جميل النمري

"الغد" في إشراقتها السادسة

تم نشره في الاثنين 3 آب / أغسطس 2009. 03:00 صباحاً

 

تكرست "الغد" عمودا راسخا من أعمدة الصحافة الأردنية، ومنذ لحظة البداية قبل 5 سنوات فهم الجميع أن المشروع ولد لينجح، وجاءت أول اشارة من أسلوب التسويق اعلانا وتوزيعا. لم يكن مألوفا أن تبدأ المشروع بتوزيع مائة الف نسخة مجانا على البيوت لفترة شهرين، ومن جهتي فكرت على الفور أن الصحيفة دخلت السوق من أوسع الأبواب وامتلكت سلفا وصفة النجاح.

كان يمكن لأي مراقب أن يفهم أن المال الكثير على التوزيع والاعلان لا ينفق عبثا وأن وراءه علما وخبرة تسويقية ستضمن النجاح. طبعا المحتوى التحريري للجريدة مهم، لكن يجب أن يراه الناس حتّى يكون مهما، ولذلك فإن فكرة التوزيع المجاني في البداية والرهان على الاشتراكات المنزلية كان بمثابة "ضربة معلم" في ساحة عصيّة جدا على المنافسة.

لسنوات طويلة جدا بقيت البلد تعيش على صحيفتين. صحيفتان هو عدد اقلّ مما يجب أمّا ثلاث جرائد فهو أكثر مما يجب، هكذا كانت المعادلة المستحيلة في البلد. وكانت الصحيفة الثالثة التي قررت القيام بالمغامرة هي "العرب اليوم" فعانت كثيرا رغم الجهود التحريرية الاستثنائية والسقف العالي.

ثمّة جمهور محافظ لا يغيّر ما اعتاد عليه، ناهيك ان نسبة قراءة الصحف اليومية في الاردن متدنية بصورة عامّة. ومعاناة صحيفة ثالثة برأسمال خاص كانت كافية لخلق إحباط يردع أي محاولة رابعة، لكن الذي حصل أن المغامرة بإخراج صحيفة رابعة وجدت، ومن حسن حظّ العمل الصحافي والإعلامي الأردني أنها نجحت بجدارة، فقد قامت على تفكير وتخطيط عصري وعلمي وخلفية وتجربة ناجحة في مجال التسويق والإعلان.

وعاما بعد عام كانت الجريدة تكرس وجودها ونجاحها وازدهارها بشهادة حجم الإعلان الذي هو السند الوحيد لتمويل جريدة لا يساوي ثمن بيع النسخة الواحدة- كما هو حال كل الصحف - جزءا يسيرا من كلفتها الإجمالية بل من كلفة الورق الخام الذي تطبع عليه.

أخذت "الغد" موقعها ونكهتها كصحيفة تتميز بالحداثة والرشاقة في التصميم والاخراج ايضا، وبمناسبة دخول العام السادس تمّ إدخال تعديلات إخراجية رآها القارئ في عدد أمس، وأقترح توزيع استمارة مع اشتراكات الجريدة يعيد القارئ وضعها في صندوق الجريدة للحصول على ردود فعل القراء على التغيير.

أريد من جهتي أن أبدأ كقارئ بتقديم ملاحظة أولية فهناك تعديلات ايجابية، لكن بعض التعديلات أفقدت الصحيفة ثوب الرشاقة والحداثة والعصرية فهناك "عجقة" وزيادة في الخطوط والظلال والإطارات لا تنسجم مع الإخراج العصري، الذي تميزت به "الغد" أساسا، وكمثال زاوية تحت المجهر وزوايا اخرى جاء تصميمها الجديد معجوقا يفتقر للرشاقة والبساطة والأناقة.

الأذواق تختلف طبعا لكنني أريد أن اشارك العاملين والقراء في الحوار حول هذا الشأن ايضا، وهم جميعا اعضاء في الأسرة، التي تفتح عيونها كل صباح على إشراقة "الغد".

jamil.nmri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الغد (يوسف العواد)

    الاثنين 3 آب / أغسطس 2009.
    الغد هي الكلمة الحالمة . ولقد ابدع الذي اختار هذا الاسم .انه التطلع للامل و المستقبل والى كل جديد وبغض النظر عما يحمله الغد فأننا نتطلع اليه و ننتظره. وجريدة الغد ولدت كبيرة وبقيت كبيرة خلال الشمعات الخمسة من عمرها الفتي. وعشقناها منذ ولادتها ولا زلنا نعشقها لانها تنقل الخبر وتبث الفكر الانساني بأطيافه المختلفة.وترضي جميع الاذواق على مختلف طبقاتهم الاجتماعية و الثقافية. وكل يجد فيها ما يحب لانها جمعت من كل روض زهرة. نشكر الكاتب على هذا المقال وما طرحه من افكار جديرة بألاهتمام. وكل غد ومع اشراقة كل شمس نتمنى الخير الى سيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم الذي اعطى ويعطي ويكافح من اجل غد مشرق لهذا البلد والذي جعل حرية الفكر سقفها السماء. ونتمنى الخير للوطن و المواطن ولاسرة الغد وقراء الغد. الغد هو الامل. وان غدا لناظره قريب.
  • »اصعب من النجاح .. المحافظة عليه!! (nasser obeidat)

    الاثنين 3 آب / أغسطس 2009.
    اشراقة " الغد " مع اشراقة كل صباح هي زوادة المفكر والكاتب والناقد والفني والقارىء الكريم
    ننهل من رحيق اقلام كتابها غذاء
    ونورا لما يخبئه المجهول من لحظات قد يخيم فيها الخواء والظلام وفقدان البوصله. الغد اعني صحيفة " الغد " بكل تجرد
    وبصرف النظر عمن اتفق او لا اتفق
    احيانا تظل طفلتي الحلوه النجيبه
    فيها التنوع بكل الوانه كالبسمه
    مع تباشير كل صباح يعطينا الامل
    بحيوية دافقه اسال لطاقمها ورئيس
    تحريرها وكل القائمين عليها دوام
    التقدم واضطراد النجاح .. والى
    العلا .. الى المجد ان شاء الله !!
  • »الغد المشرق (المحامي عاكف المعايطة)

    الاثنين 3 آب / أغسطس 2009.
    اتفق مع اخي الاستاذ جميل حول البداية والاعلانات وطريقة رسم الاسهم والاشارات عند بداية الانطلاق وكنا نسال انفسنا ماهو مدلول هذه الاسهم التي وزعت في الشوارع واعمدة الكهرباء وطريقة الاعلان المميز لانك تنتظر ماذا بعد ذلك نعم وصلتنا الجرية الى مكاتبنا مجانا وادمنا على مطالعتها لذلك عند الانطلاق الحقيقي كنا من اوائل المشتركين ولا زلنا ولن نترك الغد لاننا نجد فيها التنويع انا شخصيا اتابع الاعمدة الرئيسية للكتاب الذين تربطني بهم صداقة قوية واحترم فكرهم واتفقم معهم في اغلب الاحيان حول قضايا مجتمعية وعن طريقة الاخراج والاعلانات اختلف مع اخي جميل واجد ان اسلوب الجريدة بملاحقها تسهل على المهتمين اذا كان في عجلة ان يطالع الجزء الذي يهتم به كما ذكرت انا مثلا اطالع الامدة للكتاب والمحليات وحياتنا مزيد من التقدم للغد