هذا ما لم يحدث!

تم نشره في الخميس 22 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 03:00 صباحاً

 

أشعر بتعاطف مع الذين يتذكرون مشهد إعدام صدام حسين، باعتباره دليلاً على أسطورية الرجل، فالحقيقة أن شعورهم ذاك إنما يشي بأسفهم العميق على ما بلغته أمتهم من هوان بين الناس، ورغبتهم العميقة بالانتقال إلى حال الكرامة، لكن من دون أن ينتبهوا إلى أنهم إنما يعلّقون أحلامهم بالكرامة على رجل واحد، يريدونه أن يخلّصهم وينقذهم، على غير ما يجري فيه منطق الأمور هذه الأيام!.

من دون شك، أن مشهد إعدام صدام عكس صلابة غير عادية تمتع بها. رغم ذلك، فإن علينا التفريق بين ما تصنّفه ثقافتنا على أنه "رجولة"، وما هو من صفات القائد بعيد النظر، فليس مطلوباً أن يكون القائد عنيداً كي يكون أسطورياً، بل ربما الأجدى أن يكون محنكاً وليّناً، إن كان اللين يخدم مصالح شعبه وأمته، ويدفعها قدماً على طريق التحضّر والنهوض. "الرجولة" إذن هي حسن التصرّف، وليس الإقدام على الموت بشجاعة من دون اعتبار لما يكون عليه حال الأوطان بعد ذلك الموت الشجاع (مع الاعتذار للنساء على استعمالنا التعبيرات الدارجة!)، ونستعيد هنا مديحنا للإنجازات الحضارية الصينية الهائلة التي قادها رجل ليّن، هو الزعيم دينغ، بعد سنوات من قيادة غير ناجحة للزعيم العنيد، ماو.

لو قُدّر لنا جميعاً أن نفكر بطريقة عملية، تضع نصب عيوننا أولوية النهضة، باعتبارها ضرورة لكل إنجاز بما فيه الانتصار على الغازين، لما كان ممكناً لأحد أن يوظف الأبعاد العاطفية لمشهد إعدام صدام، لغايات "غير نهضوية"، بما في ذلك إقدام عدد وافر من هواة الكتابة العرب، على إصدار كتب تجارية هزيلة عن الرجل، يتحدث بعضها عن عدم وفاته، وتروي أخرى قصصاً وهمية عنه، وتورد ثالثة حكايات غير منطقية عن رجال يشبهونه أو يشبهون أولاده.

آخر ما جرى إنتاجه في هذا المجال، هو كتاب المحامي خليل الدليمي، رئيس هيئة الدفاع السابقة عن صدام حسين، عن سجن صدام ومحاكمته وإعدامه، بعنوان "هذا ما حدث"، وليس الخبر أن الكتاب قد صدر، بل أنه يلاقي رواجاً بين قرّاء متحمسين، بحسب ما تقول مواقع الإنترنت.

للدليمي الحق طبعاً في إصدار الكتاب، لكن ما نقوله: لو كنا ندرك أولوياتنا، لما كان صدام في نظر أكثرنا "قائداً أسطورياً"، فالرجل الذي حارب وبنى قدرات عسكرية أطربت جزءاً كبيراً من العرب، هو الذي ساهم في تراجع فرص العرب النهضوية، نتيجة سلوكه السياسي محدود الأفق، الذي غلّب العاطفة على العقل، وأخضع القرارات الكبرى لـ"حسابات تاريخية"، إذ كان الراحل مصرّاً على دخول التاريخ.

فلو كنا ندرك أولوياتنا، لكان المهم بالنسبة لنا أن نعرف ما لم يحدث لو تغيّر مجرى التاريخ ولم يتخذ صدام قراراته الكبرى الخاطئة، لا أن نعرف ما حدث في زنزانته بحسب كتاب الدليمي. وليس ممكناً أن نعرف كيف نغيّر مسار التاريخ، من دون أن نمتلك خطة عمل. والمعنى أن الأمم قادرة على النهوض من خلال التخطيط والعمل الدؤوب، لا عبر الصمت وانتظار القائد الأسطوري المخلّص.

