
    ولا حتى جامعة الملك عبدالعزيز لعدم توفر قسم يختص ببحوثها
    ولا حتى جامعة الملك فيصل لتخصصها بالعلوم النظرية
    ولا حتى جامعة ام القرى لانهم ما جابو خبرها

    فقط تلقت دعوة واحده
    من وزارة التربية والتعليم لتعين مراقبة على الطالبات في مدرسة بإحدى الهجر القريبة من الجوف

    وللعلم هذه القصه حقيقه تم عرضها على شاشات التلفزه العربيه .. وبدون خجل
  • »من أجمل المقالات (خالد السلايمة)

    الأربعاء 3 شباط / فبراير 2010.
    أسعد الله صباحك أخي إبراهيم,

    حقيقة جمع مقالك مع مقال أخي الدكتور أبو رمان يصيبك بالإكتئاب.

    تحدث عزمي بشارة قبل نحو 10 أيام على الجزيرة عن واقع التعليم العالي في العالم العربي و عن الأبحاث و الإنتاج العلمي و حقيقة كان اللقاء مؤلمآ و يدعو الإنسان للتشاؤم عن الطريق الذي نمشي فيه.

    أبدعت على هذا المقال الرائع و الذي أعتبره مثل ناقوس خطر يدق فهل من أحد يسمع؟
  • »علماء العراق (د. عبدالله عقروق \فلوريدا)

    الأربعاء 3 شباط / فبراير 2010.
    على زمن الرئيس البكر ، ونائبه صدام حسين نشرت نيويورك تايمز اعلانا في صفحة كاملة تطلب به من كل عالم عراقي ، وكل استاذ جامعة ، وكل مدير وباحث الحضور الى العراق والعمل في نفس الراتب والأمتيازات والأستحقاقات والدرجة العلمية التي يحصل ،أو تحصل عليها كل منهم في البلاد الغربية.
    وبعد شهر بالتحديد نزل اعلانا جديدا يطلب بها من كل عربي أن يأتي ويعمل في العراق...وبعد شهر ثالث نزل اعلان يطلب بها من كل مسلم الحضور الى العراق للعمل ...في خلال 3 اشهر تمكنت العراق من استقطاب معظم العلماء العراقين والعرب والمسلمين الذين يعملون في الخارج...ونالوا كلهم الرواتب والأستحقاقات والأمتيازات كما كانوا يحصلون عليها ...اضافة الى كل ذلك فقد رفعت الحكومة العراقية رواتب العلماء العراقين لتتساوى مع الوافدين من الخارج
  • »هجرة العقول خطا مشترك (غادة شحادة)

    الأربعاء 3 شباط / فبراير 2010.
    بعيدا عن الدراسات والاحصائيات هجرة العقول العربية نتيجة حتمية للظروف التي يعيشها المبدعون في بلادهم . انظر معي الىالفنانين والمطربين تقوم بهم الدنيا ولا تقعد اذا اشتهر احدهم وعلى حين غرة اما المبدعين الالمعيين فلا يعرف بهم احد وحتى لو ساعدت الظروف احد المخترعين مثلا فالاجراءات الحكومية لبراءة اختراعه او اعلان نتائج بحثه تمر بالكثير من التعقيد وكان الحكومات تدفع المبدعين دفعا للبحث عن من يقدر اعماله
    من جهة اخرى يجب الا ننفي الدور الفعال الذي يقع على عاتق العقول العربية الفذة اذ اين الصبر والمثابرة ومحاولة البحث عن التقديرفي بلادهم فلم يعطهم الله سبحانه عقلا نيرا عبثا فلم لا يوظفون عقولهم لمحاولة اختراق الجدار الروتيني مثلا . لم لا يحاولون الصبر على الظروف المحلية الصعبة ليفيدوا بلادهم فلربما تكون بداية تعاون لرفعة مستوى البلاد والعباد
  • »CORRUPTION (mohammad)

    الأربعاء 3 شباط / فبراير 2010.
    الوطنية هي الإنتماء للوطن والمواطن هو المنتمي لوطنة ، ونحن نتكلم
    هنا عن الشخص المكلف المدرك ، وقوة المواطنة تتناسب طرديا مع
    قوة الإيمان ، والإيمان من الأمن بكافة أنواعة وقد يَعْتبِرُ أحدُهم أن أمنه
    المعيشي هو أولويّته وهذا هو السائد في المواطنة ، وعند تخلخل معادلة
    الأمن بين الوطن والمواطن لاسباب كثيره أهمها انعدام التكافؤيّة بمعنى
    أن يُطْلَبَ منك عطاءٌ للوطن ( الدولة ) يُقلّلُ كثيرا من حسبتك لأمنك
    المعيشي ، عندها وفي حالة الإقتدار ستحاول الفرار ... لسوء الحظ
    وحسنه في آن واحد ، فإن فئة العلماء والباحثين والمهرة من الحرفيّين هم
    اصحاب الإقتدار على الفرار ، أقول الفرار وليس الهجرة لأن الأوضاع
    العربية معتلّة ومعلولة بشكل عام بسبب طغيان الفساد .
  • »Recruit back Jordanian Scientist -Program (Dr. A M)

    الأربعاء 3 شباط / فبراير 2010.
    While the Arab countries are crying for sustainable development and advances, the migration of Arab scientist is shamefully continuing. I have been forced to go back to US after months of struggling to get office/computer at my Governmental job not to mention respect. Giving priority to our intellects is a must, it is so sad to depart our home countries, but reversing course necessitates seeing real efforts to accommodate the scientific ambitions and needs. It takes the government to recruit back 100 top notch scientists from West to see a tangible change in several fields. Enough lecturing and lip talk, it is time for action, count many like me in who love to serve Jordan but do not see yet how without real R&D programs.