انتبهوا أيها السادة: المسألة ليست فقط نزاعا عشائريا

تم نشره في الاثنين 24 آب / أغسطس 2009. 03:00 صباحاً

من الطيبة في محافظة إربد إلى عجلون تطور خلاف شخصي وأسري إلى نزاع عشائري مسلح وعنيف، مات فيه مواطنون ودمرت ممتلكات، وحرقت بيوت ومحلات تجارية وأطلقت نيران كثيفة.

الخلاف والشجار ليس أمرا جديدا، فما الجديد الذي يحول الشجار إلى نراع عنيف وقتل وتدمير؟ المسألة ليست فقط خلافا عائليا وعشائريا، ولا يمكن رد الجرائم التي وقعت إلى مجرد خلاف عشائري، لأنها خلافات قائمة وموجودة منذ زمن بعيد، ولكن حالة جديدة جعلت الأمر خطيرا ولافتا للاهتمام إلى درجة تدعو لنقرغ جرس الخطر!

لا يمكن مواجهة وإدارة الخلافات التي تقع كل يوم بجملة من الاحتياطات والإجراءات التي تمنع تحول كل شجار إلى نزاع مسلح، وتطبيق القانون والأنظمة يفيد بعد وقوع الفأس في الراس لكنه لا يمنع بكفاءة عالية وقوع الجريمة، صحيح أن تطبيق العدالة بحزم يردع المخالفين ويساعد في انضباط الناس، ولكن يبدو أن ثمة حالة عامة ومرضية من الغضب والاحتقان تدفع الناس إلى تجاهل القوانين والعواقب وعدم إدراك المسؤولية عن الأفعال.

ثمة حالة من التوتر والاحتقان نراها كل يوم بالجملة في العمل والحياة اليومية والشارع والأسواق، وتؤشر قراءة الصحف والمواقع الإلكترونية على حجم كبير من الجرائم والمشكلات التي تقع كل يوم ناشئة عن خلاف بسيط!

وربما يكون من القصور أيضا النظر إلى حالة الاحتقان والتوتر السائدة على أنها مجرد ظاهرة أو حالة يجب مواجهتها ببرامج العلاج والتذكير والحملات الإعلامية والتوعوية. صحيح أن ضغوط الحياة اليومية والظروف الاقتصادية تنشئ حالة اجتماعية صعبة، ولكن البلد والناس كانوا على الدوام في حالة أزمة وصعوبات اقتصادية، ولكنا نحتاج إلى نظرة تشمل السياسات الحكومية، ونبحث عن حالة الوفاق الاجتماعي والسياسي، ونتفحص الإنجازات والوعود الحكومية وما طبق منها وأنجز وكيف طبق وأنجز، ونلاحظ مدى مسؤولية الحكومات المتعاقبة ولا نخص حكومة محددة عن حالة الاحتقان والأزمات القائمة.

شخصيا أعتقد أن الحل يبدأ لدى الحكومة لأن الأزمة تبدأ عندها، وما نراه من توترات وشجارات عشائرية وعائلية وطلابية وسلوك متوتر وغير سوي في قيادة السيارات إنما هو تعبير عن الأزمة بين المواطنين والحكومة، وعن شعور بالقهر والفشل، وعندما تبدأ الحكومة بترشيد الإنفاق وتوجيهه وتفعيل أداء المؤسسات لخدمة المواطنين وتحقيق احتياجاتهم ومصالحهم، وعندما تنجح المؤسسات الحكومية التعليمية والصحية والاجتماعية وغيرها في تقديم خدمات ذات مستوى جيد، وعندما يعاد توجيه الموارد العامة لإنفاقها في أوجه صحيحة وعادلة وتستهدف الفئات الاجتماعية المحتاجة لها فإن الحكومة ستنشئ حالة من الشعور بالأمان والراحة، ولكن غياب هذا الشعور واستصحاب الظلم في توزيع الموارد العامة وإدارتها يغيب الشعور بالأمان والعدل، وهو ما يجعل الناس لا يحترمون القوانين ويجعلهم في حالة استفزاز ورغبة في الشجار، فربما تكون تلك الأزمات غير السياسية تنفيسا أو شعورا بالأزمة السياسية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »انا معك (محمد)

    الاثنين 24 آب / أغسطس 2009.
    انا مع الاخوه ان الحكومه هي السبب فعندما تكون هناك جريمة قتل بشعه و القاتل معرووف لماذا لا يتم فورا الحكم عليه بالاعدام فورا و يتم تطبيق الحكم
    لكن الذي يحصل مطمطه بالمحاكم لسنوات طويله و خلال هذه السنوات احتقان بين اقارب المقتول و القاتل مع ان الجميع لا دخل له و في النهايه اذا صدر الحم التنفيذ معطل فماذا تتوقعو من اهل المقتول و هم يرون قاتل ابنه سوف يخرج من السجن بعد حين
    اذا الحل كما عمل المومنيه و الدليل انهم لا يرودون سوي قتل الجاني لانهم لا يثقو بتطبيق القانون في دوله حقوق المجرمين
  • »طبعا (حسن)

