قانون المالكين: المشكلات ما تزال قائمة!

تم نشره في الأحد 16 آب / أغسطس 2009. 03:00 صباحاً

بالرغم من أنّ قانون المالكين والمستأجرين قد تم إقراره من قبل مجلس الأمة إلا أنّ الملاحظات والمآخذ على القانون ما تزال قائمة.

وما نزال نسمع من أهل القانون وأهل الخبرة ومن الناس حديثا واسعا عن مشكلات كبيرة واضرار ستلحق بالمجتمع بعد البدء بتنفيذ القانون وسريان بعض بنوده في نهاية العام المقبل 2010.

ندرك جيدا تعقيدات العلاقة بين المالكين والمستأجرين، ونعلم أن مالكين كانوا متضررين من الوضع السابق، ونعلم أيضا أن مستأجرين سيتضررون من الوضع المقبل، وندرك أن الوصول إلى معادلة كاملة تحل كل المشكلات وتأتي بالخلطة السحرية امر ليس سهلا، لكن ما هو واضح أن القانون الجديد الذي اقره مجلس الأمة بحاجة إلى اعادة نظر مرة أخرى، وإن كان هذا لا يقلل من الجهد الكبير الذي بذله مجلس النواب في الاستماع إلى آراء الناس والجهات ذات العلاقة، لكن القانون بصيغته الجديدة لم يستطع أن يصل بالملف الشائك إلى الحد الأقصى الممكن من الحلول.

نتحدث عن ملف المالكين والمستأجرين، ونحن ندرك أننا نتحدث عن تراكمات وأوضاع مضى على جزء كبير منها عشرات السنين وندرك أن الوضع السابق قد أفقد فئات من المالكين الإحساس أنهم يملكون بيوتا أو محلات تجارية، لكننا لا نريد أن نصنع واقعا جديدا يجعل فئات من اصحاب الدخل المحدود يفقدون القدرة على دفع اجرة البيت.

الكثير من الملاحظات ظهرت في نقاشات السادة النواب والأعيان للقانون، والكثير من القضايا يمكن للباحث أن يصل إليها بسهولة لو استمع إلى بعض رجال القانون والناس، ولا يتسع المجال هنا لسرد الملاحظات، لكن المحصلة اننا بحاجة الى إعادة نظر جديدة بالقانون ودراسته مرة أخرى بما يحافظ على الايجابيات والحلول التي تحققت عبر القانون، لكن بشكل قادر على معالجة المشاكل التي ستظهر بعد تطبيق القانون، وبما يأخذ بعين الاعتبار الملاحظات الجوهرية التي يتم تداولها ولم تتحول الى مواد في مشروع القانون.

ما يزال امامنا متسع من الوقت لاجراء تعديلات على القانون، وإلى نهاية عام 2010 أمامنا عام يمكن من خلاله للحكومة بالتعاون مع مجلس الأمة أن تقوم بإجراء تعديلات على القانون لأن وظيفة أي تشريع أن يعالج الحد الأقصى من المشكلات وأن لا يصنع مشكلات جديدة، وربما من الضروري أن تتم دراسة آثار تطبيق القانون الجديد وبشكل يحقق المعادلة المطلوبة لان هذا القانون قانون اجتماعي سياسي واقتصادي ولا يضير الحكومة ان تعيد اقراره ودراسته اكثر من مرة حتى نصل إلى الصيغة الأقرب إلى العدالة، وهذه ليست المرة الأولى فالعديد من التشريعات تمت عليها تعديلات عديدة وتمت إعادتها لمجلس الأمة مرة بعد أخرى.

أن تفكر الحكومة جديا بإعادة النظر بالقانون أفضل ألف مرة من أن نجد أنفسنا بعد عام أمام مشكلات جديدة ستحتاج أكثر من القانون لمعالجتها.

فلتقم الحكومة بفتح نقاش جديد على ضوء القانون الجديد لتجنب السلبيات ومعالجة الثغرات ليتم عرض قانون جديد على مجلس الامة في دورته العادية المقبلة، لأن القانون الجديد ما يزال عاجزا عن حل المشكلات، بل يصنع مشكلات جديدة.

sameeh.almaitah@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اتقوا الله (مالك)

    الاثنين 17 آب / أغسطس 2009.
    * أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين وزنوا بالقسطاس المستقيم * ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثو في الأرض مفسدين * واتقوا الله الذي خلقكم والجبلة الأولين*
  • »ان خيبة املنا وحسرتنا فيك مفجعة (من الارامل واليتامى ورثة مالكي العقارات)

