محمد أبو رمان

سؤال المواطنة والهوية

تم نشره في الأحد 5 تموز / يوليو 2009. 03:00 صباحاً

 

بالتمعُّن في الملف المتكامل الذي نشرته "الغد" عن حالات سحب الرقم الوطني من ذوي البطاقات الصفراء، تبدو الأرقام متواضعة، في عهد وزير الداخلية الحالي نايف القاضي، مقارنة بالسنوات السابقة، ما يدفع إلى التساؤل حول أبعاد "الهجوم" الشخصي عليه من قبل كُتّاب وإعلاميين، طالما أنّها سياسة حكومات متعاقبة.

هذا الملف حسّاس ومعقّد، يجب النظر إليه من زاويتين متقابلتين، الأولى سياسية- سيادية، تعبر عنها المؤسسات الرسمية، وتمس الأمن الوطني الأردني بالحفاظ على الهوية الفلسطينية لمن تعود أصولهم إلى الضفة الغربية، ويشملهم قرار فك الارتباط. والثانية إنسانية رمزية، تشتبك بالأجيال الفلسطينية التي وُلدت وعاشت في الأردن، وتشعر بالانتماء لهذا الوطن، وترفض أن تكون هذه المواطنة وذلك الانتماء "مهددين".

لا يمكن التقليل من الأبعاد السياسية لهذا الموضوع، في ظل سياسات إسرائيلية معلنة وعملية، لنقل الكرة الملتهبة إلى الأردن، وفرض سيناريو "الوطن البديل"، والتخلص من استحقاقات "القنبلة السكانية الفلسطينية"، وما يضاعف من هذا التهديد الاستراتيجي التحول العام في المزاج الإسرائيلي نحو اليمين المتطرف. ما يعني أننا أمام سؤال يتجاوز إجراءات الدولة وسياساتها إلى استحقاقات الحفاظ على الحقوق الفلسطينية.

فهل من المصادفة أن يقوم، اليوم، قطبا السياسة الفلسطينية، الرئيس محمود عباس، وخالد مشعل، بالتأكيد على أنّ فلسطين هي فلسطين والأردن هو الأردن، وعلى رفض التوطين، ومقولات الوطن البديل، إذا لم يكن هنالك تهديدات حقيقية لتصفية القضية الفلسطينية، حيث يقع ملف الضفة الغربية في صميم المعركة السياسية مع إسرائيل؟! 

ما يثير القلق، بصورة أكبر، أن يتزامن طرح هذا الموضوع، اليوم، مع تشكيك سياسيين وإعلاميين بأثر رجعي بدستورية قرار فك الارتباط السياسي والإداري مع الضفة الغربية، ما يتصادم بعنف مع مشروع "الدولة الفلسطينية على حدود عام الـ67" القابلة للحياة.

في الرد على ذلك أُحيل، هنا، إلى مقال الأمير الحسن بن طلال "الشأن الفلسطيني: أفكار وطروحات" (نشره قبل سنوات في الزميلة الرأي)، أورد فيه ما جاء في مقررات اللجنة السياسية لمجلس جامعة الدول العربية في عام 1950، بأنّ ضم "الجزء الفلسطيني" إلى الأردن، هو "إجراء اقتضته الضرورات العملية، وأنّها تحتفظ بهذا الجزء وديعة تحت يدها على أن يكون تابعاً للتسوية النهائية للقضية الفلسطينية".

في المقابل، هنالك جانب إنساني ومدني، وحتى رمزي، لا يمكن تجاهله أو القفز عنه، بخاصة أنّ حرص الحكومة على احتفاظ أصحاب البطاقات الصفراء بهويتهم الفلسطينية، وعدم التنازل عنها، لا يرتبط بقرارهم الذاتي في أحيان كثيرة، وإنّما بإجراء إسرائيلي تعسفي، ما يجعل العديد منهم يدفعون كلفة إنسانية وسياسية باهظة، وتصبح هذه القضية كابوساً بشعاً ومصدر قلق لمستقبل الأسرة وحقوقها وشعورها بالأمن الإنساني والسياسي والاجتماعي.

للأمانة، أغلب الحالات التي تطلب منها وزارة الداخلية تصويب أوضاعها تتم وتُنجز، ما يساعد في احتفاظها بحقوقها في الأردن وفلسطين. لكن هنالك حالات استثنائية، وظروفا إنسانية قاهرة، لا يجوز أن تكون خاضعة لقرار موظف وتقديراته الخاصة، من دون وجود إجراءات وخطوات واضحة وشفافة من قبل الحكومة، ويتم توضيحها في الإعلام، ما يُزيل الالتباس حول هذا الإجراءات، وما يترتب عليها، على صعيد الحقوق المدنية والإنسانية والسياسية والقانونية، إذ ما تزال تلك الجوانب غامضة.

