جمانة غنيمات

تمرير قانون "الضمان" صيانة أكيدة للمستقبل

تم نشره في الأربعاء 3 حزيران / يونيو 2009. 03:00 صباحاً

منذ أكثر من عامين ومؤسسة الضمان الاجتماعي تعكف على إعداد قانون جديد لها، وهذه المدة الزمنية الطويلة تشي بأنه لم يأت على عجل، ولم يوضع لهدف بسيط وسطحي رغم انه تأخر حتى الآن.

الهدف من القانون الجديد هو حماية مستقبل الأجيال القادمة، وضمان استمرارية المؤسسة التي تؤكد الدراسة الاكتوارية التي أجرتها "الضمان" أن استمرار تطبيق القانون الحالي بكل سلبياته وعدم عدالته وهدره للأموال يعرض المؤسسة لمأزق مالي يهدد مستقبل الأردنيين.

القانون المطبق حاليا ينطوي على العديد من السلبيات، وإن كانت مكتسبات من وجهة نظر البعض ممن حققوا مزايا وفوائد تهضم الحقوق المستقبلية لكثيرين وتستنزف أموال العاملين الذي ائتمنوا المؤسسة على سنوات عمرهم.

أولى السلبيات التي ينطوي عليها القانون الحالي هي التقاعد المبكر، الذي ارتفعت نسبته خلال العام الماضي لتصل 80% من إجمالي عدد المتقاعدين، ولهذه الفكرة مضار كثيرة لأنها تكرس حالة الاتكالية والتكاسل التي انتشرت في المجتمع الاردني خلال العقود الثلاثة الماضية، لأسباب كثيرة لا مجال لذكرها.

كما أن التقاعد المبكر من ناحية أخرى يؤسس لثقافة أنانية كونه يستنزف أموال المؤسسة لأفراد فضلوا التوقف عن العمل في سن الـ45 عاما، وهي في دول أخرى سن العطاء والإنتاجية، ما يؤكد أن استمرار تطبيق القانون الحالي يضعف عجلة النمو الاقتصادي، ويحد من الإنتاجية اللتين تسهمان بدورهما في كبح جماح عملية التنمية التي ينشدها المجتمع.

في هذه المسألة بالذات، يعد التقاعد المبكر أسلوبا لاستنزاف الأموال، حيث يبدأ المتقاعد بالحصول على راتب من مؤسسة الضمان في سن مبكرة تستمر لسنوات قد تتجاوز عدد سنوات عمله الفعلي قبل التقاعد، لذا فليس من حق أي كان أن يسلب حقوق الشباب والأطفال الذين ما يزال العمر والمستقبل في انتظارهم.

أما النقطة الأخطر في القانون المطبق حاليا فتكمن في سقف الرواتب التقاعدية، وهذا النقطة بالذات تصب في مصلحة أصحاب النفوذ والأموال والأغنياء، الذين وجدوا في ضعف القانون المطبق حاليا فرصة استثمارية كبيرة تحقق لهم دخلا عاليا من دون بذل أي جهد للحصول عليه.

وفضلا عن كون هذا الأمر يستنزف أموال المؤسسة ويهز مركزها المالي مع المدة الزمنية، فهو أيضا يعطي امتيازات كبيرة لعدد محدود من دون وجه حق، ليس لشيء إلا لأنهم يملكون الامكانات المالية ويتوفر لهم قانون يعطيهم هذا الاستحقاق، حتى إن بعضهم أخضع نفسه لراتب شهري يتجاوز 30 ألف دينار شهريا، وهناك الآن من يتقاضى راتبا يصل 35 ألف دينار شهريا.

بنود التشريع القائم أغفلت سبل حماية أموال هذه المؤسسة التي يلعب وجودها دورا كبيرا في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لعشرات الآلاف ممن يعتمدون على ما يأتيهم من رواتب من هذه المؤسسة في حماية أنفسهم من الفاقة وتأمين شيخوخة مريحة بعد أن أرهقتهم سنوات العمل، وآن لهم أن يستريحوا ويناموا قريري الأعين.

 jumana.ghunaimat@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »35 الف (mohammad)

    الخميس 4 حزيران / يونيو 2009.
    والله حرام راتب 35 الف انا بدي عشر سنوات حتى احصل عليهما
  • »الاردنيين متساون فى الحقوق والواجبات هذا فى الدستور (ابراهيم محمد)

