ياسر أبو هلالة

رصاص المساعدات المصهور في غزة

تم نشره في الخميس 29 كانون الثاني / يناير 2009. 03:00 صباحاً

وإن كان الدمار يتشابه في بغداد وبيروت وغزة، إلا أن الفروق كبيرة في حسابات الربح والخسارة. فالنظام العراقي أطلق ثلاثين صاروخا على إسرائيل، جلبت له تأييد الرأي العربي والإسلامي، إلا أنه وجد نفسه في مواجهة انقسامين عموديين في المجتمع؛ الشيعة جنوبا والأكراد شمالا. وفي الحرب الأخيرة كان الحصار قد فسخ المجتمع العراقي بشكل مكن الأميركيين من الانسياب من بين شروخه. وإن نجحت المقاومة في العراق في هزيمة الأميركيين إلا أنها لم تطور برنامجا سياسيا وظلت خليطا من جهاد مشروع وإرهاب مذموم وحرب أهلية. على عكس لبنان الذي ظلت مقاومته وإن شارفت على الحرب الأهلية نظيفة. إلا أنها ظلت مهما عظم تأييدها خارجيا جزءا من انقسام داخلي في لبنان.

غزة ليست استثناء، فالانقسام الفلسطيني ليس وليد فوز حماس في الانتخابات، رافق الثورة الفلسطينية من ميلادها إلى اليوم. ومن يتهمون حماس بتنفيذ أجندات إقليمية للقتال حتى آخر فلسطيني هم من كانوا يقاتلون حتى آخر لبناني، فالانقسام الذي سببته الثورة الفلسطينية في لبنان تسبب بحرب أهلية أكلت الأخضر واليابس. وإلى اليوم حماس هي الفصيل الوحيد الذي لا يملك سلاحا في مخيمات لبنان. مع ذلك حماس تعبر عن انقسام فلسطيني ليس بين غزة ورام الله وإنما بين الفلسطينيين بمجملهم. فأصواتها في الضفة انتخابيا أكثر من أصواتها في غزة . إلا أن قوتها العسكرية في غزة هي الحاسمة.

في ظل الانقسام كيف انتصرت حماس؟ الذي يزور غزة تسهل عليه الإجابة. فالقوة المجتمعية هي الأساس. قل أن تجد بيتا ليس فيه حماس حتى أعرق البيوت الفتحاوية أو بيوت الجبهة الشعبية وغيرها. وهذه القوة المجتمعية هي القادرة على تحمل أعباء الحصار والعدوان وتسيير الحياة ودعم المقاومين.

وقادة حماس نبتوا في هذا المجتمع وهم يعرفونه عن قرب، فإسماعيل هنية كان رئيس اتحاد الطلبة في الجامعة الإسلامية قبل أن يكون رئيس الوزراء المنتخب. وعماد حركة حماس ليس الشركات ولا المؤسسات وإنما المساجد التي تشكل محور المجتمع الغزي.

ذلك العمود المجتمعي الإسمنتي لا يقوى على حمل سقف غزة لولا حديد الجهاز العسكري والأمني. فعندما تقرأ شهادات ضباط إسرائيليين عن الرجال الذين يخرجون من تحت الأرض وتشاهد أولئك الفتية تدرك أنهم لا يبالغون. بعد الحرب تشاهدهم يتحدثون عن العلميات بحرفية وشجاعة وإيمان، وهم لا ينتظرون رواتب وامتيازات وإنما بصدق يتطلعون إلى إحدى الحسنيين النصر أو الشهادة. وهم لم يكونوا يقاتلون في بيئة معزولة، وإنما بين أهلهم وأحبائهم، الذين كانوا يساندونهم في المعركة بكل ما أوتوا. وأطفال غزة اليوم يلعبون في الشوارع لعبة القسام والجيش الإسرائيلي.

أعمدة الانتصار ليست في الداخل فقط. خارجيا لعب الرأي العام العربي والإسلامي والعالمي دورا حاسما، يقول سيفر بلوتسك  في افتتاحية يديعوت "حماس لم تُهزم" بعد جولة غربية له: "أصبت بصدمة عميقة. من اللقاءات، من المحادثات، من المحاضرات ومن الانصات لوسائل الاعلام صعد صوت واضح واحد، يختلف جوهريا عن الصوت الذي اطلق في البلاد: اسرائيل خسرت الحرب في غزة. وخسرت خسارة فادحة. رغم أنها استخدمت كامل قدراتها العسكرية، رغم انها لم تحافظ على ضبط النفس وكبح الجماح اسرائيل لم تكسر حماس، لم تخفف نفوذها وفشلت في المساعي الاعلامية لعرضها كحركة ارهابية تعرض السلام العالمي للخطر – الامر الذي نجحت حقا في فعله لحزب الله".

