عمال الزراعة وشريان الحياة

تم نشره في الخميس 24 كانون الأول / ديسمبر 2009. 02:00 صباحاً

أحسنت الحكومة عندما قدمت كل التسهيلات لمرور قافلة شريان الحياة الدولية التي تحمل مساعدات إنسانية إلى الشعب الفلسطيني في غزة. وكان إيجابيا أن ينتدب الرئيس رئيس الهيئة الخيرية الهاشمية لاستقبال القافلة التي ستغادر الأردن اليوم عبر العقبة في طريقها إلى غزة عبر الأراضي المصرية.

هذا الموقف، الذي ينسجم مع مواقفنا جميعا كان يمكن لو لم يكن كذلك أن يحول مرور القافلة إلى قضية. لكن هذا التعامل أعاد لنا الموقف الإيجابي الذي وقفناه جميعا أثناء العدوان على غزة عندما كنا موقفا واحدا رسميا وشعبيا، وكان هذا من حسن إدارتنا جميعا لتلك المرحلة الحساسة.

نقول هذا لأننا نخاف من ممارسة غير موفقة تكرر تجارب سابقة، بحيث تحولت القضية إلى إدانة لنا، رغم أن الأمر لم يكن يحتاج إلا إلى الحد الأدنى من الحس السياسي، لأننا في الأردن لا نستحق أي فعل يضيّع المواقف المشرفة، لكل مفردات الدولة رسميا وشعبيا.

الأردن، وعبر الهيئة الخيرية الهاشمية، لم تنقطع قوافل المساعدات الانسانية التي يرسلها الى فلسطين، سواء كانت من الأردن او تسهيل إيصال مساعدات الأشقاء والأصدقاء. وهنالك المستشفى العسكري في غزة، الذي يعمل منذ شهور، وأصبح عنوانا من عناوين التواصل بين الأردن والشعب الفلسطيني.

والإشارة إلى السلوك الإيجابي للحكومة دعوة إلى استحضار كل الأبعاد في أي قضية مهما كانت عادية، لأننا دفعنا عبر بعض الحكومات أثمانا سياسية لأن الحس السياسي غاب عن متخذ القرار.

وما دمنا نتحدث عن الحياة وشريانها، فإننا نتمنى على الحكومة أن تنهي خوفا وقلقا لدى المئات من عمال الزراعة، الذين تم تعيينهم قبل أشهر وهم من فئات الأردنيين، الذين يبحثون عن مصدر رزق، وتم تعيينهم بشكل قانوني، لكن الحكومة آنذاك اكتشفت أنه لا يوجد مخصصات وكانت على وشك أن تفصلهم لكنها ذهبت إلى حل مؤقت وهو تمديد عملهم عدة أشهر.

واليوم يعيش هؤلاء قلقا مخافة ان يعودوا الى بيوتهم بلا عمل، وأن يفقدوا رواتبهم التي تؤمن لهم لقمة الخبز في مدن ومحافظات لايجد ابناؤها فرصا للعمل.

عمال المياومة في الدولة أحد تعبيرات توفير مصدر دخل لعائلات في مناطق تعاني من ضعف التنمية. وهؤلاء العمال لم يقتحموا وزارة الزراعة عنوة بل تم فتح الباب لهم. واذا كان هنالك من خطأ فتتحمله الوزارة، والحل المؤقت كان نصف حل وهروبا من مواجهة الأمر لكن القضية سياسية اجتماعية وتحتاج إلى حس سياسي رفيع ليدرك أن إعادة حوالي 300 أردني إلى بيوتهم فاقدين لمصدر الدخل أمر تتعدى صورته الآثار العادية وتترك أبعادا اجتماعية لسنا بحاجة إليها.

ما نتمناه أن يكون حسن إدارة الحكومة لقضية قافلة شريان الحياة والحس السياسي نفسه حاضرا في إزالة القلق والخوف والترقب، لدى المئات من العائلات الأردنية، وإصدار قرار يحفظ لهم استمرارهم في عملهم، أما من قام بالتعيين من دون مخصصات أو شواغر فهو من يجب أن يحاسب.

sameeh.almaitah@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »كيف لا نسهل ذلك (احمد)