    الأربعاء 3 حزيران / يونيو 2009.
    ملاحظات على القانون الجديد
    الفقرة د من المادة 75 والتى تنص على انة لايجوز الجمع بين راتب التفاعدوالدخل فيها طلم حيث ان الجميع اتخذ قرار التقاعد بناء على القانون السابق الذى ينص على انة لايجوز الجمع بين التقاعد والدخل من عمل مشمول باحكام قانون الضمان اى منشات يعمل فيها اقل من 5 عمال او عمل فردى او صاحب العمل الامر الذى كان يعطى فسحة حيث ان معظم متقاعدى المبكر رواتبهم بسيطة وعليهم التزامات كبيرة واولادهم فى الجامعات
    امر اخر انة اذا وجد المتفاعد يعمل فان الفقرة تحكم علية بالاعدام بايقاف راتبة لسن الستين وهذا يعنى رمية وعائلتة فى الشارع للتسول وكل حريمتة اتة اراد انة يعيش وعائلتة بكرامة من خلال توفير احتياجات ضرورية لا يستطيع التقاعد تلبيتها
    واخيرا كيف يحق للمتقاعدين الخدمة المدنية والعسكرية العمل بعد التعاقد بينما متقاعد الضمان لايحق لة اين التساوى فى الحقوق والواجبات التى نص عليها الدستور .واخيرا رفقا بالفقراء رجاء عدم تحمليهم اخطاء الضمان واستغلال اصحاب العمل الذى فرضوا عليهم ما يرغبون رجاء عدم السماح باتخاذ قرار بتشريد الناس
  • »سنوات الخدمة وليس العمر-دراسة الغد المقارنة مع الدول عن قانون الضمان الجديد (عبدالرحمن الورد)

    الأربعاء 3 حزيران / يونيو 2009.
    اقدر عاليا كتاباتك، الا ان المقال لم يتناول وجهتى النظر بل يدخل في مجال الترويج للقانون.
    اولا) انا من المسرحين من احد البنوك - ولم اقدم استقالتي طوعالرغبتي في الراحة،قضيت 22 سنة عمل، اذن ما ذنبي ان يعاقبني القانون بأن يسرى قانون الضمان الجديد على بعد كل هذه سنوات الاشتراكات، الاولى ان يطبق اي تغيير على المشتركين الجدد-هذه الحالة تنطبق على الكثيرين-
    ثانيا) ما ذنب من التحق بسوق العمل مبكرا عن انتهائة من الثانويه اي بعمر 19 سنة او بعد الجامعه بعمر 22، وعمل كل منهم 22 سنة مثلا وهي مده ليست قليلة، ومع ذلك لم يكمل 45 سنة, وخاصة المرأة العاملة المتزوجه.
    ما رأيكم؟؟
  • »التمرير او التبصيم (سياج المجالي/العقبه)

    الأربعاء 3 حزيران / يونيو 2009.
    الاخت الفاضله جمانه غنيمات كنت اتمنى قبل كتابتك للمقال ان تسقطي كلمه تمرير من عنوان مقالتك ولتكن مناقشه المشروع أ واقرار مشروع الضمان ولأن كلمه تمرير فيها من السلبيه والاساءة للأعراف والتي تقر فيها مشاريع القوانين وأذا كنتي مصره على ماطرحتي فلتكن التبصيم على تمرير المشروع وكنت اتمنى منك ان تستمعي للرأي الاخر المعارض لبعض بنودة والتي تنتقص من حقوق منتسبيه لا بل تعتدي على تأمين حياتهم مابعد التقاعد وان تم اقرارها فستكون الكارثه على المنتسبين وسنرى ما ستكتبين انت ومن ايد المشروع وساهم بالترويج له متناسيآ بعض البنود والتي تتراجع عن الحقوق والمكتسبات ونرى في القانون محاباة واضحه لأصحاب العمل مخالفين بذلك الرساله الملكيه بالحفاظ على حقوق العمال لابل هناك تقزيم لأعطية آل هاشم بمكرمتهم
  • »اتفق معك ولكن..... (المهندس سميح جبرين)

