ياسر أبو هلالة

"وزراء عيالنا"

تم نشره في الثلاثاء 14 نيسان / أبريل 2009. 03:00 صباحاً

ظل التعليم العام  في الأردن وسيلة للتقدم السياسي والاجتماعي والاقتصادي وأداة صهر وطني. ومن يحلل تركيبة الحكومات الأردنية تاريخيا من الرئيس إلى الفريق الوزاري يلاحظ  أن جلها تقدم بفعل التعليم والكفاءة الوظيفية، أما البعد السياسي فقد كان لاحقا أكثر منه سابقا، وأحيانا يغيب تماما. 

في المستقبل لا يبدو أن التعليم سيظل يمارس دوره التاريخي. سائق طفيلي في محمية ضانا الطبيعية  لخص حال التعليم اليوم، ودوره في صياغة المستقبل. سأله مدير المحمية بمن هو منشغل فأجاب بـ "وزراء عيالنا" ! العبارة أعمق من روح دعابة عند السائق. فهي تعني طلاب مدارس عمان ذوات الخمس نجوم. وهم سيكونون بفضل تعليمهم ووضعهم الاجتماعي وزراء على عيال لن يمكنهم تعليمهم العام من تجاوز بيئاتهم الفقيرة. كما كانت الحال مع آبائهم.

 والأسوأ من ذلك أن التعليم صار أداة  شقاق لا أداة صهر. في عمان لم يكن ثمة فرق بين خريحي كلية الحسين الحكومية ومدرسة الفرير. يلتقي خريجو المدرستين في الجامعة الأردنية يتحدثون بلغة عربية وبآمال وهموم متقاربة. اليوم  تجد أشتات مجتمعات في مدارس يتخرج منها طلاب يزدرون ذواتهم. وآخرون تورمت ذواتهم بحيث لا يرون في العالم الآخر غير عدو متآمر.

 أي ازدراء للذات أعمق من احتجاج أولياء الأمور في مدرسة خاصة على زيادة حصص اللغة العربية بعد أن لاحظت المدرسة ضعف طلابها بها. برأي الآباء المستشرقين فإن لا حاجة للغة العربية! في المقابل يحار آباء آخرون في إيجاد معلمي لغة عربية خصوصين لإيصال اللغة بشكل إبداعي لأبنائهم بحيث تكون لغة شعر وموسيقى وأحلام، لا مجرد لغة تخاطب مع سائق المحمية.

 يضيق بعض الناس في تقبل المجتمع كما هو، ويفكرون بجدية في الهجرة إلى الغرب لدوافع ثقافية قبل أن تكون اقتصادية. تفهم خيارات هؤلاء باعتبار أن البلد  بحضارتها وثقافتها محطة عابرة لمستقر موعود. ما لا يفهم أن يصر بعض آخر على أن يبقى ويكون أبناؤه "وزراء" وهم يزدرون الناس الذين يتوزورن عليهم أو منقطعو الصلة بهم في أحسن الأحوال.

 ليست نزعة شوفينية، بل هي الحد الأدنى والطبيعي من احترام الذات. وجريمة بحق الأولاد أن ينشأوا على القطيعة مع بيئتهم الطبيعية. والتكيف مع البيئة هي أحد مقومات الحياة الأساسية. والتعليم الخمس نجوم  بوضعه الحالي بقدر ما يفتح فرصا للاندماج في العالم الحديث والالتحاق في الجامعات الغربية  يقطع الصلة بالواقع ويجعل حال الطلبة  كحال الرجل الأبيض مع الهندي الأحمر.

 تتنصل الدولة من واجباتها وتقول إن التعليم خاص ومفتوح، وستجد نفسها أمام جيل غاضب محبط  يسعى إلى تجاوز واقعه بالقوة بعد أن فقد التعليم كثيرا من دوره السابق في الترقية الاجتماعية والاقتصادية. ومن يعتقدون أنهم بعزلهم أبناءهم عن مجتمعاتهم وربطهم بالغرب يحمون أبناءهم يفعلون العكس، ويعرضون المجتمع كله للتمزق والشقاق.