الوضع الأردني استثنائي بامتياز، تتداخل فيه الاعتبارات السياسية والإنسانية والاجتماعية، وتمس جميعها سؤال المواطنة والهوية والجنسية، وذلك يتطلب خطاباً متقدماً من الدولة وتفاهماً وتناغماً حول القضايا الرئيسة لتكون المواجهة السياسية مع إسرائيل، لا معركة داخلية تثير الحساسيات والنزاعات بين شرائح المجتمع!

m.aburumman@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تناقض الطرح لا تناقض الهوية (م. أحمد)

    الأحد 5 تموز / يوليو 2009.
    هناك تناقض واضح يعيشه كثيرون ممن يروجون لفكرة الهوية الفلسطينية كغطاء ديبلوماسي لقناعات اقليمية يمينيةيحملها بعضهم.
    فهم يرفضون الوطن البديل، و يرفضون اي وضع قد ينشأ عنه توطين الفلسطينيين في الاردن، لكنهم بنفس الوقت يدعمون سياسة رسمية لا ترى بأسا في التحالف الدولي الاقليمي الذي لا يرى في العودة حق للشعب الفلسطيني.
    فهم ضد الوطن البديل كخيار داخلي، وضد حق العودة تضامنا مع اسرائيل الحليف الاستراتيجي للأنظمة العربية.
    بالمقابل يجد الطرف الاخر (الشعب الفلسطيني المشتت) نفسه الحلقة الاضعف في كل ذلك، فهو لا يستطيع تحقيق حلمه الازلي بالعودة، و يستكثر عليه البعض المطالبة بحقوق المواطنة حتى ولو كانت مؤقتة.
    ملاحظة اخرى اضيفها هنا، أن قرار فك الارتباط جاء بعد وقوع الاحتلال، و ان الاحتلال وقع على الضفة الغربية و هي تحت السيادة الاردنية، بالتالي لا يمكن اخلاقيا و لا قانونيا للدولة الاردنية ان تتنصل من واجبها في الدفاع عن حق هؤلاء بالمواطنة الكاملة مؤقتا و العودة الكريمة قريبا ان شاء الله.
  • »إلى متى هذه المغالطات ....؟؟؟؟؟ (العميد المتقاعد فتحي الحمود)

    الأحد 5 تموز / يوليو 2009.
    أربأ بنفسي الدخول في مهاترات مع أي كان وتحت أي عنوان !!!!
    لازلت عند قناعتي أن المتداخلين لايقرؤون لا المقال ولا مداخلات من سبقهم عله يوفر على نفسه عناء الطباعة والكتابة وسوء التقدير والتعبير .... وهو الشيء الذي وقع فيه السيد أيمن ناصر بعنوان حزين وملفت للنظر .... وكأن الاردن - لاقدر الله - قرر في ليلة ظلماء إلقاء 3 ملايين اردني من أصل فلسيطيني الى المجهول !!!!
    ياأخي قلنا لك أن قرار فك الارتباط ومنذ اليوم الاول أحدث إرباكا للاجهزة المعنية , وخلق مشاكل لم تكن في حسبانهم !!!!
    الاعلان المسبق عن قرار فك الارتباط ياسيد ايمن ما كان ليتم لإنه كان سيتسبب في خلق بلبلة لايمكن السيطرة عليها !!!!
    القضايا المطروحة الان يمكن حلها بالتصويب وهذا لايعني إطلاقا أن هناك نوايا مبيته ضد الاخوة الفلسيطينيين - وأعدك بأنني وشرفاء الوطن أول من يقف في وجهها مع يقيني انها لن تحدث - لإن العلاقة الاردنية الفلسيطينية متداخلة ومترابطة مثل التوائم المولودة بجسد واحد !!!!
    من حق الحكومة بموجب الانظمة ان تقوم بتصويب اوضاع الناس لإن ما بني على خطأ هو خطأ اكبر !!!!
    وهنا اريد أن أضيف رأيا مبني على قناعات فكرية وسياسية ومعرفة بطبيعة الصراع مع العدو الصهيوني ... وهو عدو للامة وليس للشعب الفلسيطيني فحسب ... أنه لاعودة لأحد ... وأن التوطين آت لامحالة ... وسيوطن الفلسيطينيون في الاماكن الموجودون فيها حاليا ( الاردن, لبنان , سورية ,مصر , العراق , ودول الخليج والسعودية . فلا تخف ولاتحزن ياأيمن ناصر لن تحمل قير ابيك الى أي مكان !!!
    إرحمونا من هذه المداخلات غير المنية على الواقع ودعونا نتناقش بهدوء وموضوعية ومسؤولية ... ونرجو على الاخوة ان لايزايدوا علينا في محبة فلسطين والفلسيطينيين لاننا شعب واحد فعلا لولا بعض من ضعاف النفوس الذين يلعبون على ثوب الخلافات وحساسية الموضوع !!!
    وأخيرا ليس دفاعا عن الكاتب الشهم والمتميز والواعد محمد ابو رمان فهو أكثرنا وطنية وغيرة على فلسيطن وشعبها !!!!
    أدعو قراء هذه المداخلة قراءة مداخلتي السابقة وربطهما مع بعضهما البعض !!!مع تقديري !!!
  • »اعود واكرر (مهتم)

