وداعا مشروع سكة الزرقاء - عمان!

تم نشره في الاثنين 22 كانون الأول / ديسمبر 2008. 02:00 صباحاً

بات في حكم المؤكد أن هذا المشروع لن يرى النور، ليس خلال العام 2009 بل ما بعد ذلك، فلا توجد له مخصصات رأسمالية، والمساهمة الحكومية متمثلة بالأرض التي ستقدمها والتسهيلات لم تعد مقنعة للمستثمرين، وبهذا فإننا سنشهد غيابا لمشروع تم إعداد وثائقه وعرضه للتنفيذ على استعجال وذلك خلال موجة تخفيف الدعم الحكومي عن النفط إبان حكومة بدران.

وفيما تم استبعاد المتأهل الأول للمشروع، الائتلاف الباكستاني- الصيني لأسباب تعتبر مجهولة لغاية الآن بررت في حينها بسبب عدم توفر الغطاء المالي، فإن مصير الائتلاف الثاني لا يعتبر أفضل، وفيما يبدو فإن هذا الائتلاف الذي تضرر كثيرا جراء الأزمة المالية العالمية، لم يعد متحمسا للمضي قدما في المشروع، والبنوك التي التزمت بداية في المشروع لم تعد متحمسة، فيما تعيد وزارة النقل النظر بالمشروع من كافة جوانبه بعدما تبين أن الجدوى الاقتصادية للمشروع غير واقعية.

يحدث هذا بعد مرور نحو عامين على البدء بالحديث عن مشروع حيوي سيربط أكبر كتلتين سكنيتين بعضهما ببعض، والانطباع الذي يتشكل لدى المراقب العادي أن هذا المشروع يمتلك الكثير من اسباب النجاح، لكن طبيعة الحركة القائمة على الطريق الذي يربط المدينيتن، والانخفاض في أسعار النفط وغياب النموذج المتكامل لهذا المشروع لم يشجع مستثمرين كبار على التقدم للمشروع، لذلك تم الانتهاء ببعض الشركات التي لا تمتلك خبرة كافية في هذا المجال، إضافة الى أن تلك الشركات كانت تراهن على امكانية توفيرالتمويل محليا من خلال الضمانات التي ستقدمها الحكومة لمشروع ودراسات الجدوى، التي من الواضح أنها لم تتم بشكل مهني يعكس كلف المشروع والعوائد المتوقعة منه وطبيعة الترتيبات المؤسسية القائمة.

ولن يخرج مسؤول رسمي ويعلن إطلاق رصاصة الرحمة على هذا المشروع بشكل صريح، لكن من خلال التأخير والمماطلة وتراجع عدد من البنوك التجارية عن التزاماتها من الواضح أن إعادة المشروع للحياة ستكون شبه مستحيلة.

وليس المطلوب اعادة احياء المشروع -اذا كان غير مجدٍ- بقدر الاستفادة من دورس التسرع عن اعلان مشاريع حيوية واستراتيجية ثم نتبين بعد عامين أن هذه المشاريع لا تتوافر لها شروط النجاح، وإذا كانت هناك قناعة على المستوى الرسمي بالجدوى الاجتماعية لهذا المشروع، فهذا يجب أن يسوق بشكل صريح، لكن على ما يبدو أن التوجه لبناء تلك السكة لم يعد أولوية خصوصا مع ترافق ذلك مع حالة الاسترخاء في السوق بسبب بلوغ النفط مستويات منخفضة وعودة النمط الاستهلاكي السابق فيما يخص القيادة الفردية الى ما كان عليه ارتفاع الاسعار.

مع القناعة بأن مشروع سكة الحديد الخفيف يعتبر حيويا على الامد البعيد لأن حالة الأسعار السائدة في سوق النفط ليست دائمة، إلا أن هذا بحاجة الى إعداد بشكل جيد ووضع برنامج زمني للتنفيذ ووضع شروط تجذب أفضل المنفذين وليس أدناهم كلفة، فهل نعلن بلوغ المشروع خط النهاية قبل أن يبدأ، ما مستقبل المشاريع الكبرى الأخرى، لماذا تتعثر؟، كلها أسئلة سنجيب عليها لاحقا فالأزمة المالية العالمية وشح الائتمان ليسا بعيدين عما يجري!