    الاثنين 24 آب / أغسطس 2009.
    طبعا لما الخمسين ليرة تصير زي الخمس ليرات و ما تكفيك اكثر من نزلة عالسوبر ماركت طبعا بدك تفش غللك باي اشي و طبعا رح تكون واقف عالنقرة و طبعا رح تسوق بتهور و طبعا رح تكتئب و تحاول تنتحر او تقتل مرتك وولادك مثل الصيدلاني و طبعا رح اكره جاري لاني اصلا كرهان حالي وطبعا طول ما الحكومة ماشي نحو خدمة الطبقة الغنية على حساب الطبقة الوسطى ولفقيرة فاكيد رح تزيد الجرائم و الحوادث و النزاعات ، حكومة الذهبي اثبتت انها حكومة طبقية بحتة فلاول مرة اشعر ان الاردن اصبح طبقتين اثرياء و فقراء فقط !!
  • »عقوبة الإعدام في القانون (باتر وردم)

    الاثنين 24 آب / أغسطس 2009.
    واحد من أهم أسباب عدم الثقة الشعبية بالقانون هي أن الأردن لم ينفذ حكم الإعدام بأي قاتل منذ خمس سنوات تقريبا وهذا ما يجعل بعض الناس يميلون إلى أخذ القانون بيدهم. من المهم اتخاذ قرار سريع بالعودة إلى تنفيذ حكم الإعدام في جرائم القتل العمد لأنها هي التي تساهم أولا في ردع المعتدين المحتملين وثانيا تساهم في حقن دماء الأبرياء من أبناء عشيرة القاتل والذين قد يقعون ضحية الثار الشخصي بعد سنوات في حال بقيت القضية عائمة.
  • »المسالة الاخطر من كل هذا (محمد الرواشده)

    الاثنين 24 آب / أغسطس 2009.
    ليس الامر مجرد الحديث عن مسؤولية هذا الطرف او ذاك فالمسألة اعم و اشمل و اخطر .
    لبس منا نحن المسلمين من يقتل فمن قتل نفسا بغير حق فهو مخلد في النار هذا ليس له علاقة بحكومة او غبره هذا يرتب
    بمدى ايمان المرء و حسن خلقه
  • »العقد الاجتماعي (رأفت)

    الاثنين 24 آب / أغسطس 2009.
    فقدان الثقة بقوة القانون وهيبة الدولة وفقدان الحس بالعدالة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي يفترض ان توفرها الدولة... وبالاخص تراجع دورها على الصعيد الاقتصادي لصالح المؤسسات الخاصة والمصالح الذاتية بعيدا عن المصلحة العامة كل ذلك ينعكس على الوضع الاجتماعي....
    هذه الحقيقة التي نحاول ان ندفن رؤوسنا عنها خوفا من الاعتراف بها,
  • »لا اجد تبرير لما يحصل!!!!!!!!!!!! (بنت القدس)

    الاثنين 24 آب / أغسطس 2009.
    للاسف ما نراه ونسمعه كل يومفى الاخبار وعلى شاشات التلفاز امر يدمى القلبويبعث على الشعور بالحزن والالم!!!!!!!
    ماذا حدث للناس ؟؟اى الضمير؟؟
    لماذا لا نحاسب انفسنا قبل ان نحاسب الاخرين؟؟انا اؤيدك يا استاذ ابراهيم بفكرة انا الضغط النفسى على الانسان يدفع به الى التصرف بعنف وعدائية ولكن بنفس الوقت يجب ان يحاول كل مواطن يريد ان يعيش بسلام وامان ان يسيطر على مشاعر الغضب هذه وان لا يطلق لها العنان والا فسنصبح وكاننا نعيش فى غابةوالبقاء ساعتها للاقوى...هنا ياتى دور الحكومة فى محاولة ايجاد تنفيس للمواطن وايجاد حلول لمشاكله وتخفيف الضغط النفسى عنه..
    اذن انا برايى المتواضع ان المسؤولية مشتركة بين المواطن والحكومة حتى نصل الى غد افضل
  • »ليست فقط نزاعاً عشائرياً (داود البوريني)

