تنديد واستعراض!

تم نشره في الخميس 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 03:00 صباحاً

            

العديد من الظواهر نتعامل مع جزء منها أحيانا ونأخذ موقفا صلبا من أحد أطرافها ثم نعود تحت تأثير حدث آخر لشن هجوم على الطرف "المظلوم" في القصة الأولى.

أحد الأمثلة قصص الاعتداء على الطلبة والمعلمين، فحين تخرج قصة يعتدي فيها طالب على معلم ترتفع كل الأصوات تندد بالطلبة وتتحدث عن المسار الخاطئ في مدارسنا، وهذا أمر صحيح.

وإذا حدث ضرب من معلم لطالب يتحول الطلبة إلى طرف مستضعف ويكون المعلم هو اصل البلاء، وأيا ما كانت المشكلة تحولت ردود الافعال الى نصرة طرف على آخر، وحتى ردود افعال كبار المسؤولين فإنها تتعامل مع اللحظة وتكون على شكل هجمات مرتدة حسب القبول الشعبي، ولهذا لم نقم بحل أي مشكلة ولم نوقف ضرب الطلبة التعسفي ولم نحفظ هيبة المعلم ونمنع عنه أي اعتداء أو سوء سلوك.

التعامل الذي يكون على شكل إصدار بيانات خاصة بكل حدث من دون رؤية متكاملة لإيجاد الحلول لا يؤدي إلا إلى تعامل إعلامي من قبل المسؤولين. ولهذا أصبح المسؤول وصاحب القرار يسابق الكاتب والصحافي في إعلان موقف من الحدث، مع أن واجب الكبار ليس إعلان مواقف من المشكلات بل اتخاذ قرارات، واصبح نمط الاستعراض واستغلال الأحداث للظهور هو ما يؤديه بعض أصحاب القرار مع أن واجبهم الحقيقي هو التفكير والحل وليس كتابة المواقف وإعلان الآراء.

والأمر ليس خاصا بقضايا المعلم والطالب بل يمتد إلى قضايا عديدة، ولهذا لا بد من إعادة تعريف الأدوار وان يدرك المسؤول أن واجبه ليس الاستعراض من خلال الحديث عن المشكلات بل إيجاد الحلول الحقيقية، أما الاكتفاء بالإدانة والتنديد والحديث الوردي عما يجب بينما لا يعمل شيئا، فهذا خلل كبير في فهم البعض من الكبار لمسؤولياتهم.

والمظلة الأوسع لإعلان المواقف بدلا من الإجراء هي الكثير من الندوات والمؤتمرات التي تعقد لدراسة أمر أو قضية، لكن المشكلة ليست في فكرة الندوة أو المؤتمر، فهذا أسلوب علمي لحل المشكلات بل المشكلة في تعاملنا مع هذا الأسلوب واعتبار الندوات والمؤتمرات شبه عطلة للمشاركين، وما يخرج من أوراق لا أحد يقرؤه، والبعض يهمه ما يتحدث به وليس معنيا بالاستماع لغيره، وهكذا تحولت هذه اللقاءات إلى معيق للعمل، وتصنع حالة هروب من الأداء المفيد ونصنع وهما أننا قمنا بأعلى درجات الدراسة لكن لا أحد يقرأ ولا يكتب وتبقى المشكلات قائمة. 

تراكم بعض المشكلات وانتقال بعضها من زمن إلى آخر بالرغم من كثرة الحديث عنها دليل على أن مسارات الحل ليست مجدية، وأن هنالك خللا في تعامل الجهات المسؤولة، فليس هدف المسؤول أن يقنع الإعلام أن المشكلة ذهبت بل أن يحلها، وليس من واجب المسؤول أن يكتفي بالتنديد بالمشكلة أو إبعاد الأضواء عن القضية حتى لو تزايدت.    

sameeh.almaitah@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الحلقه المظلومه (خـــلدون الـنـا صــر)

    الخميس 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    نستخلص من جـوهـر المقال ويشكل مُـبسط تفســـيراً ميسراً لمقولـه ترحيل الملفات أو سياسه الفزعه والـــــذي كثيراً ما استعملناه لغايات النقد الموضوعي وتحاشياً لأنضمـامنا الى قائمه المعارضه! ولابــــد هنا مــن التوقف أمام إستفحال حاله مُـستجده جائت فـي عنـــوان المقـــــال التنديـد والاستعراض!

