محمد أبو رمان

الوجه الآخر لـ"الخيار الأردني"!

تم نشره في السبت 6 حزيران / يونيو 2009. 03:00 صباحاً

 

أوباما وإن حاول إظهار الموضوعية وتحميل الطرفين مسؤولية الحل التاريخي، إلاّ أنّه لم يكن متوازناً وبقي في العموميات، تاركاً التفاصيل والتصورات النهائية في "المساحة الرمادية".

يصعب تجاهل أنّ خطاب أوباما أحدث منعطفاً تاريخياً في طبيعة الخطاب السياسي الأميركي تجاه العالم الإسلامي، مخترقاً الكثير من الحواجز الثقافية والنفسية في بناء حوار حضاري تصالحي صريح.

ولعلّ أبرز إيجابيات الخطاب تمثّلت بطيِّه صفحة "صدام الحضارات"، التي حكمت من وراء ستار مقاربة المحافظين الجدد والرئيس السابق بوش وأشعلت فتيل حروب اكتسبت طابعاً حضارياً متوارياً، ومنحت القاعدة "فرصة تاريخية" لاستثمار هذه التوجهات اليمينية الأميركية في حشد التأييد وبناء القدرات على التجنيد وراء خطابها الأيديولوجي بذريعة أنّها المدافع عن الأمة الإسلامية في مواجهة "الحروب الصليبية".

إلاّ أنّنا إذا ابتعدنا عن "رمزية الخطاب" السابقة، واتجهنا أكثر نحو القضايا الواقعية التي تشكل الامتحان العملي لخطاب أوباما فإنّ قيمة الخطاب سوف تتراجع كثيراً.

الصراع العربي- الإسرائيلي ومسار التسوية السلمية بمثابة مفصل مهم في تحقيق "المصالحة التاريخية" التي تحدّث عنها أوباما. وإذا كان قد أظهر خلال الأيام الأخيرة موقفاً صارماً من إسرائيل في تأكيده على رفض طرح الحكومة اليمينية حول "التسوية الاقتصادية"، وأكد على "حل الدولتين" وطالب بوقف الاستيطان، إلاّ أنّ ما جاء في خطابه حول هذا الملف عموماً مقلق!

أوباما وإن حاول إظهار الموضوعية وتحميل الطرفين (الفلسطيني، العربي) والإسرائيلي مسؤولية الحل التاريخي، إلاّ أنّه لم يكن متوازناً من ناحية، وكذلك بقي في العموميات، التي ملّ الناس منها، تاركاً التفاصيل والتصورات النهائية في "المساحة الرمادية".

فهو تحدّث عن معاناة الإسرائيليين من "بعض الصواريخ" التي تصدر عن المقاومة الفلسطينية مهولاً من آثارها، بينما لم يقترب، ولو بكلمة واحدة، من محرقتي غزة وجنوب لبنان، اللتين راح ضحيتهما آلاف المدنيين، وذكّر العرب بالهولوكوست الإسرائيلي (مع أنّه لا علاقة لهم به!) مدللاً بذلك على مشروعية إقامة وطن قومي لليهود، وهي لغة خشبية مهزوزة!

في الجانب العملي من التسوية، ما نزال ننتظر الخطة الأميركية حول المرحلة المقبلة، وحول التصورات التي تحتفظ بها لصورة التسوية النهائية، ولا داعي للاستعجال في الحكم، إيجاباً أو سلباً، لكن هنالك مبررات للحذر.

ذلك أنّه في الوقت الذي طالب فيه أوباما إسرائيل بوقف الاستيطان لم يتحدث عن المستوطنات الحالية في الضفة الغربية وعن مدى مشروعيتها. وحين تحدّث عن الدولة الفلسطينية ربطها بالحياة اليومية للفلسطينيين، وكأنّ هدفها إنساني اقتصادي فقط، وليس حقاً تاريخياً قانونياً سياسياً في الأساس.

ما هو أهم من ذلك أنّ أوباما لم يحدد طبيعة الدولة الفلسطينية ولم يتعهد أن تقوم على كامل الأراضي العربية المحتلة عام 1967، ولم يتحدث عن مصير القدس بصورة واضحة، كما غاب الحديث عن اللاجئين ومصيرهم.