    الخميس 24 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    نحن نمد اهلنا بغزه بالمساعدات ونقف معهم ولدينا مستشفى عسكري
    وندعمهم ليل نهار ضمن اعلى ظاقاتنا.......وكيف للحكومه لو لم تسهل ذلك لتناقضت افعالنا مع اقوالنا
    نامل من مصر الكبيره ان لا توقف
    قوافل الخير والاخلاق وان لا تخترع
    اية قصص للخؤول دون التسهيل لها بحجج...وذلك ان اليهود لديهم كلمه على المصريين والحكومه تنسق معهم خصوصا لمنع دخول اية سكين او عصى يحاربون بها اليهود المحتلين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    نأمل ان تصل بخير
  • »الكلام لا يلقى كاحجار النرد !! (خالد)

    الخميس 24 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    الى المعلق حمزة نبيه:
    1- من اين جئت بمبلغ 300 مليون ستقترضها الحكومة لعمال المياومة التي رواتبهم دون 300 دينار؟؟؟!!! ما مصدر معلومتك التي تلقيها كاحجار النرد لعلمك كل ما يكلفه هؤلاء على خزينة الدولة (ويتقاضون اجرا وليس صدقة) اقل بكثير من الهدر والسفريات والمؤتمرات لتشجيع وهم الاستثمار والسوق الحرة
    2- من قال لك انهم لا يمارسون عملا حقيقيا ؟ هل رأيتهم بعينك؟ لو تكلمت عن قاطني المكاتب المكيفة في الوزارة التي تتشابه اعمالهم وبعضهم لا يعرف اصلا ما وظيفته لقلنا لك ماشي اما عمال يعملون تحت الشمس تاتي انت وغيرك وتتشدق بنظريات اقتصادية عليهم وتتفن بمفاهيم التوفير الاقتصادي على اناس بسطاء بينما هنالك مستشارون (من نتائج السوق الحرة التي تدعو لها) ليس لهم عمل حقيقي سوى وضع خيالات لمشاريع كرتونية تنزل علينا كالصاعقة من ابراجهم العاجية ويأخذون اجرا بالساعة يعادل اجر 10 عمال ليوم كامل ويا ليت في نظرياتهم فائدة والمديونية اكبر شاهد
  • »الامر يعتمد على الانتاجية (حمزة نبيه)

    الخميس 24 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    لا يوجد اي رابط بين مرور قافلة شريان الحياة وليس له اي كلفة مادية لا بالعكس بكلفة سياسية قليلة نحصل على فائدة عظيمة اقلها عدم اعطاء فرصة للمزايدات لكن موضوع عمال الزراعة موضوع مادي بشكل اساسي ولا يتم مناقشته بعاطفية لمجرد الاستمرار بالخطأ فهل المطلوب من الدولة ان تقترض 300 مليون دينار اخرى لتقوم بدفعها لعمال ليس لهم اي اعمال حقيقية بل اعمال مقنعة استرضائية ولو كان السوق خاليا من مثل هذه الفرص الزراعية لاعتبرنا ان تشغيلهم ينشط الاقتصاد من خلال توليد الدخل لكن ثقافةالكسل التي استشرت بين اوساط شبابناجعلتهم يترفعون عن اعمال كثيرة مدرة للدخل وذات قيمة ومنها المبادرة الزراعية التي تتضمن التسجيل في الضمان الاجتماعي لعمال الزراعة في الاغوار واخيرا فان في بلدنا اكثر من نصف مليون عامل من الخارج لا يعقل انهم كلهم يعملوا في اعمال وضيعة نترفع عنها بل هي اعمال ذات قيمة وتدر الدخل ومتنوعة وتتطلب من الكتاب الافاضل واصحاب الكلمة المسموعة مثل الاستاذ المعايطة ان يوجهوا الناس لتغيير ثقافتهم لا ان يجعلوا من الدولة في نظام اقتصادي حر شماعة اشتراكية ناخذ منها مانريد من مزايا وتوزيع ثروات ونترك فيها القيود الاجبارية التي ترتبط فيها .
  • »شرف (زيد)

    الخميس 24 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    اولا كل الشكر للاخ سميح وانا لا اطالب منه من الحكومه ولكن عندما كشفت سرقة مليون ونصف من نفس الوزاره دون الكتشاف من معاليه ولا مكافحة الفسشاد ولا ديوان المحاسبه انا اطالب باطبطبه على قضيتهم المياومه لانها سايبه والرب راعيها وماسوره مكسوره وحراميه سرقو ملايين وامبارح اقسمو ايمان عالمصحف لا ضير من الطبطبه الامور كلها طبطبه هون البلد كلها طبطبه لانه ميثاق الشرف اصبح فعال اخ اخ من زمان اصبح اللص يسرق بوضح النهار ويخطب بالليل عن الشرف اخ من زمن لا حول ولا قوه الا بالله اللهم انتقم لشعبنى منهم الخونه