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مش مهم (والله عارف)

    الثلاثاء 23 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    يعني انا من اول ما اعرفت عن المشرووع استغربت معقول يعني الحكومة اتزبط
    والله لو بعد مليون سنة مش راح نوصل للي وصلتو اوروبا قبل الف سنة
  • »تسرع (ahmed)

    الثلاثاء 23 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    فعلن كما كتب اعلاه كان التسرع غير طبيعي و في راس مين اجت في راس المساكين تبعون بسطات الباله الي كانت مركز تجمعهم, اول مرة الحريقة الكبيرة قبل حجازي مول وثاني مره القطار السريع البطيئ
  • »فكرة هامة الى المسؤولين ! (عبدالله الفايز)

    الاثنين 22 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    مشروع فاشل وخاسر على الدولة , الغريب بالأمر بأن الحكومة تهتم بأمور ثانوية وتتناسى أو تنسى أمور رئيسية , قيمة الأستملاكات التي ستدفعها الحكومة على مثل هذا المشروع الغير ضروري على الأطلاق كوننا لسنا دولة نفطيه أو غنية , وكان الأجدى بالحكومة بتحويل هذه الأموال الطائلة بدلاً من قيمة الأستملاكات ثمن الأراضي والعقارات التي ستستملكها الدولة لصالح شركات أجنبية فكان من الأولى أن نوضع هذه الأموال الضخمة بمشاريع يتسفيد منها الشعب الأردني كمستفشيات من الدرجة الأولى بمدينة مثل الزرقاء سكانها أكثر من مليون ونصف مواطن , أو مستشفى أطفال بالزرقاء أو بأي محافظة أردنية اخرى , وهذا يعتبر أولوية قصوى وأفضل كثيراً من هذا المشروع الغير ضروري والغير لازم على الأطلاق كوننا الآن نحتاج لخدمات يحتاجها المواطن مثل المستشفيات , أما النقل فالحمدلله متوفر بدرجة كبيرة مثل الباصات , السرفيس , التكسيات , وتستطيع الحكومة تشغيل نفس الخط الحجازي الحالي وأن يصبح خدمة يومية , وفقط تحتاج الدولة لتغيير وتبديل القطارات , وهذا ليس مكلفاً
    أما خطوط سكة حديد اخرى لا نحتاجها بالوقت الحالي , وممكن لا نحتاجها لبعد عشرين سنة, فالأفضل أستخدام سكة خط الحديد الحجازي الحالي والذي أصلاً موجود وفقط بحاجة لأصلاحات بسيطة وكابينات ناقلة جديده , وسكة الخط الحجازي يخدم من المفرق ألى عمان , ألا يكفينا هذا .
    أم نحن بحاجة مشاريع أخرى من أجل زيادة سرقات المسؤولين الجشعين؟؟؟
  • »لماذا التشاؤم؟؟؟ (A.Z)

    الاثنين 22 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    لا يجب ان ننكر كيف أصبحت عمان عاصمة متقدمة وهي تسير باتجاه ثابت متقدم يتجاوز كل التوقعات،
    فعمان مليئة بالجسور والأنفاق والتي تعطي طابعا جمالياوحضاريا كما تتجه امانة عمان لآلغاء كافة الاشارات الضوئية ونحن نرى مع مرور الوقت كيف أصبحت عمان جميلة، من توفر محطات الوقود الكبيرة والمريحة ومراكز الاستراحة، وتوفر المطاعم والفنادق بدرجات كبيرة ما نحسد عليه...
    بالاضافة الى مستوى النظافة،
    فبلدنا في تطور مستمر وعلينا ان لا ننكر ذلك
  • »عقليات الفزعات (هديل)