هذا الرأي لا يطرحه بنظره فقط "منتقدو ومعارضو اسرائيل الدائمون، بل وايضا اصدقاؤها ومؤيدوها المؤكدون". ويفسر الرأي العام الغربي "على الرغم من ذلك يعتقد معظم المستطلعين في تلك الاستطلاعات للرأي بان اسرائيل لم تنتصر على حماس. واذا كانت لم تنتصر، فانها تكون قد خسرت".

ويستشهد بالصحيفة الاميركية "وول ستريت جورنال" التي يعتبرها "إحدى الصحف الاكثر تأييدا لاسرائيل باللغة الانجليزية، نشرت في عدد نهاية الاسبوع تقريرا كبيرا يشرح كيف عززت اسرائيل حماس، كيف جعلتها جهة سائدة في الساحة الفلسطينية، كيف خرجت حماس من القتال في غزة ويدها هي الاعلى ولماذا كنتيجة لذلك ستكون اسرائيل ملزمة، رغم انفها، التسليم بدولة حماس في كل السلطة الفلسطينية". وحتى في اوساط الطائفة اليهودية في نيويورك، والذين تضامنهم مع اسرائيل كامل، يقول "سمعت المرة تلو الاخرى السؤال الهازئ: هل اسرائيل خرجت الى الحرب ضد حكم حماس ام ضد ادارة الولايات المتحدة؟."

في الوقت الذي جعلت حرب لبنان الثانية – الفاشلة في الاحساس الاسرائيلي– حسب قول الكاتب "نزعا شاملا لشرعية حزب الله ومع الزمن جعلت زعيمها حسن نصرالله شخصية تلفزيونية هازئة، فإن حرب غزة  الرابعة – الناجحة في الاحساس الاسرائيلي – منحت شرعية لحماس ومكانة دولية لاسماعيل هنية، رئيس وزراء حماس في غزة. اللغة غير المنفلتة لهنية، بكاؤه الصامت في اثناء ظهوره المتلفز من الخندق، نظرته على خلفية دمار غزة، كل هذا قربه من قلوب الكثيرين، في العالم العربي وفي العالم بشكل عام".

وتختتم افتتاحية يديعوت بالحديث عن محاورة حماس بالقول "فقط رجل واحد ما يزال يمنع الحكومات في الغرب من فتح حوار مباشر مع حماس التي لم تهزم. اسمه باراك اوباما. ولكن حتى متى؟". في وقت تكشف فيه هآرتس عن محاولات فرنسية لكسر الحصار على حماس وتنقل عن مصدر سياسي كبير في القدس انه منذ انتهاء حملة "رصاص مصهور" في غزة "يتزايد التخوف في اسرائيل من انجراف في موقف العديد من الدول الاوروبية في مسألة تحطيم المقاطعة على حماس".

عربيا، ليست القضية انتصار حماس أم هزيمتها. بل قضية انتصار الشعب الفلسطيني في أول جولة على أرضه. من انتصر هو الشعب كله وإن قادته حماس، ولا بد أن يكافأ على إنجازه وتضحياته. أقله في الدعم والإغاثة، وفي غزة يتساءلون لماذا لا تحذو الدول العربية حذو الأردن في تقديم المستشفيات؟ بمعزل عن المواقف السياسية القابلة للاجتهاد.

يكشف المستشفى الميداني الأردني زيف الأحاديث عن احتكار المساعدات و(سرقة الأدوية، ليست طرفة، بل قيلت في مؤتمر صحافي في رام الله!) فحماس ترحب بأي مساعدة من أي جهة، بحسب وزير التنمية الاجتماعية في حكومة حماس، حيث يرى "أن واجبنا فقط هو مساعدة من يقدمون المساعدات". قال لي: "عندما كنت رئيسا للبلدية قدم الدنماركيون مشاريع بعشرة ملايين دولار. دورنا كان تنظيميا لمساعدتهم فالمشروع يحتاج إلى أرض من يقدم الأرض؟ تطرح مناقصات دولية للتنفيذ، نحن لا نتدخل بها".