 عنونت نيوزويك في ظل الأزمة الاقتصادية "كلنا اشتراكيون"، أمام حال التعليم اليوم تعود الاشتراكية والشمولية في التعليم حلما. بأي حق يحرم الذكي من التعليم المتقدم ويعطى "محو الأمية" بسبب فراغ جيبة أبيه ويتقدم محدود الذكاء بفضل جيبة أبيه القادر على شراء التعليم المتقدم بوصفه "سلعة".

التعليم وخصوصا المدرسي  يجب أن يتاح للجميع بشكل متقارب، وعلى الدولة واجب تجاه الأذكياء الفقراء أو متوسطي الدخل، وهذا ظل سمة للدولة الأردنية الحديثة. والمدارس الخاصة  لديها متطلبات ثقافية وطنية وعلى رأسها اللغة يجب أن تفي بها، وإلا أصبحت مدارس جاليات في أوطانها. إلا أنها جاليات "وزراء عيالنا".

  yaser.hilala@alghad.jo 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الى السيد خالد السلايمة (هاني عبابنة)

    الثلاثاء 14 نيسان / أبريل 2009.
    اذا كان التعليم في الاردن موضوع غير مهم في رايك وانت تعترف بان التعليم في الاردن ضعيف الا تظن انه من الاولى مناقشة هذا الموضوع لاصلاحه ثم هل من المقبول ان يدرس محدود الذكاء في ارقى الجامعات الغربية او موازي الجامعات الاردنية فقط لانه يملك المال بينماقد يكون هناك طالب متفوق لم يدرس بسبب وضعه المادي
  • »معك... ومش معك..!! (Khaled)

    الثلاثاء 14 نيسان / أبريل 2009.
    يا أخ ياسر انا مع الاخ خالد في ان التعليم في الاردن اصبح في انحدار مستمر ان كان في الجامعات او في المدارس الخاصة او الحكومية. وللنظرة التجارية في التعليم أثر كبير في انحداره ولا شك. ولذلك و في مجتمع تعليمي تجاري اصبح للكل حق الاختيار بما يضمن مصلحته. و بما انه لا يوجد ما يضمن العدالة في التعليم في القريب المنظور فأنا مع الاخ خالد.
  • »هناك فرق (خالد السلايمة)

    الثلاثاء 14 نيسان / أبريل 2009.
    هناك فرق بين أن تدافع عن الجوعى و أنا معك في هذا الطريق و بين أن تهاجم من أنعم الله عليه و يريد أن يجعل أولاده أحسن منه!

    يعني تريد من شخص مقتدر أن يرفض أن يبعث أولاده للتعليم في أميركا و يدرسهم في عمان حفاظآ على شعور أبو هلالة و الناس! و عندما يريد أن يتوظف هذا الخريج الذي والده محترم, سيقول له رب العمل, ستنافس حالك حال الناس, أي أنه قد لا يحصل على وظيفة جيدة. بينما إذا تخرج من جامعة بوسطن ستفتح أمامه كل الأبواب و بدون منازع!

    من جد وجد و من زرع حصد. هذا مجتمع مفتوح للعمل و الإنتاج فمن أراد أن يعمل بجد سيجد النتيجة. و الناس يحق لها يا أخ ياسر أن تخطط لاولادها أفضل مما أتيح لها. و هذه سنة الحياة. نحن ورانا بلدان نريد أن نحررها, و التميز و النجاح في كل شيء ضروري لهذه الغاية و لا أعتقد أن التعليم العالي في الأردن يلبي هذا الطموح.
  • »للأخ خالد والأخت سوسن، (زهير السقا)

    الثلاثاء 14 نيسان / أبريل 2009.
    صدقت يا أخ خالد، فهذا الواقع لدينا، والحقيقة المرة هي الإنحدار الأخلاقي الذي لا تجده في أسفل مدارس وجامعات الغرب، وكفانا تنظيراً...

