لجنة التحقيق وهيبة المجلس

تم نشره في الثلاثاء 5 أيار / مايو 2009. 03:00 صباحاً

 

أعود مرة اخرى للحديث عن تقرير لجنة التحقيق النيابية، الذي اعلنته اللجنة مؤخرا، وكان حول تلوث المياه القادمة الى محطة زي، والتي تسقي عمان العاصمة. هذا التقرير الذي حمّل اسرائيل مسؤولية لكنه ايضا حمل وزير المياه وأمين عام سلطة المياه مسؤولية كبيرة عما جرى واتهمهما بعدم التعامل بمسؤولية, وأنهما لم يقوما حتى بزيارة الموقع, بل قاما بالسفر خارج الاردن، وانه لولا الجهد الكبير الذي بذله الفنيون لوصل التلوث الى المياه التي نشربها.

لكن جهد الفنيين لا يعفي الوزير وأمين عام سلطة المياه من المسؤولية والإدانة، التي حملها تقرير النواب. وتأتي العودة اليوم لأنّ مواطناً وقارئاً كريماً يسألني بعدما نشرت مقالا حول التقرير، ماذا فعلت الحكومة في سياق احترامها لما ورد في التقرير، بل ماذا فعل وزير المياه للدفاع عن نفسه او الاعتذار للأردنيين عن مسؤولية كبيرة حملها اياه نواب الشعب، وكيف ستتعامل رئاسة مجلس النواب مع التقرير، وكيف ستعمل على الحفاظ على هيبة اللجان التي يشكلها المجلس وتناقش قضايا مهمة، بل مرتبطة بصحة الأردنيين، وهل قيمة أي إدانة لأي مسؤول تغيب اذا لم تكن هناك اجواء سياسية تحول هذه الإدانة إلى قيمة فاعلة؟

كلها أسئلة من حق الناس أن تسألها بعدما شاهدت وقرأت على وسائل الإعلام المختلفة تقريرا نيابيا يدين وزيرا ويتهمه بالتعامل بما لا يجب، ومن حق الناس ان تسأل عن الخطوة التالية، وهل التقرير سيبقى الى الدورة العادية المقبلة ليتم بحثه أم سيذهب إلى الأدراج, أم أن تعاملا إيجابيا واهتماما من الحكومة ورئاسة المجلس سيتم ليس لأن الامر يخص وزيرا معينا، بل احتراماً لعمل مؤسسة مجلس النواب والحفاظ على قيمة لجان التحقيق النيابية، وكما قال احدهم: لماذا كان الاهتمام والضجة كبيرة باللجنة التي حققت بما تم توجيهه من اتهامات لرئيس سلطة العقبة بينما يغيب أي اهتمام من الحكومة ورئاسة المجلس بتقرير لجنة تحقيق ادانت تعامل وزير عامل في قضية تهم صحة وحياة ملايين الاردنيين؟

كلها اسئلة مشروعة. وتتحمل رئاسة مجلس النواب كامل المسؤولية عن ابقاء المكانة والهيبة لعمل المجلس وتقارير لجان التحقيق فيه، وتتحمل الحكومة مسؤولية سياسية في إبداء الاهتمام والتعامل بجدية واحترام نتائج التحقيق، لأن الأمر ليس متعلقا بهذه القضية، بل لأنّ هذا سيشكل سابقة في إدارة الظهر لبعض تقارير التحقيق واحترام ما تستوجب عوامل السياسة الاهتمام به، وأعود لأذكِّر الحكومة بأنّ عدم اهتمامها بالتقرير لا ينفي مسؤولية الوزير ولا حتى المسؤولية السياسية عن كل ما جرى.

الأمر متعلق بهيبة مؤسسة مجلس النواب ومكانة ما يفعل، وسواء كان الأمر متعلقا بالمياه او غيرها فإن من حق الناس أن تسأل عن الخطوة التالية بعد تقرير اللجنة!