مشكلة بعض المنهزمين أنهم يعتقدون أن ما لم يصهره الرصاص المصهور تصهره المساعدات.

yaser.hilala@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لا فض فوك يا ياسر.....!! (معاذ سالم)

    الجمعة 30 كانون الثاني / يناير 2009.
    لاحظت قوة خطاب ياسر ابو هلالة وبساطة ووضوح الخطاب
    ولذلك فان الاعلام يا اخوة الاعلام يا احبة الاعلام والعلم هو الطريق....
    اعمل مدرسا في احد الجامعات وجمعني مع بعض الزملاء عدة هموم واهمها سهولة تغيير طريقة التفكير باتجاه الفطرة التي فطر الله الانسان عليها وكان لعلم النفس الانسانية العجيبة دور كبير في اعطاء المعلومة باسهل الطرق واقصرها.....
    ولكي لا نطيل فان الرسالة التي احب ان اوجهها للجميع هو ان عمل الفريق الواحد الذي يجمعه هدف واحد هو امثل الطرق واقصرها
    بدأنا العمل فعليا و هو باختصار شديد فكرة برنامج او مجموعة برامج وثائقية بطرق معينة ذات رسالة سامية وهدف نبيل وانا متأكد بأن خطاب ياسر المتنور بنور الله عز وجل وصدق الكلمة هو ما دفعني للكتابة ولأول مرة
    فيا اخوة انا على اتم الاستعداد للتعاون مع اي جهد جماعي فعلي ذو رسالة سامية
    بريدي الاكتروني واسمي كما هما و رقم هاتفي هو

    وارحب بجميع الاخوة لمن يرغب بسماع الافكار

    والله من وراء القصد
  • »للتاريخ فقط (مواطن)

    الخميس 29 كانون الثاني / يناير 2009.
    للتاريخ فقط يا استاذ ياسر فان الانقسام اللبناني موجود منذ ما قبل الوجود الفلسطيني في لبنان ان لم يكن منذ الازل
    انا هنا لست بصدد تحليل الانقسام اللبناني و لكن الجميع يعرف بان الثورة الفلسطينية لم تتورط في الحرب الاهلية الا بعد اضطرارها للدفاع عن الشعب الفلسطيني ضد اليمين اللبناني و ضد سوريا رائدة الدعم العربي للانقسام الفلسطيني
    و يمكن للجميع الرجوع لشهادة المدعو احمد جبريل لمعرفة مدى الدعم السوري
    لكل محاولات شق العصا الفلسطينية ابتداء
  • »السلايمة العزيز (عبدالرحمن)

    الخميس 29 كانون الثاني / يناير 2009.
    خالد وأنا من نفس الجيل يا صديقي لكن ألا تتفق معي أن حماس أتت بشيء جديد حقا و هو صمود الموقف والهدف إلى جانب الكفاح المسلح القائم على عقيدة سليمة؟
  • »منصف كعادتك يا ياسر (أسيد الذنيبات)

    الخميس 29 كانون الثاني / يناير 2009.
    منصف يا ياسر كما عهدناك فأنت قلت كان الانتصار للشعب الفلسطيني وليس انتصار حماس وحدها ومع ذلك نجد بعض المعلقين يقولك ما لم تقول
  • »السلايمه و البكاء على الاطلال (سامح محمد النابلسي)

    الخميس 29 كانون الثاني / يناير 2009.
    الى خالد السلايمه
    ليست مسألة جيل يا خالد و لكن مسألة القدره على تمييز الغث من السمين هو ما ميز الاستاذ ياسر عن كل الذين يجترون الماضي النضالي لفتح لأنهم لم يجدوا في حاضرها ما يمكن ان يتحدث عنه بنوع من الافتخار.
    كفاكم يا خالد بكاءً على اطلال الحركه فالتغيير يكون بالعمل و تصحيح البوصله و تطهير الصف .
  • »سلمك الله يا ياسر؟؟؟ (حمساوي)

    الخميس 29 كانون الثاني / يناير 2009.
    بارك الله فيك وفي امثالك اصحاب الاقلام الحره التي لا تعشق سوى الحقيقه ..
  • »إنحياز غير مبرر (خالد السلايمة)

    الخميس 29 كانون الثاني / يناير 2009.
    أنا و ياسر من نفس الجيل و كلانا وعى صمود المقاومة الفلسطينية في بيروت 1982 و كنت دائمآأقرأ في تلك الفترة عن الروح القتالية العالية للمقاتل الفلسطيني و براعته في أرض المعركة و إستطاع أن يصمد في بيروت 77 يوم. لم تستطع إسرائيل دخول بيروت على الرغم من كل ما فعلته.