    الأخت سوسن، الثقافة هي معيار للمجتمع، وكثرة الإختلاف الثقافي يولد مجتمع متعدد الثقافات، والمجتمع المتعدد الثقافات هو مجتمع بدون هوية ثقافية، والمسقبل مظلم دون وجود رؤية ثقافية أو إعلام يتميز بمصداقية.
  • »معك ومش معك (نادر)

    الثلاثاء 14 نيسان / أبريل 2009.
    انا معك في موضوع مستوى التعليم في الاردن وانحداره، ولكني لست معك في موضوع ان مدارس عمان هي التي تنتج وزراء. فمؤهل الوزير ليس مستواه التعليمي ومن اي مدرسة تخرج، وانما مؤهله من اي عشيرة هو ومن ابوه وحجم والمنطقة التي يمثلها. اعطني بالله عليك المؤهل الاكاديمي للوزراء ابناء الوزراء في حكومة الذهبي ؟
  • »اللغة العنصرية (ياسر أبو هلالة)

    الثلاثاء 14 نيسان / أبريل 2009.
    سوسن ، شكرا للتعليق مع أني أختلف معه تماما ،
    في الأردن لا توجد طبقات بالمعنى الذي تشكل بالغرب ، ويمكن مراجعة دراسة مركز الدراسات الاستراتيجية التي اعدها ابراهيم سيف عن الطبقة الوسطى عندنا . وهو بالمجمل نقاش طويل حتى لدى الماركسيين في الغرب .
    لكن عليكي أن تتأكدي أن التعصب والانغلاق لا يقوم على أساس التيارت الدينية ، يل هو أكثر عمقا وتعقيدا وأحيانا عنصرية لدى " التيارات التجارية " الذين يزدرون عماتهم وخالاتهم لأنهم لا يأكلون بنفس طريقتهم ولا يرتدون نفس ثيابهم .
    تعكس اللغات حال أبنائها تخلفا وتقدما ، لكن توجد مقالاات سخيفة في نيويورك تايمز ، وتوجد مقالات رائعة ، تماما كما في الصحافة العربية . وأنا أعتبر كثيرا من الصحفيين العرب أفضل من الأميركيين من حيث العمق والدقة والخبرة .أعتقد أن جوزيف سماحة الذي كتب في السفير والحياة والأخبار أكثر ثقافة ونزاهة ومعرفة بالكون من توماس فريدمان كاتب نيويورك تايمز الشهير الذي كلما قرأت له أدركت مدى سطحيته وجهله بنا وبالعالم . النظرة العنصرية للغة العربية ضرب من النازية الجديدة !
    دكتور خالد أنا أريد أن أقترح عليك أساليب جديدة لعلاج قلوب الأطفال :) وأرجو منك أن تكون أكثر تواضعا في التخاطب مع الكتاب . فيحق لي ولغيري أن نتحدث بالشأن العام وهذا ليس تدخلا في حياتك الشخصية وأنا لا أعرف إن كان عندك أولاد أم لا وأين يدرسون وكيف يقضون وقتهم .
    وكما قلت لوسن الطبقات مسألة معقدة لن أبحثها الآن ، إلا أن" الجوعانين يهمونني أكثر من الشبعانيين .لأن الجوعى قادرين على تحويل حياة الجميع إلى جحيم .
    لست نائبا أطرح الثقة بالحكومات أو الوزراء ولكن أنا كاتب أمارس حقي في الاعتراض هنا ، وسأظل أمارسه .
    وأرجو أن تقرأ عنوان المقال " وزراء عيالنا " جيدا ، في الماضي كان ثمة عدل أكثر في التعليم في زمننا وزمن آبائنا . المستقبل مخيف بسبب تراجع قيمة العدالة لصالح قيم الشره المادي المفرط .
    كيلاني صح لسانك وشكرا
  • »ملاحظات على المقال (سوسن المقدسي)

