"سوق ومال" في حلة جديدة: أمل التجديد ووعد التطوير

تم نشره في الاثنين 1 حزيران / يونيو 2009. 03:00 صباحاً

 

بعد ثلاث سنوات على صدور ملحق سوق ومال حفلت بمتابعات وتحقيقات وتحليلات أكدت أهمية الصحافة الاقتصادية، يظهر الملحق اليوم في حلة جديدة شكلا ومضمونا مشبعة بأمل التجديد ووعد التطوير وملاحقة التغيرات المحلية والإقليمية والدولية المتسارعة.

وتحاول الحلة الجديدة للملحق أن تتناغم وعالمَ الاقتصاد المعاصر الذي يؤكد كل يوم أن العالم أضحى قرية صغيرة، وأن اقتصاديات العالم مرتبطة ببعضها الآخر بشكل وثيق، وليس أدل على ذلك من عاصفة الأزمة المالية العالمية التي اندلعت من أميركا، وطاولت آثارها معظم دول العالم.

ولأن لـ"الغد" من اسمها نصيب كبير، فإننا نسعى من خلال هذا التغيير الى مواكبة التقلبات السريعة في عالم المال والأعمال، ورصد كل ما يجري في مختلف بقاع الدنيا، واستقراء المستقبل، ومعاينة التوقعات المتعلقة بالاقتصاد في اتصالها الوثيق بحياة الناس وحركيتهم المالية.

المحاور والزوايا الجديدة في الملحق تهدف إلى تعميق المعرفة وإغناء التحليل وتقديم المعلومات التي تخدم أصحاب الأعمال ورؤوس الأموال، فضلا عن تسليط الضوء على الإنجازات المحلية، وتقديم تحليل أعمق لكل ما يحدث في مختلف القطاعات الاقتصادية.

ويأتي هذا التغيير استجابة لتعميق الجانب العملي والمعرفي للاقتصاد بصفته علما مشرعا للحداثة بتقلباتها كافة، وبغية تقديم وجبة دسمة من الأخبار والتحليلات المعمقة، والتدليل على اتجاه البوصلة التي تؤثر مباشرة على حياة الناس ومستوياتهم المعيشية.

فخلال السنوات الماضية التي شهد الاقتصاد في غضونها تقلبات كبيرة وعاصفة، اتضح الثقل الحقيقي لهذا النوع من الصحافة التي بات شغف جهمورها يتزايد بدءا بالخبير المتخصص وليس انتهاءً بربة المنزل والعامل وسائق التاكسي.

ويمنح التجديد دائما مذاقا خاصا ودافعا للصحافيين لتقصي المعلومات على نحو أكثر نضوجا وعمقا، لمعرفتنا الأكيدة بتأثير الاقتصاد على القارئ الأردني الذي شهدت اهتماماته اختلافا كبيرا غذّته الظروف العالمية وعلى رأسها ارتفاع أسعار النفط وتقلبات أسعار الذهب وسواهما.

ويكتسب الملحق الاقتصادي أهمية خاصة من كون اقتصاد الأردن يأتي ضمن الاقتصاديات الصاعدة الساعية للنمو وتحقيق التنمية المستدامة، ما يستوجب إعطاء إبعاد جديدة وتصورات مبتكرة تحمل في طياتها "وصفات" اقتصادية محلية وعالمية توفر بيئة مناسبة لتبادل الأفكار وتعميم المعرفة.

كما أن في إعطاء الملحق شكلا جديدا رغبةً في التركيز أكثر على الجوانب الإنسانية من خلال تقديم قصص تؤكد التماس اليومي المباشر بين الاقتصاد بأرقامه المعقدة ومتطلبات الحياة اليومية بتعقيداتها والتباساتها. وفي هذا السياق سنحاول تبسيط المصطلحات والتحليلات لتصبح الأرقام اكثر قرباً من القارئ اياً كانت خلفيته المعرفية وحصيلته الثقافية. 

ننشد من خلال هذا التغيير إلى توسيع عائلة "الغد" الاقتصادي لتتجاوز صحافييه ومحرريه، اذ سنسعى لاستقطاب واستشارة المتخصصين والخبراء من كل القطاعات الاقتصادية، والتنويع في الكتابة لكل الشرائح، علاوة على التطلع الذي لا ينقطع لإشاعة جو أكثر تفاعلية مع قرائنا عبر زوايا ومحاور تحاول أن تتمتع بالجدة ما أمكنها.

ولا يزعم هذا الملحق بحلته الجديدة أي فرادة، فهو استمرار لمحاولات التطوير المستمرة والمتلاحقة في الصحافة الاقتصادية المحلية. هو، فحسب، محاولة لاستدراج المبتكر، والاشتباك مع المختلف، ومتابعة الشغف بالتجاوز والتخطي والتميز حتى الحدود القصوى.

jumana.ghunaimat@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »العبرة ليست في الحلة بل في المضمون! (خالد السلايمة)

    الاثنين 1 حزيران / يونيو 2009.
    أنا لا أهتم كثيرآ بالحلة! بل بالمضمون!

    نحن بحاجة إلى كتاب في الإقتصاد و المال و الأعمال لهم باع طويل و لهم خبرة و تعليم كافيين للتأهل للكتابة في هكذا مواضيع حساسة!
  • »خطط التنموية للوضع الحالي ، وللمستقبل القريب وللمستقبل بعيد المدى (د. عبدالله عقروق \فلوريدا)

    الاثنين 1 حزيران / يونيو 2009.
    أرجو أن يتضمن هذا الملحق خطط تنموية يقدمها اقصاديو هذا البلد مشاركة مع اساتذة الأقتصاد في الجامعات الأردنية الى وزارة الأقتصاد ..لأنه كما يبدو أن الحكومة الحالية كبقية الحكومات التب تعاقبت على الأردن في 10 السنوات الأخيرة قد عجزت عن وضع اية خطة تنموية