من المؤسف أن الكتب التي تروي "ما حدث"، سواء صدقت في رواياتها أو لم تصدق، تلاقي رواجاً يفوق بكثير الكتب التي تتحدث عمّا يجب أن يحدث، أي عن مجالات التطوير التي يحتاجها العالم العربي كي ينتقل إلى واقع حضاري أفضل، وهي على وجه التحديد الكتب الفكرية التي لا يبتاعها إلا عدد محدود من الناس. هكذا، نغرق في أسئلة نظرية المؤامرة، لعلنا نكتشف "ما حدث!" وتغيب عنّا أسئلة التخطيط الحضاري، فلا نعرف ما يجب أن يحدث!.  

samer.khair@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »إلى الدكتور رعد الراوي والست هدى (تمارا)

    الخميس 22 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    سؤال واحد موجه إلك ..
    تعرف ماهو راتب الدكتور في العراق أيام الحصار الاقتصادي في زمن صدام حسين ؟؟؟ طبعا ما تعرف وآني راح أجاوبك: راتب الدكتور أو دكتور الأسنان كان لايتجاوز ال3000 دينار عراقي ، في حينه طبقة البيض كانت بسعر 2800 دينار !!!
    وبطاقة التموين لكل عائلة عراقية كانت تتضمن: صابون وشامبو وطحين وعدس ورز وفاصوليا (منتجات حتى غير صالحة للاستخدام البشري) وكبريت وفقط ، لا بيض ولا لحمة مثل ما حضرتك تفضلت وحكيت .
    رجاء رجاء رجاء لا تعطي تفاصيل خاصة بالشعب العراقي وإنت ما بتعرف شي عنها !

    إلى الست هدى...
    الشجاع اللي بتحكي عنه بنى القصووووووووور في العراق ، 49 قصر في وقت شعبه (أي العراقييييين) كان جوعان . وبنى الجوامع حتى يدخل إسمه بالتاريخ ، بس إنه يواجه الموت بشجاعة !! لا أظن ! هذا إنتحار وليس شجاعة
  • »الى السيد esma7rn (sami)

    الخميس 22 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    انا اوافق ان الولايات المتحدة هي التي فرضت الحصار, لكن ما ذريعتها؟ و من الذي اعطاها هذه الذريعة؟ انه "الشهيد" صدام!! كان العراق اغنى بلد عربي بالمهندسين و الاطباء و العلماء في كل المجالات, أٌفقر حتى اصبح راتب الطبيب لا يكفي ثمن كرتونة بيض, و حتى اجبر كل العلماء على الهجرة و ترك بلدهم,
    اكاذيب صدام حين نشر وثائق عن محاولات صنع اسلحة دمار شامل ووفرها بين يدي المخابرات الغربية (باعتراف المخابرات الامريكية بعد الغزو) هي التي اعطت الذريعة لاطالة عمر الحصار و من لم يمت من العلماء او يهاجر اثناء الحصار قتل بعد الغزو (الذي تم تحت نفس الذريعة) لاتمام المخطط الامريكي الذي بدأه صدام
    هذا رايي و ان لم يعجبك فابدي رايك دون هجوم او اتهام بانني اقلب الحقائق او انه تفكير غريب او عجيب كما تقول, انا لم اهاجم احدا ممن علق قبلي رغم انني اخالفهم الراي, هل تعرف لماذا؟؟؟ انا سوف اجيبك: لان للحوار اداب و اصول!!
  • »إلى السيد sami ، اللي خلى العرب عربين هو اللي رهن قراره السياسي وأرضه وثرواته للأجنبي المستعمر بملئ إرادته (عصام الحوراني)

    الخميس 22 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    إلى السيد sami

    القواعد الأمريكية متواجدة في دول المنطقة منذ الستينات
    بعدين الناس اللي ماتوا في الحصار يتحمل مسؤوليتهم الطرف الذي فرض الحصار وأدامه تحت ذرائع ثبت أنها كاذبة ومختلقة اسمها أسلحة الدمار الشامل والأسرى الكويتيين ، الطرف الذي فرض الحصار هو الولايات المتحدة وبريطانيا التي كانت تجدد العقوبات كل 6 أشهر في مجلس الأمن ، وقد أعانتهم على الحصار دول عربية لم يكن من الممكن حصار العراق بدونها هذه الدول كانت تحمل العراق مسؤولية عدم التعاون مع المفتشين ولا نريد أن نذكر أسماءها .