ما هو مقلق، أيضاً، أنّ أوباما عندما تحدث عن الطرف العربي قال، ضمنياً، إنّ المبادرة ليست نهاية الطريق بل بدايتها، ما قد يعزز بعض التسريبات التي ذكرت أنّ الإدارة الأميركية طلبت من العرب، مسبقاً، تقديم تنازل واضح في حق اللاجئين، وهو ما عكسته التصريحات المنسوبة للرئيس عباس في واشنطن.

وفقاً لهذه القراءة، فإنّ تعهدات أوباما في مضمونها الحقيقي العملي لن تتجاوز ما تتحدث عنه الأوساط الإسرائيلية من حكومة فلسطينية هزيلة مؤقتة وحكم ذاتي محدود، تمهيداً لوحدة شكلية مع الأردن تخلص إسرائيل من المشكلة "السكانية الفلسطينية"، وعبئها الأمني والسياسي والتاريخي!

الخشية أن يكون رفع الحكومة اليمينية الإسرائيلية سقف خطابها وإعلان رفضها لحل الدولتين وتبنيها ضمنياً "الحل الأردني" بمثابة "مناورة تفاوضية"، كي يبدو قبولها بحل دولتين شكليا، وكأنه تنازل كبير، بينما هو وهمي، لا يعدو في الحقيقة أن يكون تلاعباً باللغة والكلمات.

العبرة، إذن، ليست في تأكيد أوباما على "حل الدولتين"، إنما في مضمون وصلاحيات واستمرارية الدولة الفلسطينية وقدرتها على الحياة، وإلاّ فإنّ هذه التعهدات تمثل الوجه الآخر للخيار الأردني عاجلاً أم آجلاً.

التحذير، هنا، من المبالغة الإعلامية والسياسية في رفع سقف التوقعات من إدارة أوباما، كأن يقول أحد السياسيين "إنه تصور أوباما وهو يخطب وكأنه عمرو موسى". أعتقد أنّنا شبعنا من التعلق بالأوهام والأمنيات الخادعة!

m.aburumman@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المطلوب استراتيجية عربية منهجية (محمد الرواشده)

    السبت 6 حزيران / يونيو 2009.
    لا يمكن اغفال التغيير في حفيفة الموقف الامريكي و لا يمكن البناء على اي تغيير في رؤية الغرب و اوروبا على المساعدة في احلال السلام و حل مشاكل الشرق الاوسط دون قدرتنا نحن العرب على اتباع منهجية واضحة نستطيع من خلالها التاثير في الاخرين
    ليس لدينا على ما يبدو نحن العرب اي جديد بل اصبحنا نتغنى بخطاب اوباما و انتقادات ميتشيل و السيدة كلينتون
  • »خطاب اوباما ضغط اعلامي على اسرائيل (قسام السعدي)

    السبت 6 حزيران / يونيو 2009.
    تحدث اوباما عن الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني منذ 60 عام ،واعترف ضمنيابحق الشعب الفلسطيني بمقاومه سلميه عندما ذكربنجاح مقاومه السود للانظمه العنصريه في امريكا و جنوب افريقيا، وهذه اشاره واضحه من الرئيس الامريكي في ان ما يخضع له الشعب الفلسطيني من احتلال وسياسات الاسرائليين هوشبيه بانظمه الابرتيد.
    اعتقد ان خطاب اوباما سيكون له تاثير كبير على التغطيه الاعلاميه الامريكيه والاوروبيه للصراع الفلسطيني الاسرائيلي ونهايه لسياسه التعتيم الاعلامي الغربي للممارسات اسرائيل من قتل وحصار واستيطان.
  • »اوباما وسفينة نوح (برهان جازي)

    السبت 6 حزيران / يونيو 2009.
    تحليل خطاب الرئيس الاميركي اوباما حسب وجهة نظري ...فالخطاب اشبه بسفينة نوح .. من عمل بخطابه واتبعه يضمن له النجاه والرفاهيه والوصول الى بر الامان ومن ابتعد عنه يترك له حرية اختيار اي وسيلة اخرى توصله الى بر الامان وهو ليس مسؤول قطعيا عن نجاته او هلاكه . .. وخطابه باختصار شديد ووضوح تام يشير الى افراز اميركا مبدأ سياسي عالمي جديد ... وبنود هذا المبدأ ...

