جميل النمري

النوادي والنقابات

تم نشره في الثلاثاء 27 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 03:00 صباحاً

يلعب كتّاب الرأي والمعلقون في الصحافة دورا رئيسيا في السجال الوطني خصوصا في ظل غياب الحياة الحزبية النامية، ويقدمون مختلف التلاوين والتوجهات ويعكسون ميول الرأي العام ويسهمون مع أدوات الديمقراطية الأخرى في تمثيل الرأي العام وصنعه في آن معا، ورأينا كيف كانوا يعطون ثقلا إضافيا يكون أحيانا حاسما في إعطاء مزيد من الثقل المؤيد أو المعارض في أي قضية مطروحة، وفي عدة مناسبات دار حديث حول إنشاء ناد للكتاب الصحافيين كأرضية للتلاقي والحوار، أولا لكي نحاور بعضنا حول عملنا فثمة الكثير من الإشكالات ومن الأسئلة يواجهها كتّاب الرأي تتصل بالمهنية وبالمسؤولية السياسية والأخلاقية تجاه الشأن العام والوعي والثقافة.

وقدّ تم بالفعل إنشاء النادي الذي جرى حفل إشهاره أمس وسط معارضة من مجلس نقابة الصحفيين، وهذه بحد ذاتها ليست مشكلة، فإذا كان هناك تعارض، وأنا لا أرى ذلك شخصيا، فالمرجعية القانونية كفيلة بحلّ الإشكال، لكن البعض وجد فرصته مع الأسف للولوج من هذا الشق لافتعال قصّة كبيرة لم تلتفت لها الصحف اليومية في الواقع بل دارت على بعض المواقع الإلكترونية بصورة تبعث على الغثيان لما فيها من كذب وافتراءات بالجملة، وإنه لأمر محيّر كيفية التعامل معها فهي لا تستحق أبدا الانجرار لها، لكن تركها يعني بقاء رواية واحدة ملفقة على الأقلّ عند قرّاء تلك المواقع.

ما علينا، المهم أن زميلا وصديقا كان في ضيافة نادي الصحافة في لبنان وقال لي إنهم سمعوا عن الخلاف وواجهوا قضية مماثلة مع النقابة عند إنشاء النادي وأن القضاء حسم الأمر لصالح وجود النادي، وأعتقد أن هيئة المؤسسين للنادي وهم من الكتّاب المعروفين في جميع الصحف اليومية لا يريدون الوصول إلى هذا، وهم لا يرون مشكلة إطلاقا مع النقابة فهي مثل جميع النقابات المهنية هيئات أحالت لها الدولة من صلاحياتها ومسؤولياتها الإشراف على المهنة وتنظيمها والرقابة عليها وإنشاء مجالس التأديب للمخالفات ولذلك عضويتها إلزامية، وهي أيضا تقوم بإنشاء صناديق التقاعد والتأمين الصحّي وغيرها، وكل هذه مسؤوليات لا شأن للنادي بها، فهو هيئة تطوعية متخصصة ولا معنى للحديث عن منافسة أو انشقاق أو غير ذلك من تعابير، وسبق أن طلبت هيئة المؤسسين استضافة النقابة للنادي وأنشطته، ويفترض ان يكون هذا أمرا طبيعيا يثري النقابة، ويمكن أن يكون هناك تعاون مثمر للسهر على الارتقاء بالسوية المهنية والسياسية والأخلاقية لكتابة الرأي والتحليل. إضافة إلى أنشطة اللقاءات والحوارات مع فاعليات محلية وخارجية.

في النهاية وليس من اجل نقابة الصحفيين والنادي بل في كل المجالات والمهن يجب أن نصل إلى توضيح قانوني مناسب فمن وجهة نظري ان وجود النقابات المحكومة بقانونها ومسؤولياتها لا يؤثر على حق أي من أعضائها وغير أعضائها بتشكيل ناد أو جمعية لأي غرض ضمن ما يتيحه القانون.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (علي)

    الثلاثاء 27 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    استاذ جميل فيما يلي نص المادة 8 من
    العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية "

    1- تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بكفالة ما يلي:

    (أ) حق كل شخص في تكوين النقابات بالاشتراك مع آخرين وفي الانضمام إلى النقابة التي يختارها، دونما قيد سوى قواعد المنظمة المعنية، على قصد تعزيز مصالحه الاقتصادية والاجتماعية وحمايتها. ولا يجوز إخضاع ممارسة هذا الحق لأية قيود غير تلك التي ينص عليها القانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو النظام القائم أو لحماية حقوق الآخرين وحرياتهم،

    (ب) حق النقابات في إنشاء اتحادات أو اتحادات حلافية قومية، وحق هذه الاتحادات في تكوين منظمات نقابية دولية أو الانضمام إليها ، "
    فاين ما يجري في بلدنا من احقاق لهذه الحقوق مع العلم ان الاردن صادق على المعاهدة
  • »تساؤل بسيط؟! (عامر)

    الثلاثاء 27 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    تساؤل بسيط حول الفرق بين النقابة والنادي في مثل هذه الحاله ... فليست الامور باسمائها وانما بمسمياتها ... وإن كنت مع حق اي مجموعه بالتجمع ولكن ينبغي أن يكون هدف التجمع ومحوره واضحا للمؤسسين وللمجتمع أيضا

    تحياتي
  • »استفسار (مراقب)

    الثلاثاء 27 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    مبروك النادي..ولكن لدي سؤال. هل عضوية النادي مفتوحة لكل من ادعى ان قلمه نعمة للقراء..وانه يرى ما لا يراه الاخرون..ومن يستخدم قلمه ومنبره لبث السموم او الرذيلة او الفتنة..مجرد سؤال؟