الإصلاح الديني والتنوير.. أولاً

تم نشره في الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 03:00 صباحاً

 

ثمة، بلا شك، عوامل متعددة ومركبة في تفسير الانحطاط العربي الحالي، يشكل الجانب الثقافي محوراً رئيساً منها، وفي القلب منه سؤال الدين في العالم العربي وترسيم علاقته بالدولة والمجتمع والإنسان.

في ندوة عقدها مركز القدس للدراسات، أمس، بهدف بناء علاقة صحية بين الدين والدولة في الأردن، استمعنا إلى مواقف متعددة، تجاوزت في طرحها النموذج الأردني إلى النموذج العربي عموماً، ومع أن بعض هذه الأوراق تمايز وقدّم رؤية تأصيلية فقهياً وقانونياً، إلاّ أنّ أغلب المتداخلين لم يلجوا إلى عمق الموضوع وأسئلته الشائكة بقدر ما غلب الجانب الوصفي على الحوار العام.

ما وقعت به الندوة أمس هو ما نقع به جميعاً من اختزال هذا الموضوع العميق والأساسي في سياقات جزئية، نحو: علاقة الحكومة مع الإسلاميين، أو المادة الدينية في المناهج التعليمية، أو حتى حقوق الأقليات وغيرها، مع أنّ هذا الموضوع يتجاوز كل تلك المجالات إلى صلب الحياة اليومية لنا جميعاً، وفي داخل كلّ منا، في قيمه ومبادئه وعلاقته بدولته ومجتمعه، وفي كيفية بناء التوازن والانسجام بين حياته الروحية والدنيوية، ومفهوم المواطنة وقيمها، وإيماننا بالحرية والمساواة والعدل.

ليس المقصود الخروج من "النطاق العملي" إلى الأسئلة الفلسفية النظرية، لكن المطلوب تجاوز الأسئلة السطحية السياسية المجترة والمكررة إلى أسئلة حقيقية تؤسس لمفهوم الفضيلة الاجتماعية والأخلاق والدين ووظيفته المدنية والسياسية بصورة صحيحة وإيجابية.

"الإصلاح الديني" بمثابة شرط رئيس لإعادة تشغيل دور الإنسان العربي في مشروع الإصلاح السياسي والتنمية الاقتصادية وتقريب الفجوة المعرفية المرعبة مع الغرب. وهو شرط أدركه رواد الفكر الإسلامي المعاصر، أمثال محمد عبده وجمال الدين الأفغاني ورشيد رضا وابن باديس وعلال الفاسي وغيرهم..

كان ذلك قبل أن تستغرق المجتمعات العربية والمسلمة في صراع مرير بين المشروع العلماني والإسلامي، الذي أخذ فيما بعد أشكالاً سلطوية سياسية، بعيداً عن اية محاولة لتصحيح المدارك الإسلامية وتوجيه الإنسان المعاصر فيما ينفع دينه ودنياه.

أحد أكبر الزلاّت التي وقعت بها الحركة الإسلامية المعاصرة أنّها انتقلت من الدواعي المعرفية والنهضوية في تحديد أوجه الخلل والتخلف، فأصبحت أسيرة الموقف الأيديولوجي المعلب والصراع السياسي، على حساب عقلية الاجتهاد والتجديد والتطوير الفكري والمعرفي والفقهي، التي ميّزت الحركة الإصلاحية الإسلامية الأولى.

"الأدلجة" هو الخطأ نفسه الذي يقع فيه التيار العلماني الإقصائي، فيتحدث بعبارات عامة فضفاضة عن فصل الدين عن الدولة والحداثة، من دون أن يدرك أنّ عصر الحداثة والصناعة والثورات الغربية المعرفية مرّ عبر حركة الإصلاح الديني الداخلي، لا إلغاء الدين وتحييده، أومعاداته.

بالصدفة، تزامنت هذه الندوة مع قراءتي للطبعة العربية الجديدة من كتاب مهم عن الموضوع نفسه "الطريق إلى الحداثة: التنوير البريطاني والتنوير الفرنسي والتنوير الأميركي" للباحثة غيرترود هيملفارب (عالم المعرفة- سبتمبر 2009).