    الأحد 5 تموز / يوليو 2009.
    فتاة اردنية المولد والجنسيه تزوجت من ابن خالتها وانتقلت للعيش في القدس الشريف مقر اقامة الزوج الفلسطني.
    تم سحب جنسيتها الاردنية والغاء الرقم الوطني واعطيت جواز سفر مؤقت!!!!!
    لها 8 من الاخوة الاردنيين واب وام وعمات وخالاات وجدود اردنيين.
    وهي تم سحب الجنسيه منها!!!!

    اي مزاوده هاي؟؟
    واي اجندات خفيه؟؟
    كانت اردنيه وفي الصباح سحبت الجنسيه.
    اي مزاودة؟؟
  • »هاشمي (امجد ابوعوض)

    الأحد 5 تموز / يوليو 2009.
    لا استطيع التحدث في اسباب فك الارتباط رغم اني اميل للسبب الذي اورده العميد (فتحي الحمود) اما الجدل الدستوري حول هذا القرار فلا معنى له ذلك لان فك الارتباط كان مرحله من مراحل التعامل الهاشمي مع القضيه الفلسطينيه وانا ارى بأن التعامل الهاشمي مع القضيه كان ومازال له مبدأ وعنوان واحد وهو (تحمل المسؤوليه امام الله) اما الذين يتحسسون كلما طرح مثل هكذا مقال فهذه مشكلتهم وانا اسف لاني اتحدث معهم بهذه الطريقه فبعد مضي 60 عام لا يجوز لهم ان ينظرو الى اجراءات تصويب الاوضاع على انها (تهديد) .
    اما البعد السياسي لفك الارتباط وكلامي هنا موجه للذين بؤمنون بالسلام (والحمد لله لست منهم) اقول لهم ان الشهيد عرفات (خرج ولم يعد) وفضل القاهره لانه كان موهوما بأنها (الشقيقه الكبرى) وأنها ستمنحه الاستقلاليه في القرار الوطني ولو انه لم يفعل ذلك لربما قامت الدوله الفلسطينيه التي يحلم بها عند توقبع معاهدة وادي عربه
  • »لماذا (رانيا)

    الأحد 5 تموز / يوليو 2009.
    المشكلة يا ابو رمان انه يتبع هذا القرار منع اولادنا من الحكمة والتعليم في القطاع العام.
    ان يتم منعنا من العمل في القطاع الحكومي بقانون " بلد الأصل في الطلب" فهذا يمكن التغاضي عنه.
    الوظيفي لأن الرازق هو الله.
    لمصلحة من ان يكون الأردني من اصل فلسطيني جاهل ولا يقدر على العلاج.؟!!
    هل هذا يفيد الأردن او يقدم الدعم لفلسطين!!
    لماذا لا يتم التعامل مع الأردنيين الشوام او الشركس او الدروز من نفس المنطلق؟
    اتركوا العالم تعيش لتبني الأردن لا ان تكون عالة وعاهة في الأردن.
  • »THANK YOU VERY MUCH FOR CLEARING THIS ISSUE (NASSER OBEIDAT)

    الأحد 5 تموز / يوليو 2009.
    THIS ISSSUE YOU REALLY TOUCH THE FACT. UNFORTUNATLY SOME PEOPLE THEY WANT TO COMPLAIN EVERY THING AROUND, BUT JORDAN HAVE DONE THE BEST TOWARDS THEIR FATE
  • »خلينا واقعيين (البقعاوي)