    فواقـع الحال لا يشي قفط بوجود أكثر من اشكاليه فـي أكثر مــــــن موقع ؛ وما تنديد المسؤول وتصريحاته الورديه ! إلا لتغيــيب الفصل الاهم من الحاله؟ والذي لا يظهــر هو إيقاع العقاب على الحلقه الاضعــف وظيفيـاً دون أي ذنب أرتكبوه سوى أنهم يشغلون تلك الوظيــــفه الاقل مرتـــبه؟ { كمدير المدرسه} مثلاً أو مديــر المنطقه التعليميه؟؟ وهــــــذه الامثله حتى لا أخـــــرج عن مثال المقال . ولكن فــي صُـلب المقام حـاله اشــد هـمـاً و غـمـاً! فما يحدث فتح آفاقـاً واسعـه وخـيالاً جـامحـاً لأكثر من عاـــيث. ومهـد طـريـقـا لطالـــب مشاغب و كسول بتعطيل دراسه في مـــدرسه او في مدينه ؛ طالما يقع الضرر على من لايهمه : المدير مثلاٍ أو كــــــل المديريه ! وهـكذا يـمكن يمــكن ان تتاح الفرصه لصاحــب أسيقيات ولص محترف ونشـال سهوله و حريـه إفتعال حــدث الاــيذاء الجســدي معتمداً على ردود فعل الـصف الاول الوردبـه ؟؟! وهو ما يسيئ لسمعه الاردن. ً
  • »من يعيد للمعلم هيبته (محمد عبداللطيف المجالي)

    الخميس 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    لاشك بان هذه الظاهرة والتي اجتاحت مدننا وقرانا هذة الايام لم تكن موجودة في السابق فقد كانت هيبة المعلم من خلال الرسالة التي كان يحملها رسالة التربية اولا ومن ثم التعليم كانت تجعل الاهالي على ثقة بان المعلم هو مربي لاطفالهم اكثر منهم وقد كانوا اهالينا يستنجدون في المعلم حتى ونحن نلعب في الحارة اذا ادى لعبنا الى مضايقة اجدادنا وهم يلعبون (السيجه)او(الطاب) في الحارة فقد كانوا ينادون على (الخطيب) كما كانوا يسمونه ومجرد ان نسمع النداء نغادر الحارة هربا كان المعلم في الصف له هيبته فمجرد ان يخطىء الطالب خطأ يستحق عليه العقاب يعاقب بالضرب وقد كانت (الفلكة) هي سيدة الموقف في كثير من الاحيان لم نكن نسمع بان والد طالب قد ضرب معلما لانه ضرب ابنه او انه ذهب الى المستشفى ليحصل له على تقرير طبي او ذهب الى المخفر ليشتكي عليه بل على العكس من ذلك كانوا يقولوا له لنا العظم ولك اللحم فهل كان الاهل لايحبون اطفالهم ؟ لقد كانوا يريدوا لهم التربية قبل التعليم . كان احترام المعلم من اصول التربية لم يكن الطالب وبحكم التربية الصحيحة ان يشعل سيجارته في ساحة المدرسة اوامام احد مدرسيه الآن وللأسف الشديد يقوم الطلبة بالتدخين داخل غرف الصف في استراحة الخمس دقائق بين الحصص وقد يشعلها والمدرس موجود لانه ان حاول منعه فقد يتلقى لكمه على وجهه او يسحب فيى منتصف الليل من بيته الى اقرب مركز امني . لست معلما كما قد يظهر من خلال تعليقي ولكنني احب المعلمين واطالب بانصافهم ودعمهم ماديا ومعنويا كي نعيد للمعلم هيبته والله من وراء القصد.
  • »دخان بدون نار (برهان جازي)

    الخميس 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    يا عمي .. بدي احكي رأي .. وشو ما اتصفي اتصفي ..