إذ يجادل الكتاب أنّ هنالك خطأ فادحاً باختزال التنوير بالطابع الفرنسي، الذي أخذ بعداً تقديسياً للعقل مناقضاً للدين، فهنالك التنوير البريطاني، الذي أخذ بعداً أكثر تصالحية وتسامحية بين الدين والحياة وركز على مفهوم الفضيلة الاجتماعية، وكذلك التنوير الأميركي الذي ركّز على قيمة الحرية السياسية.

المقصود أنّه لم يعد مبرراً المبالغة في المخاوف من مفهوم التنوير والإصلاح الديني واللجوء إلى منطق التبرير والدفاع عن القصور والأخطاء بدلاً من التجديد والاجتهاد، فثمة فراغ واسع ينتظر استئناف جهود الإصلاحية الأولى والتأسيس لـ"نسخة التنوير الإسلامي"، الكفيلة بحل جملة كبيرة من مشكلاتنا مع أنفسنا ومجتمعاتنا ودولنا، ومع العالم والثقافة والفن والعلم!

m.aburumman@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الدين لله والوطن للجميع (احمد الجعافرة)

    الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    اخي محمد ابو رمان لا يوجد علماني في الكون يتحدث عن فصل الدين حياة المجتمعات ذالك ان الدين احد اهم ركائز المجتمعات الانسانيه؛ ومن يتكلم عن هذا الفصل فهو لا يعرف ماهي العلمانيه بل بالعكس فان العلمانيه تتكلم عن ايجاد مكان امن للرجال الدين ليمارسوا فيه عباداتهم بكل حريه ؛ اما الحياة الدنيا فهي لنا جميعا بغض النظر عن درجة تمسكنا بالدين فدينك لنفسك وعملك هو ما اريده في هذه الحياه هذا هو جوهر العلمانيه الحقيقه ؛
    وليس صحيحا اطلاقا ان العلمانيه ضد الدين بل ان رجال الدين هم ضدنا جميعا لانهم يرفضون الا ان نسير على فهمهم المصلحي للدين ومن هنا ينشأ الخلاف بين من يدعي امتلاك الحقيقه ويريد ان يفرضها عليك باسم الدين كما يفهمه وبين من يقول ان الدنيا لنا جميعا وعلينا ان نتفاهم على مباديء اخلاقيه انسانيه للعيش فيها بسعاده ورخاء.
  • »سؤال للاسلاميين (حمد)

    الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    ارجو الاجابة على السؤال الذي قتل بسببه فرج فودة
    ما المقصود بان الاسلام هو الحل ؟
    كيف سيحل مشاكل الاسكان والاجور والاسعار والطاقة النظيفة والديمقراطية ومشاكل الفساد وغيرها
    ما هو البرنامج المفصل لهذا الشعار الذي لايقول سوى عجز الاسلاميين عن الحل
  • »الى الدكتور ابورمان (امجد ابوعوض)

    الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    ساقت النهضه الاوروبيه امامها مصباحا تنويريا صنعته بيدها وعرفت عن طريق علمها الذاتي كيفية تزويده بالوقود ليبقى عاملا لا يطفئه التخلف النابع من اعتقادات دينيه تم تحييدها بقوة النور الصادر عن هذا المصباح .
    اما نحن فهمنا الاول تحييد الاعتقادات الدينيه الظلاميه (اعترف بوجودها) بالاضافه الى الاعتقادات الدينيه التنويريه ظنا منا اننا نسوق امامنا مصباحا تنويريا صنعناه وعرفنا استخراج وقوده من التراب , ولكن الحقيقه اننا لا نملك مصباحا يضيئ اي شئ امامنا وندعوا الى اطفاء فكرة النور الموجوده في ديننا لنجد انفسنا في النهايه نعيش في ظلام اتقنا صناعته بقدراتنا الذاتيه ,
    ما اريد قوله ان استهلاك الحداثه الماديه والثقافيه والانكباب عليها لا خطأ فيه اطلاقا , ولكن الخطأ ان نعتبر ذلك هو مشروع نهضتنا وتنويرنا متناسين اننا لم نصنع من هذه الحداثة شيئا بل اننا انفقنا من ديننا الكثير مقابل الحصول عليها .
    بقول الله تعالى (ان الذين امنوا وثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا) انا عندما اقرا هذه الايه الكريمه اقراها للتبرك بحسناتها ولكي اعلم ايضا ان حكم قتل المرتد ليس في الاسلام في شئ خاصة وان الله عز وجل ذكر مرات عديده في هذه الايه الايمان ثم الكفر ولم يذكر حكما دينيا بقتل هذا الكافر .
    هكذا اقرا القران مع فائق الاحترام الذي لا نهاية له لكاتب كبير مثلك .
  • »الاسلام الحنيف .. كيف اراه؟!! (nasser obeidat)

    الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    الاسلام طريقة حياة .. لايفهمه الا الطيبون في الارض .. وهو ما وقر القلب وصدقه العمل .. اولى فضائل الاسلام( وكل الاديان) هي الخلق الحسن( ان احسن الحسن الخلق الحسن) كما قال الامام علي
    وفي قول رسول الله( انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق) وفي قوله تعالى " وانك لعلى خلق عظيم "!!

    ارى من التخلف ان يغلف الاسلام برداء السياسه ونقحمه في ظروف تحيط بنا .. الاسلام نقاء وصفاء وطهارة قلب ومن هذا المنطلق يجعلنا نؤثر ونتأثر بهديه ليحمينا من التقوقع والشطط دون نفاذ صبر( فالحكمة ضالة المؤمن) فحكمة ونبل الاسلام ان نحرص بالنواجذ على مبادئه وسماحته ليقتدى بنا الاخرون( فاذا الذى بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم) حتى اشكالنا وهندامنا يجب ان يوحي للاخرين بالاحتراموالطلعه البهيه دون مبالغه تنفر ولا تقرب فلا يشاد الدين احد الا وغلبه

    غالبا ما نرى بعض مسلمين يعلو صوتهم به ولا تعلو اعمالهم ولا نلحظ صفائهم وكأنهم يسرقونه للاحتماء به لتمرير نزعاتهم غير المتوازنه او المتسامحه(لان من القلب الى القلب رسول) وهي فراسة المؤمن البسيط دون فذلكات غير ضروريه..

    هناك من تراه من بعض المسلمين من يريد ان ينصب نفسه " الناطق باسم الله جل جلاله " على هذه الارض يكفر هذا وذاك تمهيدا لقيام الحد على خصم وقرر بالتالي قتله...!! وهناك المتخاذل والاحمق الذي يفرط في قناعاته وثقافته ليمشي ويساير نهج الاعداء فذلك منافق جبان لان الاسلام لم يتغلغل لجوارحه كما ينبغي وفرط بالثوابت في جدود الله وشكرا
  • »لماذا الاصلاح ؟ (ابو السعود)

    الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    لا يزال الكثيرون يرون ان اي محاوله للتحديث والاصلاح هي تعدي على الدين وفي الحقيقه انه من المستحيل التحاور مع هؤلاء الاخوان لانهم متشربون بافكارهم ولديهم صعوبه بالغه في تصور اي امر يخالف ما نشأوا عليه .
    لكن يجب ان ان نذكر ان رواد التنوير في العالم العربي هم من الازهر اي من المدرسه الدينيه ولم يروا تعارضا بين الدين والحداثه
  • »ضرورة اللجوء إلى تبني قراءة معاصرة للخطاب الإسلامي (أسامة طلفاح)

    الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    تعيش الأمة الإسلامية وقتاً صعباً يتجسد بالتخبط في الرؤى الفكرية والأيدلوجية، ونبدو بأمس الحاجة إلى تبني تحليل علمي مبني على أسس عقلية، مع ما نعيشه اليوم من تنوع في الفكر الإسلامي ومع كثرة الخطابات الإسلامية التي في معظمها لم تجلب للأمة الإسلامية إلا علامات استفهام ونقاط تعجب من قبل العالم الآخر لأنها ظلت مرتهنة لأساليب موروثة عن أشخاص عاشوا قبل مئات السنين، ولأن معظم تلك الخطابات والمفاهيم الكثيرة التي خرجت، جاءت بمعزلٍ عن العقل تقريباً، وبعاطفة هوجاء في كثير من الأمور.
    فواقع الخطاب الإسلامي عموما يجعلنا ملزمين بإعادة النظر في مفاهيم كثيرة ومصطلحات عديدة؛ من أجل الخروج بقراءة جديدة ومعاصرة للخطاب الإسلامي في شتّى النواحي التي يتعلق بها...