    الأربعاء 3 حزيران / يونيو 2009.
    اثني على الكاتبة جمانة غنيمات بكل ما جاء بمقالتها ،ولكني اختلف معها بما كتبته عن الذين تقاعدوا مبكرا ،فمعظم هولاء اختاروا هذا الطريق ليس لكونهم اتكاليين او كسالى ولا انانيين ،بل على الأغلب لأنهم كانوا مقهورين من اجواء العمل الطاردة ،والغير منصفة لهم ،فأصحاب الواسطات هم من ينعمون بزيادة الرواتب و التقدم بالوظيفة، حتى لو كانوا غير مؤهلين لذلك ،كما يجب ان لا ننسى ان الكثير من الشركات الخاصة و الشركات الكبيرة التي تمت خصخصتها ،قاموا بأستغلال القانون الحالي للضمان للتخلص من كل من استحقوا الضمان المبكر من الموظفين لديهم ،وذلك بدفع هولاء الموظفين ان كان بالاغراء او بالاكراه لترك وظائفهم و اللجوء الى الضمان المبكر،ولقد كتب اكثر من عدة مرات بهذا الخصوص ،بحيث يتم تشكيل دائرة في مؤسسة الضمان ،تكون مهمتها استقبال المتقدمين لطلب الضمان المبكر ،والتحقق منهم عن الاسباب التي دفعتهم لتقديم استقالاتهم ،وفي حال تبين للمؤسسة ان هذه الاستقالات ناجمة عن التعسف الواقع على هولاء الموظفين بغرض تطفيشهم من العمل ،فعندها يتوجب على مؤسسة الضمان ان تتدخل عند الجهة صاحبة العمل ،لرفع العسف عن هولاء الموظفين و اعطائهم حقوقهم ،وبهذا الاجراء تكون المؤسسة قد خدمت نفسها اولا ،وبنفس الوقت تشعر الموظف بأن هناك جهة تقف الى جانبه في حال تعرضه لظلم غير مبرر ،وهذا بالنتيجة سيجعل من صاحب العمل يفكر الف مرة قبل ان يقدم على اي اجراء يقصد من ورآئه تطفيش العاملين لديه.
  • »تمرير القانون (المهندس شرف المجالي / التجمع النقابي المهني العمالي)

    الأربعاء 3 حزيران / يونيو 2009.
    الاستاذه جمانه غنيمات المحترمه
    اني ارى ان العنوان للموضوع المطالبه بتمرير القانون ليس عادلا لنا كمنتسبين وكنواب لانه تطلبين بتمريره كيف هو القانون بنصوصه الخلافيه واني ارى انك تعتقدين بان التقاعد المبكر هو سن ال 45 فقط وارجوا اعلامك بانه من يتفاعد على سن 59 يعتبر من شريحة التقاعد المبكر واريد ان اؤوكد ان ان النسبه التي اعطاها الضمان الاجتماعي ليست صحيحه اضافه على انه يوجد لدينا تحفظات على الدراسه الاكتواريه ونحن بصدد الاعداد النهائي لدراسة اكتواريه تؤكد بانه لا يوجد اسباب موجبه للتعديل واريد ان اضيف بان المشروع المقترح سوف يعمل على انقاص الرواتب التقاعديه بنسبه 20 الى 45% وهذه كارثه على منتسبي الضمان الاجتماعي اما من ناحية تحديد السقف الاعلى للرواتب فاننا نتفق معك ومع مؤسسة الضمان الاجتماعي .
    الاخت جمانه المحترمه
    ان عرض مشروع قانون الضمان الاجتماعي على الدوره الاستثنائي هو ظلم حتى على ممثلي الشعب كون هذا المشروع اخذ عامان للدراسه لدى المختصين من الضمان والحكومه ولا يجوز ان يتم اقراره حواره ودراسته من النواب بفترة ستين يوما ويجب اعطاء النواب الفتره الكافيه للمشروع .
  • »بكفي (اين العدل)