    فبأي حق تلقي باللوم في مسألة ضحايا الحصار على الطرف المحاصر (بفتح الصاد) بدلا من الطرف المحاصر (بكسر الصاد) ، فأي منطق عجيب غريب هذا الذي جئتنا به والذي تريد من خلال قلب الأمور رأسا على عقب وأن تجعل الضحية هي الجاني بها تشبه ما قاله معاوية بن أبي سفيان حين قتل أنصاره الصحابي الجليل عمار بن ياسر

    هل تعرف ماذا قال ؟؟؟ أنا سوف أجيبك

    قال / إنما قتله علي بدفعه إلى سيوفنا.
  • »مين خلى العرب عربين (sami)

    الخميس 22 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    صدام هو من وضع اول اساس لشرخ و صدع في الامة العربية بغزو الكويت, قسم العرب عربين (حرفيا) و وفر الحجة للغزاه ليتواجدو في المنطقة و اعاد العرب 20 سنة للوراء.
    و عمل مسرحية ضرب فيها تل ابيب بكم صاروخ ما قتلو 1/1000 من الناس اللي ماتوا بحصار دام 13 سنة! عدا عن الجوع و القهر الذي كان فيه شعبة!
    و اذا كان صدام لم يمت, فهو حتما في افخم منتجع سياحي امريكي الان يتقاعد بعد ان ادى ما عليه..
  • »أؤيد (أحمد عزم)

    الخميس 22 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    المشكلة أننا دائما نحول الوسيلة إلى الهدف.
    والحقيقة أن التاريخ لا يكتبه المنتصرون كما يقال ، بل كل يكتب التاريخ على هواه
  • »اكتبوا فيما يفيد رجاءا (هدى)

    الخميس 22 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    لقد كان صدام رحمه الله رجلا عظيما ولكن الله ابتلاه بأمة هزيلة لا يوجد فيها من يحاول التصحيح و النهوض بل يكثر فيها من يجيدون فنون الانتقاد و هاهو بعد استشهاده لا يسلم من الاساءات ثم إن الاقدام على الموت بشجاعة لا يمكن بأي حال أن يسمى عنادا بل ايمانا ولقد سمعت الشيخ محمد يعقوب يرد على احد المتصلين المشككين في استشهاد صدام بقوله: لم اكن أحب صدام ولم بل كنت أعترض عليه في الكثير لكن موقف وفاته لايمكن التشكيك فيه وربما يكون شهيدا والله أعلم لذلك يا أيها الكتاب ابحثوا عما هو مفيد للكتابة فيه
  • »دفاعا عن صدام (عبد الخالق دبيس)

    الخميس 22 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    صدام حورب كما حورب عبد الناصر لأنه كان مشروع تحرر وطني ونهضوي للعراق والأمة العربية وبسبب أنه بنى العراق وليس لأنه دمره بناه في شتى المجالات عمرانيا وصناعيا وتعليميا وعسكريا واقام اعظم نظام للعدالة الاجتماعية وتوزيع الثروة وإذا كان بعض البسطاء المخدوعين بالاعلام المعادي لصدام يعتقد أن العراق بحجمه الجغرافي وقوته السكانية والاقتصادية وموقعه الجغرافي ودوره التاريخي كان يمكن ان يتخذ سياسة مثل سياسة قطر او سويسرا او تونس او الدول الاسكندنافية ،فان هؤلاء يتناسون أن العراق دولة فيها نزعات انفصالية وطائفية واضحة وهو تحدي لم يطرح امام اي دولة عربية باستثناء السودان والعراق بسبب دوره القومي على مستوى الامة العربية وعلى مستوى القضية الفلسطينية وبسبب احتوائه على ثروات نفطية تمثل الاحتياطي الاول بالعالم كان ولا يزال محل اطماع للدول الغربية الكبرى ناهيك عن الاطماع الايرانية التاريخية فيه ، يعني التحديات التي فرضت عليه لم تفرض علي اي دولة اخرى