    1- عدم التدخل بشؤون اي دولة بالعالم.
    2- عدم الحث على الديمقراطيه او السعي الى نشرها باي دوله بالعالم.
    3- عدم فرض اي شيء على اي دولة بالعالم.
    4- الحكم للشعب .. تركت اميركا قرار اختيار انظمة الدول بيد الشعب وهم من يقررون بافراز انظمتهم وبدون تدخل اميركا نهائيا.
    5- من اختار من الشعوب مصادقة اميركا ستمنحه اميركا كل الحوافز والمكافأت والدعم المادي والمعنوي وتبادل المصالح والمنافع.
    6- ومن اختار من الشعوب معاداة اميركا لن تدخل به اميركا قطعيا ما دام لا يؤثر على مصالحها او يهدد امنها .
    7- اي دولة بالعالم تهدد امن اميركا او مصالحها ستوقفه اميركا عند حده سلميا او بالقوة عسكريا.
    8- سيختصر تطبيق حرية الاديان وحقوق المرأة ومعالجه البطالة والفقر والازمه الاقتصاديه والديمقراطيه ورفع سوية التعليم والصحه على دولة اميركا فقط ولن يفرضه على اي دولة بالعالم .. ومن اراد الاستفاده من خبرة اميركا او اتباع نصائحها بهذا المجالات ستوفره له اميركا اذا كان صديقا لها فقط.
    9- الخطاب كان بمجمله مجموعة نصائح فقط تحث على فوائد السلم والديمقراطيه وحقوق المرأه والتعليم ونبذ الحروب والارهاب والقتل ... الخ والدول لها حرية اخذ بنصائحه او تركها.
    10- الاشاره الواضحه الى منح الدول جميعها وبالاخص الدول المتنازعه ( فرصه) ممتازه للاستفاده من فتره حكمه ( اوباما) لحل النزاعات وقد لا تتكرر هذه الفرصه ابدا وعلى مدى التاريخ , وجعل القرار بيد الدول.
    11- اشار اوباما وبوضوح عدم مسؤولية اميركا باي تصالح يتم بين دولتين متنازعتين او اي قرار تتخذه الامم المتحده بحق اي دوله وان اميركا لا يعنيها الامر لا من قريب او بعيد وانما اميركا تقوم بدور ( الوسيط) ) فقط واذا طلب منها ذلك , ولها هي فقط ان تتفق الشعوب على من سيمثلها بالسلم او بالحرب وبتوقيع الاتفاقيات ولن تدخل اميركا بالفرق او بالاشخاص او بالاحزاب او من يمثل الدول بالتفاوض وترك الامر للشعوب هي من تختار ليمثلها وهي عليها ان تاتي اليها الامور جاهزه لتبدأ بعدها اميركا مجرد التنسيق فقط بين الاطراف المتنازعه .
    12- ستنسحب اميركا من كل الدول التي يوجد بها جيوش امريكيه وستلتفت الى الاقتصاد بشكل كامل , لتتحول اميركا بعدها الى دولة اقتصاديه عملاقه وليس اله عسكريه عملاقه.

    انا ارى وبوضوح بان اوباما والسياسه الامريكيه في مرحلة الاختفاء التدريجي عن صراعات العالم لتنكمش بعدها وبفتره قريبه جدا نحو نفسها للالتفات الى مشاكلها وتعيش مع اصدقائها فقط.. وستترك العالم يحل مشاكله لوحده .. وقد منحت اميركا العالم ( فرصه ) قصيره واخيره للتدخل لحل مشاكله .

    وتوقعاتي تشير بان دول العالم لن تحل نزاعاتها ابدا وسيتصعد الامر اكثر .. وسنرى العالم كيف سيكون بفترة غياب اميركا عنه .. قد يكون للاحسن او الاسوأ . التاريخ سيحكم بذلك.
  • »تعقيب على منتهى (محمد أبو رمان)