    هنالك تزمت غير مبرر من قبل بعض الجماعات الإسلامية تجاه كثير من الأمور والقضايا، فيجب أن يكون واقع الخطاب الإسلامي اليوم والإصلاح الديني والتنوير متوافقاً مع مقتضيات العصر ولا يجب طرح الإسلام في فراغ نتيجة تزمتنا بأمور غير مبررة.

    نحن بأمس الحاجة اليوم لخطاب جديد ومعاصر وإصلاح ديني وتنوير قبل كل شيء.
  • »تعقيب من محمد أبو رمان (محمد أبو رمان)

    الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    أخي أمجد أبو عوض ليس المقصود تحميل الإسلام مسؤولية الوضع الراهن، إنما كما تعلم فإن الدين لاعب مهم وحيوي في حياة الشعوب العربية والمسلمة، والنهضة المطلوبة كما ذهب ابن خلدون ولاحقا مالك بن نبي تحتاج إلى فكرة دينية تعيد تشغيل هذها الإنسان وتحدث تفاعلا بينه وبين الوقت والتراب.
    المشروع النهضوي العربي مرتبط بنيويا بالإسلام، لكن السؤال أي إدراك للإسلام؟ هل الإسلام الذي يدفع إلى الكسل والتثاقل والاهتمام بالقشرية والجزئيات والأمور السطحية أم الإسلام الذي يعمل العقل ويحرك الإنسان المسلم للمستقبل.
    لا نريد أن نتناقش اليوم في دم البعوضة ودم الحسين مراق! بل نريد إسلاما يحدث ثورة روحية وفكرية ويدفع الإنسان العربي إلى المستقبل، ويحرره من قيود الأوهام والأفكار الميتة والبالية، ويدفعه إلى العمل الاجتماعي والتنموي.
    كيف نقرأ القرآن ذلك سؤال حيوي ومهم، هل نقرأه للتبرك أم التحرك، هل نقرأه لنقبل بالفساد والاستبداد أم ليتحرر الإنسان من ربقة العبودية للأوثان.
    يقول مالك بن نبي إذا غابت الفكرة ظهر الوثن، فانظر كم هي الأوثان في حياتنا، نتعلق ببطولات زائفة وشخصيات كاريكاتورية، والأصل هو "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"..
    كيف يتحرك الإنسان العربي وبأي اتجاه هذا في عهدة الإصلاح الديني، وهو مهمة باتت ضرروية، لكن من يتولاها؟ بالتأكيد نحتاج إلى تكاتف علماء وفقهاء ومثقفين وفنانين لإحداث ثورة اجتماعية تعيد الشعوب العربية إلى رشدها من التيه الحالي..
  • »استدراك لمداخلتي السابقة عن الاصلاح الديني (2) (جلال علي)

    الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    استدراكا لمداخلتي السابقة

    أود القول ايضا أن الدين اكتمل بحياة النبي محمد (ع) ولا يحق للفقهاء أن يشرعوا لنا باسم الدين أشياء لم يشرعها الله من خلال اصدار الفتاوي ولا يحق لهم أيضا اصدار احكام وصكوك حرمان من الجنة تحت ذريعة التكفير

    التشريع حق للبرلمانات التي تراعي مصالح الناس المرسلة في ظرف زماني ومكاني محدد وليس باسم الاله والدين او ما يسميه الفقهاء بالاجتهاد الديني.
  • »أهم شروط الاصلاح الديني (جلال علي)

    الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    أهم شروط الاصلاح الديني هي أن التشريع الديني المقدس هو حق لله وحده وليس لأحد سواه وان هناك وحي واحد نزل على النبي محمد (ع) هو القرآن الكريم وليس وحيان وأن البخاري ومسلم ليست كتبا سماوية بل روايات تاريخية وما يسمى بالحديث النبوي ليس إلا روايات تاريخية كتبت في القرنين الثالث والرابع الهجري ولهذاالسبب نجد أن محتواهما يتعارض مع القران الكريم ويجعل النبي يعلم الغيب ويشرع اشياء لم يشرعها القران.

