معاناة مع أمانة عمان الكبرى

تم نشره في الجمعة 13 آذار / مارس 2009. 02:00 صباحاً

أعرض، هنا، قضية هي مضمون رسالة وصلتني من مواطن يعمل مديرا لاحدى الشركات، وهو سميح البراري، تتحدث عن مسار تعامل من امانة عمان في احد المجالات. وإذ أنشر هذه الرسالة فإنني أتمنى أن أجد رأي الامانة سواء بتصحيح الخطأ او تغيير قناعة المواطن بأن ما جرى كان امرا مبررا.

**  

"تتلخص القصة بالآتي: اتفقت أنا وأحد الأصدقاء أن نؤسس شركة ذات مسؤولية محدودة، وقمنا بتسجيلها في وزارة الصناعة والتجارة حسب الأصول، ومن ثم استأجرنا مكتباً مناسباً في شارع وصفي التل، وتمت عملية الاستئجار بسهولة، حيث شاهدنا المكتب واتفقنا مع المحامي الموكل عن صاحبة العمارة واتفقنا على قيمة الإيجار وأن تكون طريقة الدفع على دفعتين: الأولى دفعناها بموجب شيك بنكي يصرف فوراً، والدفعة الثانية بموجب شيك بنكي يصرف بعد ستة شهور من تاريخ توقيع العقد الموقع بتاريخ 12/2/2009، وأصر هذا المحامي أن تكون الدفعة الثانية بموجب شيك، وقمنا بتأثيث المكتب بتكلفة عالية. وأنا أذكر هذه التفاصيل لأنها ذات أهمية لاحقاً".

"ولأننا كغيرنا نريد بدء عملنا الجديد بطريقة صحيحة، فقد قمت بزيارة منطقة أم السماق التابعة لأمانة عمان ومعي عقد الإيجار وجميع الوثائق المطلوبة لاستخراج رخصة المهن، فاستقبلتني إحدى موظفات الاستقبال لدى المنطقة بابتسامة رائعة واهتمام بالغ بالمعاملة مما زاد تفاؤلي، وبعد مشاهدتها لأوراق المعاملة طلبت مني الذهاب إلى قسم لديهم اسمه (قسم التحقيقات) وذلك للتحقق من وضع العمارة لديهم، فدخلت هذا القسم ووجدت موظفاته فأخذت إحداهن مني الأوراق ودخلت على بيانات العمارة في جهاز الحاسوب، لكن بعد ذلك اعتذرت الموظفة عن منحي رخصة مهن بهذه العمارة، لان للأمانة على صاحب العمارة مستحقات مالية قيمتها حوالي 37 الف دينار، وبعد ان دخلت الى رئيس القسم وشرحت له الأمر كان الحل أن اذهب أنا إلى صاحب العمارة واطلب منه ان يدفع ما عليه للامانة".

"وخرجت لأدخل في محاولة مع محامي العمارة عدة ايام واكتشفت أنه لا نية لديهم لدفع حقوق الأمانة في الوقت الحاضر، وعدت إلى مدير المنطقة الذي أكد أن الحل أن أجبر أصحاب العمارة على دفع ما عليهم وأن أعالج ضعف التحصيل لدى الأمانة ورفض مدير المنطقة حتى اعطائي كتابا رسميا حتى استطيع ان استعمله لتحصيل حقوقي في الايجار المقدم الذي دفعته!".

ويضيف صاحب الرسالة "مشكلتي مع الأمانة ليست مشكلةً خاصة بل مشكلة عامة لأني عرفت من مدير منطقة أم السماق بأن العشرات يومياً يراجعون مناطق أمانة عمان فيفاجأون بنفس المشكلة، وضرب لي مثلاً بأن هناك رجل أعمال عراقيا عانى من نفس المشكلة قبل أيام، رغم أن رأسمال مشروعه ربع مليون دينار. فإذا علمنا أنه يتبع أمانة عمان 27 منطقة، ولو افترضنا أن 10 مستأجرين فقط في هذه المناطق يرغبون باستخراج رخصة مهن يعانون من هذه المشكلة، سيكون المعدل الشهري لأعداد الذين يعانون من هذه المشكلة يتجاوز الخمسين مواطناً (وغير مواطن) شهرياً ويتجاوز الـ 500 سنوياً".

"الحل أن تفصل الأمانة مشاكلها المادية ومستحقاتها لدى أصحاب العمارات عن المستأجر ومعاملاته لديها، وأن لا تحاسب المستأجر إلا على تقصيره هو تجاه الأمانة، إذا كان لها في ذمته مستحقات سابقة، حيث يكون من حقها ربط الموافقة على الترخيص بشرط سداد هذه المستحقات، ولكن أن تربط الموافقة على الترخيص بشرط سداد غير المستأجر لمستحقات ليس للمستأجر علاقة بها فهذا لا منطق فيه إطلاقاً".

هذه القضية كما عرضها صاحبها فماذا لدى الامانة من حلول او وجهة نظر في امر لا يعني شخصا بل قضية عامة تمس كل من يتعرض لموقف قانوني مشابه.

sameeh.almaitah@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مشاكل لا تعد ولا تحصى ! (طفيلي)

    الجمعة 13 آذار / مارس 2009.
    نقد بناء بكل المعاييير .
  • »رأي متواضع (محمد خصاونة)

    الجمعة 13 آذار / مارس 2009.
    لي راي في الموضوع وهو قبل الاستئجار يذهب المستأجر للمنطقه التابعه للامانه ويأخذ كتاب رسمي ان صاحب هذه الاملاك(العماره,..) ليس عليه مستحقات للامانه. فاذا كان عليه لا يستاجر وبهذا يضطر صاحب الاملاك لدفع حقوق الامانه.
    ودمتم
  • »عصر الانفتاح (معتصم)

    الجمعة 13 آذار / مارس 2009.
    هذا هو عصر الانفتاح على العالم بعين الامانة وفتح المجال امام الاستثمارات الخارجية..
    مسؤولي الامانة اصبحوا كمدراء لشركات خاصة تعنى بصفقات ليس لها علاقة بالمصلحة العامة..
    اطالب كل متنفذ في هذا البلد بتغيير المسؤولين في امانة عمان التي تجاورت حدودها وفتح المجال امام الغير لاستلام المسؤولية..
    الشعب الاردني لديه الكثير من الكفاءات..
    فإذن لماذا المسؤولية حكر على البعض؟؟؟