    الأحد 5 تموز / يوليو 2009.
    أولا أنا كأمثالي من الفلسطينيين الذين ولودوا في الأردن وعاشوا فيها .. فقد خدم والدي في الخدمات الطبية الملكية منذ عام 1960 ولغاية عام 1985 .. فهل يعقل الآن أن أقول لأبي إنت من الضفة الغربية لذلك لست أردني؟؟؟ إذا لماذا خدم طول هذه الفترة ؟؟؟ أليس لأن الضفة الشرقية هي وطنه كما الضفة الغربية؟؟؟
    هل تمت مشاورة الشعب الأردني بمختلف الأعراق عندما تم فك الإرتباط ؟؟؟
    أولا نحن لن ننسى أرضنا غرب النهر .. ولن نقبل بأن تترك لليهود .. وسنبقى نطالب بها .. ولكن بنفس الوقت فنحن أردنيون المنشأ والمولد والتربية والحياة ... ولن نقبل بأن يحاول أحد أن يسلخنا عما كنا شركاء في بناءه .. أما أن نرى من إستيقظ وقد وجد كل شئ متوفر والبناء قائم وأصبح يطالب برحيل من بنوا فهذا شئ غير مقبول بتاتاً

    وفي النهاية أقول كلنا ولاء وإنتماء للعرش الهاشمي .. وعاش الأردن حراً بعيداً عن أطماع الطامعين .. وعاشت فلسطين أرضي وأرض آبائي وأرض العرب والمسلمين
  • »إلى أين أحمل قبر أبي ؟ (أيمن ناصر)

    الأحد 5 تموز / يوليو 2009.
    قرأت المقال بسرعة و لحساسية في نفسي تجاه هذا الموضوع فلن أحاول مناقشته بموضوعية و سأرد عليه بطريقتي و إن لم تعجبكم
    لماذا يتم طرح هذا الموضوع بكثافة الآن ؟ و بالذات ؟
    هل بسبب طرح موتور في الكنيست أم لأننا نخبيء هذه القضية في طيات تفكيرنا مهما ادعينا من عروبة و وحدة قومية و مصير واحد للأردني و الفلسطيني على السواء ؟
    كلما قرأت عن حق العودة قرأت تحليلات الأنقياء و بعض الموتورين و الفاشست الإقليمي كلما تسائلت :
    كيف ؟
    يعاتب البعض الفلسطيني في الأردن بأنه لم يتصدى بالقول و التظاهر و الصواريخ للطرح الإسرائيلي لتوطينه في الأردن ؟
    القول متاح عالإنترنت في مواقع تبادل الشتائم بين هذا وذاك من أبناء الشعبين .. الشعب الواحد في الأصل و البداية و النهاية
    التظاهر و الصراخ حق متاح و ستنتهي أية تظاهرة سواء كانت مرخصة أو غير مرخصة ، خالصة النية أو فوضوية بقنابل الغاز و العصي و الهرب للمتظاهرين !! كنت شاركت في شيء كهذا واختنقت من الغاز وهربت ببسالة مثلي مثل غيري .. هل سجلت موقفاً نضالياً يرضى عنه دعاة الإقليمية ؟ لا أعتقد..
    لا زلت أتسائل : كيف ؟
    هل نحمل ثلاثة ملايين فلسطيني يقيمون في الأردن و نلقي بهم على الحدود مع إسرائيل ؟
    كم خيمة سنحتاج ؟ و إلى متى ؟ وهل سنضغط بهذه المجاميع الهائلى على عطف الصهاينة و نرغمهم على قبول هؤلاء المساكين !
    مخيم الوليد على حدودنا مع العراق لازال قائما بسبب إشكالات تتعلق بالهوية و الجنسية ولا أحد يتذكره .. و سبق لسيادة العقيد أن طرد الفلسطينيين ألى الحدود المصرية إسهاما مباركا منه بحق العودة ، ولكنه نسي أن الحدود المصرية الليبية بعيدة عن فلسطين ولم تأبه بها لا مصر ولا اسرائيل ولا العالم الحر ولا المستعبد ولا الغبي
    أنا ولدت في القدس عندما كانت تابعة للملكة الاردنية الهاشمية ووالدي كان جنديا في الجيش العربي ( الأردني ) وانتقل بطبيعة عمله العسكري إلى المفرق قبل حرب 67 و بقينا هناك ، ولاشيء لنا ، لا أرض ولا بيت في فلسطين ، فهل أنا لاجيء أو نازح أو ماذا ؟ و إلى أين أعود ؟ عندي رقم وطني أخشى أن أفقده و أجد نفسي على حدود البوسنة و الهرسك أو كرواتيا أو الصومال
    فمن أنا إذن ؟
    مرت سنوات و أنا أعيش بسلام وانسجام في وطني الأردن و أقنعت انبائي انهم ينتمون لهذا الوطن ، وأن الإنتماء بكون بالمواطنة الصالحة و الشرف و الأمانة و إلإخلاص للقيم النبيلة و العلم و النزاهة و كلهم ولدوا هنا فهل سيكتشفون فجأة أنهم غرباء في بلدهم وأن والدهم كان يكذب عليهم ؟
  • »تصويب أوضاع .... وليس سحب جنسية !!!! (العميد المتقاعد فتحي الحمود)