    الاثنين 24 آب / أغسطس 2009.
    إضافة إلى ما ذكرت يا سيدي فإن الذي جرى يعبّبر بدرجة كبيرة عن عدم الاطمئنان للعدالة و عن عدم تيقن صاحب الحق بحصوله على حقه ، إن البعض في هذا البلد الطيب يتفاخر بان حياة الإنسان بالنسبة له تساوي فنجان قهوة سادة ... تصور...
    انا شخصياً أعتقد بأن تطبيق حكم الشرع في حالات القتل العمد و الاغتصاب و السطو المسلح و تهريب المخدرات و غيرها من الجرائم التي تضرب في النسيج الإجتماعي سوف يوفر على البلد و على الناس الكثير من المعاناة و الألم .
    إن الانسان لا يشهر السلاح للمطالبة بحقه لو كان مطمئناً بحصوله عليه قانوناً و بسرعة ... هذا مع احترامي الكامل لكافة أبناء البلد و عشائره الكريمة..
    و لكم جزيل الاحترام ،،،
  • »الناس في الفقر... اوغاد (nasser obeidat)

    الاثنين 24 آب / أغسطس 2009.
    شعبنا الكريم له سمات كريمه وله سمات غير كريمه
    شعبنافي الاردن لاول مره في تكوينه ربما قلت موارده ثم يثور من شيء او من لاشيء . الفقر امتحان لمعادن الشعوب خذ مثلا كيف تدب السكينه في طوابير العيش المصريه ويغلب امره بنكته تمتص كل ضجر بن ادم عندما طرد من الجنه السوادني ينام تحت الشجر ويعالجها بالكسل وعندهم مدينه اسمها ( كسل) بفتح الاحرف الثلاثه وكان السعودي ياكل الضب
    ويحمد الله على ما اعطى والسورى شكور بطبعه ويحمد الله واللبناني
    كم يحب الفشخره ولكنه متواضع على
    مائدة الرحمن ويبوس الكسره الزائده لانها نعمه

    صراحني تدعوني للقول في الاردن تبدلت غزلانها بقرودها شعب محتقن
    وناطر على دقره ليطلق عقيرته في
    احتقان وغضب وصحافتنا الاردنيه تدلع المواطن وتحرضه على الدوله
    لاادرى لماذا هل صحفيونا ليس لديهم بعدا قوميا استراتيجيا وتربويا وانتماء ليحرضوا المواطن
    على العصيان والتمرد حتى لو انقطعت القطايف في عمان

    الوطن والوطنيه هي مفهوم سامي في النفس ويجب ان نننضبط في الشر
    والفقر لانه بلاء مثلما تبش وجهك للنعمى وفي حالة المصيبة يكمد
  • »الحل لا يبدأ من الحكومة فقط (حمزة نبيه)

    الاثنين 24 آب / أغسطس 2009.
    ان جعل الحكومة شماعة لكل مشاكل المجتمع هو الغاء للانسان وجعله مجرد الة يتم تسييرها وهذا ليس واقع الحال فالمطلع على تنامي الجرائم في المجتمع من حالات قتل وانتحار وشجار جماعي وحوادث سير تحصل بسبب الاستهتار اضافة التى التغير الاجتماعي والثقافي الذي نجم عنه زيادة حالات الطلاق وتعقيد حالات الزواج وانتشار المظاهر اللاخلاقية في الشارع الاردني ليس سببه تردي الحالة الاقتصادية فانفاق مئات الملايين على الاتصالات بداعي ودون داع واقامة الحفلات والماتم بصولرة استعراضية في جميع انحاء المملكة وما تتضمنه من اسراف شيطاني وكثرة السيارات في الاحياء الشعبية بحيث اصبحت سببا لمشاكل مزمنة بين الجيران لعدم وجود مواقف لها وغير ذلك من مظاهر لا يمكن احصاؤها مثل الدخان الذي يحتاج لمئات الملايين لحرقه ومعالجته وامراض السمنة التي تنتج عن الطمع في التهام الطعام وما ينتج عنه من سكرى وجز صحي يفضي للمزيد من المشاكل - كل ذلك ليس بسبب الحكوم بل بسبب التنافس الدنيوي الذي اعمى الكثير من الناس فاذا كان للحكومة دور للتخفيف منه فان الدور الاكبر يقع على الرواد في المجتمع الذي نسوا واجبهم وذهبوا ايضا للبحث عن مصالحهم فلا يقدم احده خدمة بدون مقابل الا اذا كان من ورائها مصلحة او مزيد من الشهر او مركز جديد علما ان التغيير لا يتم الا بالتضحيات بالمال والاوقات والنفس ثم ياتي دور الحكومة التي اصبح دورها فقط ارضاء الناس ومجاملتهم دون المساعدة في التغيير الاخلاقي والانساني .
  • »100% you r correct (mj3es)

