جميل النمري

مقال الجمعة!

تم نشره في الجمعة 24 نيسان / أبريل 2009. 03:00 صباحاً

 

ليس هناك اتفاق اذا ما كان للكاتب اليومي أنّ يعطّل يوما في الأسبوع، فالبعض يفعل ذلك وآخرون لا يتركون زاويتهم تفرغ ابدا، وأنا افضل ان أرتاح وأريح  يوما في الأسبوع  لكنني لم أجزم أن يكون يوم الجمعة وخاصّة بالنسبة لصحيفة كالغد لديها أكبر عدد من الاشتراكات المنزلية بين الصحف، أي أن الجريدة تكون في البيوت ايضا يوم الجمعة وربما بفرصة اوسع للقراءة، وحتّى هذا الأمر الأخير ليس متفقا عليه.

 فهل يقرأ المواطنون أكثر يوم الجمعة ام العكس؟! عندنا يفترضون العكس ولذلك تخرج الصحف متخففة من اثقالها ويتبعها المعلنون بالامتناع عن الاعلان يوم الجمعة، ويحدث نقيض ذلك في الدول الغربية اذ يكون عدد الأحد شبه مجلد متخم بالملاحق والمواد الاعلانية وحتّى الهدايا.

وقد قررت ان اخصص الجمعة للكتابة بعيدا عن السياسة في مواضيع "خفيفة" كما يقال، وتركت يوم العطلة مفتوحا فقد آخذه الجمعة أو السبت أو لا آخذه خصوصا اذا تغيبت في يوم آخر ولأي سبب بما في ذلك حجب المقال. هذه الصيغة المرنة للغاية لا تعجب ادارة الجريدة وتخشى ان يفسّر كل غياب بأنه بسبب المنع ولذا الأفضل الكتابة بلا انقطاع كل ايام الأسبوع  بما في ذلك ان يكون هناك مقال احتياطي فيما لو صدف منع  المقال.

 وقد حاولت في بعض الفترات ان احتاط بمقال أو اثنين فلم يعجبني الأمر لأنني اشعر ان المقال اصبح "بايتا" ويجب ان يخرج مثل رغيف ساخن في صباح اليوم التالي لكتابته خصوصا وأنني أكتب ارتباطا بأحداث الساعة وليس "خاطرة" للنشر في اي وقت.

ويحدث فعلا أن لا يكون هناك دافع في يوم ما للكتابة بموضوع محدد (خذ اليوم مثلا) وليس السبب لعدم وجود قضايا تجب متابعتها فيه، بل لأن ما تريد الكتابة حوله يحتاج غالبا إلى متابعة واستكمال معلومات لم تتوفر في اليوم ذاته، لكن احيانا أنت لا تكتب لأن الكلمات تعجز عن التعبير.

في أحايين كثيرة تبدو بلاغة الدنيا عاجزة عن أن تفيَ أمراً ما حقه في المتابعة، كأن يتعلق الأمر بموت طفل تحت التعذيب، كما هو حال الطفل يزن الذي وجد جسمه مليئاً بآثار جديدة وقديمة لاطفاء السجائر في جلده الغض والكي بالسكين المحمرّة على النار وفي النهاية النزيف الدماغي بسب ضربات بجسم صلب على الرأس، أو ان تسمع عن مولود ألقي في ليل بارد في حاوية نفايات!!

هنا فإن تقلصات في الاحشاء تصيبك وأنت تقرأ هذه الوحشية بحق طفل او وليد. ويكفي ان تتخيل ان ابنك في مكانه! فكل دموع الدنيا لا تكفي للبكاء على هذا الصبي الذي فارق الحياة أو ذاك المولود الذي قتله البرد، ولا ندري ابدا بماذا يفكّر ذاك الطفل او بما يحس به ذاك الوليد وهو يواجه قدره وحيدا معزولا أمام نازلة لا يملك قوة لدفعها أو درء آثارها الأليمة.

كلنا يجب ان نشعر بالذنب والمسؤولية كما لو كان ذاك الطفل طفلاً لاي منّا، لكن يجب ان أتوقف هنا فالكتابة لا تفي بالغرض.

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »امانة عمان الكبرى (lina ali)

    الجمعة 24 نيسان / أبريل 2009.
    سوف اقوم بتقديم شكوى ضد امانة عمان الكبرى الى مسؤل كبير لانها لا تقوم بواجباتها نحو المواطنين من ناحية اطفاء الشوارع بعض شوارع عمان تعاني من عدم الانارة فيها مثل ش حمزة اللبدي و ش شط العرب وش الملك فيصل بن عبد العزيز ومن ناحية الحاويات لا تقوم السيارات باخذ الزبالة بشكل منتظم عمان ما عمرها كانت هيك بهذا الشكل و بهذه الوساخة وعدم نظافة الاردن ارجو نشر هذا الموضوع في الجريدة باسرع وقت وشكرا لكم
  • »نعم ..... نقرأ!!!! (فتحي الحمود)

    الجمعة 24 نيسان / أبريل 2009.
    للاجابة على سؤالك فإنني أعتقد أن الناس العاديين يقرؤون يوم الجمعة اكثر من الايام العادية . أما الموظفون الذين يرؤون صحفا تشتريها دوائرهم فهؤلاء لايقرؤون لاالجمعة ولاالسبت .. ويتصفحونها في ايام الدوام العادي لتعبئة فراغ الوقت - وما اكثره في دوائرناوخاصة غير الخدمية- !!! أما طبقة المثقفين فلقد لجأت الى الانترنت فهي تختار ما تشاء من المقالات والاخبار ولايفرض عليها رأي بعينه - مثل الكاتب اليومي اليومي في احدى الصحف الذي يتوهم ان الناس تتراكض في الشوارع لشراء الصحيفة التي يكتب فيها ليقرأوا- مقاله " العظيم " ذلك اليوم !!! انا شخصيا ارمي الصحيفة بعيدا بعد قراءة عنوان المقالة !!! وأكثر ما يزعجني في الكتاب الدائمين هو الكتابة بعصبية وكأنه " يهاوش " الناس ولايكتب لهم !! احببت ان اقول لك ان " دمك خفيف علينا ياجميل الجمعة وغيرها .... اقول هذا على الرغم من مداخلتي الاخيرة على احدى مقالتك حجبت !!! لماذا ؟؟ الله تعالى ومن حجبها يعلم . وأقول لمن حجبها كائنا من كان ان لاأحد ينافسني في شيئين : حبي لوطني الاردن ( نظاما وارضا وشعبا ) , وامتي العربية الماجدة من المحيط الى الخليج بدون استثناء لإحد وان اختلفت معه في الرأي !!!مع تقديري واحترامي لكل الاقلام الشريفة في وطني الصغير وفي الوطن العربي الكبير !!!!!
  • »الجرائد اليومية وعطلة الأسبوع (د. عبالله عقروق \فلوريدا)

    الجمعة 24 نيسان / أبريل 2009.
    اعتاد موظفز الحكومة من الوزير حتى السيد الآذن بقرأة الجرائد اثناء الدوام ..فقراءة الجريدة اصبحت من عمل الموظف الوظيفي ، وبعضهم يتحلون بعد ذلك بأكل صحون الفول خلال الدوام الرسمي ..في جين ان الغربين يقرأون الجرائد يوم العطل ..فجريدة يوم الأحد في أمريكا يصل حجمهخا الى 7 أضعاف الجريدة اليومية خلال الأسبوع ..وجزء هام من العطلة هو قرأة الجريدة ، خاصة جريدة يوم الأحد.