    الأربعاء 3 حزيران / يونيو 2009.
    الاخت جمانة يرجى العلم ان التقاعد المبكر في الاونة الاخيرة زاد بسبب التسريحات والتفنيشات التي قامت بها البنوك والمؤسسات انا مثلا تم تسريحي من عملي هذا العام وعمري 44 سنة ولي 24 سنة اشتراك في الضمان ما هو الذنب الذي اقترفته حتى انتظر 5 سنوات بدون عمل وبدون راتب ضمان واين كانت الدراسات عندما قامت البنوك بتفنيش الموظفين واحالتهم الى التقاعد المبكر يرجى التدقيق قبل تبني وجهة نظر معينة لان الصحفي مسؤول عن قول كلمةالحق
  • »العدالة لعمال الوطن (ماجد الحديدي)

    الأربعاء 3 حزيران / يونيو 2009.
    المطلوب من القانون الجديد توفير العدالة ولاشئ غير العداله . والمعروف ان سبب مشكلة التقاعد المبكر (ان كانت هناك مشكله ) وانا لا اعتبرها كدلك فهي من التخبطات التي قامت بها ادارات الضمان من تلميحات وتصريحات بتطبيق هدا القانون الجائر,أين كانت الدراسات الاكتواريه حينما تم تعديل نسبة الاستفادة للمتقاعدين من(2%) الى (2.5 % ) ؟؟؟ واين العدالة ان يقوم عمال بخدمة تصل الى 25 عام وبسبب ان عمر العامل لم يصل الى 45 عاما لايستحق تقاعد , في حين ان موظفين متقاعدين من جهات اخرى انضموا الى الضمان الاجتماعي بعد سن ال 45 عاما وحين وصلوا الى سن الستين استحقوا تقاعد وجوبي, على الرغم انهم لم يقدموا للضمان الى القليل,؟؟؟؟؟؟؟؟؟
  • »كلام جيد ولكن لطفا ملا حظة التالي (زياد "محمد سعيد" الباشا)

    الأربعاء 3 حزيران / يونيو 2009.
    الضمان هو أكبر مودع في الجهاز المصرفي وأظن أن غالبية الحاصلين على قروض إستهلاكية مثل شراء منزل أو سيارة أو حاصل على قرض شخصي أو كمبيالة هم من المشتركين في الضمان. السؤال لماذا هولاء يودعون على شكل إشتراكات شهريه منهم 5.5% ومن المنؤسسات التى يعملون بها 11%في الضمان ومن ثم يكدس الضمان هذه الودائع لدي البنوك لتقوم البنوك بإعادة إقراضها وبأسعار فائدة غير مبررة ومرتفعة حيث أن الكل يسشكوا من البنوك. سؤالي لماذا لا يتاح للمشترك بأن يحصل على سلفة كل عشر سنوات من إجمالي مدخراته من الضمان. لماذا تكديس الأموال عند الضمان؟ ولماذا نحرم من مدخراتنا؟ولماذا نقترض من البنوك؟ أسئلة بحاجة لإجابة ليكون التعديل منصفا . برنامج السلف يعيد الأموال بأيدى الناس وبالتالى إفتصاد يعتمد على إنفاق قاعدة عريضة من الناس سينعم بالإستقرار.برنامج السلف ضرورة ملحة للمدخر وأفضل قناة إستثمارية للضمانز
  • »سنتان لم يتم استغلالهما للخروج بمشروع قانون مبني على اسس صحيحة. (غسان قديس)

    الأربعاء 3 حزيران / يونيو 2009.
    ألاخت جمانة...
    أنا من المتابعين لكتاباتك و من المعجبين بالافكار التي تطرحينها لحل كثير من الازمات الاقتصادية. منها أفكارك حول استثمارات الضمان بالذات و أقراض منتسبي الضمان.
    مع الاسف أنك لم تكوني موفقة هنا بنقل وجهة نظر إدارة الضمان الاجتماعي بدون التدقيق في المعلومات فمثلا: -
    هل تم التأكد من نسبة ال 80% للتقاعد المبكر في آخر 10 سنوات؟
    هل تم التأكد من نسبة هؤلاء الذين هم دون ال 50 عاما؟
    هل تم التأكد من السنوات التي تحذر منها الضمان ألاجتماعي ؟؟
    هل الاسباب الموجبة لتعديل قانون الضمان هي فعلآ موجبة؟

    ألاجابة على هذه الاسئلة ستظهر قريبا.و هي موجودة عند بعض المختصين و المسؤولين. و يا حبذا لو تم تقصي الحقائق قبل ألاخذ بوجهة نظر دون أخرى!!