جميل النمري

سحب "الغطاء" لم يسحب من شعبية الحكومة!

تم نشره في الثلاثاء 2 حزيران / يونيو 2009. 03:00 صباحاً

أحاط لغط شديد بالاستطلاع السابق حول شعبية الحكومة بمناسبة مرور عام على تشكيلها، فقد كان الفريق محمد الذهبي ما يزال على رأس عمله في المخابرات العامّة ولم تقبل الصالونات بنتيجة الاستطلاع الذي يظهر محافظة الحكومة على شعبيتها رغم ارتفاع الأسعار على وقع الزيادات المتواصلة في اسعار المشتقات النفطية. في حينه كانت الحكومة تحظى برضا نيابي وإعلامي عزّ نظيره تحظى بالإشادات فقط.

ثم عانت الحكومة خلال الفترة الماضية، وبعد التعديل الوزاري، من هجمة متعددة المستويات وكانت فرضية "رفع الغطاء" تفسر الحملة وتمدّها بالوقود في آن معا، وانتشرت الإشاعات عن قرب رحيل الحكومة حتى ان البعض بات يعطي مهلا بالأيام وليس بالأسابيع.

استطلاع أمس عن شعبية الحكومة بمناسبة مرور عام ونصف على تشكيلها معاند للفرضيات آنفة الذكر، بل ومعاكس لتقليد يتكرر في استطلاعات الرأي وهو أن الحكومة حال تشكيلها تبدأ بشعبية عالية ثم تنخفض بلا انقطاع في كل استطلاع لاحق.

فقد أظهرت الحكومة ثباتا ملفتا على نفس الأرقام، فقبل عام ونصف توقع 62% من أفراد العينة الوطنية ان الحكومة ستكون قادرة بدرجة أو أخرى على القيام بمهماتها، وبعد عام فإن الحكومة حصلت على نفس المتوسط، وكذلك الآن بعد عام ونصف.

بالنسبة للرئيس على حدة، فقد كانت النسب 67% ثم 62% بعد عام ثم 62% بعد عام ونصف. أمّا في عينة قادة الرأي فقد حصل الرئيس على 77% عند تشكيل الحكومة والنسبة نفسها الآن بعد عام ونصف. طبعا هناك تنويع وتفاوت في تفاصيل الأرقام الأخرى، لكن الأرقام آنفة الذكر تقول الشيء الأساسي وهو ان الرأي العام  لا يتناغم مع مناخ الصالونات وحراكها المحكوم بحسابات أخرى.

في ذروة اشاعات التغيير واللحظات الأكثر احباطا للحكومة حافظ الرئيس على هدوء واتزان ولم ينزلق الى ردود فعل عصبية، وهذه الأيام نرى الحكومة تستعيد زمام المبادرة فقد استأنفت اللجنتان الفنّية والوزارية لمشروع اللامركزية نشاطهما لإنجاز الترتيبات وفق التصور الجديد لتطبيق اللامركزية على مستوى المحافظات بما في ذلك وضع صيغة لمجالس المحافظات المنتخبة وعقد وزير الشؤون البلدية أمس تحت رعاية الرئيس مؤتمرا لرؤساء المجالس البلدية في المملكة.

وكان الرئيس ومعه الوزراء المعنيين قد نجح بإجماع المراقبين في ردّ الحملة على مشروع الديسي في لقاء حاشد مع النواب، وأحاطت أجواء ايجابية لقاء وزير التنمية السياسية مع مجلس النقباء المهنيين في مقر الوزارة، وكذلك لقاء وزير الداخلية مع الأحزاب السياسية، وتهيأت الحكومة لدخول الدورة الاستثنائية لمجلس النواب بحوارات مكثفة حول القوانين الرئيسية المطروحة، ذات الأهمية الاجتماعية والاقتصادية الاستثنائية، مثل قانون الضمان الاجتماعي وقانون الضريبة وقانون المالكين والمستأجرين.

بالإجمال تبدو الحكومة وقد استعادت حيوية ولياقة قد تكسب دفعة اضافية بالنتائج المشجعة للاستطلاع الجديد.

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »What? (lourance)

    الثلاثاء 2 حزيران / يونيو 2009.
    With all the due respect, I'm utterly skeptical. . The government as well didn't fight corruption at all. Instead, we are wittnessing new era of corrption. So, how could anyone claim that it has done much, whilein fact it did the opposite?