    1- صدام ليس مسؤولا عن الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت 8 سنوات ، فكما تعلم أن الطرف الذي بدأ الحرب في 4/9/1980 ورفض وقفها هو الخميني وعندما وافق على وقفها شبه قراره بتجرع كأس السم. بل ان صدام والعراق قام بواجبه في هذه الحرب خير قيام وحمى بلده والامة العربية من خطر التوسع الايراني.

    2- صدام ليس مسؤولا عن الحصار الذي فرض على العراق واستمر 13 سنة بدعوى ثبت كذبها اسمها أسلحة الدمار وليس بحجة ضمه للكويت كما يدعي خصومه ، فهذا الاخير الذي انتهى في فبراير/شباط 1991 ، وفي جميع الأحوال فإن الحصار كان سيفرض على العراق حتى لو لم تحصل حرب الخليج وأظنك تذكر مسألة المدفع العملاق والكيماوي المزدوج والتحريض الغربي الإعلامي على العراق حتى قبل حرب الخليج ، والدليل على صحة كلامي هذا انه فرضت إذا كنت تذكر في التسعينات حصارات على كل من ليبيا والسودان ، والدليل ايضا هذا الحصار فرض تحت دعوى ثبت كذبها وبطلانها اسمها اسلحة الدمار الشامل وأن فرق التفتيش كان عناصر موساد وCIA لا أكثر وكانت ترفض اعطاء شهادة خلو من اسلحة الدمار الشامل ، ودعني اذكرك والقراء أن مجلس الامن كان يجتمع كل 6 اشهر لاتخاذ قرار برفع العقوبات او تمديدها وكيف ان بريطانيا وامريكا كانتا تهددان باستعمال الفيتو في حالة التصويت على رفع الحصار ، الحصار فرض بقرار بريطاني أمريكي ومعاونة الانظمة العربية المجاورة للعراق والهدف الحقيقي منه كان اجبار العراق على الغاء قرار تأميم النفط وطرد الشركات الاجنبية الذي اتخذه البعث مع بداية وصوله للحكم والسماح بعودة هذه الشركات واستيلائها على معظم عائدات العراق النفطية ، كما يحدث في بلدان الخليج بالإضافة لإجبار العراق على اقامة وتطبيع علاقات مع اسرائيل.

    يعني المسؤول عن فرض هذا الحصار وإدامته 13 عاما متواصلا كانت أمريكا وبريطانيا والدول العربية المجاورة للعراق ووبعض وسائل الاعلام العربية التي كانت يحمل العراق مسؤولية الحصار بدعوى عدم تعاونه مع المفتشين وليس صدام حسين الذي تعاون مع لجان التفتيش وفعل كل ما بوسعه طوال 13 دون جدوى ، ولا ننسى ذريعة الاسرى الكويتيين التي استخدمتها امريكا في ادامة الحصار