ضريبة سورية                

العديد من المواطنين ممن لهم علاقات قوية سواء للعمل او النسب والمصاهرة او التجارة مع الشقيقة سورية يطالبون الحكومة بتطبيق اتفاقية يقولون انها موقعة مع الجانب السوري بشأن ضريبة مغادرة يدفعها مواطنو كل بلد بعد زيارتهم ومغادرتهم البلد الآخر.

الأردن يطلب من السوريين دفع مبلغ خمسة دنانير عند مغادرتهم الأراضي الأردنية والأشقاء في سورية فرضوا على الأردنيين ضريبة مماثلة تصل إلى 500 ليرة سورية، أي حوالي سبعة دنانير اردنية.

من المعروف أنّ هناك اتفاقية تم توقيعها بين الحكومتين لإلغاء هذه الضريبة، لكن لم يتم تطبيقها حتى الآن، وهذا ما يطالب به الاردنيون.

sameeh.almaitah@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »يجتمعو لمص دم المواطن (الشيخ محمد بن فاضي ابو عديله)

    الثلاثاء 5 أيار / مايو 2009.
    لو كانت زياده ثمن المخالفات لتم اجتماع عاجل واقرو فورا لكن طالما الموضوع يساعد المواطن ويسهل عليه فأن الموضوع لا ينظر ولا يهتم له حكومه مسافره ومجلس نواب غير مبالي يبحث عن حوافز كل يوم وكل من يغتصب منصب يلف من فندق الى فندق ومن سهره الى سهره وكله في خدمة البلد يبحث الطريقه التي تحسب له لرفد الخزينه بضريبه جديده ليكون بالتشكيل القادم محسوب حسابه الكل يضحك على الكل اما نحن المواطنين فنقول عساها نار واسعار عليهم كل قرش تجبيه الدوله دون وجه حق اما انت يا كاتبنا العزيز فانت كاتب الضعفاء والمساكين والمهمشين وتنطق باسمهم وحالهم الله يجزيك خير انت رائع وكتاباتك رائعه وكلك رائع شكرا لك
  • »لابد من محاسبة المسؤولين عن تلوث المياه !!!! (العميد المتقاعد فتحي الحمود)

    الثلاثاء 5 أيار / مايو 2009.
    لاتستقيم الامور في بلد يدعي الشفافية والديموقراطية أن تمر مسألة تلوث المياه التي كادت ان تودي بحياة الاف المواطنين الذين يشربون المياه مباشرة من الحنفيات من دون فلترة او غلي ... وطبعا من غير القادرين على شراء مياه معدنية او المياه المستوردة !!! لابد من محاسبة المسؤولين عن تلوث المياه كل بحسب درجة مسؤوليته ليكونوا عبرة لغيرهم وحتى لاتتكرر هذه المسألة وتتسبب في كارثة صحية. المواطنون يتساءلون وينتظرون الخطوة التالية ... فلا احد في بلدنا فوق القانون كائنا من كان وبغض النظر عن النتائج !! ياسيدي الكريم هذه هي المرة الثانية ولربما الثالثة التي نتناول فيها هذه المسألة الملحة والحساسة والخطيرة ولن نتركها تموت بالتقادم والنسيان ... ونعالق آمالا عريضة على لجنة التحقيق النيابية ونتمنى ان لاتخضع لاي ضغط من اي متنفذ او صاحب مصلحة . واذا كانت دولة الكيان الصهيوني طرفا فلابد ايضا من إتخاذ إجراء حازم وحاسم ضدها حتى لاتعيد الكرة ... ولتعلم جيدا ان حياة وصحة المواطن الاردني عزيزة وغالية على بلده ... ولتعرف ان حيط االاردن ليس واطيا كما يتوهمون !!! اما بالنسبة للضريبة الحدودية بيننا وبين الشقيقة التوأم سورية لابد من الغائها من الجانبين وفي نفس الوقت ... ولابد من تذكير الطرفين بالمقولة الصحيحة " اذا ما كان الاردن هو جنوب سورية ... فسورية هي شمال الاردن ... والعكس صحيح ".