    السبت 6 حزيران / يونيو 2009.
    الأخت منتهى شكرا جزيلا على تعليقك القيم، وأنا اتفق معك تماما في العديد من الملاحظات حول التحول الكبير الذي احدثه الخطاب في اللغة السياسية الأميركية تجاه المنطقة، وهنالك قفزة نوعية باتجاه الأفضل.
    تلك زاوية من زوايا القراءة، لكن ما قصدت التركيز عليه في هذا المقال هو عدم الانجرار كثيرا و"النوم في العسل" وراء حل الدولتين والفجوة بين أوباما والحكومة الإسرائيلية قبل أن نقرأ ما هو "مضمون حل الدولتين" الذي يتعهد به أوباما.
    الشيطان يكمن بالتفاصيل، وحل الدولتين إذا لم يكن بشروط معينة محددة، فإنه سيتقاطع في النهاية مع تصور التيار العام الإسرائيلي لحكم ذاتي هزيل على الكتلة السكانية الفلسطينية لا على أراضي الضفة الغربية كاملة، ومن دون دولة كاملة السيادة.
    وهنا، تحديدا، يمكن الوصول إلى طبيعة الرابط بين العنوان والموضوع، الذي تساءلتي عنه..
    فكيان فلسطيني هزيل محدود سيؤدي في النهاية إلى وحدة شكلية أردنية- فلسطينية يتم من خلالها تمرير "الخيار الأردني".

    أختلف معك تماما في تحديد مدى خطورة وجدية الحديث عن "الخيار الأردني"، وأعتقد أن المثل الذي ضربتيه أبعد ما يكون عن حالنا اليوم، ويكفي الاقتراب قليلا مع طروحات أوساط شبه رسمية، ورسمية، إسرائيلية اليوم لنتبين كم هو حجم التفكير والتسويق للخيار الأردني، بالتزامن والتوازي مع بعض دوائر التفكير في واشنطن.
    ما هو أخطر من هذا وذاك أنّ المسار الواقعي، بخاصة مع الأزمة الفلسطينية وضعف حركة فتح وتفككها يتجه نحو العودة إلى "المخارج الإقليمية"، كالأردن ومصر وغيرها..
  • »الرئيس اوباماهو استمرار للرئيس بوش بحلة جديدة للتمويه للعالمين العربي والأسلامي (د. عبدالله عقروق \فلوريدا)

    السبت 6 حزيران / يونيو 2009.
    لم يثر خطاب الرئيس اوباما اعجاب الآ السذج من شعبنا العربي والأسلامي ..اوباما هو نتاج الأنجلوساكسين الجمهورين البيض ، ولكن بلون افريقي ، وبدم اسلامي ، وهذا ما عمد عليه هؤلاء الأنجلوساكسيون البيض لتهيأته من سنين طويلة ، ودعمه ، وصرف الوف الملايين من الدولارات ليتم انتخابه رئيسا للجمهورية الأمريكية .وأكبر دليل على ذلك هو ابقاء وزير الدفاع الجمهوري جيتس في عهد بوش ، ليرأس التوجه العسكري في البنتجون الأمريكي الذي يعتبر المطبخ الرئيسي للمؤامرات الأمريكية .وثم تمديد خروج القوات الأمريكية من العراق مغايرا لما اعلن عنه في برنامجه الأنتخابي ، ونقل المعركة القادمة من العراق الى افغانستان..اوباما استمرار لما بدأه بوش ، ولكن بقناع ودم جديدين ، لتنطلي خدع البنتجون على الشعب المسلم..ان الأجندة الأمريكية والأسرائيلية هي تأجيل عمليةالسلام في فلسطين لعامين قادمين حتى يتسنى لرئيس الوزراء نتنياهو من تهجير العائلات المقدسية ، وهدم بيوتهم في القدس الشرقية وبناء المستوطنات الأسرائيلية
    الرئيس اوباما هو نفس الرئيس بوش ولكن بحلة جديدة تنطلي على العرب والمسلمين
  • »اوباما رئيس امريكي لن يتكرر (بشير ابوالذهب)

    السبت 6 حزيران / يونيو 2009.
    يمد يده للمسلمين بكل قوه وعنفوان فاستغلوا هذه الفرصه التي لن تتكرر .
  • »الحيادية وحق المقاومة اللاعنفية والأولوية (منتهى خضر)