    3- صدام ليس مسؤولا عن غزو واحتلال العراق من قبل الإدارة الأمريكية في 2003 والتي تريد نهب نفط العراق وتحويله لمشيخة نفطية ، فهذا قرار اتخذته إدارة بوش والنخبة السياسية الحاكمة في واشنطن وأقره الكونغرس الامريكي وعاونها معهم فيه حكام بعض الدول العربية الاخرى وإيران والعملاء من حكام العراق الحاليين الذين يغضب البعض من وصفهم بالعملاء ، فهؤلاء يشعرون بعقدة العار والخزي لأن صدام أجبرهم على ممارسة عمالتهم في العلن وكلما زاد فشلهم ورأوا عجزهم في ادارة العراق كلما وزادت جرائمهم المليونية وزاد احتقار العالم لهم واحترامه وتمجيده لصدام والبعث والمقاومة العراقية بعد ان كان العالم في الماضي مخدوعا بهم ويعتبرهم شرفاء دعاة للديموقراطية ،،،،، حقيقة لم يكن بإمكان صدام أن يفعل أي شيء لوقف الغزو ولم يكن أمامه أي خيار سوى أن يقاومه ويعد شعبه لهذا الأمر ، وقد نجح بالفعل في وقف تمدد المشروع الأمريكي الذي كان يريد غزو سوريا كخطوة ثانية

    فهذا الاحتلال والغزو مسؤول عنه بوش وحكام البيت الابيض وحكومة توني بلير ومن أعانهم من حكام العرب وحكام العراق الحاليين وايران

    4- حتى حرب 1991 التي اعترف ان صدام أخطأ فيها ، استطاع بعدها ان يعيد بناء العراق وبنيته التحتية والخدمية بعدها كما يشهد الجميع في وقت قياسي جدا ، (اسابيع وشهور) فقط علما أن هدفه من هذه الحرب كان توحيد قطرين عربيين بالقوة وإزالة بعض اثار سايكس بيكو وهو الامر الذي اعتبره البعض غزوا وجريمة لا تغتفر.

    5- صدام ليس مسؤولا عن التمرد الكردي المسلح في الشمال وتمويله وتسليحه وعمالته لايران و اسرائيل وحصول مصطفى البرزاني على رتبة فخرية بالجيش الاسرائيلي وقيامه بذبح كبش وخروف فرحا بهزيمة العرب في حرب 67 ، وبالمناسبة هذا التمرد موجود قبل وصول البعث للحكم ولا يمثل الاكراد بل يمثل فئة عميلة منهم ، بل ان صدام هو الذي اعطى الاكراد الحكم الذاتي وكان مهندسه ، اي ان ما اعطاه لهم لم تعطه لهم لا ايران ولا تركيا ولا سوريا وعلى فكرة صدام ليس مسؤولا عما حصل في حلبجة بشهادة اللجان الفنية الامريكية التي أوفدها الكونغرس بعد الحادثة بأيام والتي أثبتت أن حلبجة تم قصفها بسلاح السيانيد الذي تملكه ايران وتملك سوابق استعماله في حين أن العراق لم يمتلكه

    6- صدام ليس مسؤولا عن عمالة الأحزاب الطائفية الشيعية في الجنوب وتقديمها لطائفتها على وطنها و ولائها لإيران بل ومحاربتهم للجيش العراقي مع الجيش الايراني اثناء الحرب العراقية الايرانية فهذه الأخيرة علاقتها تاريخية مع ايران وأعني حزب الدعوة والمجلس الاعلى وال الحكيم وال الصدر واجندتهم طائفية وهذا التحدي بالإضافة للتحدي الكردي لم يكن هناك بد من مواجهته بالقوة المسلحة لأنه يهدد العراق
  • »صدام حسين هو رجل دولة بحق وحامي حمى الأمة العربية (د. رعد الراوي)

    الخميس 22 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    شوف يا سيد سامر خير

    لا توجد تجربة حكم في الدنيا بلا أخطاء ولكن مع ذلك تظل ثورة تموز ثورة عظيمة صدام حسين هو حامي حمى العروبة بحق فقد أنقذهم 3 مرات ويظل صدام حسين رجل دولة من طراز فريد وعظيم ودعني أعطيك لمحة بسيطة عن انجازاته التي يجهلها الكثيرون

    أولى هذه الانجازات هي انجازاته الحربية في الدفاع عن الامة العربية

    المرة الأولى عندما أرسل جيشه في 1973 للدفاع عن دمشق بعد أن جاءه عبد الحليم خدام ولم يذهب للرئيس البكر ولعلك لا تعرف أن 78% من القوات المدرعة السورية كانت قد تدمرت وأنه لولا الدعم العراقي لسقطت الشام بيد الجيش الاسرائيلي