    الأحد 16 آب / أغسطس 2009.
    الاستاذ والاخ والابن سميح المعايطه المحترم
    هل عشت وذقت يوماً يا استاذ سميح الظلم فكيف اذا عايشته وكابدته سنوات وعقود من الاحتلال المرير بل هو ابشع انواع الاحتلال القسري الذي عرفته البشرية ذلك هو وضع ورثة المالكين من الارامل وامهات اليتامى والثكالى وغيرهم الالاف المؤلفة التي حرمت من ابسط حق رباني لها في ان تتمتع بما وهبه الله سبحانه وتعالى لها لتيسر حالها وشأنها في هذه الدنيا المريرة هذا الاحتلال القسري للمستأجرين الذي كانت فيه الحكومات واربابها من التجار من اعضاء مجلس الامة تحديداً يقفون ومنذ عقد الخمسينييات من القرن السابق في وجه اعادة الحقوق المسلوبة والمغتصبة لاهلها الشرعيين فكانت تسن القانون تلو القانون المكرس للاحتلال والبغضاء حتى عندما شرعوا قانونهم الاحتلالي الذي ينهي فيه سنوات الاحتلال العجاف في تاريخ 31/12/2010 كانوا يدركون تماما استحالة تطبيقه منذ اقراره والدليل الممطالة والتمديد الذي حصل الان في مشروع القانون الذي اقره مجلس الامة مؤخراً ، ترى اتعلم حضرتك لماذا الحكومة دوما كانت تقف سداً حائلاً في وجه اعادة الحقوق الى اصحابها لا لشيء الا لكونها المحتل الاول في قائمة المحتلين اذ تبلغ قيمة الايجارات السنوية التي تدفعها الحكومة سنوياً عشرة ملايين ونصف مليون دينار اردني مع ادراك حضرتك ان ما يتجاوز 85 % من تلك العقارات المحتلة من قبل حكومتنا هي عقارات يعود تاريخ استئجارها لسنوات الاربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي فكيف اذا ستعمد اي حكومة ان تشرع قانونا يفرض عليها اعادة العقارات المحتلة الى اصحابها الشرعيين ، اما عن فئة التجار من اعضاء مجلس الامة فيستهويك مثلاً دفاع بل واستماتة احدهم في انبراء لسانه بالدفاع عن المستأجرين المحتلين وكانه نقيبهم او ممثلهم وما هي الا ايام قلائل وتنجلي الصورة تماماً عن ذلك العضو ولنعلم ان له محلات تجارية بإسمه في وسط العاصمة عمان مستأجرة من قبل والده في عقد الستينيات من القرن الماضي ، هؤلاء هم حكومتنا والتجار المحتلون من اعضاء مجلس الامة يا استاذنا الجليل .

    ولعلك تتذكر معنا ذلك القسم الذي يقرأه كل رؤساء الوزاراء والوزراء امام جلالة الملك المعظم حين تبؤهم لمناصبهم الوزارية ولعلك ايضا تذكر معنا تلك العبارة القانونية التي توشح في نهاية كل قانون منشور في الجريدة الرسمية والتي تشير الى أن ( رئيس الوزراء والوزراء مكلفون بتنفيذ احكام هذا القانون ) ولعلك ايضا تذكر معنا تلك المادة الدستورية في دستورنا الاردني والتي تنص صراحة على ان اوامر وتوجيهات جلالة ملكنا المعظم الكتابية والشفهية لاتعفي الوزراء والمسؤلين عن تحمل مسؤولياتهم ، ولعلك تتسائل ايها الاستاذ المحترم لماذا كل تلك الديباجات القانونية والدستورية وهنا نقول لك صراحة اذا كانت كل تلك المواد الدستورية والقانونية والموشحة بارادة جلالة ملكنا المعظم قد نصت على تطبيق احكام المادة الخاصة من قانون المالكين والمستأجرين والتي تنص وجوبياً على قيام مجلس الوزراء بزيادة بدلات الايجار بالنسبة المئوية التي يراها محققة للعدالة والصالح العام وذلك مرة أو أكثر كل خمس سنوات اعتباراًَ من تاريخ نفاذ قانون المالكين والمستأجرين رقم ( 11 ) لسنة 1994 وهي مادة ملزمة لكل الحكومات المتعاقبةفلماذا لم تلتزم تلك الحكومات وأولئك الوزراء بتطبيق ارادة جلالة ملكنا المعظم الموشحة بمصادقته الملكية السامية على تلك القوانين ، ماذا يمكن ان تسمي هذا الامر ، ماذا يمكن ان تسمي عندما تقوم حكومات متعددة بالتعاون مع التجار في هضم حقوق الارامل وامهات اليتامى والثكالى ، نحن نعلم تماماً ماذا نسميهم وبماذا يجب ان يحاكموا بالتاكيد ان المسألة تتجاوز التقصير او الاهمال ، انها ارادة جلالة ملكنا المعظم يا استاذ سميح المعايطه ، انه اكل اموال الارامل واليتامى يا استاذ سميح المعايطه، إن ترفعنا واستحيائنا يدفعنا تماما لعدم النطق بتلك الكلمة التي تليق بمثل تلك الحكومات والوزارات ، مصيبة المصائب والطامة الكبرى يا استاذ سميح هي عندما يشيروا الى ان عدد المستأجرين في اي عقار قد يبلغ عشرة او عشرين مستأجراً ترى يا استاذ سميح الا تعلم وطال عمرك اننا قد فقدنا الجد والاب والاخ والزوج من مالكي تلك العقارات المحتلة منذ ثلاثة عقود واكثر وان ورثة تلك العقارات قد ناهزت اعدادهم وفاقت اعداد المحتلين لها ، والطامة الكبرى اننا في نظر مؤسسات الدولة ( ملاكين ) والله انما نحن ملعونين وشحاتين اذا توجهنا الى صندوق المعونة الوطنية او صندوق الزكاة او حتى الجمعيات الخيرية فانها ترفض تقديم المساعدة المالية لنا لماذا لاننا في سجلات الدولة نحن ( ملاكين ) والله ان هذا لشيء مخجل ومعيب على تلك الحكومات التي تستحيي لنفسها حق اكل مال الارامل واليتامى والله انه معيب ومخجل ، الا تعلم يا استاذ سميح ان هنالك عقارات محتلة لدينا تزيد سنوات احتلالها عن 67 عاماً أي انها محتلة قبل قيام الصهاينه باحتلال فلسطين بسنوات عده .

