تعديلات "نواب البزنس"

تم نشره في الأحد 26 تموز / يوليو 2009. 02:00 صباحاً

 

 طغى على التعديلات التي أجرتها اللجنة المالية والاقتصادية على قانون ضريبة الدخل المقترح من الحكومة مسحة المصلحة الخاصة وانتصر صوت البزنس لديهم على المصلحة العامة.

 وباستثناء رفض اللجنة الاقتصادية والمالية في المجلس مقترح تخفيض الضريبة على البنوك لنسبة 25% وفرضها عند مستوى 30%، كانت ملاحظات اللجنة تنبع من عقلية يسيطر عليها القطاع الخاص.

النواب الذين غضوا الطرف عن مسألة تتعلق بتصاعدية الضريبة المفروضة والنابعة من الدستور توقفوا عند العقوبات المفروضة على المتهربين من الضريبة باستسهال وتهاون لدرجة جعلتهم يلغون عقوبة الحبس في المرة الأولى التي يثبت فيها التهرب، بعكس برلمانات الدنيا التي تغلظ العقوبات على كل من يستخف بدفع الضريبة أو يتنصل منها.

 تعديل آخر أقرته اللجنة النيابية يوصي بفرض ضريبة مقطوعة على بعض القطاعات، يحدد قيمتها مدير عام الضريبة مستقبلا مثل قطاع الإنشاءات والعقار والمقاولات؛ حيث مارس النواب ضغوطا لإقرار مثل هذا البند لا سيما وأن عددا لا بأس به منهم يعمل في مثل هذه القطاعات.

مرة أخرى غلّب النواب مصالحهم الشخصية على الصالح العام، حينما فكروا بحجم الضريبة التي سيدفعونها وتناسوا أن الضريبة ما هي إلا شكل من أشكال إعادة توزيع الثروات بين الفقراء والأغنياء لتقديم خدمات أساسية ينتفع بها المجتمع.

التخفيف الذي أجراه النواب على حجم العقوبات يعكس أكثر من مسألة؛ الأولى أن النواب لا يدركون الحجم والضرر الحقيقيين لمشكلة التهرب الضريبي، والثانية أن تهاونهم في تحصيل الضرائب المستحقة يؤكد أنهم غير مهتمين في توسيع القاعدة الضريبية بشكل يخدم محدودي الدخل ومتوسطي الدخل.

ولم يخرج علينا أي من أعضاء اللجنة الذين درسوا القانون لأسابيع ليعلن أن قيمة الأثر المالي للقانون الجديد في حال تم إقراره، وكأن الأمر هين.

تؤكد الأرقام المبدئية لقيمة الضرائب خلال العام الماضي أن الأثر لن يكون محدودا ولن يقف عند حدود 40 مليون دينار كما يؤكد مسؤولو وزارة المالية.

فحسبة بسيطة تظهر أن قيمة الأثر المالي للقانون الجديد ستتراوح بين 250 و300 مليون دينار، بعد إلغاء رسوم الجامعات والتدريب المهني والبحث العلمي والخدمة الاجتماعية والضريبة الإضافية، وهذا الرقم ليس سهلا ولا ندري كيف ستعوضه الحكومة الحالية أو الحكومات المستقبلية وكأن المطلوب أن نبقى نعاني من عجز موازنة لا نبرأ منه.

jumana.ghunaimat@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مقال عظيم ولكن بانتظاررد المجلسl (nasser obediat)

    الأحد 26 تموز / يوليو 2009.
    هذا كا نتوخاه من صحافتنالكشف الامور للمواطن المسكين ولكن لابد
    من سماع الرآى الاخر شكرا لكاتبة
    المقال
  • »لماذا نعتب! (محمد رياش)

    الأحد 26 تموز / يوليو 2009.
    سيدتي العزيزة,

    لماذا تقومين بالعتب على مجلس نواب قام بصرف مئة مليون دينار ليتم انتخابه (بطرق مختلفة) ويصبح نائب؟

    كيف سيتم تعويض هذه المبالغ الخيالية؟ من الراتب والاعفاءات؟ ام من شيكات دعم الطلبة الفقراء؟ بحسبة بسيطة سنكتشف ان النائب الكريم ما يزال (ملحوقا) بمصاريف السباق الانتخابي.


    الحق على مين؟ عالنائب؟ ولا عاللي باع صوتو؟ ولا عاللي صوت لقريبه؟ خلينا, بنستاهل.

    حرام علي انتخب مرة تانية او اصدق مهزلة (العرس الديمقراطي)

    ستي العزيزة, انا اسف جدا.

    فريق التدقيق, اذا بدك تحذف كلمة مهزلة, ارجو عدم النشر كليا.
  • »مجلس نواب "ديجتال" 10101010101010101010 (اكرم زيدان)

    الأحد 26 تموز / يوليو 2009.
    ألاخت جمانه هذا بلا شك اسوء مجلس نواب في تاريخ الاردن , وللأسف فان لجانه الماليه والاقتصاديه التي عدَلت قانون الضريبه واللجنه القانونيه التي عدلت قانون المالكين و المستأجرين مسيَره من قبل اصحاب المصالح الخاصه والتي تمثِل الرأسماليه الأنتهازيه و ليس الراسماليه الوطنيه التي تؤمن في التوازن بين الأخذ و العطاء .