    السبت 6 حزيران / يونيو 2009.
    الاستاذ أبو رومان، هناك تغير حقيقي في الموقف الأمريكي بدأ يقلق القيادة السياسية في إسرائيل ويربكها. علينا أن لا ننسى بأن أمريكا تلعب دور الوسيط بين إسرائيل وفلسطين وأن أوباما يحاول أن يجعل الوسيط الأمريكي أكثر حيادية ونزاهة. لقد استخدم منهج الوسيط حين الحديث عن الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، ولعل ربطه ما بين الصواريخ والمستوطنات هو في جوهره تأكيد على مبدأ "الأرض مقابل السلام".
    ما أثار انتباهي أنه لم ينكر على الفلسطينين مقاومتهم ولكنه أكد لهم أن النضال اللاعنفي (السلمي) هو الأجدى مثلما حدث مع الأمريكان السود في أمريكا.
    المثير ايضاً للانتباه أن المسألة الفلسطينية جاءت متقدمة في الخطاب على المسألة الايرانية.
    لأ أريد أن أطيل، ولكن لا يمكن قراءة الخطاب بمعزل عن ظروف صناعته وعن الأجواء في واشنطن، ولا أبالغ أن قلت بأن الخطاب استعان بأدبيات الجالية العربية والمسلمة في أمريكا في صياغة أجزاء هامة منه وبشكل حرفي أحياناً.
    أخيراً، لم أفهم العلاقة بين عنوان المقال ومحتواه. ما يقلقني من اقحام موضوع "الخيار الأردني" في كل مناسبة أن ينتهي الأمر بنا مثل قصة الراعي والذئب.
  • »التفاؤل والتشاؤم (يوسف العواد)

    السبت 6 حزيران / يونيو 2009.
    ما قدمه الرئيس اوباما من افكار للتقدم نحو السلام ومن التزامه الشخصي بمتابعة هذا الجهد هو فرصة علينا الاستفادة منهاوان لانضعيها كما ضيعنا فرص في الماضي واعتمدنا على الخطابات الحماسية و الرنانة. وما هو البديل اذا لم نتفائل ؟هل موازين القوى في صالحنا .الانقسام والضعف الذي نحن عليه يجعلنا نتفائل ونتمسك باي خيط يمتد الينا ولو كان خيط عنكبوت.الم نشكك باتفاقية كامب ديفيد واستطاع الرئيس انور السادات رحمه الله من ان يستعيد سيناء من اليمين المتطرف الاسرائيلي في عهد الرئيس الامريكي جيمي كارتر.لماذا لانفسرها بانها خيار استراتيجي بدل ان نفسرها خيانة.
  • »اوباما ليس منتجا عربيا (الدكتور زكريا ملكاوي)

    السبت 6 حزيران / يونيو 2009.
    لا شك ان الناظر عن بعد يرى ان اوباما ،او هكذا يبدوا متأرجحا ، ضعيفا ، بعد ان دخل هو لب مصانع السياسة ، فيما نحن نتكهن في قشورها .
    لقد اثار الخطاب ، وبالتأكيد كان متوقعا ذلك ، آراء متناقضة إلى حد السواد والبياض ،وقد كان الخطاب مناسبا أحيانا للمستمع ، وتارة كان المستمع مناسبا للخطاب .
    وإذا تكلمنا في القشور ،أو هامش الخرف ،فالسياسة الأمريكية تحكمها مصلحة أمريكا ، وهذا حق لإدارة اوباما .
    لكن الكثيرين منا ، كادوا يعتقدون أنهم هم الذين صوتوا لاوباما ، وانه سيصبح رئيسا "عربامريكيا"،ولا شك ، وبكل المعايير نحن مخطئون بذلك .
    لم يتبلور اوباماحتى كرئيس بعد ، ولا سياسته ، إلا أن الضعف ، لا شك موجود ، ويمكن مشاهدته عبر أكثر من حدث .
    أما ما قال ،فاعتقد ان الخطاب، ومن مصر،والى المتلقي، وفي الزمن المحدد، لا شك مناسب لأمريكا .
    ومع أن كل ما يناسب أمريكا ، ليس بالضرورة لا يناسبنا ، إلا أنه علينا الكثير مما يجب فعله .اوباما "وهو رئيس امريكي"،يجب عليه ان يفعل كل شيء لصالح امريكا،فلماذا نحمل عليه ،فهو سيعود الى هناك ، ويحاسب هناك ، وينتخب او لا ينتخب لولاية اخرى هناك .