جميل النمري

إجماع على الإصلاح النقابي

تم نشره في الأحد 26 تموز / يوليو 2009. 02:00 صباحاً

 اختلفوا على أمور كثيرة، اختلفوا على بقاء فروع الضفة الغربية جزءا من النقابات في الأردن أم الانفصال عنها امتثالا لفك الارتباط، اختلفوا على علاقة النقابات بالسياسة والأحزاب، اختلفوا على دخول ديوان المحاسبة على مالية النقابات، لكنهم أجمعوا على حاجة النقابات إلى الإصلاح ابتداء باعتماد آلية التمثيل النسبي في الانتخابات لبرلمانات نقابية تمثل الجسم التمثيلي الوسيط بين الهيئات العامّة ومجالس النقابات.

مركز البديل للدراسات استضاف أمس ندوة مهمّة للغاية شارك فيها عدد من النقباء المهنيين الحاليين والسابقين وعدد واسع من النقابيين من جميع النقابات، حيث قدمت أوراق عمل عالجت محاور مختلفة من بينها الموضوع الرئيسي للندوة "تحديات المشاركة والتغيير". وقد ظهرت بعض الأصوات التي تشكك في الغايات من وراء حديث التغيير، لكن الجميع وافق في النهاية أن التحول إلى نظام التمثيل النسبي الانتخابي ووجود هيئة تمثيلية موسعة تقوم مقام الهيئة العامّة هو الطريق للاستجابة لتحديات المستقبل وخصوصا التوسع الهائل في عدد المهنيين المترافق مع تراجع نسبة المشاركة.

لكن العقبة التي ربما لم يتم الانتباه إليها ومعالجتها، وقد تطرقت لها من جهتي في ختام تعقيب على المداخلات، أن الطريق للتغيير لن يكون ممهدا بمجرد اجتماع أية هيئة عامّة واتخاذ قرار بالتحول الى نظام انتخابي وآلية تمثيل جديدة، فكل نقابة محكومة بقانون يتناول أصغر هذه التفاصيل، أي أنه يتوجب اقتراح التعديلات على حوالي 14 قانون نقابة لتذهب بعد ذلك عبر الآليات التشريعية من الحكومة إلى مجلس النواب إلى مجلس الأعيان لإقرارها.

وفي الحقيقة لدى بعض النقابات مقترحات محدودة تحتاجها على قوانينها موجودة في الأدراج من سنوات، ثم من قال إن المقترحات إذ تصل الى مجلس النواب ستمرّ كما هي؟ فقد تنقلب رأسا على عقب. والأصل أن تقرر الآليات التنظيمية والهيكلية الخاصّة بكل نقابة من النقابة من دون حاجة الى تعديل القانون. فكل ما يتصل بمزاولة المهنة والعلاقة بالدولة والمجتمع يقرر من المجتمع بواسطة مجلس الأمّة، لكن في القضايا النظيمية الداخلية يفترض أن تستند إلى نظام.

ويمكن استثمار الفرصة الآن لتصحيح هذا الخلل بأن يأتي الإصلاح المنشود من خلال نصّ قانوني واحد خاص بالعمل النقابي يعطي لكل نقابة الحق في وضع الأنظمة المناسبة لانتخاباتها وهيئاتها بغضّ النظر عمّا ورد في أي تشريع آخر، وهذا بالمناسبة ينسجم حرفيا مع إعلان الأمم المتحدة العالمي للحقوق السياسية والاجتماعية.

نمتنى أن لا تعطّل الحكومة هذا التوجه الإصلاحي وقبل ذلك نتمنى أن تضع هيئة نقابية مشتركة الخطّة العملية لهذا المشروع الإصلاحي الذي يمكن أن تقره الهيئات العامّة للنقابات المهنية.  

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »أين التمثيل النسبي للمجتمع (إعلامي متابع للنقابات)

    الأحد 26 تموز / يوليو 2009.
    للأسف نرى تحامل العديد من الكتاب أو من الشخصيات التي لا نعرف مدى اهتمامها بمصلحة الوطن من اجل التمثيل النسبي في النقابات المهنية وهنا لا بد من طرح قضية حساسة لنتساءل أين هو التمثيل النسبي والانتخابات الديمقراطية لدى الأحزاب اليسارية والقومية والتي تنادي بموطئ قدم لها في النقابات المهنية وامناؤها العامين ما زالوا من سنوات عديدة في مناصبهم،،
    ثانياً لكل الاصوات التي تنادي بالنسبية لمنع أي انتشار للفكر الوسطي المحافظ على مهنته والمطور لها ونجازات النقابات المهنية شاهد على مهنيته وقدرته على القيادة ،، نقول لهم أين التمثيل النسبي في الانتخابات البرلمانية التي اوصلت نواباً همهم الامتيازات والرواتب العالية والإعفاءات الجمركية بدل أن تخرج مجلساً سياسياً قادرا على التشريع وله رؤية حقيقية في الاحداث التي تمر بها المنطقة والمملكة،،
    لماذا النظر بعين واحدة ،، أين هي تلك العين الثانية التي تنظر للحقيقة نحن نتابع أحوال النقابات ورأينا أمثال نقيب الصيادلة يساير الجهات الحكومية على حساب مهنته ومنتسبي نقابته ورأينا نقابة المهندسين تقاتل من اجل الحصول على حقوق منتسبيها حتى لو اطرت إلى الدخول في سجالات مع الحكومة،،
    هذه هي الرؤيتان فأيهما نريد نريد نقيباً يرضخ لأوامر الحكومة واجهزتها الامنية ،، أم نريد نقيباً يعمل لاجل مهنته والإرتقاء بها ،،،
    أيهما نريد؟؟؟؟
  • »لتمثيل النسبي لاجهزة كل النقابة وليس الهيئة الوسيطة (مهندس مشارك في الندوة)

    الأحد 26 تموز / يوليو 2009.
    لقد تم الموافقة بالاجماع غلى ضرورة اللامركزية والتمثيل النسبي في انتخابات كافة اجهزة النقابة بما فيها مجلس النقابة لا فائدة من التمثيل النسبي اذا لم تطبق على الهيئة القيادية في النقابة صاحبة القرار
    لقد كان مفاجئا ومستغربا ورقة العمل المقدمة من مجلس نقابة المهندسين التي تصف النظام المطبق في انتخابات اجهزة النقابة حاليا هو نظام التمثيل النسبي
    انني اوؤكد بان الاخوان المسلمين سيحاربون بكل الوسائل لمنع اقرار التمثيل النسبي في النقابات كونه يضر بمصالحهم وقد كان هذا واضحا من ورقة عمل نقابة المهندسين وتعليقات نقيب الزراعيين