جميل النمري

لا حاجة لنا به في عمان

تم نشره في الأربعاء 13 أيار / مايو 2009. 03:00 صباحاً

 

خمسة أيام تفصل بين عودة نتنياهو من القاهرة وزيارته الى واشنطن فهل سيأتي خلالها الى عمان؟! بصراحة لا حاجة لنا بهذه الزيارة، فما لديه قاله في القاهرة وما نريد إسماعه له سمعه هناك, وقد خرج من اللقاء مع الرئيس مبارك وأدلى بتصريحات لم يتقدم فيها خطوة واحدة الى الأمام؛ فاستمر في تجاهل هدف المفاوضات ولم يقل كلمة واحدة عن حلّ الدولتين ولا عن المشاريع الاستيطانية والمخططات الخطيرة بالنسبة للقدس والمستوطنات. ثم بعد ذلك فإن نتنياهو بما يتمتع به من صفاقة ابتكر للصراع في الشرق الأوسط طبيعة أخرى غير التي نعرفها شاطبا قضية الاحتلال من اساسها؛ فالصراع وفقه هو بين المعتدلين والمتطرفين في المنطقة، بين الذين يريدون الحياة والذين ينشرون العنف والموت. وعلى كل حال ضمن هذا التصنيف فإن اسرائيل موجودة في المعسكر المقابل للدول العربية، معسكر المتطرفين, فهي ترفض عروض الاعتدال العربي وتستمر في الاحتلال وتدعم الاستيطان وتزرع الموت والدمار في غزّة. وأخير تدق طبول الحرب على ايران. انها الطرف الأخطر في معسكر التطرف.

 ولم يكن تحذير جلالة الملك الذي اطلقه من دمشق عن خطر حرب جديدة في غضون عام مبالغة؛ فاندحار مشروع السلام سيرفع التوتر ويضع في الصدارة قضية المواجهة مع ايران، وسيمعن نتنياهو واليمين المتطرف في الهرب من استحقاقات السلام أو أزمة خانقة لحكومته بحرب جديدة سينشغل العالم بملاحقة تداعياتها, وهناك عدّة جبهات مؤهلة في اي لحظة للانفجار من الضفّة الغربية الى غزّة الى لبنان ناهيك عن ايران نفسها. وقبل ذلك كان الملك في واشنطن قد أوضح أن مفتاح كل الصراعات في الشرق الأوسط هو القضية الفلسطينية, وأن حلّ الدولتين هو الذي يفتح الطريق لمعالجات ناجحة لكل عناصر التوتر في المنطقة وهو نبّه أوباما وفق ما تقول المصادر من أن نتنياهو سيقلب الأولويات فيجعلها أولا ايران وثانيا ايران وثالثا ايران!

لنحتفظ لأنفسنا بورقة اللقاء مرتبطة بالتقدم الذي يجب أن يتحقق، واللقاء في مصر كما هو واضح لم يحقق شيئا على هذا الصعيد وربما كان هناك ملفات اخرى تلح على مصر لبحثها مثل الاتفاق في غزّة وقضية الجندي شاليط، أمّا بالنسبة لنا فلا حاجة لنا باللقاء الا لبحث الحلّ الشامل والدخول مباشرة في مشروع محدد للمفاوضات التي تفضي الى الحل، وتوافق الادارة الأميركية على ان المطلوب ليس إعادة بناء عملية سلام جديدة, ويتفق العالم على أن حلّ الدولتين هو الهدف، واللقاءات مع نتنياهو تخدم الآن سياسته في المماطلة واصطناع حركة مع الأطراف المعنية بينما الحكومة الاسرائيلية الحالية يتوجب حشرها في الزاوية بموقف معلن يرفض اللقاء الا بالإقرار بقضيتين؛ وقف الاستيطان وحلّ الدولتين، ومبدئيا فليذهب نتنياهو الى واشنطن ولنرَ نتيجة لقائه مع أوباما.

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اعاننا الله تعالى على اسرائيل (فريحات)

