"مطعوم أنفلونزا الخنازير" بين مؤسسة الغذاء والدواء ووزارة التربية

تم نشره في الأربعاء 9 أيلول / سبتمبر 2009. 02:00 صباحاً

 وصلتني على البريد الالكتروني رسائل بريدية من الأردن تذكر أسماء أطباء وصيدليات يتوفر لديهم مطعوم أنفلونزا الخنازير.

 لست الوحيد الذي وصلته هذه النسخة التي تبين وجود أطباء يمكنهم أن يوفروا لقاح الأنفلونزا الخاص بالخنازير، فالكثيرون قد حصلوا بالتأكيد على هذه الحملة الدعائية، التي تروجها شركات خاصة للتسويق في البريد الالكتروني. (بالمناسبة يجب سن تشريع يحمي خصوصية البريد الالكتروني).

 المؤسسة العامة للغذاء والدواء نفت منذ يومين فقط وجود مطعوم لمرض أنفلونزا الخنازير في السوق المحلي، وتقول المؤسسة أن المطعوم هو قيد الإنتاج عالمياً، ومن غير المتوقع تسويقه قبل نهاية العام الحالي.

وأكد البيان أن المؤسسة لم تجز أي لقاح للمرض حتى اليوم، داعيا المواطنين إلى إبلاغ المؤسسة عن أي إعلانات بهذا الخصوص عبر رقم الخط الساخن، الذي وضعته المؤسسة، لكن هذه  الخطوة متأخرة كثيرا.

 ليس هنالك ما يمنع الناس من شراء هذه المطاعيم، مع غياب الثقة بين المواطن والمؤسسات الرسمية، فالنفي الذي تقدمت به المؤسسة العامة للغذاء والدواء لن يكون له تأثير كبير على الناس، والسؤال غير البريء: هل فتحت الحكومة من خلال المؤسسة العامة للغذاء تحقيقاً في الأسباب التي دعت إلى الحملة الترويجية من قبل الشركات والأطباء والصيدليات عن وجود هذا المطعوم لديها في حين انه لم يتم إنتاجه عالميا لغاية الآن؟

 نفي مؤسسة الغذاء جاء بعد وصول الوباء إلى المدارس، وكان الأجدى بوزارة التربية التعليم أن لا تتخذ قرراها المتسرع، الذي ينم عن سوء تقدير عندما رفضت تأخير الدوام في المدارس مع وجود مثل هذا الوباء وعدم وجود اللقاحات الخاصة به؟

 حتى كتابة هذه المقالة تم تسجيل  (12) حالة إصابة بأنفلونزا الخنازير في مدارسنا، وهذا تم خلال أقل من أسبوعين من دوام الطلبة في المدارس.

 هذه الأرقام تثير الخشية من ازدياد حالات الإصابة في المدارس، خصوصاً مع عدم توفر شروط السلامة والبيئة الصحية في كثير منها. علما أن الحكومة ممثلة بوزارة التربية لم تقم بتهيئة الأجواء المناسبة للحد من انتشار هذا الوباء.

 فبحسب الخبراء المهتمين بالصحة فإن مدارس كثيرة تعاني من ازدحام الطلبة في غرف ضيقة، كما يعمل عدد لا يستهان به من المدارس بنظام الفترتين، فيما يأتي الطلبة في مناطق هذه المدارس من أحياء مزدحمة، ما يجعل احتمالية إصابة أحد الطلبة خطراً واضحاً على باقي زملائه، إذا لم يتم اكتشاف إصابته في الوقت المناسب.

 هل الإجراء الذي اتخذته المؤسسة العامة للغذاء والدواء بالنفي كاف للحد من خداع الناس من قبل البعض في القطاع الخاص والحديث عن وجود مطعوم في الأسواق لمكافحة أنفلونزا الخنازير؟

Jihad.almheisen@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »راي طبي (خالد السلايمة)

    الأربعاء 9 أيلول / سبتمبر 2009.
    أسعد الله أوقاتك أخي جهاد,

    أود ان اوضح الأمر التالي,

    يجب عدم الخلط بين مطعوم الإنفلونزا العادي و مطعوم إنفلونزا الخنازير.

    وصلتني رسالة على هاتفي النقال من أحد أصدقائي المقربين و الذي تخصصه هو امراض سارية و معدية و حميات أطفال و هو الدكتور معتصم أبو الريش و مفادها أنه يتوقع أن يكون موسم الإنفلونزا العادية هذه السنة قاسيآ و مطعوم الإنفلونزا العادية متوفر و ينصح بأخذه.

    أما مطعوم إنفلونزأ الخنازير فهو غير متوفر في الأسواق و علمت من الدكتور معتصم فبل قليل أن أول دفعة لمطعوم إنفلونزا الخنازير متوقع وصولها إلى الأردن في بداية شهر نوفمبر.