    المرة الثانية هي عندما أنقذ العرب من طموحات الخميني التوسعية باجتياح البصرة ودول الخليج العربي ودفع في سبيل ذلك العراق نصف مليون شهيد ودافع ببسالة عن البوابة الشرقية في الحرب التي فرضتها عليه ايران والعرب

    المرة الثالثة عندما أعد لأعظم مقاومة في التاريخ وأسرعها وهي مقاومة في طريقها للنصر وأن تكنس النظام الذي تم فضه بقوة الدبابات الامريكية وربما لا يعلم الأخ سامر خير أن المحافظين الجدد كانوا يريدون أن يجعلوا العراق منطلق للعدوان على دول المنطقة الأخرى وعلى رأسهم سوريا لكن تعثر المشروع الأمريكي واستنزافه ماليا في العراق بسبب هذه المقاومة التي أعد لها صدام حسين

    صدام اختار ان يضحي بنفسه ومنصبه واولاده على ان يفرط بمبادئه وكان يمكنه ببساطة أن يرضي الغرب بتطبيع علاقاته مع اسرائيل وأن يلغي قرار تأميم النفط ويسمح للشركات الغربية النفطية بالعودة للاستيلاء على معظم عوائد النفط العراقي كما كان عليه الحال قبل أن يؤمم النفط، لكنه اختار الموت على أن يبيع استقلال بلاده وثرواتها وان يخضع للأجنبي


    صدام طبق العدالة الاجتماعية وتفوق حتى على عبد الناصر بما لا يقارن في هذا المجال
    صدام قدم الماء والكهرباء مجانا لكل بيت عراقي فهل يقدم اي حاكم في العالم شيئا من هذا القبيل لشعبه؟
    صدام قدم من خلال نظام الكوبونات الغذاء لكل اسرة عراقية وهذه لم تفعلها اي دولة في العالم ولا حتى حدثت ايام عمر بن عبد العزيز تخيل كل اسرة تأخذ حاجتها مجانا في كل شهر من الأرز والسكر والطحين واللحوم الحمراء والبيضاء والحبوب والزيوت والفواكه والخضار ومشتقات الحليب وحتى كراتين البيض وحتى المنظفات والصابون ، فهل سمعت بحاكم التاريخ العربي الحديث والقديم او التاريخ الانساني حقق لشعبه مثل هذا الانجاز وكان شعبه يأكل ويشرب كل يوم على حساب الحكومة حتى خلال فترة الحصار. يعني لو اي واحد سكر باب بيتو على حالو وقعد ما يشتغل راح يعيش وياكل ويشرب ببلاش وما راح يصير هومليس زي عشرات الملايين من الامريكان اللي دايرين بالشوارع وبالزبالة بدوروا على اكل

    صدام قدم التعليم مجانا لكل العراقيين من الروضة وحتى الدكتوراة وهو ما لا تقدمه امريكا لمواطنيها واكثر البلدان الغربية ،
    صدام ايضا قدم مجانية العلاج والرعاية الصحية لكل مواطن وهو امر تفوق فيه حتى على الولايات المتحدة والكثيرة من البلدان الغربية المتقدمة والشخص الذي لم يكن بالإمكان علاجه بالعراق كان يتم ارساله على حساب الحكومة للخارج كي يتعالج.

