فارس الأمل يصول ويجول في خدمة أمتيه

تم نشره في الثلاثاء 28 نيسان / أبريل 2009. 03:00 صباحاً

 

حين يصبح العطاء منهجا لفتح افاق جديدة, وتتحول قضايا الامة الى عنوان لقائد, سماته الحكمة, والمثابرة, والنفس الطويل, تنحسر المستحيلات, وتتسع دائرة الممكن في فضاءات العمل.

وفي زيارته التاريخية الى واشنطن كان الامل بوصلة رائد "أهل الهمة" الذي لا يكل ولا يمل في العمل على تحويل الاماني الى واقع ملموس يعم خيره على القريب والبعيد.

ذلك الامل الذي لا يحمله سوى فارس مثل جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه, يختصر المسافة بين القول والعمل, بكاريزما القائد الذي اسقط اليأس من قواميسه.

بهذه الروح حمل جلالته اكثر القضايا تعقيدا, واستعصاء على الحل, في مرحلة بالغة الحساسية الى البيت الابيض, لتتحمل القوة العظمى مسؤوليتها تجاه الشعب الفلسطيني, وتعيد قطار عملية السلام الى سكته.

وبما عرف عنه من وضوح في الرؤية والهدف, وايمان بالحق, وثقة بعدالة القضية طرح جلالته رؤيته للحل الذي يعيد للشعب الفلسطيني حقوقه وكرامته, ويجنب المنطقة ويلات الحروب.

وبدبلوماسيته, وسلامة منطقه, استطاع إيصال رسالته, وضمان تأثيرها في الخطوات اللاحقة التي ستتخذها الادارة الاميركية, وهي تنخرط في البحث عن حلول لبؤر التوتر, على ارضية التغيير الذي وعد به الرئيس باراك اوباما.

اولى مفردات هذه الرسالة تثبيت فلسطين قضية العرب الاولى على رأس اولويات التحركات الدولية المقبلة, والتأكيد على خيار قيام الدولة الفلسطينية, والاستفادة من عامل الوقت, كي لا تزداد الامور تعقيدا.

وفي طرحه لرؤيته, استند جلالته الى معرفته الدقيقة بديناميكيات الصراع, وطريقة التفكير, وصناعة القرار في الغرب, وارث الثقة الذي راكمه, وهو يدافع عن صورة العرب والمسلمين, ويمحو عنها شبهات التطرف.

كما عرف جلالته في مختلف العواصم والمحافل بالثبات على الموقف والصلابة في الدفاع عن مبادرة السلام العربية منذ ان تبنتها قمة بيروت وحظيت بالاجماع العربي, فاستحقت جهوده في شرح الرؤية الحضارية التي تنطوي عليها المبادرة, الاحترام والتقدير, وكرسته مدافعا عن الحق العربي.

لم تكن غائبة عن مراكز صنع القرار في الولايات المتحدة الثقة والدعم الذي يحظى به جلالته في العواصم العربية, التي حملته مبادرتها, وانتظرت خلاصات رؤيته للسياسات المتوقع ان تتمخض عن عملية التغيير التي بدأها الرئيس باراك اوباما.

وبزيارته التاريخية الى واشنطن, حمل جلالة الملك آمال امة تمنح ثقتها للقادة الحقيقيين, فأوصل الرسالة على اكمل وجه, اثمرت مهمته تسارعا في التحركات السياسية الهادفة الى وضع حد لتدهور فرص عملية السلام.

*سفير دولة الكويت لدى الاردن

التعليق