    أرجو التذكر بأن الكفاح الفلسطيني بدأ قبل حماس بكثير و صمود و إنتصار حماس هو حلقة من صمود الشعب الفلسطيني ككل و ليس كجزء.

    نحن في أمس الحاجة إلى وعي سياسي عالي و عدم تحيز أعمى و بحاجه إلى عدم تخوين الآخر حفاظآ للوحده الوطنية
  • »أسباب الانقسام (عبدالله أبزاخ)

    الخميس 29 كانون الثاني / يناير 2009.
    أخي ياسر,
    بإعتقادي الشخصي,فإن الإنقسام الحاصل و المرشح للترسخ والإستمرار في الفترة المقبلة يستند أساسا على رأيين أو منطقين,الأول يجمع تحته المؤمنين بأن فلسطين أرض أسلامية عربية سلبت بقوة المتأمرين و يجب أن تعود كما أخذت,مع كامل الفهم والوعي بأنه لتحقق هذا الهدف فإن تضحيات جمى ستبذل و لن يتحقق الهدف دونها. أما المنطق الثاني فيجمع تحته كل من له و عنده إستعداد و قناعة و قبول بالنسيان أوالتنازل عن جزء من فلسطين -والجزء الان يقود إلى الكل لاحقا و تدريجيا- مقابل وعود بالسلام والعيش المشترك, مع أنها وعود تتنافى كليا مع الوقائع والحقائق التي رأيناها و نراها و سنراها في المستقبل.
    لا ثالث لهذين الخيارين,مهما تنوعت الأسباب والتبريرات فإن مرحعية الخلاف والإنقسام ستكون دائما إما الرفض والأيمان وإما الخضوع والنسيان.
  • »عنوان المقالة.. معانيه جوهرية (معتز)

    الخميس 29 كانون الثاني / يناير 2009.
    الحقيقة اليوم أصبحت واضحة امام الجميع لدرجة أن حجج المتطرفين العلمانيين باتت مرفوضة بالاحساس لمجرد سماعها فبل محاولة فهمها.. العنوان معانيه عميقة يحتاج شرح أكثر من مجرد مقالة, وقد سمعت عبارة شبيهة تقول أن الذين حاولوا العودة إلى غزة فوق دبابة اسرائيلية يحاولون اليوم العودة فوق رافعة (مركبة لرفع ادوات البناء) اعادة الاعمار, ولن يستطيعوا إلا بعد تحقيق نتائج الحوار الوطني الشامل وفق الاجندة الفلسطينية الوطنية المقاومة, وهذا مطلب القوة المجتمعية (وفق تعبير الاستاذ ابو هلالة) التي تقف خلف حماس والفصائل المقاومة
  • »ألى بسمة الخضري (kareem)

    الخميس 29 كانون الثاني / يناير 2009.
    انا اثق بما كتبتي واحترم مصداقيتك وقدرتك الفائقة على التعبير بصدق وامانة..

    شكرا لكي.. اثلجتي صدورنا..
  • »رأي خاص!!? (اين نصر حماس!!؟؟)

    الخميس 29 كانون الثاني / يناير 2009.
    كم شاحنة سرقتها حماس لتوزعها على افرادها فقط ..هذا ليس بفساد!!؟؟اين هو النصر الذي يتغنون فية على دماء الأطفال و الأرامل و الشيوخ ..!!؟؟اين كانوا في الحرب كانوا في البلاد العربية يتسابقون في التنظير كما مان ايام الصحاف في العراق!!
    قادتهم يختبئون و اطفال و نساء غزة تدفع الثمن؟؟في خلال الحرب تم تفجير مستودع للوقود مخبىء في احد المنازل يعودلاحد افراد حماس !!؟؟بينما سيارات الأسعاف تتوقف عن العمل لنقص الوقود ..!!؟؟اي فتوى شرعية هي التي تبيح هذا!!؟؟
    توزع مساعدات حماس بدعم سوري ايراني و لكن على افرادها و اسر من انتخبوها ..!!؟؟
    اي نصر هذا التي تحول فيه حماس اقسام في المستشفيات الى غرف للتحقيق و مراكز اعتقال!!؟؟
    الم تقاتل كل الفصائل في غزة دون استثناء في حرب غزة و كانت الفصائل الأخرى في خطوط الدفاع الأولى في مواجهة العدوان ...!!؟؟
    عندما اغتيل سعيد صيام ..من وشى به اليس احد مساعديه المقربين !!؟؟ ام جماعة رام الله كما يدعون !!؟؟
    حماس ترفض اجاء انتخابات اخرى لأنها واثقة من هزيمتها ..من الفقر الذي جلبته للشعب الفلسطيني ..و الإنقسام ..و التشتت..
  • »شكر (علي)

