موفق ملكاوي

على معبر المشاة

تم نشره في الخميس 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 03:00 صباحاً

 

بالكلام الذي لا يقالْ.

بحمى الجواب وحمى السؤالْ.

بمكاتيبنا كلّها.

بحكاياتنا دفعة واحدة.

بزهور زهتْ في ربيع  قديمٍ،

وألقت لنا ترفَ الرائحةْ.

التقينا على معبر للمشاةِ،

وكنا قريبين حدّ التلامسِ..

رحتُ ابتسمتُ لها..

ردها جاء أسرع مما توهمتُ،

فابتسمتْ لي.

كلانا ابتسمنا..

سألتُ عن الأهل،

عمّن مضى أو تزوج..

أو من تهجّر..

سألتني عن العمر كيف مضى..

وبأي اتجاه رست سفني المتعبة.

بحكاياتنا كلها..

التقينا على معبر للمشاةِ،

ولم نتحسّر على زمن ضمّنا ومضى..

لمحتْ خاتما في يدي..

ورأيت أنا خاتما في يدها..

إذاً لم يفتنا القطارْ،

واستطعنا، كلانا، أن نعيد الى العمر بعض سناهُ

ولم نلتفت للوراء.

وجهها ما تجعد بعد..

ولكن بطنها زاد..

أما أنا..

وأشارت الى معدتي بأصابعها ضاحكة.

فوددت أقول لها كيف يمضي بنا العمر من دونما خبرة سابقة.

كيف يغمرنا بالأماني العريضات..

لكننا رغم أنف خواطرنا نرتمي في الطريق الوسيط من دون قناع.

ليتني قلت شيئا قبيل انبلاج الاضاءة خضراءَ..

لكنها عجّلت بالمجيءِ...

تركتُ يدي ترتمي نحوها بأنين غريب..

فشدّت عليها قليلا..

وخيل لي سوف تمسكها سنة كاملةْ..

غير أني انتبهت إلى خطوها وهي تمضي بعيدا

دون أن تلتفت للوراء..

وغابت سريعا وسط سيل البشر.

mwaffaq.malkawi@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ذكريات (يوسف العواد)

    الخميس 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    في اغلب الاحيان تتحكم الظروف في حياتناو تجعلنا نختار مواقف نرى انها لم تتفق و تنسجم مع مشاعرنا بعد ان يمضي بنا قطار العمر.الموقف مثل الرصاصة لا يمكن اعادتها بعد اطلاقهاو علينا ان نتحمل كافة نتائجها او على الاقل ان نتكيف معها شئنا ام ابيناو الافضل كما فعلت صديقتك التي انتبهت الى خطوها وهي تمضي بعيدا دون ان تلتفت الى الوراء..الذكريات الجميلة جزء من حياتنا تمر بالخاطرة وتبعث الحزن و الالم و الحنين ولكن كما يقال اذا كان الغيب حلوا فأن الحاضر احلى.
  • »هل كان عليها ألا تغيب؟ (ريم زيغان)

    الخميس 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    هل كان عليها ألا تغيب؟؟
    حين نمسك شيئا بحثنا عنه طويلا،يعز علينا أن ندعه يتفلت من بين ثنايا الروح...
    لكنه المنطق المفروض، ذاك الذي يرخي القبضة حينما يقنعها ألا سبب يدعو للبقاء...