مبررات غير مقنعة لزيادة أسعار الكهرباء

تم نشره في الاثنين 31 آب / أغسطس 2009. 03:00 صباحاً

المبررات التي تسوقها الحكومة لرفع تعرفة الكهرباء لا تبدو مقنعة، خصوصا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن 85% من الطاقة الكهربائية مولدة بالغاز المصري المشترى بسعر ثابت متفق عليه حتى العام 2015.

بمعنى أن "ذريعة" زيادة أسعار وقود الصناعة التي تولد أقل من 15% من إنتاج الشركة غير كافية لاتخاذ مثل هذا القرار الذي سيضر بالمستهلك والقطاعات الاقتصادية المختلفة.

فمبدأ زيادة الأسعار في هذه المرحلة التي تعاني فيها القطاعات تباطؤا كبيرا لا يبدو حكيما.

لكن التجارب الماضية أكدت أن صانع قرار زيادة الأسعار لا ينصت لأحد ولا يخضع لأي معيار بل يتخذه كيفما اتفق، لذلك فإن المطالبة بعدم الرفع تجعل الحديث عنه أشبه بحوار الطرشان.

وليس جديدا أن الشريحة التي تستهلك أقل من 160 ميغا واط من الكهرباء لا تشملها الزيادة على تعرفة الكهرباء المتوقعة بعد رمضان، والأسر التي تشملها هذه الميزة هي تلك التي يقتصر استخدامها على 4 لمبات وثلاجة وغسالة وتلفزيون ملون.

من وجهة نظر من أقروا هذا الامتياز، فإنهم حققوا انجازا ليس بعده ولا قبله، لكن الواقع الاستهلاكي يؤكد أن شريحة محدودة جدا ما يزال استهلاكها مقتصرا على هذه الأدوات الكهربائية.

والسواد الأعظم من الناس من الأسر لا يحصلون على هذا الامتياز، إلا إذا كان الكي، كما يرى المسؤولون، شكلا من أشكال الرفاه ولا يحتاج من يمارسه إلى أي دعم.

والقصد من هذه الأمثلة أن ارتفاعات الكهرباء السابقة أصابت أعدادا كبيرة من الأسر زاد إنفاقها على فاتورة الكهرباء، والنية المتوفرة لدى الحكومة بزيادة الأسعار ستفاقم نزيف جيوبهم.

التفكير بزيادة تعرفة الكهرباء ليس أمرا سهلا، والإعلان عنه كإجراء عادي لمجرد أن الشركة منيت بخسائر مقدراها 43 مليون دينار مسألة تحتاج إلى دراسة معمقة ومبررات قوية، تقنع الفرد أن عليه تحمل هذه الخسائر من جيبه الخاص.

المسؤولية المهنية والأخلاقية على القائمين على قطاع الكهرباء تقتضي باتخاذ إجراءات من شأنها حماية المستهلكين لا سيما محدودي الدخل من خلال توسعة الشريحة الأولى التي لا تشملها الزيادة بحيث تصل إلى 250 ميغا واط على الأقل لتشتمل على عدد كبير من المستهلكين من ذوي الدخل المنخفض بدلا من 160 ميغا واط للشريحة التي تقتصر على عائلات تعيش ضمن الحد الأدنى.

أفكار كثيرة يطرحها الخبراء للحد من تأثير مثل هذا القرار يجب النظر إليها وتنفيذها، فليس ذنب المستهلك أن الشركة خاسرة وليست من مسؤوليته سداد دينها.

وحول تأثير القرار على القطاعات الاقتصادية سواء كانت الكهرباء مدخل انتاج رئيسي أو مجرد استهلاك عادي، فحدث ولا حرج، فقطاع الصناعة لا تنقصه هذه الضربة الجديدة التي بالضرورة تؤثر بشكل أكبر على تنافسيته التي تعاني من مشاكل أخرى كثيرة.

قرار زيادة الأسعار يحتاج الى أرضية تسبقها، لتقلل من آثاره السلبية على المستهلك والمنتج على حد سواء، فمثل هذه القرارات يجب ان تتخذ بمفصل عن عقلية الجباية المسيطرة على صناع القرار كسبيل وحيد لخروج شركة الكهرباء الوطنية من مأزقها ومشاكلها، فحل إهمال الادارات لا يكون على حساب جيب المواطن الغلبان.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لو الكهربا قطاع خاص بالكامل (أبومحمد)

    الاثنين 31 آب / أغسطس 2009.
    لو شركة الكهربا شركة خاصة بالكامل لوجدنا الأمور التالية:
    -استهلك أكثر في الكهرباء واحصل على خصم 20%
    -استعمل أجهزة كهربائية من نوع معين واحصل على خصم وكفالة.
    -اشتري مكيف وسخان ماء بالكهربا وقسط ثمنها على فاتورة الكهربا
    -التيار الكهربائي يأتيكم برعاية ...
  • »ارفعو (مريخابي)

    الاثنين 31 آب / أغسطس 2009.
    يعني هي واقفه على الكهرباء ما كلو ارتفع حتى اللحمه ب 12 دينار انا خايف جمعيه حمايه المستهلك تقول قاطعو الكهرباء ان رفعوها طيب نظوي من وين
    بعدين الى متى تبقى الحكومه تتحمل خسارة الشركة التي ستحمل الى الخزينه ليه من يصرف يدفع والشرائح الاقل حظا يكفيها ال 160 كيلو وليس ميجا المدعومة
    انا مع تسعير الاشياء بكلفها الحقيقيية وضد سياسه الدعم التي اثبتت فشلها
  • »القطاعات الاقتصادية ستنتكس من هذا القرار (monitor)