    الخميس 29 كانون الثاني / يناير 2009.
    شكر للاستاذ عليان والاستاذ برهومة على استكتاب العملاق ياسر الذي لااتخيل الغد بدونه.
  • »ما فهمنا (أماني)

    الخميس 29 كانون الثاني / يناير 2009.
    جملتك الأخيرة يا أخ ياسر غريبة وغير مفهومة وقد يساء تفسيرها بشكل فاضح؟؟؟
  • »ما اروعك (سعود العياد)

    الخميس 29 كانون الثاني / يناير 2009.
    ما اروعك يا ابو هلالة وانت تنقل لنا الصورة الحقيقية لما جرى ويجري في غزة .

    شكرا
  • »والذي نفسي بيده ... سيقولون انك حمساوي ... لانك كنت واقعيا في مقالك (ابو اسامه البلقاوي)

    الخميس 29 كانون الثاني / يناير 2009.
    تحية طيبو وبعد

    الحق يقال ولله الحمد انه ظهر من صحفي .. وان شاء الله ان يكون قد سرد مقاله بكل مهنية وموضوعية ... وهذا ما يحسه الشارع العربي والاسلامي والذين تربوا على العزة الانسانية ... ويحملون بعقيدتهم اما النصر واما الشهادة فهذا شعار كل مسلم ... والسلام عليكم
  • »خلاف(عيب) (غادة شحادة)

    الخميس 29 كانون الثاني / يناير 2009.
    احيانا اتفاجأ من الجدل الدائر حول المساعدات وتقسيمها وماالى ذلك . وارى انه من غير المنطقي الاختلاف على الجهة التي تتولى الاشراف على هذه المساعدات اذ ان احقية ذلك واضح تماما انها نمن حق حماس وذلك لانها مطلعة اكثر من السلطة على اوضاع اهل غزة واذا جاء اعتراض العالم بحجة ان تتخذ حماس هذه المبالغ لاعادة التسليح اقول ان حماس لا تتنظر مساعدات من احد لتسلح نفسها فهي قادرة على ذلك وماجاء اعتراض السلطة الا انها تسعى للسيطرة على هذه المبالغ كما سبق ووفعلت باغلب المساعدات ان لم يكن كلها
    ومن يعتقد ان حماس تحتاج هذه المساعدات لنفسها او تريدها لحاجتها فهو مخطئ تماما اذ ان الحرب على غزة وانتصار المقاومة على الرغم من الحصار المفروض عليها منذ فترة الا انها لم تفت في عضل المقاومة وانتصروا انتصارا ساحقا
    حماس ياسادة تستمد قوتها من الله جل وعلا ومن كان مع الله كان الله معه ولن يؤثر منع المساعدات الا في تاخير اعمار غزة وتامين حياة اهلها ولذلك من الافضل ان تتنازل السلطة عن الاصرار على تسلم المساعدات ولو على الاقل من باب المحافظة على ماء وجهها بعدما تكشفت في الامور امور وختاما بصراحة (عيب) ان تتناقشوا على الاموال والدم الطاهر الزكي لم يجف بعد على الارض الابية
  • »جسد فلسطيني براسين (جمال خليل)