    الأربعاء 13 أيار / مايو 2009.
    إذا كان الشيء بالشيء يذكر , فاني اذكر ماقاله المفكر العربي الدكتور عزمي بشارة بالامس , وهذا الرجل اكن له كل احترام وذلك لحسن مواقفة في الامور كلها , حيث عقب على ردود افعال الناس من مسلمين ومسيحيين على حيثيات زيارة البابا للمنطقة , فمن قائل يقول ليت البابا فعل كذا ولم يفعل كذا , وليت البابا زار منطقة كذا ولم يزر منطقة كذا , وليته قال لليهود كذا ولم يقل كذا , طبعا اكرر ان هذه الاصوات صدرت من افواه مسلمين ومسيحيين , فنحن واياهم في الهم سواء , ونحن جميعا ندعوا الى كلمة سواء , لكن شاهد القول في هذا , ان المفكر بشارة قال كلمة وجيهه , حيث قال : نعم انا لست راض عن حيثيات زيارة البابا , فلقد كبا جواد البابا أكثر من كبوة , فاذا كان لابد لكل جواد من كبوة , فلا ينبغي ان يكون للجواد كبوات كثيرة , لكنه اي بشارة دعااصحاب الاصوات الناقدة لكبوات البابا برمزيتها السياسية , وهو غير معني اي البابا بشكل مباشر بصراعنا مع اليهود , والذي يكوي اجسادنا صباحا ومساء , ان توجه هذه الاصوات لكبوات الكبار في منطقتنا , والتي شدت من ازر نتنياهو المتطرف وليبرمان المتغطرس , وان توجه هذه الاصوات لكبوات الاعين الكبيرة المغمضة عما فعله اعداء الانسانية في غزة , وما ينوون فعله في غزه وغيرها من مدننا وقرانا , وان يوجهوا اصواتهم لكبوات العقول الكبيرة التي لم تدرك بعد ان اليهود ضعفاء اذلاء بامر من ملك الملوك جل جلاله , فقد ضرب الله تعالى عليهم الذلة والمسكنة وباؤوابغضبه الى يوم القيامة , لكن كبوات كبارنا مسحت عن وجوههم الذلة والمسكنة , مما اركبهم حصان طروادة , وجاسوا خلال الديار , اعاننا الله تعالى عليهم , وتحياتي للجميع .
  • »تعقيب (dr. saleh)

    الأربعاء 13 أيار / مايو 2009.
    اشكر حضرة العميد على مداخلته المهمة:. من الواضح ان زيارة البابا لها هدف رئيسي واحد و هو ليس التقريب مع العالم المسلم او العربي بل كما اعلن صراحة ان زيارته هي من اجل اليهود.
    و حتى انه لم ينتظر وصوله للقدس ليعلن عن هذا بل اعلنها في سماء عمان. و كم يبدو هذا غريبا خصوصا في الوقت الراهن الذي توضح فيه للعالم وحشية هذا الكيان و استهتاره بالانسانية جمعاء.
    و الغريب اننا في الاردن على المستوى الرسمي مغتبظون بهذه الزيارة " المباركة" مع ان خلاصتها هي ان الكيان الصهيوني حظي بحليف جديد و لكن هذه المرة من نوع اخر.
  • »الى المراقب ....!!!!! (العميد المتقاعد فتحي الحمود)

    الأربعاء 13 أيار / مايو 2009.
    لقد ابدعت حقيقة في قول كلمات لابد من قولها حول زيارة البابا للاردن وفلسطين ..... !!! الكل مثلك مصدوم لكنهم لايجرؤون على التعبير عن رأيهم خوفا من ان يساء فهم مقصدهم !!! ولقد كان لي مداخلة قريبة مما قلته على مقالة لكاتب معروف بجرأته في صحيفة اخرى لم تنشر .... والسبب كم ذكرت ... وأنا لاالومهم !!! نحمد الله تعالى على نعمة التعايش الاخوي والصادق بين المسلمين وإخوانهم المسيحيين في منطقتنا وبخاصة في الاردن وفلسطين . وكما ذكر الدكتور المناضل عزمي بشارة بالامس - على الجزيرة - معلقا على زيارة البابا لفلسطين تحت الاحتلال الصهيوني ... ذكر من ضمن ما ذكر: " إن مشكلة العالم اليوم هي المسيحية المتصهينة " ... وهؤلاء كم تعرف اخطر الف مرة من الصهيونية نفسها , لإنك لاتعرف من اين يأتيك الاذى !!! وجدت انه لابد من الاشادة بتعليق المراقب ... وواضح انه مراقب جيد ... ولو كنت في مكتنه لتداخلت بإسمي المفتوح ... ومن لايعجبه كلامك ليذهب الى الجحيم . ايها الاخوة : هذه المداخلات والتعليقات على المقالات لها فوائد عديدة تعود على الماتب اولا ليقيس ردود الافعال على ما يعتقد ... وهي تمرين ديموقراطي يجب ان نتعود عليه لإن حرية الرأي والتعبير وضمان حق الرد هي الحجر الاساس في بناء ديموقراطية حقيقيقة في وطننا الذي نعشق ونحب . ولذلك قلت في مداخلتي السابقة حول هذه الزيارة غير المرحب بها ان الحق العربي ثابت ولايموت بالتقادم , ولايذهب حق وراؤه مطالب ... ولاأظن أن احدا يجرؤ على التفريط بشبر واحد من ارض فلسطين طال الزمان أم قصر . وسيظل الاردن عصيا على نتنياهو وليبرمان .... فإردن اليوم ليس اردن ال 1948 و1967 . البداية كانت في معركة الكرامة والنهاية لن تكون أقل منها !!! هذا ما يجب ان يسمعه نتنياهو وغيره ممن استمرأوا الهوان العربي !!! فالمارد العربي سينهض ولو بعد حين وعندئذ سيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون!!! قالها الحق ونقولها اليوم للمهزومين من الداخل الذين اشبعونا تنظيرا عن الاستسلام للعدو الصهيوني , ويصفون خطابنا بأنه " موضة " قديمة... ويهاجمون المقاومة العربية ... لابل ويهزأون بها !!! لقد إستفز مشاعري " المراقب " ... وأعادني - فعلا- الى اليوم الذي التحقت فيه بالخدمة في سلك الامن العام (1-1-1965 ) ... وكنا نتقد حماسة , ونتطلع الى اليوم الذي ننازل فيه اعداء الوطن والامة والدين . شكرا لك ولإخي جميل ولكل الاقلام الشريفة في وطني ... وبارك الله فيكم !!!!
  • »الكل واحد والهدف واحد والوسيلة تختلف (محمد خير جروان)