    الثلاثاء 14 نيسان / أبريل 2009.
    يا صديقي أظن أن هؤلاء، من الطبقة الوسطى والعليا، الذين يحرصون على أن يحصل أبناءهم على تعليم منفتح على العالم هم يفعلون الصحيح لأن اقتصادنا وسياستنا وثقافتنا وكل شيء أصبح مرتبط بالعالم، فالامر مرتبط بطريقة التعليم وبشخصية المعلمين وبثقافة الطبقة الوسطى والعليا. المشكلة هي في أن المجتمعات الأقل حظاً تعاني أحياءها ومدارسها من سيطرة التيارات الدينية المحافظة التي تعزل أبناء تلك الأحياء عن العالم ومنطقه، بل تخلق لديها كرهاً للطبقة الوسطى والثرية. تعلم اللغة الانجليزية يساعد في إنشاء ثقافة أكثر دقة وأوضح تعبيراً، فاللغة ثقافة وليست فقط كلمات وقواعد. وللتدليل على ذلك قارن بين مقال مكتوب في الغد بالعربي مع مقال مكتوب بالنيويورك تايمز بالانجليزي. أما بالنسبة للوزراء فأظن أن هذه المناصب محروم منها كثيرون من الحاصلين على أعلى مستويات التعليم لأسباب معروفة الحديث فيها خط أحمر.
  • »ما ذنب التعليم الخاص ؟ (ابو السعود)

    الثلاثاء 14 نيسان / أبريل 2009.
    بل هي مصيبه التعليم الحكومي بمناهجه وادواته والاخطبوط الجاثم على صدره . ان لم يتحرر عقل الطالب فلا يمكن ان يتقدم او يتطور وما تقوم به المدارس الخاصه سوى اشاعه جو للحريه والحث على التفكير ونبذ افكار بائده , اما كيفيه الوصول الى الوزاره , فهذا شأن آخر مع تحياتي
  • »مقال رائع (مجدي البدارين)

    الثلاثاء 14 نيسان / أبريل 2009.
    مقال رائع أخي ياسر و بارك الله فيك، قبل عدة أيام طالب الدكتور خالد الكركي دكاترة الجامعة الأردنية على التركيز على إستخدام اللغة العربية الفصحى في محاضراتهم، أعجبت كثيرا بذلك ولكنني صدمت بتعليق لشخص مقيم في أمريكا ينتقد ذلك و يشير أن سبب تخلفنا هو تعلقنا باللغة العربية و عدم إستخدام اللغة العصرية اللغة الإنجليزية....لا أدري كيف يفكر هؤلاء الأشخاص!؟ هل التقدم مرتبط فقط بإجادة اللغة الإنجليزية و نبذ اللغة الأم؟ كلام خطير جدا و ينذر بجيل فارغ كالطبل الأجوف .
    نعم يجب أن نجيد اللغة الإنجليزية و غيرها ولكن لا أن نمسح لغتنا من صدورنا ...لغة القرآن العظيم...ولا حول ولا قوة إلا بالله.
  • »كلام غير صحيح و مردود (خالد السلايمة)

    الثلاثاء 14 نيسان / أبريل 2009.
    أولآ, يحق لأي كان أن يفعل ما يحلو له في تعليم أولاده. و هذا شأن خاص و لا يحق لا لياسر أبو هلالة و لا غيره أن يعلق عليه!

    ثانيآ: التعليم في الأردن أصبح ضعيفآ في المدارس و الجامعات و ذلك بإعتراف الجميع! فهل ندخل أولادنا الجامعات الأردنية حتى يرضى أبو هلالة!؟ أنا أدعو كل قادر أن يعلم أولاده في أميريكا و أوروبا أن يفعل ذلك بدلآ من مضيعة الوقت في جامعاتنا!