    الخميس 29 كانون الثاني / يناير 2009.
    استطرادا للمثال الذي اشار له الكاتب والمقتبس من صحيفة "وول ستريت جورنال"
    اسرائيل لعبتها صح مئة بالمئة
    لقد ارادت اسرائيل من حربها هذه ان تعد العدة لتوقيع اتفاقيات هدنة طويلة المدى الم تصرح حماس مرارا وحتى على لسان مؤسسها المرحوم احمد ياسين بانهم على استعداد لتوقيع اتفاقية هدنة مدتها خمسون عاما؟
    وبنفس الوقت رسخت اسرائيل تقسيم الفلسطينيين الى جزئين مما يسهل عليها الانفراد بكل منهم على حدة.
    لو كانت حماس تملك ذكاء سياسيا لم انزلقت الى هذا المنزلق, كان عليها الانطواء تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية والتي ناضل الفلسطينيون طويلا لينتزعوا من العالم انها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني بدلا من ان تصبح راس ثانية للتمثيل الفلسطيني ومن داخل هذه المنظمة(الفاسدة من وجهة نظرهم) النضال من اجل القضاء على الفساد وتصويب مسيرتها من الانحدار في المخططات التفاوضية التي لم تأتي بنتيجة يعول عليها .
    اما وقد اصبحت حماس طليعة نضالية يشار لها بالبنان (كما ارادت اسرائيل وكما اراد قبلها الانجليز لكمال اتاتورك ان يصبح بطلا قوميا يشار له بالبنان) فعلى الفلسطينيين ان يخفضوا من سقف تطلعاتهم بخصوص دولتهم المنشودة ,فهي وفي ظل كل هذه الحقائق لن تعدو عن كونها كانتونين قد يربط بينهم جسر تسمح اسرائيل ببنائه لربطهم معا ولكن الشرخ الذي حدث بمساعدة وحسن نية حماس لن ترأبه مئات الجسور .
    اكبر مشكلة تواجه من يتنطعوا للسياسة في بلادنا انهم لا يقرأوا التاريخ جيدا وانما يقرأوه باجتزاء ما يلائم اهوائهم. وقد قال هيجل ان التاريخ يعيد نفسه ولكن بصورة مهزلة.
  • »الحق ابلج والباطل لجلج (saad)

    الخميس 29 كانون الثاني / يناير 2009.
    الحق فيما تقول ( يا ابا العم) ويا ليت الدول العربية وعلى رأسهم مصر ام الدنيا تعمل بإخلاص لصالح القضية الفلسطينية وليس لصالح اشخاص السلطة المتآكلة، ولو ان الدول العربية انفتحت على حماس واحتضنتها لما آلت الامور الى ما آلت عليه الآن، ولكن حسبنا الله ونعم الوكيل، كيف نطلب من الغرب التعامل مع حماس بحجة انها ممثلة شرعية للفلسطينيين بشهادة العالم كله ونحن العرب قوم حماس والفلسطينيين قد ادرنا ظهرنا لحقيقة وجود حماس وقاطعناها إرضاءاً لليهود ولإمور اخرى في انفسنا!!؟؟ ولكن الصبر الصبر والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون
  • »البحث بين الكلمات عن انتصار لا دليل عليه (بسمة الخضري)

    الخميس 29 كانون الثاني / يناير 2009.
    يتحدث الكاتب وكأن الحركة الوطنية الفلسطينية ونضالاتها وانجازاتها بدأت مع حماس علماً بأن حماس جاءت متأخرة على الحركة الوطنية الفلسطينية وفي ظل ديناميكية دولية شجعت نمو الاسلام السياسي في المنطقة لأغراض الحرب الباردة وليس لتحرير فلسطين. ثم من الظلم أن يحمل الكاتب الحرب الأهلية في لبنان للحركة الوطنية الفلسطينية، فالخلاف الطائفي في لبنان ما زال قائماً بعد خروج المقاومة الفلسطينية في 1982 فحزب الله اقتحم بيروت الغربية السنة الماضية. الحركة الوطنية الفلسطينية ليست دينية أو طائفية وأول ملمح للطائفية في تاريخ النضال الوطني الفلسطيني جاء عبر حماس وفكرها. إن أكثر ما يحير هو السعي الدئوب للكاتب للبحث عن انتصار حماس في تصريح أو مقال صحفي هنا أو هناك، وقد يكون السبب أنه ليس هناك معركة واحدة بطولية نعرف عنها في غزة أو عن قائد سياسي حمساوي قاد معركة مباشرة مع الجيش الاسرائيلي، فعندما اقتحم الجيش الاسرائيلي الضفة الغربية كانت هناك معركة مخيم جنين البطولية وكان عرفات يخاطب العالم وهو في مقره والجنود الاسرائيليين على أمتار من غرفة مكتبه. عندما كنت طالبة في الجامعة أصدر خالد مشعل ورابطته الاسلامية نشرة تحدثت عن تلك الرصاصات المباركة في افغانستان التي يطلقها المجاهدين وتنتقل من دبابة إلى أخرى (بقدرة قادر) وتقتل كل من فيها.
  • »بوركت يا رائد الكتاب (معتصم)

    الخميس 29 كانون الثاني / يناير 2009.
    فعلا قلمك هو ماتب الحقيقة ولم تترك مجالا للتعليق على ما كتبت