زليخة أبوريشة

الشفافية

تم نشره في الثلاثاء 31 آذار / مارس 2009. 03:00 صباحاً

بعد توجيهات سيد البلاد المتكررة، لم يعد ممكناً لأي جهاز في الدولة التصرف في الخفاء وكما يشاء المدير؛ أي مدير حتى لو كان وزيراً او ما فوقه. ذلك أن الشفافية تعني إخبار دافعي الضرائب ودافعاتها بكل ما يجري داخل جدران المؤسسة.

 وذلك يتطلب التمسك بنقاء السلوك الوظيفي ونزاهة الاجراءات وحكمتها. وحسناً فعلت صحيفة الغد عندما اخترعت بنداً للشفافية لمطاردة أولئك المسؤولين الذين يتهربون من الصحافة خوف مواجهتهم بما يفعلون في الخفاء.

 وليت كل صحيفة وجهاز إعلامي يمارس هذه الصلاحية الدستورية والقانونية والأخلاقية من أجل القضاء على بؤر الفساد، وتوجيه المال العام إلى مساربه الصحيحة، وتطهير الجسم الحكومي من أمراض البيروقراطية، وانخفاض الإنتاجية، والواسطة، والفردية، والحكم بأمر الله، وإساءة استخدام السلطة.. وغيرها وغيرها.

إن الشفافية في الإدارة والعمل الحكومي تعني-فيما تعني- أن يشارك الجميع في البناء ونقد البناء وتصحيح مسار البناء. وأن لا ينفرد موظف-مهما علا شأنه- بدائرته أو مؤسسته كأنه المدير الملهم العصي عن الشبهة. فالشفافية تحفيز حقيقي للعمل الجماعي وعمل الفريق وللتطوير المستمر والتقويم الدائم، حيث لن يغفل أهل الشأن من الناس عن الإدلاء بما يلزم لتحسين الأداء وتعميق الرؤية.

ليت أن الحكومة تنهج منهجاً واضحاً في هذا الشأن. وتطالب وزاراتها واجهزتها وبلدياتها بالإعلان الدائم عن واقعها ومصاريفها وإداراتها للتوظيف والتعيينات والترقيات وأسسها، فلقد تعبنا من الجري وراء المعلومة والأبواب موصدة.. وتعبنا من صمت الإدارة الحكومية عند نقدها.. وهو سلوك غير منسجم مع شعار الشفافية أبداً.

zulayka.abureesheh@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »روعة (sara)

    الثلاثاء 31 آذار / مارس 2009.
    يعطيكي العافيه