    الأربعاء 13 أيار / مايو 2009.
    هكذا هو اليمين الاسرائيلي وهكذا هي رغبة المجتمع العنصري الاسرائيلي , اخي الكريم جميل النمري هكذا هي جميع الاتجاهات السياسيةفي اسرائيل سواء كان اليمين او اليسار او الوسط الجميع لا يريد السلام لان الوصول للسلام في هذا المجتمع المتفتت هو بمثابة اعلان عن انهياره من الداخل لان فلسفة المجتمع الاسرائيلي قائمة على فكرة الصراع والحرب وهي الفكرة المثبته له من الداخل فاين هو السلام الذي يسعون اليه , ولا تنتقد تعليقي القائم على عدم التفريق بين التيارات السياسية بخصوص السلام لان الهدف لدى هذه التيارات جميعا واحد ولكن الوسيلة تختلف .
  • »كلام سليم (علاء)

    الأربعاء 13 أيار / مايو 2009.
    اتفق معك اخ جميل فان قدوم اليمين المتطرف الى الحكم سوف يقلب الموازين فهو يحاول كما يبدو من تحركاته الى جعل القضية الفلسطينية قضية ثانوية وابراز الملف الايراني وجعله القضية الرئيسية وهذا ما تنبه له جلالة الملك وتبدو جهوده واضحة للوقوف كسد منيع امام هذا التوجه من خلال زيارته الاخيرة لواشنطن وسوريا
  • »كلمات من ذهب (طارق البريجي)

    الأربعاء 13 أيار / مايو 2009.
    نعم بما قاله الاخ جميل وشكرا على كلمتك الرائعة
  • »الزائر الآخر(هل ثمة فرق؟) (مراقب)

    الأربعاء 13 أيار / مايو 2009.
    استقبل الباب بندكت السادس استقبالاً حافلاً حيث استقبل على أعلى المستويات ونصبت له الخيام، ورفرف علم الفاتيكان إلى جانب العلم الأردني في فضاء عمان ومأدبا وكل الأماكن التي زارها، وأزاح الستارة عن كنيستين في منطقة المغطس وجامعة مأدبا، وفتح أمامه ستاد عمان الرياضي ليخاطب الآلاف في موعظة الأحد، ولكن كل ذلك لم يفلح في تعديل موقفه قيد أنملة، فالمطالبات التي حملتها وسائل الإعلام بالاعتذار عن اساءته في محاضرته في ألمانيا للرسول صلى الله عليه وسلم والربط بين الاسلام والإرهاب ذهبت جميعها أدراج الرياح، كما أن التوقعات بالانتصار للمظلومين في فلسطين والعراق وغيرها لم تجد مساحة في حطابات الاباب، فقد اكتفى بالمطالبة برفع الظلم والمعاناة عن المسيحيين في العراق، وكان يفترض فيمن يحتل المركز الديني الأول لدى الكاثوليك أني طالب برفع الظلم الذي صنعته الإدارة الأمريكية وحلفاؤها الغربيون عن جميع العراقيين على اختلاف مذاهبهم وأعراقهم، وحين قدر للأردن استضافته للاجئين العراقيين تم تجاهل أكثر من مليوني لاجئ فلسطيني في الأردن تؤكد كل الشرائع والقوانين والقرارات الدولية حقهم في العودة إلى وطنهم.