    الاثنين 22 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    فلننتظر حتلا تبدأ اسعار النفط بالصعود الى 75 دولار ، عندها ستبدأ نفس الفزعة ونكتشف اننا ضيعنا وقتا ثمينا في الاستثمار في مشارع كهذه
    فعلا موضوع هذه السكة غريبة
    كل بلاد العالم اللي بتخطط وبتفكر للامام تعتبر السكك الحديدة مشاريع مهمة و مساعدة للقتصاد الوطني الا في الاردن
  • »ليش هاجرت (مهاجر)

    الاثنين 22 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    سؤال متكرر من الاهل مع انه الجواب امام عنيهم.
  • »It is a Pity (Mu'ayyad)

    الاثنين 22 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    It is not really wise to stop this vital and important project...the efforts that were devoted to the planning of this project throughout the last two years have come to nothing...When are we going to effectively plan for things in my beloved Jordan?
  • »واللة قصة (حاتم)

    الاثنين 22 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    هل تعرفون قصة "بريق الزيت" إذا كانت أسعار النفط متدنية يقولون أن المشروع غير مجدي, وإذا كانت أسعار النفط مرتفعة يقولون ان اسعار مواد البناء بسبب إرتفاع اسعار النفط باهظة ويكون المشروع غير مجدي.
  • »الدوامة (حاتم)

    الاثنين 22 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    هل تعرفون قصة "بريق الزيت"...إذا كانت أسعار النفك
  • »اقتراح من مواطن غيور.... (زيد يوسف الحشكي)

    الاثنين 22 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    السكك الحديديه الروسيه اطول السكك في العالم.ولدى الروس خبره غير عاديه في بناء السكك الحديديه منذحقبة الاتحادالسوفييتي اذا اقترح على الحكومه استمزاج الجانب الروسي في هذا امشروع خصوصا بعد العلاقات المتناميه بين بلديناواقترح ان لدى الروس التصورات الكامله لمثل هذا المشروع والله الموفق
  • »كم كلفه المشروع (bebo)

    الاثنين 22 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    يعني هاي بلدنا ممنوعه من التطوير
    بعدين مدينه زي مدينه الزرقاء حرام فيها التطوير عملوا فيها دوار قعدوا فيها 6 اشهر و كلف 75 الف دينار و سكروا الدوار ممنوع حد يفوت يشوفه الا موظفين البلديه و عملو ميمعه بافتتاحه بالكم زي هاي مدينه حرام توصيلها بخط قطار بس على كل حال يا ريت تحكولنا كلفه المشروع بلكي شاركنا فيه و السلام
  • »فقط في الأردن (majdi)

    الاثنين 22 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    ما شاء الله والله احنا لازم ندخل بأكبر موسوعة لغرائب لعلم ويكون النا قسم خاص وأسمه فقط في الأردن
    الله عليكي يا بلدنا
  • »عادت حليمه لعادتها القديمه (د ناجى الوقاد)

    الاثنين 22 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    لقد كتب د ابراهيم سيف فى مقاله (وداعامشروع سكة عمان الزرقاء)مؤكداان هذا المشروع لن يرى النور
    فهذا ليس المشروع الحيوى الاول الذى يتم تاجيله او الغاءه فهنالك عدة مشاريع كان يجب ان تنفذ منذ مدة طويله لاهميتها وقلة تكاليفها انذاك لان التاجيل عادة يؤدى الى زيادة التكاليف وظهور صعوبات فى التنفيذ واذكر من هذه المشاريع على سبيل المثال لا الجصر مشروع استخراج البترول من الصخر الزيتى ومشروع جر مياه الديسى ومشروع قناة البحرين
    اما مشروع سكة الحديد بين عمان والزرقاء فكان من المفروض ان يبدا العمل به وينفذ فى العثد الاخير من القرن الماضى وبالتحديد بعد حرب الخليج الثانيه وعودة اكثر من ربع مليون مواطن سكن معظمهم فى عمان والزرقاء
    وهذا المشروع الاكثر حيوية لما له من تاثير على سهولة الاتنقال بين اكبر تجمعين سكانيين فى المملكه ولما له من فوائدجمه على الاقتصاد الوطنى
    لهذا فمن الضرورة بمكان ازالة جميع العقبات التى تقف فى وجه هذا المشروع الحيوى سواء كانت تمويليه او فنيه حتى يتمكن من رؤية النور فى اقرب وقت
  • »دولة الامارات (طارق)

    الاثنين 22 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    ما الكم الا دولة الامارات لأحياء هذا المشروع مالياً و معنوياً...