    الأحد 5 تموز / يوليو 2009.
    هناك تضخيم إعلامي ٌائم على عدم فهم حقيقة قرار فك الارتباط الذي دفع الي الاردن دفعا من قبل الرئيس ياسر عرفات وإلحاحه في كل لقاء وهي بالعشرات على القيام بهذه الخطوة من قبل المرحوم جلالة الملك الحسين !!!!
    ولقد روى زميلنا السابق المرحوم العقيد محمد الرواشدة " أبو مدين " وكان المرافق الدائم للمرحوم عرفات خلال كل زياراته للمملكة بناء على طلب منه ...روى لنا بعد كل زيارة كيف كان المرحوم عرفات يلح بالطلب الى درجة الرجاء .... وكان جواب الحسين رحمه الله " بعدين يا ابو عمار " !!
    هذا الكلام لم أخترعه والشهود عليه كثيرون ... وأقوله اليوم لإنصف بلدي من تهمة ليست صحيحة ... ولو كانت صحيحة لكنت اول المعارضين لها !!!!
    معروف عني انني لا أجامل في الحق الفلسيطيني ... ومرحلة فك الارتباط عشتها بالتفصيل الممل وما قبلها وصولا الى قمة الرباط " الغتيدة " في العام 1974 !!!!
    إلا انني لاأرغب بتكرار نفسي فلقد كتبت عن هذه القضية عدة مرات وعلى فترات زمنية متباعدة قبل ان اتوقف عن الكتابة !!!!
    ولمن لايعرف فأنا كتبت مقالات في اربع يوميات وخمس اسبوعيات لمدة 12 عاما ونشر لي أكثر من نصف ما كتبت أي ما يقارب 700 مقال بين متوسط وطويل وبحث معظمها كان حول قضيتنا المركزية وصراعنا مع عدونا الازلي الا وهو الكيان الصهيوني !!!!
    فعندما اتداخل حول اي موضوع يتعلق بالاخوة الفلسيطينيين واللاجئين فإنني أعرف عما أكتب !!!
    ولاأكره شيئا اكثر من الافتراء وتسجيل المواقف المتأخرة ( مثل الذين وبعد مرور 21 عاما على قرار فك الاتباط ...ينظرون دستوريا فيه ) وهم يعلمون علم اليقين ان اكثر من نصف الدول العربية وأولها مصر لم تعترف بوجدة الضفتين ... ولقد أعجبتني إشارة الاخ محمد ابو رمان ومحاضرة الامير الحسن وهو مفكر قومي وعالمي معترف به ومشهود له بذلك !!!!
    قبل قليل إنتهيت من مداخلة مشابهة على موقع " اللويبدة " لأكتشف أن قناة الحرة المشبوهة تزاود علينا في هذه المسألة المتعلقة بالهوية الوطنية الفلسيطينية !!!!
    كل ما ذكرت لايمنع من معالجة بعض القضايا الانسانية ... وأعترف هنا بأن هناك آلاف الاشخاص كانوا ضحيق قرار فك الارتباط وهذه مسألة طبيعية ... لإنه لو أعلن عن القرار مسبقا لما بقي أحد لافي الضفة ولافي القطاع وأنا لاألومهم!!
    نريد من الفضائيات والصحف المهاجرة التي تبحث عن خبر يسيء لسمعة الوطن ان يعلموا جيدا بأن حيطنا ليس واط !!! إلا اننا لانحب الردح . غسمعوا وشاهدوا المحطات اللبنانية لتعرفوا حقيقة المؤامرة التي تقارفها ايادي الاعداء من أجل تمرير " مؤامرة " التوطين في سورية ولبنان ....طبعا والاردن اولهما !!!
    إرحمونا من ترهاتكم فلقد تعبنا من كذبكم ودجلكم بإسم القضية !!