    الاثنين 24 آب / أغسطس 2009.
    YOP U R 100% CORRECT
    THANK U FOR UR NICE ARTICLE
  • »احسن ما يصيبك ما صاب غيرك (شاهد)

    الاثنين 24 آب / أغسطس 2009.
    بتحكي صح يا أستاذ ابراهيم فقبل شهرين حدث في عجلون جريمة قتل فيها أب وابنته13عام وتم اغتصاب الطفله بعدقتلها بالفأس وسلك اقارب المقتول سلوك اعتبروه حضاري واعتمدوا على الكانون والتوله حتى يحصللهم حق والجاني اعترف وتباها ورفع راسه فوق وهو يعترف بجريمته وما طلبش حتى السماح ومثل ما قلت يا أستاذ الحكومه صمت أذنيها وعمت عنيها لذلك لا تلوم المومنيه ولا اللي بطالبوا بحقوقهم بهالطريقه طبعا أكيد الجريده بتخاف على حالها ومش رايحه تنشر هيك رد لانهم بدهم يعتبروه تحريض لاكني بعتبره تذكير لانه الناس مابتنساش اشي
  • »القوانين الفرعيه هي السبب (احمد الجعافرة)

    الاثنين 24 آب / أغسطس 2009.
    في الحقيقه ان تححميلك الدوله مسؤولية الشجار لا بل قل المعارك العشائريه التي حصلت وتحصل يوميا داخل هذا البلد العزيز له بحاجه الى شيء من التدقيق في اسباب هذه المعارك بشكل اكثر موضوعيه ؛
    فقد اتفق مع حضرتك في ان الدوله مسؤوله كل المسؤوليه عن انجاز برامجها التنمويه ؛ واذا ما قصرت الدوله بذالك فان هذا التقصير يفترض ان يكون سبب في تضامن الناس للبحث عن سبل انجع لاجبار الدوله على تنفيذ برامجها لا سببا في الخلافات بين التكتلات العشائريه على مسائل تبدأ في البدايه بين شخصين من عشيرتين ثم تتطور لتحمل شعار انا واخوي على ابن عمي وانا وابن عمي على الغريب ؛ هذا القانون العشائري هوالذي يحتاج منا للنقد والتصحيح ان كنا نبحث بالفعل عن اسباب من اجل معالجتها؛
    علينا ان نعترف ان وجود قوانين فرعيه غير مكتوبه الى جانب قانونا المدني هو السبب الذي يجعل بعض الافراد والجماعات تجذف في قانونا المدني الذي يفترض انه هو الوحيد الحصن الحصين والعصي على اب اختراق
    اما وان بعض الجماعات تعمل على استمرار هذه الثقافه الانشقاقيه فانه من دواعي صدقنا مع انفسنا ان نطالب الدوله بتطبيق قانون مدني واحد على الجميع لا يفرق بين افراد هذا المجتمع بناءا على المنبت او الطائفه او الاقليم ؛
  • »The flash point (ghaleb khudairi)

    الاثنين 24 آب / أغسطس 2009.
    I hope we not reach the flash point then to late
    Thank you
  • »شو هالحكي!؟ (خالد السلايمة)

    الاثنين 24 آب / أغسطس 2009.
    أسعد الله صباحك أخي إبراهيم,

    أنا أختلف في معك في تحميل الحكومة الجزء الأكبر في أسباب هكذا مشاكل. لا دخل لهذه المشاكل في إعادة توزيع الموارد و لا عن شعور بالقهر و الفشل! شو دخل ترشيد الإنفاق بحوادث بين العشائر!؟ أعذرني و لكن أعتقد الخطأ الحكومي الأكبر في هكذا مسألة هو ترك السلاح منتشرآ بكثافة بين هذه العشائر و الذي يعطي هؤلاء الناس الشعور أنهم فوق القانون. أما غير ذلك فما دخل للحكومة و إنما أعتقد أن المشكلة عندنا و الإعتقاد أن الشخص العادي يستطيع أخذ حقه بيده. و كأننا في الغابة. واجب الحكومة أن توفر المدارس و الجامعات و غيرها من المؤسسات التي تعمل على نشر ثقافة القانون و عدم اللجوء إلى العنف. و لكن الناس عندنا تتصرف عكس ذلك تمامآ. ما زلنا بحاجة إلى المزيد من النضج الفكري و النضج السياسي و أن نتعلم أننا تغيرنا و لم نبقى أسرى نمط معين من الحياة في السابق. تغيرت الدنيا و صار في شرطة و قانون و دولة و قضاء و مؤسسات. و لكن مع الأسف هذا الكلام لم يصل للبعض.