    صدام كان يقدم الوقود والمحروقات والاتصالات للعراقيين بأسعار رمزية وشبه مجانية ولا تقل لي أن العراق دولة نفطية فحتى الدول النفطية العربية لا تقدم هذه الخدم لمواطنيها
    وحتى السكن كان صدام يساعد المواطن العادي على تدبر تكاليفه من خلال منحه الأرض وبقية مواد البناء بأسعار مدعومة وتقديم تسهيلات شراء طويلة الامد ليتمكن من حل مشكلة السكن

    صدام أمم نفط بلاده وطرد الشركات الاحتكارية الأجنبية التي كانت تنهب أكثر من نصف عائدات هذا النفط العراق في حين ان دولا عربية نفطية لا نريد أن نسميها تقوم هذه الشركات بأخذ اكثر من 50% من عوائد النفط للشركات الاجنبية

    صدام حقق الاكتفاء الذاتي غذائيا وهو الانجاز الذي عجزت عنه دول عظمى
    صدام كان نزيه اليد فالغرب بحث في كل بنوكه ولم يجد سنتا واحدا باسمه أو باسم أقاربه وذويه بل إن بنته الآن رغد صدام اضطرت قبل عامين وفي شهر اكتوبر 2006 الى الاقتراض من بنك اردني مبلغ 50 الف دينار من اجل شراء سيارة بالتقسيط على عدة سنين
    صدام حين جاءه عبد الحليم خدام متوسلا تناسى كل خلافاته مع النظام السوري وأرسل جيشه وأنقذ الشام التي كانت في حكم الساقطة عسكريا قبل وصول الجيش العراقي في حرب اكتوبر 1973


    صدام دفع حياته ومنصبه ثمنا لمبادئه وكان يستطيع ان يبقى في الحكم ويعترف بإسرائيل ويعطي الشركات الامريكية اكثر نفط العراق كما كان الحال قبل التأميم ولكنه لم يقبل.

    العراق في عهد صدام وبشهادة الامم المتحدة وحتى فترة ما قبل الحصار كان من اكثر البلدان نظافة من حيث انعدام الفساد الاداري والرشوة
    صدام أرسل مئات الآلاف من البعثات العلمية العراقية في الدول الغربية لحملة الماجستير والدوكتوراة

    في عهد صدام و في أواخر الثمانينات وعلى شاشة التلفاز شاهد العالم أول اطلاق تجريبي لصاروخ فضاء عربي تم تصنيعه بالكامل في العراق على يد جيوش العلماء التي بناها صدام حيث ان العراق كان على وشك إطلاق قمر صناعي لأغراض عسكرية ومدنية خلال عدة سنوات اعتمادا على القاعدة العلمية الذاتية وبتكنولوجيا عراقية عربية 100% وليس القيام بشرائه من فرنسا لتصنيعه وإطلاقه كما فعلت السعودية ومصر

    البنية التحتية التي يتمتع بها العراق في عهد صدام من شبكات طرق لا توجد حتى في أوروبا ، ولم يكن هناك أي غش فيها ، انظر فقط لتخطيط بغداد من الجو وسوف تذهل أن بغداد هي المدينة العربية الوحيدة في منطقة الهلال الخصيب وووادي النيل المغرب العربي المخططة هندسيا في حين باقي المدن العربية ستجدها عشوائية

    صدام قضى على الامية في العراق وهو الانجاز فشل فيه عبد الناصر حيث تبلغ نسبة الامية في مصر الآن 60 % من تعداد السكان.
    واخيرا وليس آخرا فإن اعظم انجازات صدام هو هذه المقاومة التي اعد لها والتي تقود الامة نحو النصر والتي لولاها لانثنى المشروع الامريكي الذي يقوده المحافظون الجدد في غزو بلاد العرب بلدا بلدا.
  • »التحضر والنهوض (امجد ابوعوض)

    الخميس 22 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    التحضر والنهوض والحداثه والتطور ومصلحة الامه والشعب , هذه كلمات ما كانت لتغيب عن اهداف القائد الراحل صدام حسين ولكنه تعامل معها بحريه واستقلاليه , لنشرح هذا علينا طرح سؤال مهم يقول (لماذا اذا اردنا مصلحة شعوبنا وامتنا واردنا ان ننهض ونتطور يخطر على بالنا فورا ضرورة الخضوع للنظام العالمي الحاكم وتنفيذ تعليماته وتعاليمه ؟؟؟؟؟)

    لماذا لا نتطور ونحن احرار ؟؟ (ماو) كان عنيدا ولكن(دينغ) كان لينا حرا مستقلا .