    و قد طلبت من زميلي الدكتور معتصم الإتصال بالكاتب مباشرة لتوضيح الفرق حيث أنه مهم جدآ. و شكرآ
  • »الانفلونزا الي احنا خايفين منها ما بتخوف (هالة المعايطة)

    الأربعاء 9 أيلول / سبتمبر 2009.
    حتى لو تم توفير المطعوم نهاية العام وهذا ما اشك به لان الشركات المنتجة للقاح المعني عليها ازدحام من كل دول العالم واكيد الدول المتقدمة لها الاولوية في الحصول على اللقاح اعتقد ان الحل ليس بانتظار اللقاح او حتى تعطيل المدارس الحل او جزء من الاجراءات التي يجب ان تتبع للتخفيف من انتشار المرض هو نشر الوعي بين الشباب وطلاب المدارس وتعريف الاهالي بالاعراض ومتى عليه مراجعة الطبيب بالاضافة الى انه لغاية الان لم تسجل اعداد وفيات في الاردن نتيجة هذا المرض واذ قارن خطورة المرض مع حالات الانتحار ووحوادث السير التي نسمعها بشكل يومي نجد ان انفلونزا الخنازير ليست هو ما يجب ان نخاف منه
    فلنفكر اكثر .
  • »إلى متى التأجيل (عبد المعطي)

    الأربعاء 9 أيلول / سبتمبر 2009.
    رغم التخوف ، فليس من المبرر تعطيل أمور الناس و منها التعليم لأجل غير مسمى و دون خطر كبير حقيقي ! من المتوقع أن يستمر فيروس انفلونزا الخنازير بالانتشار طيلة الشتاء القادم و من غير المعروف موعد توفر لقاح ضد هذا المرض و كلفة توفيره للأطفال أو البالغين.

    فهل نلغي الدراسة لموسم 2009 - 2010 و المعروف أن نسبة الوفيات لدى المصابين بإنفلونزا الخنازير لم تتعدى ال 4 بالعشرة آلالف. ثقتنا كبيرة بمؤسساتنا الرسمية كمؤسسة الغذاء و الدواء و التي استطاعت خلال فترة نشأتها الصغيرة أن تتميز على مستوى المنطقة بحرفيتها و كفاءتها.

    التأجيل ليس تسرعا، و نحن في فترة نحاول فيها ان نزيد من انتاجيتنا و كفاءتنا الجمعية بتخفيض أيام العطل و تحفيز الموظفين.

    بس خلاص
  • »صحة وزارة الصحة (د.رياض قواريق)

    الأربعاء 9 أيلول / سبتمبر 2009.
    عندما يسال مريض المفتي هل استطيع الافطار في رمضان كوني مريض ؟ الجواب من فضيلة المفتي تحتاج الى استشارة طبية للوقوف على حقيقة المرض هل يؤخر شفائك او يزيد مرضك ليقوم المفتي بالنتيجة اعطاء الفتوى من عدمها .
    اذا حاجة المفتي لراي طبي شيء طبيعي لان الاختصاص يعود لطبيب وليس لمفتي ومن هنا نعود الى موضوع انفلونزا الخنازير وكما يبدو ان وزارة التربية والتعليم لا تعي خطورة المرض كون انهم ليسو اصحاب اختصاص ولكن بحسبة بسيطة نستطيع ان نعلم كما هو الخطر شديد ففي مدرسة واحدة ظهرت ستة حالات لست عائلات تكون خطورة المرض على العائلات والمخالطين لهم ولو افترضنا ان العائلة مكونة من 6 اشخاص فان احتمال الاصابة يزيد عن 50 % من هذه العائلة وسوف يكون عدد المصابين 18 وخالطين هولاء ال18 عندهم قابلية نقل المرض او الاصابة فيه كون ان فترة حضانة المرض تكون 7 ايام (اي ان الشخص يكون مصاب بانفلونزا الخنازير ولم تظهر عليه الاعراض بعد )وبهذا فان احتمال الاصابة يتضاعف الى المئات وقد يصل الى الالاف من المصابين في ظل الاستمرار بدوام الجميع وعليه فانه يظهر جليا بان وزارة الصحة ممثلة بمسؤليتهاقد تقاصعت عن اداء واجبها في تبيان خطورة المرض وعليه فان الواجب اظهار حقائق خطورته لكي لا نتفاجئا بحدوث وفيات لا سمح الله والاجتماع مع اصحاب القرار وتعطيل المدارس الى ما بعد العيد بسب نقص مناعة الاطفال بسسب الصيام لكي لا نصل الى يوم ما بتعليق الدراسة لمدة فصل كامل ولسيس ايام معدودات لا تتجاوز ايام دراسة 5 ايام فمن سيعلق الجرس ؟