إصلاح ومحافظون ومصفاة

تم نشره في الخميس 17 كانون الأول / ديسمبر 2009. 03:00 صباحاً

مراجعة الإجراءات والعمل بشفافية ووضوح ضرورة إصلاحية، لإن في الذاكرة الشعبية مشاريع كبرى يعتقد المواطن أن حق الدولة فيها لم يتم الحفاظ عليه بشكل قوي وأن ادارة الأمور كانت بحسابات حرمت الدولة من حقوق مالية كبيرة.

وإذا استطاعت الحكومة أن تقدم أداء إيجابيا فإنها تمارس فعلا إصلاحيا وتستحق أن يتم وصفها بالإصلاحية، لأن الإصلاح له تعريف واضح وهو التزام القانون والمصالح العليا للناس والدولة والحفاظ على عناصر القوة في الدولة.

نقول هذا لأن الإصلاح يتعرض لاستهداف في تعريفه. وهنالك من يحاول أن يجعل الطروحات الصهيونية الأميركية فيما يتعلق بشكل الدولة الأردنية وحقوق الشعب الفلسطيني هي التعريف للإصلاح. ويمارس هؤلاء بحسن نية او نقيضها عمليات ضغط  إعلامي وسياسي داخلي وخارجي على الاردن عبر إطلاق تهمة المحافظة أو التيار المحافظ على كل من يقف موقفا رافضا لأي خطوات سياسية تمس هوية الدولة وتستهدف الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني التي اغتصبها العدو الصهيوني، وأهمها حق العودة والحق السياسي والوطني لكل الشعب الفلسطيني داخل دولته المستقلة.

لو كان الحق الفلسطيني يحتاج إلى عقود من السنوات لاستعادته، فإن البديل ليس خطوات سياسية تقوم بها الدولة على حساب هويتها وحساب الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني.

لا مبرر أن نصدق او نستسلم للتعريف المضلل للإصلاح على أنه القبول بما تطرحه الاوساط الاميركية والصهيونية، الذي لا يأتي حبا للشعب الفلسطيني، بل خدمة للمحتل ولتخليصه مما يجب أن يدفعه من حقوق.

ما يجب ان نذهب إليه جميعا هو تسمية الأمور باسمائها؛ فالطرح القائم على المحاصصة والتوطين السياسي لا علاقة له بالاصلاح، ويجب أن نقف جميعا من كل المنابت والأصول موقفا وطنيا جامعا وقويا في مواجهته وعدم الترويج لأي خطوات سياسية لا تخدم الا العدو.

إذا اتفقنا على هذا، فإننا نمتلك القدرة على التعريف الدقيق لمن هو إصلاحي أو محافظ. وعندها يكون الخلاف على تفاصيل التشريعات خلافا في الأطار الوطني. أما الخلط فإنه يحول الإصلاح إلى مصدر خطر على المصالح الوطنية أردنيا وفلسطينيا.

الإصلاح داخل الإطار الوطني مع إدراك ما يفكر به العدو مباح في الإطار الديمقراطي، والخلاف مشروع وطبيعي، والانقسام يكون حينها سياسيا وليس وطنيا.

مطلوب أن نفوت الفرصة على من يحاول تعريف الإصلاح على أنه المحاصصة وحل مشكلة المحتل وهو ما تروجه سفارات الغرب، بل تحاول ممارسة الضغط لإرغامنا جميعا على قبوله وتنفيذ استحقاقاته.

بعد ذلك، أن نخوض كل المعارك لإنجاز إصلاح حقيقي قد نختلف على تفاصيله، لكن بعد أن يطمئن الجميع أننا لسنا أدوات لإصلاح وفق المفهوم الاميركي الصهيوني، لأن ما يجعل الكثيرين "محافظين" ليس رفضهم الإصلاح، بل موقف وطني من دفع ثمن أردني فلسطيني لمصلحة المحتل تحت وهم الإصلاح!