    وحين عاين الضفة الغربية من مرتفعات الأردن أكد عمق العلاقة بين الكنيسة الكاثولوكية واليهود، ولم يخطر بباله معاناة الشعب الفلسطيني التي زاد عمرها على ستين عاماً على أيدي اليهود الدخلاء على فلسطين، الذين أكد عمق العلاقة معهم! وما أن وطئت قدماه تل أبيب حتى سارع إلى الحديث عن المحرقة اليهودية بالاسم الذي تحمله عند اليهود والتي لا دخل للفلسطينيين ولا للعرب بها بينما لم تحتل محرقة غزة الماثلة للعيان مكاناً في زيارته وهي من صنع الذين يستنكر محرقتهم كما سارع إلى التقاء والدي الأسير الصهيوني شاليت بينما لم يشر بإشارة إلى أحد عشر ألف أسير فلسطيني وعربي في سجون الاحتلال.

    أن زيارة الباب جاءت مخيبة لآمال الأردنيين والعرب إذ لم تحمل أية رسالة تعبر عن احترام نبيهم ورموزهم الدينية ولم تكسب موقفاً ولو لفظياً لصالح المعذبين في الأرض وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني.

    إن هذه النتيجة المؤسفة والتي لم تكن مستغربة لدي تحتم مزيداً من الجهد على المستويين الرسمي والشعبي، فالمستوى الرسمي مطالب أن يربط علاقته بالأشخاص والهيئات والدول بمواقفهم من معتقداتنا الدينية وقضايانا القومية والاسلامية، أما على الصعيد الشعبي فإن شركاءنا في المواطنة والقومية والتاريخ والحضارة والمستقبل مدعوون لبذل جهد أكبر لصالح تذكير اتباع المسيح عليه الصلاة والسلام في الغرب بمبادئ المسيح الذي لو كان موجوداً بيننا لأدان جرائم بني صهيون، ولبدأ زيارته من قطاع غزة، ولما سمح لنفسه بمصافحة صهيوني واحد حتى يتخلى عن كل جرائمه بحق البشر والمقدسات والأرض، فهل نطمع بتحرك جاد في هذا المجال.
  • »وازيد على ذلك (ابو قصي)

    الأربعاء 13 أيار / مايو 2009.
    في ظل تعنت اسرائيل هل سيبقى الطرف العربي معتدل كما هو او سوف يكشر عن انيابه ويصبح في الطرف الاخر (الغير معتدل) ربما فعندها سوف يتوحد العرب بطرفيه ويكون بذلك (النتن) قدم خدمة للعرب وهي الوحدة - انا استغرب من حالنا فنحن نعتقد ان هناك طرف اسرائيلي معتدل واخر متشدد والصحيح هو انهم جميعهم متطرفون ولكن تختلف اساليبهم فمنهم من يسايس ومنهم لا يعنيه حتى السياسة وهم جميعهم على شاكلة واحدة لأن الامر بالنسبة لهم وجود ومصير ومعتقدات وهذا لن يتغير الا بوحدة العرب وقوتهم بعيدا عن التحالفات الغير مستصاغة وبعيدا عن زج ايران بالطرف المعادي للعرب ويتساوى عند النظام المصري مع الإسرائيليين حتى يبقى دائما شماعة يعلق عليها كل جواب غير مقنع.
  • »لاأهلا ولاسهلا ....!!!! (العميد المتقاعد فتحي الحمود)

    الأربعاء 13 أيار / مايو 2009.
    زائر غير مرحب به ... لن يغير ولن يبدل ... وماقاله في اكبر دولة عربية ... والشريك الاقدم في السلام المزعوم سيقوله في عمان وواشنطن ... ومسكين من يعلق آمالا على زياراته او على موقف اميركي جديد ... !!! نتيناهو رئيس وزراء لدولة مارقة تعتقد انها فوق الجميع تماما مثل الحركة النازية الذين يدعون انهم كانوا ضحية لها....!!! أعاننا الله على تحمل هذا الزائر الثقيل لساعات معدودة .... فهذا جزء من استحقاقات اتفاقية وادي عربة !!! الا اننا نقول لنتياهو وغيره ممن يسيرون في ركبه ان هذا العناد مرتعه وخيم ولو بعد 50 عاما ... ولايضيع حق وراؤه مطالب ... ولايصح في النهاية الا الصحيح !!!!
  • »لن يغير جلده (مريخابي)

    الأربعاء 13 أيار / مايو 2009.
    نعم لا حاجه لنا به
    فلن يغير جلده