ملامح السياسة الأميركية في خطاب أوباما

تم نشره في السبت 26 أيلول / سبتمبر 2009. 03:00 صباحاً

أكد أوباما ضرورة تحقيق السلام العادل والشامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين وأن الوقت قد حان لبدء مفاوضات الحل النهائي وقيام دولة فلسطينية

لقي خطاب الرئيس الأمريكي حجماً عالياً من الترحيب في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقد حدد الرئيس في خطابه السياسة الأميركية على المستوى العالمي في أربعة محاور رئيسة هي: إخلاء العالم من السلاح النووي "أسلحة الدمار الشامل"، والترويج للسلام على المستوى العالمي، حماية كوكب الأرض، المناخ، التلوث وأخيراً اقتصاد عالمي يتيح الفرصة للجميع. وقد بدأ خطابه بإعلانه عدم الاعتذار عن السياسات الأميركية لأنها تستند إلى مصالحة إذ إن هناك كثيراً من الدول تلوم الولايات المتحدة على تلك السياسيات معلنا بدأ مرحلة جديدة للانخراط مع بقية العالم على أساس الاحترام المتبادل وأن العمل يجب أن يبدأ من الآن وأن يكون دؤوباً تشاركياً لحل المشكلات والقضايا التي تواجه العالم، وإن الولايات المتحدة تعمل بقيمها وتراثها لإحلال الأمن والسلم الدوليين، والعمل على أن يكون عالمنا خالياً من الأسلحة النووية وأهمية التخلص من الفساد لأنه يعيق تطور وتقدم الشعوب وخصوصاً في الدول النامية وأنه مع كل من يسعى لاسترداد حقوقه وأن الديمقراطية لن تفرض على شعب من الشعوب بالقوة حيث إن لكل أمة ثقافتها وحضارتها، ويلاحظ من خلال دعوته للعمل الجماعي التشاركي والجهد التعاوني للعالم من أجل تحقيق الرخاء والسلام سقوط مقولة القطب الأحادي وإن الولايات المتحدة تدفع باتجاه مشاركة جميع دول العالم في المساهمة في حل القضايا التي تواجه العالم بعيداً عن الحروب واستخدامات القوة والتوجه نحو الدبلوماسية التي تفتح الطريق نحو الرخاءَ والسلام.

وفيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط والعملية السلمية فقد أكد الرئيس ضرورة تحقيق السلام العادل والشامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين وإن الوقت قد حان لبدء مفاوضات الحل النهائي من دون شروط وقيام دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل على أساس حدود عام 67 تحقيقاً لتطلعات الشعب الفلسطيني. وإن إدارته لا تقبل مشروعية استمرار المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي المحتلة، وفي الوقت نفسه التزامه بأمن وحماية دولة إسرائيل، وأهمية حق الجميع بالعيش بسلام. مؤكداً التزامه بالسعي الدؤوب من أجل إحلال السلام والحق للطرفين بالعيش بأمن وسلام، ناهيك عن ضرورة إحلال السلام على المسارات الأخرى السورية واللبنانية.

وقد أعلن الرئيس أوباما أن ما نقوله بالسر نقوله بالعلن وهذا يدل على الشفافية والوضوح في النهج الجديد للإدارة بعد تسعة أشهر من الحكم والتزامه في تحقيق مبدأ حل الدولتين على أساس العودة لحدود 67 وعدم القبول باستمرار بناء المستوطنات على أراضي الغير المحتلة وهذه لهجة ونهج لم نألفه من الإدارات السابقة، ويتطلب هذا مزيداً من العمل وإيجاد الضغوط على إسرائيل للقبول والاعتراف بالحقوق العربية المشروعة، والبدء في تناول قضايا الحل النهائي للوصول لاتفاق سلمي يحفظ حقوق الطرفين في معادلة الصراع.

وفي ملامح الخطاب هناك دعوة لانبثاق فجر جديد في العالم من أجل تحقيق السلام ونزع أسلحة الدمار الشامل وحماية كوكب الأرض، من خلال مشاركة الأطراف جميعها والكل يتحمل مسؤولياته واعتماد الدبلوماسية السلمية التي تفتح الطريق لتحقيق السلام.

Almashaqbeh-amin@hotmail.com

التعليق