    واخيراً يا استاذ سميح المعايطه اسمح لنا ان نناديك بإسم الاخ والابن فانت بالنسبة لنا ابناً من ابنائنا واخاً من اخواننا لقد اصبنا بعد قرائتنا لمقالتك بخيبة امل كبيرة وحسرة مفجعة وانت منا وفينا الاخ والابن الذي نجل ونحترم واسمح لنا بأن نقول لك ومن خلالك ان كلامنا هذا ليس وعداً بل هو القرار بأن حق اجدادنا وابائنا وازواجناوحقنا في استعادة وتحرير عقاراتنا أمر لاتنازل فيه لأي كائن من كان فمن تنازل عن ارضه وبيته يا استاذ سميح فقد تنازل عن عرضه ونعلم تمام العلم بأنك الحريص فينا ومنا على اعراضنا وشرفنا والله نسأل استتباب الامن والسكينة لنا جميعاً
  • »لنحسبها بطريقة بسيطة (رائد محمد)

    الأحد 16 آب / أغسطس 2009.
    بصراحة المشكلة قائمة سواء بالقانون القديم او الجديد او حتى مع كل قانون معدّل ، المشكلة الرئيسية هي دخل المواطن وليس قيمة الايجار ولا القوانين ، ولكن كان الاولى قبل ان يتم اجراء اي تعديل على القانون ان يتم التعديل على رواتب الموظف سواء بالقطاع العام او الخاص ضمن قانون الزامي شامل بحيث من يثبت عليه من اصحاب العمل بانهم غير ملتزمين بالحد الادنى للواتب ان يتم معاقبته بالسجن لانه كان المسبب لفقدان الوظيفة لانسان يطالب بحقه وبالتالي كان سبب دمار اسرة باكملها وتشردها مما يزيد من المشاكل الاجتماعية بالمجتمع ويؤدي ذلك الى زيادة الجريمة سواء السرقة او القتل.

    بالمتوسط اجرة المنزل 150 دينار شهريا.
    بدل كهرباء ومياه وتلفون ومواصلات لرب الاسرة 100 دينار شهريا.
    مستلزمات الاسرة من ملابس ومصاريف متفرقة 100 دينار شهريا.
    بدل مواد غذائية للاسرة 300 دينار شهريا.

    المجموع 650 دينار شهريا ، علما لم يتم الاخذ بعين الاعتبار الحالات الطارئة ومنها تصليح ثلاجة او تلفزيون او حنفية او تنك المياه ولا حتى العلاجات الطبية وما يتبعها.