    أو الضمان الأجتماعي، أكثر مؤسسة تملك المال...
  • »قبل ثلاثين عاما (أبو محمد)

    الاثنين 22 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    في جريدة الدستور زاوية بعنوان الدستور قبل ربع قرن قرأت فيه أنه في عام 1969 تنوي الحكومة بإنشاء سكة حديد بين الزرقاء وعمان للتخفيف من الأزمة المرورية ايضا أذكر أن الأردن استلم أكثر من منحة نقدية لإنشاء هذا الخط ومازلنا ننتظر.

    بكل بساطة أقترح إنشاء شركة مساهمة من قبل المواطنين لإنشاء وإدارة هذا الخط
  • »كما هو متوقع (محمد- مواطن أردني)

    الاثنين 22 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    بتذكر اول ما أنطرح المشروع نشر خبر بأحد الصحف المحلة المشهورة ومقال على الصفحة الأولى والذي كان يتضمن مدح و افتخار بمزايا المقدمة من أمانة عمان ومطالبة البلديات الأخرى في المحافظات كافة الأقتداء بأمانة عمان بكيفية إدارتها للموارد وتحسين الخدمات، والآن أقول لتلك البلديات لا تتخذيها قدوة، فها نحن بعد أكثر من سنتين عن طرح المشروع وبعد التمديد والتأجيل وإعادة طرح مشروع لأكثر من مرة، لنكتشف ما هو إلا فقاعة إعلامية (وضحك على اللحى).
    أتفق مع رأي الدكتورأبراهيم- وارجو ان يجد أذان صاغية بأمانه عمان "ستفادة من دورس التسرع عن اعلان مشاريع حيوية واستراتيجية"
  • »غريب (جعفر الاسدي)

    الاثنين 22 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    هذا كان متوقع من بداية المشروع . و لا بعد الدولة تريدتعمل سكة حديد وطنية. اذا قطار خفيف مش قادرين علية تريدون سكة و طنية غريب
  • »ليـــــــش (اردني)

    الاثنين 22 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    القطارات و مترو الانفاق في اوروبا و الهند و الصينمن تعمل منذ القرن الثامن عشر, نحن الان في القرن الحادي و العشرون و فجأة نرى ان مشروع صغير لربط اكثر من ثلاث ملايين مواطن فقط لمسافة 22 كم غير مجدي, اكيد الموضوع في سوء في الادرة او الفساد زي دايما,
  • »لم ولن never ever (مسافر بدون رجعه)

    الاثنين 22 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    بعض المشروعات التي لم ولن تبدأ:-
    1- مشروع الديسي
    2- مشروع قناة البحرين
    3- المشروع النووي
    4- مشاريع ربط المدن بالقطارات .
    5- الصخر الزيتي

    والاسباب معروفه للجميع بدون ذكرها .
    واحلى تحيه للواسطات واليبروقراطيه ..
  • »لماذا لا تدعمه الحكومة بأكثر من الارض (محمد الاقطش)

    الاثنين 22 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    أرى أن من الاولى ان تدعم الحكومة مثل تلك المشاريع "استراتيجية"، فمشروع سكة الحديد تلك قد نجد له دعما بديلا مثل تخصيص حصة من دعم المحروقات الذي رفعته الحكومة، او دعم جرة الغاز "5 دنانير" التي تنوي الحكومة رفعه قريبا، وبذلك فإنه من الممكن جدا ان تتبنى الحكومة مثل هذه المشاريع المهمة مثلا...
    والله ولي التوفيق.