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الى الاخ جاسم (نادر)

    الخميس 17 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    بالطبع انا اطالب بحقوقي كاملة الى حين العودة، فانا احمل الجنسية منذ عام 1951، اي منذ بدأت الوحدة بين الضفتين، وقرار فك الارتباط لا ينفذ بأثر رجعي، انظر الى تشيكوسلوفاكيا وما جرى بها بعد فك الارتباط بين الدولتين، عادت الشعوب الى مواطنها ولكن من بقي في البلد الآخر بقيت لديه كامل حقوقه في ذلك البلد.
    انا لا اطلب محاصصة دون التمييز بنوعية النائب، انا اطالب باعادة دمجنا بالحياة السياسية حتى نستطيع ان نختار من يمثلنا، اخبرني بالله عليك، كم نسبة النواب من اصول فلسطينية في الزرقاء مقارنة مع نسبة عدد السكان في تلك المحافظة وماهي نوعية الخدمات التي يقدمها النواب الموجودون لاحياء هذه المحافظة واهلها الذين ينظر اليهم الآخرون على انهم ضرّّّّّيبة مواس وزعرنجية
  • »اعادة اختراع الدولاب موضوع عربي بامتياز (جاسم)

    الخميس 17 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    1- احد المعلقين يتحدث عن المساواة والواجبات وكأننا في عالم وردي ما هكذا تورد الابل والله ما هكذا تورد الابل لنتحدث اذا بوضوح هل القطاع الخاص فيه عدالة وتكافؤ فرص ؟؟؟ جاوبونا ؟ اليس ما يحدث في القطاع العام يحدث في القطاع الخاص وباسلوب ابشع اذا لماذا البعض لا يتحدث عن القطاع الخاص ام ان الكل يدير النار على قرصه؟؟؟!!!!

    2- اين تكمن الاشكالية لقد وجدتها باحد التعليقات وسأقتبسها حرفيا قبل التعليق عليها((يا عمي بالعامية، والله اذا قدرت ارجع لفلسطين واعيش فيها اسحب مني الجنسية زي ما بدك، بس لحد ذلك الوقت لا تسحب مني الحق في العيش بكامل حقوقي في وطني، )) !! هنا الاشكالية تكمن حال نسبة كبيرة هنا التناقض بحد ذاته فبالله اي دولة تلك التي تقبل ان تعطي شخص منصب وزاري او نائب يعتبر وجوده مؤقت ويقول اذا رجعت سأرجع وحتى ذلك الوقت انا اطالب بحقوق كاملة ؟!!
    مسألة العدالة المطلقة هي خرافة لا توجد عدالة مطلقة الا عند الله. فرنسا ودستورها العريق انظر الى نسبة المسلمين تتجاوز 30% ونسبة تمثيلهم في الحكومة والبرلمان لا تتجاوز 8% لان فرنسا شئنا ام ابينا تريد المحافظة على الهوية والقيم ونمط الحياة الفرنسية ان اشكالية الحقوق المتساوية لن تحل مهما تحدثتم الا بزوال احتلال ونشوء دولة فلسطينية وحينها سيحسم الكل موقفه حال هذا المعلق بين البقاء والتعويض وقبول الهوية الاردنية او العودة وحينها لن تكون اشكالية الحقوق والتمثيل حتى ذلك الوقت على اي اساس تريد ان نعطي هدايا مجانية للاحتلال هذا بالاضافة انه هنالك وزراء ورؤساء حكومات وعن قريب رئيس مجلس من اصول فلسطينية اذا التمثيل موجود اما ما تتحدث عنه هي مساواة مبنية على نسبة وتناسب
    4- دعنا جدلا نتحدث عن نسبة وتناسب هل تعلم ان عدد سكان لواء الكورة في اربد 150 الف نسمة ولهم ممثل واحد بالبرلمان حتى تكون تلك النسبة منطقية سكانيا ولو فرضنا ان عدد المجلس سيكون 100 مقعد يجب ان يكون عدد سكان الاردن 15 مليون حتى تكون النسبة مقبولة سكانيا ولكن ذلك ليس الواقع ما يهم ليس عدد نواب لملئ كراسي بل وجود نائب يعبر عن حاجات مجتمعه ورب نائب خير من 20 نائب تعبئة كراسي وحمولة زائدة
  • »الي السيد نادر (ابو الفهد)

    الخميس 17 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    ايا نظره فوقيه الى تقول عنها وا ايا كوته بدك اياها خليني اكون مثلك !
    1- كم نائب من اصل فلسطيني
    2- كم عندك وزير في هذه الحكومه اعدلك اياهم؟ لا يجوز هذ الكلام لو انو انا حكيت كلامك لكان صارت قضية وحده وطنيه
  • »رد على الاخ نادر (جاسم)