    يعني 1000 دينار شهري كراتب للموظف لن يعطيه الرفاهية المطلوبة ، فما بالكم براتب لا يتجاوز 500 دينار عند الغالبية العظمى من المجتمع والايجارات السكنية في تصاعد والحياة المعيشية في تصاعد نتيجة الجشع والطمع الذي ملأ قلوب بعض فئات المجتمع حتى ولو كان ذلك على حساب كل المجتمع.
  • »الحق يقال (قائل حق)

    الأحد 16 آب / أغسطس 2009.
    لماذا المآخذ على القانون الجديد ما تزال قائمة؟؟ الا يوجد اجحاف كبير على المالكين في ظل القانون السابق تم السكوت عليه لعشرات السنين؟؟ هل لان المستأجرين سيتضررون فلا بأس من حرمان المالكين من حقوقهم الطبيعية التي كفلها لهم القانون والشرائع السماويه ؟

    الا يوجد من المستأجرين من هو في وضع مالي افضل من المالك ؟ اما اذا كانت هناك مشكلة لاصحاب الدخل المحدود من المستأجرين , فان جميع قطاعات المجتمع ( الصناعيين , كبار التجار, اصحاب الدخول العاليه من المهنيين ....) عليها ان تتحمل عبء الحل وليس المالكين وحدهم , حيث ان بعض المالكين بحاجة للمساعدة فعلا .

    هل اذا تطلبت مصالح "قطاعات من الناس" كالمستأجرين على اكل حقوق قطاعات اخرى مثل المالكين, فانه لا يجب اعادة الحقوق الى اصحابها لان ذلك سيترتب عليه مسا بمصالح الفئه الاولى ؟ اذا استمرينا بهذه التبريرات والحجج سوف نصل الى وضع سوف نبرر لانفسنا كل فعل وسوف تصبح " شريعة الغاب" هي جنة بالنسبة الى الحالة التي سوف نصل اليها .
  • »الدولة شريك وليس حكم (ابو راكان)

    الأحد 16 آب / أغسطس 2009.
    ما يلفت النظر بهذا الموضوع الشائك هو تبسيط الاوضاع وطرح المشكلة وكانها بين الموطنيين بين مالك للعقار ومستاجر فقط
    والمطالبة من الدولة ان تاتي بالحلول لحل هذة المشكلة عن طريق التشريعات فقط ويتناسى الكل ان على الدولة تقع جذور هذة المشكلة فالدولة لو عملت على تحسين الظروف المعيشية لمواطنيها لما كان هناك مشكلة في ان يجد المستاجر بيت اخر ليسكنه في حال رغب صاحب العقار ان يخليه.

    الا ان اوضاع الناس المادية هي السبب بمطالبة المستاجرين البقاء في مساكنهم وبنفس اجرة السكن القديمة لان احوالهم المادية لا تسمح لهم بدفع اكثر مما يدفعون. وهنا تكمن المشكلة.

    وعلية اذا ارادت الدولة ان تحل هذة الاشكالية عليها الاهتمام بتحسين ظروف مواطنيها المادية وخلق بيئة اقتصادية صناعية وزراعية وسياحية تستوعب مواطنيها ( بدلا من ان تستوعب العمالة الوافدة ) وتامن لهم دخول مادية مناسبة تمكنهم من الاستمرار بالعيش بكرامة بدون خوف من ارتفاع ايجارات المساكن بين الحين والاخر.

    كيف يمكن لمواطن معدل دخله 300 دينار ان يعيش بكرامة في مجتمع اصبحت تكلفة الحياة فية تتعدى ال 1000 دينار شهريا؟

    هل هكذا تعيش الشعوب الاخرى التي نتغنى بديمقراطيتها ليلا نهارا.
  • »نرجو ان لا يتم النقاش (ودود)

    الأحد 16 آب / أغسطس 2009.
    يكفي ظلما للمالك فقد اعتاد الناس على القانون الجديد منذ عام 2000 وها هو المستأجر الذي شغل العقار عشرات السنين سيرحل قريبا ويترك البيت لأصحابه........... من الطبيعي أن يكون هناك متضررين لكن ان الاوان لاعادة المال لصحابه يكفي هذا المستأجر ثلاثين سنه أو اربعين سنه من الاشغال بايجار بالكاد يسدد ضريبة المسقفات .......... فلنكن منصفين ونعيد الحق لاصحابه ونعيد البيت الى مالكه .................وها هو مستأجرنا يرتع في البيت منذ عشرات السنين براتب بالكاد
    يكفي الضرائب اما ان لنا أن نتملك بيتنا اما ان لنا ان نؤجر بيتنا ونبيعه ونسكنه للمدة التي نرغب تحت عنوان العقد شريعة المتعاقدين ........ يكفي ظلما للمالك في قانون 2001 تم هضم حق المالك عشرة سنين للامام وفي مشروع القانون الجديد تم ترحيل حق المالك سنوات للامام وقد اقتربت اللقمه أن تصل الى الفم دعوها يا اخوان نريد بيوتنا نريد ان نتصرف في بيوتنا كما الاخرين ارحمونا بقى