جهاد المحيسن

متوالية رفع الأسعار.. إجحافٌ بحق المواطن!

تم نشره في الاثنين 17 آب / أغسطس 2009. 03:00 صباحاً

 

"ويأتيك برفع الأسعار من لم تزود"! فبحسب علم الرياضيات والمعدلات التي أصبحت سنّة تنتهج من قبل المسؤولين لتبرير رفع أسعار المحروقات وغيرها، تولدت عن تلك المعادلة  مجموعة أخرى من المعادلات بالمتوالية الهندسية.

هذه المتوالية تشمل كل القطاعات. فشركة الاسمنت أصبحت شركة خاصة للمستثمرين الفرنسيين، وأصبح رفع الأسعار في منتج الاسمنت يرتبط مباشرة برفع أسعار المحروقات إلى شركة الكهرباء وغيرها من القطاعات.

في رفع أسعار الكهرباء، ليس سرا أن توليد الكهرباء يتم باسـتخدام الغاز المصري مما يوفر 85 بالمائة من كلفة المحروقات، فيما لو كان الزيت الثقيل هو المستخدم، كما هي الحال في السابق، وأنّ الأسعار الحالية للكهرباء تزيد كثيراً عن الكلفة وتنتج أرباحاً طائلة، ومن هنا يفهم سر تهافت المستثمرين على امتلاك الشركة من أجل الربح!

وبحكم أن توليد الكهرباء تمت خصخصته، ولم تعد الحكومة تمتلك حصصا فيه، فإن زيادة الأسعار الحالية سوف تذهب إلى المستثمرين، وبالتالي مضاعفة أرباح المالكين الجدد للشركة، حتى وإن ارتفعت كلفة الغاز المصري فإن كلفته ستظل أقل من كلفة زيوت الوقود الثقيلة. بعبارة أخرى ليس هناك مبرر لرفع أسعار الكهرباء، والرفع الحالي يعني تكلفة المواطن مبالغ إضافية على جيبته المنفوضة، أصلاً، لصالح الشركة!

في مقام رفع الأسعار ثمة قاعدة يطلق عليها "فساد التعميم"، والمقصود بها أن هناك حقائق تصدق على حالة كل فرد على حده وذلك دون استثناء، ومع ذلك فإذا تصرف الجميع على شاكلة هذا الفرد، فإن تلك الحقيقة لا تتحقق بالنسبة لهم مجتمعين، رغم أنها صحيحة على كل منهم منفرداً.

 

لنضرب مثالا على ذلك. انظر إلى قاعة واسعة فيها صفوف عديدة من الجالسين على مقاعد. لاشك أن الجالسين في المقاعد الخلفية لن يرون المنصة بشكل واضح، لكن إذا وقف أي فرد منهم على الكرسي بدلاً من الجلوس عليه، فإن رؤيته للمنصة تتحسن كثيراً، وهذه حقيقة تصدق على كل فرد من الجالسين. الوقوف على الكرسي يعطي صاحبه فرصة أفضل لرؤية المنصة.

ومع ذلك، إذا وقف الجميع، في الصفوف الأمامية، كما في الصفوف الخلفية، فوق الكراسي، فإن النتيجة السابقة لن تتحقق، ولن تتحسن الرؤية لأي منهم. فنحن هنا بصدد مقولة محققة إذا طبقت على أي فرد من الجالسين، ولكنها لا تصلح إذا أخذ بها جميع الأفراد مجتمعين، وهكذا الأمر في حالة ارتفاع الأسعار، فهي تخفي حقيقة المشهد الذي يمكن أن يصل إليه حال المواطن إذا ما استمر مسلسل رفع الأسعار!