    الخميس 17 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    1- هل قرأت المقال كاملا وفهمت ما يريد الكاتب ايصاله؟ اي منطق فوقية تتحدث عنه ؟؟
    الرجل يتحدث عن رفض منطق محاصصة ونقل صراع اسرائيلي واهدار حقوق شعب ولم يتحدث بمنطق استعلاء او اقصاء
    2- من قال لك ان هنالك مكون اجتماعي غير ممثل بمجلس النواب او الحكومة او مجلس الاعيان ؟؟؟!!! كل الفئات ممثلة الا ان كان قصدك عن عدد معين ونسبة معينة هل لو زادت فئة معينة بمقدار عشر مقاعد ولم يتغير نوعية المسؤولين ستتحسن حياتك؟ وهنا انت تدور في فلك محاصصة ولا يهمك كفاءة النائب او الوزير بمقدار ما يهمك من هو
    3- لو قرأت مقال ماهر ابو طير او مقال ابو هلالة بالتزامن مع هذا المقال لاكتملت الصورة لديك وعرفت ان ما تتحدث عنه ينطبق على القطاع الخاص وينطبق على ابناء القرية .... الخ
    4- من قال لك ان احدا يريد ان يسحب جوازك عند عودة فلسطين انشالله لانه متى عادت فلسطين لن تبقى مشكلة للعالم العربي من اساسه اي منطق تتحدث به الا توجد صيغة وسطى اما محاصصة او تهميش حتى من قرأ مقال ياسر ابو هلالة اليوم لم يفهمه وعلق من مبدا محاصصة والرجل قصد ان الاصلاح مصلحة للكل كما اننا نرفض المساس بالاردن بفعل التهديدات الاسرائيلية فاننا نرفض هدم الاصلاح بحجة تلك التهديدات
  • »الشفافية المطلوبة متى؟ (ابو ركان)

    الخميس 17 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    اود ان يتفضل الكاتب الكريم بتوضيح بعض من ما جاء بمقاله هذا والمتعلق بحقوق الاردنيون من اصول فلسطينيه والذين يحملون الرقم الوطني الاردني.

    هل هم اردنيون عليهم ما على جميع الاردنيون من التزامات ولهم ما لجميع الاردنيون من حقوق؟
    وعلى راس تلك الحقوق التمثيل السياسي في الوزارات ومجلس النواب وحقهم كغيرهم بالوظائف الحكومية والمؤسسات العامه.

    نرجوا من الكاتب الكريم السيد سميح المعايطة ان يوضح موقفه من هذة الامور بدل ترك الضبابية تلف كل مقالاته التي تتعلق بهذا الشان.

    واذكر الكاتب الكريم بان الاردن بناه مواطنيه من جميع الاصول والمنابت بكل اقتدار ومحبه.
  • »التوطين (ابو الفهد)

    الخميس 17 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    سميح المعايطه المحترم.1 حقوق الدوله ولحق العام مهدور واضائع بسب الاعفائات و العطايا الممنوحه لبض الناس 2 التوطين. مجرد الكلام فيه وترديد كلمة التوطين من خلال الاعلام هى بمثابة دعايه لقبول الفكره. الاردن اردن وفلسطين هي فلسطين عاشة حره عربيه أبيه
  • »إصلاح حقيقي (د-حيدر البستنجي)

    الخميس 17 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    الكاتب المحترم سميح المعايطة هناك تهويمات غير مفهومه في مقالك وتخالف في جوهرها روح الدستور ونصه فالاردنيون من شتى المنابت والاصول متساوين في الحقوق والواجبات او هكذا ينبغي وليس للمشروع الصهيوني ان يستخدم كفزاعه عند كل محاولة جادة للاصلاح والمساواة والاردن سيقف شامخا وقويا في وجه هكذا مشروع بوحدة ابناءه كما قال الراحل العظيم الحسين بن طلال
  • »اي توطين سياسي (نادر)

    الخميس 17 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    يا رجل ، هل يتم توطين الشخص في وطنه؟ انا اردني فلسطيني، افتخر واتمتع بالجنسية الاردنية واحلم بالعودة الى فلسطين. ارجوكم توقفوا عن هذه النبرة الفوقية في التعامل معنا، نحن اردنيون وفلسطينيون كما ان اخواننا الشركس هم اردنيون وشركس والشيشان كذلك.
    لماذا تتم المحاصصة مع الشركس واعطاؤهم كوتا في البرلمان ولا يتم ذلك مع الاردنيين من اصل فلسطيني؟ لماذا لا يكون لنا دور في الوزارات والمؤسسات كما لغيرنا، السنا اردنيون ولدنا وتربينا هنا.
    يا عمي بالعامية، والله اذا قدرت ارجع لفلسطين واعيش فيها اسحب مني الجنسية زي ما بدك، بس لحد ذلك الوقت لا تسحب مني الحق في العيش بكامل حقوقي في وطني، ولا تنسى ان عمر الوحدة بين الضفتين اكبر من اعمارنا جميعا وليس ذنبي ان والدي جاء الى عمان قبل ال 67 على اعتبار ان الوطن واحد.