جمانة غنيمات

ودائع لليلة واحدة خير من مخاطر التسهيلات

تم نشره في الثلاثاء 28 تموز / يوليو 2009. 03:00 صباحاً

 

تتوالى الشكاوى من ناشطين في قطاعات اقتصادية مختلفة من تشدد البنوك في منح التسهيلات وتأثير ذلك على عملهم وسط مخاوف تتجلى بتعثر أعمالهم.

وسعى البنك المركزي إلى دفع البنوك باتجاه التخفيف من تعقيدات منح التسهيلات غير المبررة التي انتهجتها منذ الربع الأخير من العام الماضي، بيد أن سياسات المركزي فشلت في تحقيق هذه الغاية رغم قراراتها المتباينة والتي تصب في هذه الاتجاه.

وخلال الفترة الماضية علق الخبراء آمالهم بأن الأوضاع المالية وتراجع أرباح البنوك خلال النصف الأول من العام الحالي سيكون الدافع الأقوى باتجاه منح القروض لتعويض انخفاض الأرباح وتراجع الكلف نتيجة ارتفاع قيمة الودائع بالدينار خلال الأشهر الماضية.

إلا أن البنوك بقيت عصية وصامدة أمام كل هذه الضغوط، ولم تؤثر فيها سياسات المركزي، لكن الباب لم يغلق بعد والفرص متاحة لممارسة ضغوطات قانونية على المصارف لتقديم التسهيلات الملحة لضمان استمرار تدفق الأموال التي تضمن دوران عجلة الاقتصاد وعدم تعثرها في أي لحظة.

الوسيلة التي لم يلجأ لها المركزي حتى الآن هي تخفيف قيمة الفوائد أو إلغاؤها على الودائع لليلة واحدة والتي تجد فيها البنوك طوق النجاة واستسهالا للعمل المصرفي، لا سيما وان البنك المركزي يدفع فوائد تصل نسبتها إلى 3.5% على هذا النوع من الودائع.

من ناحية، يعد هذا النشاط آمنا فليس أفضل من أن تضع البنوك أموالها لدى المركزي مقابل فوائد ما تزال مجدية من دون ممارسة أي عمل يذكر، حيث قدرت مصادر مصرفية العبء المالي على البنك المركزي لقاء الأرباح التي تتقاضاها البنوك من نافذة الإيداع لليلة واحد حتى نهاية العام الحالي بنحو 100 مليون دينار.

والمبالغ التي يتم إيداعها لليلة واحدة ليست قليلة، إذ يقدر حجم الودائع لليلة واحدة التي تتراكم كفوائض لدى المركزي بنحو 3 بلايين دينار، على الرغم من كون المركزي يسعى للمحافظة على السيولة في ذلك التوجه إلا أن البنوك تعمل على إيداعها في النافذة وتحقيق الأرباح وتعزف عن الإقراض.

الإيداع لليلة واحدة يقعد البنوك عن الإقراض تجنبا للمخاطرة، والمشكلة في هذا النوع من الودائع انه لا يدعم النشاط الاقتصادي، كما انه يستنزف أموال دافعي الضرائب، فالأولى استخدام هذه المبالغ التي يدفعها المركزي مقابل هذه الخدمة في إقامة مشاريع تنموية تسهم بتحسين نوعية الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين بدلا من تقديمها على طبق من ذهب للبنوك.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »البنوك (ليلى)

    الثلاثاء 28 تموز / يوليو 2009.
    تحملينها اكثر من طاقتها. البنوك لا تعلم في هذا الركود الذي يتعمق كيف ستسترد الاموال التي اقرضتها وما هي مصير هذه الاموال!!!!!
    اما الاجراءات التي قام بها المركزي حتى الان فقد فشلت في دفع البنوك للدخول في اقراض جديد لانها اجراءات جاءت متاخرة وكانت هزيلة وغير كافية.
    ولعلمك يا جمانة فان البنوك العالمية التي تملك اصولا تزيد عن مجموع الاصول التي تمتلكها البنوك الاردنية مجتمعة بمئة مرة تحجم عن اقراض البنوك التي تماثلها في الضخامة.
    الاوضاع صعبة والكل يسعى ليتجاوز الازمة.اما المؤسسات الاقتصادية الرسمية التي يتعين عليها ان تفعل شيئا فتقف مذعورة بعد ان خارت قواها في انكار ونفي تداعيات الازمة العالمية على اقتصادنا لشهور طويلة ظنا منها ان هذاالانكار هو الحل الوحيد للخروج منها ولم تتحقق نبوءتها.
    واخيرا وباختصار البنوك تداري على شمعتها حتى لا تنطفيء....وان شاء الله لن تنطفيء.