    انتشار الانترنت جعل الاخبار الكبيرة والصغيرة تنتشر بسرعه ..
    1- مثلا قديما ما كنا نسمع عن اخبار الجرائم او الاعتداءات او اي اخبار تفصيليه اخرى الا ما نذر.
    2- انا شخصيا تعرضت للضرب من قبل المعلمين بالخيزرانه وضرب الكفوف والشلاليت لما قلت بكره العيد .. وما حدا جاب سيرة او كان يجيب سيرة .
    3- الاعتداءات كانت تحصل بين مواطن ودكتور ومعلم وطالب وشرطي ومسؤول وهذه (حالات استثنائيه ) نادرة الحدوث وليست بالحجم الكبير المتعارف عليه ومن الطبيعي ان تحدث هذه الامور ببلد يعيش فيه ملايين من الناس .. هل يوجد بالعالم دولة مثاليه وخالية من المشاكل .. مستحيل .. لسه احنا اهون من غيرنا بكثير كثير يا جماعة.. لكن انتشار الانترنت جعل الخبر يصل لملايين الناس وتثار ضجة عليه .. وفي جميع الاحوال هناك قضاء ومحاكم ولا يظلم احد بها والكل يأخذ حقه .. الانترنت صنع التهويل وكأن الدنيا خربت.. ما هذا الاشي موجود بكل دول العالم وكان موجود اصلا منذ القدم لكن الناس ما كانت تسمع فيه لعدم وجود الانترنت. وكانت تحل المشاكل بهدوء وينتهي الامر.
    4- يا جماعة الخير حقيقة الانترنت وانتشار الخبر واستغلاله يثير الفوضى والخوف والرعب والبلبه بين المواطنيين .. لعن الله الانترنت والاتصالت الخلوية وعصر التكنولوجيا والله انو دمرنا وخرب بيتنا لانو احنا ما بنعرف نستغلهم لمصلحتنا .. احنا بنستغلهم شغل فضايح وشماته وتعالوا يا ناس اتفرجو . شو هاذ.
    5- تقديم الخبر كمان الو دور ... مثلا : اذا لاقو رجل زلمه مرميه بالصحرا .. اول الخبر بطسك اياه جريمة قتل حصلت والعثور على الجثة .. بعد اشوي وبعد التحقيق بتبين انو هاي الصحرا باقية مقبرة وبفعل الامطار انهدم القبر وبينت رجل الزلمه .. طيب ليش التهويل بنقل الخبر وكان الدنيا انقامت وانحطت على خبر بتلاقيه بالاخر تافه .. بس الناس بتحب اتسولف واتكبر الشغله واتبالغ .. ليش الحكي.
    6- اذا حصل خبر بسيط بالبلد بتنقام وبتبطل تقعد وبتصل للصحافة ولقاءات تلفزيونيه وبجيبو المسؤول وبلتقو معاه وهو بكون عارف انو خبر تافه بس بجاري الاعلام خوف ما يقولك هذا المسؤول مقصر وبحبش الظهور ومتقاعس فهو كفيان شر ووجع راس بعمل اللقاء وبحكي عن الخبر ويومها بوخذ الخبر التافه صبغة رسميه والناس بتبلش يا حبيبي تحكي بهالخبر ايام وايام وتعمل من الحبه قبة.
    7- ليش احنا بنحب نفضح حالنا قدام العالم .. ليش احنا بنحب نعكس صورة سيئه عن البلد .. ليش ثلاث ارباع مواقعنا الالكترونيه كلها اخبار جرائم واعتداءات وكأنا بساحة معركة .. نحن ندرك بان هناك مشاكل وان هناك اصحاب حق .. طيب ما في محاكم وقضاء وناس بطالب بحقها .. يعني موضوعهم ومشكلتهم ماشي ضمن الاصول وهم عارفين هذا الحكي وحقهم راح يصلهم .
    8- المسؤول لا بندد ولا بستعرض هو قاعد بجاري الاعلام مجاراه .. لانو عارف انو هاي المشكلة وصلتو وحولها للمسؤولين وللجان وللمحاكم والقانون بوخذ مجراه .. بس الاعلام ما بعجبو هيك .. لازم يطنطن ويزمر ورا الخبر ويعمل من الحبة قبه .. شو هاذ.
    9- يا اخي الكريم .. يا عالم يا هو .. على الصحافة والاعلام والمواقع الالكترونيه ان تكون متزنة بنقل الاخبار .. لانو كل خبر قاعدين بننقلو بصير حديث الشارع والناس وخاصة الفاضيه منها .. بتربكو المسؤول وبتخوفو المواطن وبتبلبل الوضع .. وبنحيد عن مواضعينا الكبيرة والمهمه والحساسه التي هي بحاجة الى طاقة كل مسؤول ومواطن .
    10- يجي على الاعلام كافه ان يوجه الانظار على قضايانا التي تهم المواطن بالدرجة الاولى .. الدولة ليست غافلة عن المواضيع التي تطرحها الصحافة .. تعرف كل شيء وتسعلى بكل طاقاتها ان تحسن الخدمة للمواطن .. وهي بحاجة لتهعاون الجميع . لكن الظاهر هناك من يحاول كسر مجاذيف التقدم وتقديم الخدمة للمواطن .. ومن يدفع الثمن هو المواطن التائه والذي اصبح لا يدرك صديقه من عدوه ولا يعرف اين تكمن مصلحته .. والله المواطن ليس بحاجه الى كل هذا .. هو بحاجة الى الاستقرار والامن والهدوء والخدمة الجيدة وليس بحاجة الى تشويش.
    11- مواضيع الاعتداءات بالاردن اخذت حيز كبير .. وانا لا انكر انها موجودة وهي ليست بجديده للعلم فقط . اعيد واكرر هي استثنائيه وشاذه وليست ظاهرة. وانا واثق بان هذه الامور تأخذ من جهد ووقت الحكومة لانهائها كليا .. وكثير من الامور الاكبر والاخطر عملت الحكومة على ايجاد حلول لها .. فلا تشغلوهم بمهاترات الصحافة ورعب الاعلام واغراقهم بكلمة ( انت مقصر وانت غير مقصر).
    12- انا مواطن بسيط كاي مواطن عادي ولي احتياجات .. لكن من حقي ان اعيش بهدوء بهذه الدولة .. والله اني اصبحت اكره الصحف وافتح المواقع الالكترونيه لاني والله اشعر باستياء وتشائم من كثرة الاخبار السيئه وتهويلها والمبالغه فيها وتشعرني وكأني اعيش بغابة ورعب .. والواقع عكس ذلك تماما.
    13- رسالة اوجهها للمواطنيين الاردنين والمقيمين بالاردن من كافة الاجناس .. الاردن بخير .. وأمن .. ونظيف .. وهو بقمة الاخلاق والترابط والجرائم به محدودة واستثنائيه ونادرة ... بغض النظر طبعا عن الغلاء والفقر وانشا الله الله يفرجها علينا جميعا.
    واخيرا .. ليعذرني الجميع اذا أسأت التعبير .. لكنني أبدي رأي كمواطن من حقي ان اعيش بهدوء بعيدا عن التهويل والخوف . وشكرا للجميع .. اي والله اشي بقهر .. شو هاذ.
  • »أنا معلم (ali)