    وأن وظيفة الرسول هي البلاغ المبين كما صرح بها القرآن أي تبليغ الكتاب الذي أنزل إليه وليس أي شيء آخر

    الوحي الذي انزل على محمد بن عبد الله في جانب النص هو القران فقط وفي الجانب الفعلي هي الشعائر الدينية التي أخذناها بالتواتر الفعلي عن النبي ولا يوجد أدنى فضل لمحدث أو فقيه في نقلها.
  • »نعم للحداثه...... من دون المساس بالعقيده (بكر محمد)

    الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    اكبر دليل على فشل تعميم الحداثه في مناحي الحياة وهو الهدف الاساسي لمبدأ او مصطلح الحداثه هي الازمه التي نعاني منها نحن وكل العالم .... بالاضافه الى ان اغلب الدراسات تجهت الي النظام الاسلامي لحل المشكله الراهنه من جذورها ونهوض بالاقتصاد من جديد
    لاكن الله تعالى اتاح لنا استخدام الحداثه مايفيدنا في بعض لامور من دون تغير الجوهر لاساسي للعقيده ومثل عليه استخدام الرسولنا عليه السلام اسالب جديده خلال غزواته
  • »ضرورة انطولوجية (عمر أبو رصاع)

    الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    الاصلاح الديني ضرورة انطولوجية، ضرورة للتخلص من حالة الفصام - الشوزفرانية التي يعيشها مجتمعنا العربي، إلا أن خطابك سيدي الفاضل لم يغادر أيضاً المنطقة الرمادية، لم ينتقل من العموميات والشعارات الفضفاضة، ويطرح بجرأة ماهية الاصلاح الديني.
    ما هو الاصلاح الديني؟
    هل هناك اصلاح ديني مادامت القراءة التقليدية للتراث عامة وللنص المؤسس خاصة تهيمن وتفرض نفسها اعلامياً وتعليمياً؟
    أي مادامت القراءة التقليدية وحدها المسموحة فهناك تواطأ أو على الأقل احجام عن فرض البيئة المحايدة لتفاعل -لانقول تنافس- القراءات المختلفة، لاحظ أن الدين ما زال يعلم مدرسياً وفق القراءة التقليدية، لا بوصفه ميدان من ميادين الانتربولوجي، صحيح كما ذهبت أن الدين لم يأخذ نفس الموقع في نسخة العقلانية البريطانية والامريكي، بل وأكثر إذ أن هناك مراجعة للعقلانية الأوربية والفرنسية خصوصاً في موقفها من الدين، لكنها مراجعة كما يقدمها محمد أركون مثلاً ساعية لاعادة حقل الدراسات الدينية بوصفه أحد الاشتغالات والعلوم الانتربولوجية لا بوصفه قراءة مدرسية مذهبية أياً كانت.
    لا أريد أن أدخل في غياهب الموضوع فأغادر حدود ما تسمح به مساحة التعليق، لكن إن كنا سنتكلم عن الاصلاح الديني، فإن أول ما يجب أن يكون تحت الضوء السؤال: ( إلى متى ستظل القراءة التقليدية الوحيدة الممكنة والمفروضة رسمياً - في مستوى التعليم الاكاديمي على أقل تعديل)؟
    مودتي
    عمر أبو رصاع
  • »عوامل متعدده ومركبه.. اين هي؟ (امجد ابوعوض)

    الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    سيضيف هذا المقال نسخه عدديه اخرى لمقالات كثيره لا ترى سببا لحالة الانحطاط العربي غير الدين الاسلامي .
    لماذا هناك اعتقاد ان الدين الاسلامي هو قلب الحاله الثقافيه التي نعيشها بالرغم من ان انساننا غير مثقف اسلاميا بأي شكل من الاشكال , ولماذا تهمة الغاء الدور الانساني في بناء الحياه لا تجد غير الدين مذنبا.
    اذا كان القادر على صناعة الطائره يحب ان يشرب الخمر فلماذا نعتقد ان الاسلام الذي يحرم شربها هو السبب في عدم مقدرتنا على صناعة الطائرات .

    اذا كانت المراه التي تحظى بكل حقوقها في الغرب غير محجبه فلماذا نتهم الاسلام الذي يفرض على نساءنا الحجاب بانه هو السبب في ظلم نساءنا .

    من يقرا مثل هذه المقالات يظن اننا نعيش في حاله دينيه تسيطر على سلوكنا واقتصادنا وحكومتنا وبرلماننا .... على ذكر البرلمان ساتاكد اذا كان عدد النواب الاسلاميين في هذه الدوره قد سيطر على الاغلبيه الساحقه كالعاده التاريخيه ام لا؟؟!!