جهاد المحيسن

الاعتداء على ليث شبيلات: قضية ضد مجهول!

تم نشره في الاثنين 26 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 02:00 صباحاً

"المخبز الذي تعرض للاعتداء فيه قد أصبح مشهورا الآن"! بهذه الكلمات، وكعادته مازح ليث شبيلات وفود الزوار الذين آمّوا مستشفى عمان الجراحي بعد تعرضه للاعتداء على يد خمسة مجهولين عندما كان يهم بشراء الخبز، ولاذوا بالفرار على متن سيارة من نوع مرسيدس.

هذا عن جانب الدعابة في الموضوع، لكن يبقى الجانب الأهم من ذلك، فما هي المبررات التي تدفع بمجهولين لتنفيذ مثل هذا الاعتداء في وضح النهار، وأمام مرأى ومسمع الناس؟ وهل وصل الانفلات في البلد إلى هذا الحد الذي يستهتر بحياة الناس وأفكارهم على حد سواء؟

فبحسب ما نعلم ويعلم الجميع، ليس هنالك ثارات شخصية بحق ليث شبيلات حتى يتم الاعتداء عليه بأسلوب تمثيلي رديء، كالذي نشهده على شاشة التلفاز؟

وإذا كان هذا الاعتداء قد تم على خلفية محاضرة ألقاها قبل أيام في رابطة الكتاب الأردنيين انتقد فيها الأوضاع السياسية، كما يقول هو، فإن ذلك يعبر عن مدى عمق المأساة السياسية التي وصلنا إليها، خصوصا أن الفترة الأخيرة شهدت عودة شبيلات إلى نشاطه السياسي بعد سنوات من الاعتزال.

ليث شخصية وطنية وسياسية تتمتع برصيد واسع من الاحترام على الصعيدين المحلي الأردني والإقليمي العربي، وليس من باب المصادفة المحضة أن يتم الاعتداء عليه لمجرد نزوة عابرة عند البعض من المجهولين الذين يرون فيه خصما لهم، وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تنفيذ مثل هذا النوع من الاعتداءات، فقبل سبع سنوات تعرضت سيارته للتكسير في عمان، وفي السياق ذاته تعرض النائب عبدالمنعم أبو زنط للاعتداء، ولا ننسى كذلك الكاتب ناهض حتر الذي كاد أن يفقد حياته قبل سنوات وبنفس الأسلوب؛ الاعتداء من قبل مجهولين.

وربما من السابق لأوانه الحديث عمن نفذ هذا الاعتداء، لكن من واجب الحكومة كشف هويات هؤلاء المعتدين وتعريف الناس بهم وبالخلفيات التي دفعتهم لمثل هذا التصرف غير الأخلاقي الذي يضرب بعرض الحائط  كل القوانين والأنظمة التي من المفترض أن تحكم حركة الناس.

قبل أيام اخذ الأمن العام عطوة عشائرية على خلفية الاعتداء من قبل بعض الإفراد على احد المواطنين، فمن هي الجاهة الكريمة التي ستتوجه لأخذ العطوة من ليث شبيلات، وهل سيكون كل الحضور من المجهولين؟!

Jihad.almheisen@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الدكتور علي العتوم (مروان عيد)

    الاثنين 26 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    البلد تعيش حالة من غياب القانون ، هذا هو الوصف ، بقي ان نذكرك بالاعتداء على نائب الشعب الدكتور علي العتوم في فجر احد الايام ، و الحادث ضد مجهول ... تعازينا في الحق و العدل و القانون
  • »why (د-حيدر البستنجي)

    الاثنين 26 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    الاعتداء غير مقبول ويجب معرفه الفاعلين وتقديمهم للعداله-
  • »نقطة نظام ..لكن لعلها مجرد وجهة نظر .. (ناصر عبييدات)

    الاثنين 26 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    قرأت بتمعن ما جاء في مقالات بعض كتاب " الغد " الكرام ومنها مقال الاخ جهاد المحيسن..

    يؤسفني سماع ذلك .. ربما كانت القصه مدبره وربما كانت محض مشاجره عاديه اذ كيف حضرت هذه الجماعه ودار حوارها معه وكيف عرفت ان السيد ليث قادم لشراء الخبز.. الله اعلم !ذلك لان كبار رجال الفكر والراى و الكتاب والفنانين لهم مسارات خاصه في حياتهم فتراهم بعفويتهم وطيبتهم يقولون كلاما ويبدون نقدا لا يمكنك برد الفعل عند الطرف الاخر.. على العموم يبقى الخبر مؤلما لرجل يبدوا من مظهره وعمره انه رجل محترم ويقال ان الرجل المحترم الانيق يستحي الكلب ان يعضه لكنه اذا اقتضى الامر يعض رجل " مهرمش " رث الحال والثياب ..

    لعل النظام- وهذا مجرد رأى- يرى في ابناءالاصول ميزه خاصه وواجب راسخ ان يكون من البطانه وليس عليها ولا يجوز له المزايده على قرار سيادى تراه مرجعية الدوله من ثوابتها

    خذ مثلا شخصيه كبرى تبوأت اعلى المناصب في الدوله وعندما زايدت على النظام في اجدى المظاهرات في بيادر وادي السير رشوا هذه الشخصيه بالمياه الملونه كيف الحال بالسيد حتر والسيد ليث ؟!

    الدوله ربما لها الحق وبعشم خاص ان لا تعض بطنها ولكن كما قال جبران خليل جبران: اكره اولادي اشد الكره لانني احبهم اشد الحب
  • »تقدم تقدم تقدم قال مجهولين (faleh shboul)

    الاثنين 26 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    كل الاحترام والتقدير للاخ جهاد المحيسن على هذة الكلمات الطيبة
    الكل يتسائل عن الفاعلين لهذا الجرم بحق الاخ ليث شبيلات الذي يمثل صوت الاحرار في هذا الوطن المعطاء.الكل ابدى استغرابه واستهجانة لهذا الفعل بحق الشبيلات الا يعرفون ان محاولاتهم على تكرارها فشلت وستفشل هذة المرة من اسكات هذاالصوت الذي يعبر عن اراء الاحرار.
    تحية عميقة وكبيرة للاخ ليث واتمنى ان تكون هذة الحادثة عونا لك للعودة الى ممارسة نشاطك السابق الذي عهدناة بك فغيابك عن الساحة السياسية كان له اثر كبير وواضح جدا وعودتك الميمونة اخافت الكثيرين الذين لا يرغبون لك بالعودة لعلمهم مدى التاثير الذي تحرزة ومدى الاحترام الذي يكنة لك الشعب الاردني خاصة والشعوب العربية الحرة عامة
    الى الامام ومزيدا من العطاء لك ايها الشبل الاردني .وكل الشكر والتقدير للكاتب جهاد على هذة اللفتة الكريمة والله يكثر من امثالكم