    ثالثآ: كأن المقال يوحي بأن في حسبان من يتعلم في مدارس "الخمس نجوم" كما تقول و الجامعات الغربية أن يصبحو وزراء! أوكد لك أنك مخطئ, فهِؤلاء لا يفكروا حتى بأي منصب حكومي, فهم شبعانين من بيت أهلهم. أنظر إلى تركيبة الحكومات إلى آخر تشكيلة, كلامك غير صحيح! و أنت تعلم من يقرر أن يدخل الحكومة وهو ليس والد الطالب الفلاني أو العلانتاني! فإذا لديك إعتراض على طريقة إختيار الوزراء, أرجو أن تراجع الديوان الملكي!

    أرجو من كتابنا في اللأردن إنتقاء مواضيعهم التي تمس مستقبل الوطن مثل:

    1) من أين سنشرب الماء في الأردن عام 2025

    2) مصادر الطاقة في الأردن

    3) مستقبل المنطقة الجيوسياسي

    4)الكفاءات الأردنية المهاجرة و محاولة إسترجاعها!

    5) حلول لحماس و فتح للتقارب

    6) فلسطين كيف نسترجعها!!؟
  • »كيمياء المناصب (محمود ناجي زيد الكيلاني)

    الثلاثاء 14 نيسان / أبريل 2009.
    اعجبتني مقولة ذلك السائق الطفيلي "منشغل بوزراء عيالنا"واعجبني التقاط الاستاذ ياسر لها وتعليقه عليها فكتبت هذه الكلمات من وحيهاواحتفظت بما يخالف سياسة الصحيفة راجيا نشرها :


    يا ياسِِراً لَخصْتَ ظلماً طالَنا
    عَبرَ الزَمان . .
    فالباشَواتْ
    لم يترُكوا مَوطىً لنا
    من مَفرَقٍ لِمَعان . .
    قد قيَّدوا
    أبناءَنا ، أحفادَنا
    بوثيقة ِالحِرمان . .

    ابن الطفيلة قالها ببساطة القروِّيْ
    - حين استثيرَ من المُدير -
    من قهرِهِ ، مِنْ حُرقَةٍٍ ، لم يتئِد ، لم يَرعَوي :
    إن انشغاليََّ سيِّدي
    في الضامِنينَ بمَهدِهِم لقوائِم ِالتَوزير
    وأقلُّها بوظيفَةٍ مَرموقةٍ
    مقرونَةٍ بحوافِز التسفير. .

    تحتاج للتفسير ؟!

    ( يعني هنا ابن الطفيلة والوَنى )
    في المتخمين على فـُتاتِ عِيالنا
    من يَسمنون بجوعِنا . . من يكتَسونَ بعُرينا
    من يرضَعونَ من الكراسي أمرَنا
    للممتَطينَ ظهورَنا . . . للساحِقين لحُلمِنا
    للاعِنينَ جُدودَنا
    للسَّاجنين لفكرَةٍ
    للسَّاجِدينَ لقبلة ٍتُدعى ( أنا ) !!
    للهاتِفينَ بنَدوَةٍ يحيَّا الوَطن
    للحالِفينَ بمَحفَلٍ
    لا .. لا .. للا لا ... لا .. ولن
    قسَّما سيبقى أولا ً
    والبائِعينَ بمؤتمر
    قوتَ المواطِن ِوالأتن . .
    _ وهنا يحادِثُ نفسَه _
    ضانا تُريكَ من البـ...ِحالنا
    فالشبلُ من ذاكَ الأسَد
    يَمشي كَمِشيتِهِ ويزأرُ مِثلَهُ
    ويرى بأنَّ الغابَ ميراثُ الأبد
    وابن الوَزير أو السَّفير
    يمشي كمِشيَته ويحكي مِثلَه
    ويرى بأنَّ الشَّعبَ ميراثُ الوَلد
    والظهر مدعوم السَّند
    من صُلبِهم
    ربع المَعالي والسَّعادةَِ والعُطوفة والعُمَد ..
    أوليسَ قانونُ البَلد
    من جَدَّ في ماض ٍوَجد
    من جدَُّه حَمدانَ يخلفُه حَمَد ؟؟
    هذي المناصِب كالرََّصد
    هذي المناصِب كالرَّصد . .