    الاثنين 31 آب / أغسطس 2009.
    طبعا صحيح كما قلتي قطاع الصناعة ليس بحاجة لصفعة جديدة و المشاكل الناجمة عن اهمال الادارات لاتحل على حساب المواطن
  • »الصيد الاسهل ..... (محمد البطاينة)

    الاثنين 31 آب / أغسطس 2009.
    ربما كانت جيب المواطن الاردني البسيط هي الصيد الاسهل للتغطية على خسائر شركة الكهرباء ... ولكن هناك تساؤل مشروع اطرحه كمواطن اردني وهو لماذا تستقوي الشركه والحكومة معها على الناس العاديين الملتزمين بدفع فواتيرهم لعشرات السنوات ولا تحرك ساكنا تجاه عشرات بل مئات اللصوص ( واغلبهم معروف لدى الشركة ..) ممن يسرقون خطوط الكهرباء لينيروا بيتوهم او مزارعهم وليسحبوا المياه الجوفيه وليشغلوا مولدات ومضخات على حساب بقية الناس هل هؤلاء المدعومون او الذين لا تستطيع الشركة ان تكلمهم . انا ارى ان يتم محاسبتهم كسارقين للمال العام وان يدفعوا الفواتير السابقة واللاحقة اولا ثم وبعد ان يطمئن المواطن ان هناك عدالة بين المواطن الشريف والمواطن الحرامي فلترفع الشرطة سعر الكهرباء كما تريد .... اما بقاء الوضع على ما هو عليه فهو كمن يعطي اذنا صريحا للناس بان من يسرق فلن يدفع واما من يلتزم ويحترم النظام فستتم معاقبته بزياده فاتورته ..... لنكن واضحين ومباشرين ونضع ايدينا على الجرح اولا وبعد ذلك نبحث عن مبررات .... وسلامتكم
  • »اقتراح (عوض)

    الاثنين 31 آب / أغسطس 2009.
    اقترح علي الحكومه ان تأخذ 5% من رواتب الموظفين في كل القطاعات لمدة شهره واحد و انا متاكد انها سوف تفي بمحو العجز بشركة الكهرباء و بعد ذلك تنسي موضوع الرفع
  • »زيادة الاسعار لمصلحة من ..؟ (هيام الرواشده)

    الاثنين 31 آب / أغسطس 2009.
    لا شك ان قرار رفع الاسعار لاي سلعة او خدمة يحتاج الى تان و دراسة متعمقة من اجل معرفة التاثيرات المتوقعة على التاس بمختلف فئاتهم .
    و يتبغي دراسة تاثير قرار زيادة اسعار الكهرياء على اولئك المواطنين الذين يتقاضون اجورا لا تكاد تكفي لسد رمق عيشهم .
  • »اين البدائل ^_^ (واحد)

    الاثنين 31 آب / أغسطس 2009.
    مدام مش مقنعة، وفي بدائل حسب كلامك، اذكريلنا واحد منهم.
    اذا كانت خسارة شركة (غير ربحية) مسؤولة عن نقل الكهرباء وهو عصب الحياة ليست مبرر فما هو المبرر!!!!
    اختي كلامك غير منطقي ولا يدخل بالعقل خصوصا انه لا يحتوي على بدائل....
  • »كهرباء (salam)

    الاثنين 31 آب / أغسطس 2009.
    160 كيلوات ليس ميغاوات 250 كيلووات ليس 250 ميغا للعلم
  • »للاسباب التالية يتم رفع الكهرباء (شاهد عيان)

    الاثنين 31 آب / أغسطس 2009.
    قبل ذكر الاسباب اود ان انوه على قيمة الاستهلاك , فهي بالكيلوواط وليست بالميغا واط.
    اما الاسباب فهي كالتالي:
    1-ان ما تعينيه شركة الكهرباء الوطنية من خسائر لا يجب القاءه على كاهل المواطن الاردني بل يجب القاءه على المسؤولين عن التعييينات الضخمة وبدون الحاجة التي تجري في الشركة.
    2- اتفاقية وزارة الطاقة على بيع شركة توليد الكهرباء المركزية ادت الى حصول خسائر فادحة حيث ان ائتلاف الشركات الذي اشترى شركة توليد الكهرباء لادخل له في اسعار الوقود ولا حتى باسعار الكهرباء محليا او حتى بكفاءة الوحدات العاملة لديه حيث يتقاضى مبالغ كبيرة مقابل جاهزية الوحدات التوليدية لديه وبالتالي وبغض النظر عن انها في العمل ام متوقفة لعدم الحاجة لتشغيلها, وبالتالي تتكلف شركة الكهرباء الوطنية هذه المبالغ وفي هذه الحالة يجب القاء اللوم على من وقعوا اتفاقية شركة توليد الكهرباء المركزية مع الحكومة.
    مع العلم ان شركة توليد الكهرباء المركزية تحولت من شركة مديونة الى شركة ذات ارباح ليست كبيرة لكن تخطت المديونية, ومع ذلك فان الوضع المالي لموظفيها لم يتحسن نسبيا مع ذلك.
  • »Just another sign (lourance Al Hadid)

    الاثنين 31 آب / أغسطس 2009.
    This is just another sign of the weakness our government is actually suffering from. This company is just another one to take its stall in the Jordanian circus. We've seen recently everybody mucking our people and increase their prices. So it wouldn't hurt if this company seeks to do the usual. Would it?