    الخميس 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    أنا معلم وللأسف
    نحن نفترض أن الطالب والمعلم ملائكة لا يخطئون لكن مثلما تريدون حماية أطفالنا من العنف المدرسي لابدأيضا من حماية المعلمين من عنف وزارةالتربية والمشرفون والمدراء المتسلطون والطلاب وأولياء الأمور
    لقدأصبح المعلم شماعة يعلق فيها المسؤلون فشل النظام التربوي في الأردن وانتشار العنف في المجتمع الأردني
    المعلم حقوقه مهضومة من الجميع ولا أحد يتحدث عن ذلك خوفا من المساءلة
    فالمعلم بسبب تردي الأوضاع المعيشية وبسب القوانين الصارمةالحارقة الخارقة لكل أعراف العمل والعمال أصبح مضطرا لأن يتنازل عن هذه الوظيفة وأدعو المسؤليين لينزلوا للميدان ويحلوا محل المعلم لنرى هل سهولة فرض القانون وهم عالمكاتب كسهولة تطبيقه على أرض الواقع
    أرجومن الغد وضع الرد مشكورين
  • »المصالحه بالمصارحه (حسني العبادي)

    الخميس 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    استاذنا الكبير نحن بالاردن نتجه للهاويه اذا لم نتصارح فالصراحه شرط المصالحه لااحد ينكر ان هناك اصبح عداء بين الامن والمواطن وهوى بتزايد وان هناك ازمة مناهج ومعلمين والنتيجه تسرب طلابي واظح ومن التسرب تدخل المخدرات وتدخل معها الجريمه والتسول والسرقه والعنف لاسري وتفكك الاسره لان الزوج يلوم زوجته والعكس انا اطالب وادعوا كل الحكماء وعقال الوطن من مسؤلين وشيوخ عشائر ووجهاء ومفكرين ورجل قلم وفكر امثالكم انينقذوا الاردن قبل فوات الاوان وان يكون الشعار المصارحه قبل المصالحه
  • »لجنة متابعة (د. عبدالله عقروق \فلوريدا)

    الخميس 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    اوافقك الرأي أخ سميح ..وارجو ان في نهاية عقد اي مؤتمر أو ندوة يتم بها أخذ توصيات أن تشكل على الحال لجنة متابعة لمتابعة تنفيذالقرارات وحث الدوائر المعنية على تنفيذها