Jihad.almheisen@alghad.j

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تحرك اردني استراتيجي مطلوب اكثر من حالة ارتفاع الاسعار (nasser obeidat)

    الاثنين 17 آب / أغسطس 2009.
    الصادم للعقل والقلب معا ان ارتفاع الاسعار الفلكي هي نذر صعبه تخص المواطن العزيز في الاردن ليس على صعيد حياته اليوميه فقط وانما لنخر السوس في السن حتى الوهن للمواطن والحكومه معا فالحكومه مثلها
    مثل الام التي كبر عيالها تروج ولا تقع من المطالب والاستقاقات الكثيره التي تسهم فيها عادة

    الاردن بحاجه لدعم اشقائه العرب ولاسيما الدول الغنيه فهو يعاني من مديونيه ضخمه خطرها على الاردن كبير لان اسرائيل تريده ان يضعف حتى نواخر العظم لكي في حالة تسارع ضعفه تراه مقعدا خاليا تشغله بشعب اقتلعته من ارضه لتنكب شعبا اخر في هذا العالم المراوغ المنافق الذي يكرهنا بالفطره كعرب ومسلمين

    الحل ان تبادر الحكومه بالاتصال بالاقطار العربيه الموسره ولاسيما السعوديه تطلب العون والمدد اذا كان لهؤلاء مصلحه قوميه في حماية الاردن من نكبه وطنيه اخرى بعد فلسطين وانا اتفاءل بالعاهل السعودي الكريم فهو من اهل النخوه والشهامه والحس العربي
    الاصيل الامر جد لا هزل والملك عبدالله الثاني يستحق لجدارته وكفائته وغيرته على وطنه كل الدعم والتاييد فالحق بالدرهم والجود بالقنطار فاذا خسر العرب الكثير اراه في واد ذى زرع في هذا الوطن الذى تحسبه غنيا في تعففه وجمال بنيانه مما جعل البعض
    يضربنا بحجر كبير كما قالت الامثال
  • »الاسعار لم تعد تحتمل ...ولانعرف كيف سنتصرف َ!!! (العميد المتقاعد فتحي الحمود)

    الاثنين 17 آب / أغسطس 2009.
    أنا العميد المتقاعد فتحي الحمود اعلن ومن على هذا المنبر الحر بأن صافي راتبي التقاعدي هو ( 517 ) دينارا لايكفي لدفع قسط سيارتي والفواتير الشهرية المستدامة والثابته ...!!!
    لم أعد قادرا على تدبير امور منزلي ولي عدة قطع اراضي معروضة للبيع باثمان بخسة لتأمين حياة كريمة لأسرتي ...من كساء وطعام وشراب ومستلزمانتها وبنزين السيارة والمواصلات لباقي افراد الاسرة غلما بأن جميع اولادي غير المتزوجين -طبعا- من اصحاب المداخيل الجيدة ...ومع هذا فالحياة غدت صعبة ومرهقة ومتعبة لاندري متى سينتهي هذا المسلسل التراجيدي من ارتفاعات غير محتملة في الاسعار !!!
    رفع اسعار الكهرباء المرتفعة اصلا جريمة إضافية بحق شعبنا ولانقبل اي تبرير لها ...ولتتحمل الحكومة التي تجبي ما يزيد على الثلاث مليارات بين ضرائب ورسوم وطوابع وغيرها مما نعجز عن تسميته !!!!
    حتى الآن لم يجبني أحد على سؤال يحيرني : ماهي علاقة رسوم النفايات بفاتورة الكهرباء ...وكلما زاد مصروف الكهرباء زادت معها رسوم النفايات ؟؟؟
    كيف يدفع المواطن ضريبة " مبيعات " على خدمة حكومية ...وهل اصبحت الدوائر التي تتقاضى هذه الضرائب " دكاكين ومحلات تجارية وسوبر ماركتات " ...ياناس ...ياعالم ...دعونا نفهم ...وأقنعونا بما تقوم به الحكومة التي عجزت عن تمرير قانون ضريبة الدخل لأنها تصطف مع القطاع الخاص ضد مواطنها الغلبان !!!!
    أسئلة محيرة لانجد لها اجوبة اصبح الحديث فيها مكررا وبلاطعم!!!!!