ياسر أبو هلالة

لبسوا ثياب البيض

تم نشره في الأحد 14 كانون الأول / ديسمبر 2008. 02:00 صباحاً

أتاحت ثورة الاتصالات للملايين الذين لم يستطيعوا سبيلا للحج أن يعايشوا الحجاج لحظة بلحظة. ما طافوا وما سعوا وما نزلوا واديا ولا صعدوا جبلا إلا كانوا معهم. وتكاد الشاشات تنطق وهي ترصد كبد الرحلة وشوق اللقاء، وكأن المشاهدين يتشبثون بأستار الكعبة يلهجون بالدعاء متجردين من متاع الدنيا وأغراضها لا يسترهم غير أكفانهم. وهي الباقية معهم من هذه الدنيا.

وكأني برائد النهضة عبدالرحمن الكواكبي في مؤتمر "أم القرى" الذي تخيل فيه أمة الإسلام تتداعى في مكة لبحث عللها وتلمس سبل النهوض والتقدم. بجواره مالكوم إكس رائد حركة الحقوق المدنية في أميركا يرى في الحج جوابا عمليا على أسئلة المساواة والعدالة والحرية. فالحج عبادة جماعية توحد الأمة بقدر ما هو تأكيد على فردية الإنسان التائق إلى الخلاص، ولو ضل الناس جميعا. فتحار بين الشجرة والغابة أيهما أجمل؟

كم كان مفيدا لو أن الطاقة الروحية الهائلة التي تتكثف في لحظة واحدة ومكان واحد تتحول إلى طاقة فكرية وعملية تساهم في خلاص الأمة ونهوضها تماما كما في حال الأفراد. في كل عام تحضر السياسة بشكل سخيف في الحج، في الثمانينات في أوج الثورة الإسلامية في إيران كانت مسيرات "البراءة" من قوى الاستكبار التي ينظمها الحجيج الإيراني شاغل الموسم، وهذه الأيام اكتفي من السياسة بما يقوله خطيب نمرة الذي لا يتغير أبدا عن نبذ الإرهاب. وقد اثار حديثه عن نظام اقتصادي إسلامي بديل لمواجهة الأزمة المالية العالمية حفيظة المتشددين اليمينيين في أميركا.

إلا أن مفاجأة موسم الحج كانت تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس وخطابه التكفيري عن حماس التي شببها بمشركي قريش والقرامطة الذين منعوا الناس من الحج. 

في حج العام الماضي كان الانقسام الفلسطيني وتوزع الحجاج على وزارتي أوقاف في غزة ورام الله، ولأن علاقة حماس بمصر لم تكن قد تردت فقد سمح لحجاج الوزارتين بالحج. هذا العام قامت حماس وعلى شاشة التلفزة في بث حي بتوزيع دور الحجاج بشفافية. في المقابل وصلت قوائم رام الله جاهزة. وبسبب تردي علاقة حماس بمصر لم يسمح لحجاج وزراة أوقاف غزة بالحج.

فالخلاف السياسي لا يجوز بالحج أو غيره أن ينزلق إلى منحدر التكفير. والقضية الأساسية هي أن ثالث الحرمين الذي تشد له الرحال لا يزال محتلا يُمنع المسلمون من الصلاة فيه. وحري بأمة الإسلام أن تجعل من موسم الحج فرصة لتذكير أمة الإسلام بواجبها تجاه القدس.

القضية ليست من يقرر دور الحجاج إنما من يفسد في الأرض. وكأن عبدالله بن المبارك الذي كان يرابط في طرطوس قبل أكثر من ألف عام كان يتحدث عنهم:

يا عابد الحرمين لو أبصرتنا     لعلمت أنك في العبادة تلعب

من كان يخضب خده بدموعه      فنحورنا بدمائنا تتخضب

وصدق الله في كتابه: "أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام، كمن آمن بالله، وجاهد في سبيل الله، لا يستوون عند الله، والله لا يهدي القوم الظالمين".

لا يستوون عند الله ولا عند الناس. والثياب البيض وحدها ليست دليلا على التجرد من متاع الدنيا وأغراضها.

 yaser.hilala@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تصفيق حار (خالد الناصر)

    الأحد 14 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    أصفق بحرارة لمقال الأستاذ ياسر أبو هلالة، ولا غرابة يا أستاذ ياسر فمن يصف السفن التي تذهب لكسر الحصار بأنها سخيفة، ويحرض على شعبه المحاصر، ويترك أبناء الخليل لقطعان المستوطنين، ويصف الصواريخ بأنها عبثية، ولا يترك مناسبة أو غير مناسبة للقاء وتقبيل أولمرت وليفني لا غرابة أن يتحول لمفتي على طريقة شيخ الأزهر الذي لا يعرف أن في غزة حصار.. وأن الذي سلم عليه هو شمعون بيريس...

    أرجو النشر يا صحيفة الغد، فأنا أحترمكم ولكن هناك عدم نشر للتعليقات وهذه شكواي وشكوى غيري خاصة على مقالات الاستاذ ياسر ابو هلالة
  • »يمنع الحجاج ويبكي عليهم (أم أمين)

    الأحد 14 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    يا سيد ياسر..

    حتى الحج حرموا منه أهل غزة.. والرئيس عباس مارس دور "ضربني وبكى شبقني واشتكى"، الناس تعرف الحقيقة ومن يلبسون الألوان على عيونهم هم من لا
  • »تعليق على مقال (حريص)

    الأحد 14 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    نعم ، اتفق مع الكاتب الاستاذ ياسر ابوهلالة المبدع ان الخلافات السياسية يجب ان لا تتسلل الى الديار المقدسة التي يخلع فيها المسلمون غبار الحياة وزيفها ، ويجأرون بالدعاء الى رافع السماوات كي يخلصهم من اوضاعهم البائسة ويحقق لهم النصرة .. ليس هكذا تورد الابل يا قادة الشعب الفلسطيني .
  • »الناس تعرف الحقيقة (عبد الله أبو زيد)

    الأحد 14 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    الأستاذ ياسر المحترم

    أشكر مقالك الحر والجيل والراقي، أنا فقط أود التساؤل ماذ لو أن حماس هي التي كفرت عباس وشبهته وزمرته في رام الله بكفار قريش.. لكنا سمعنا الفتاوى والاستنكار، أما أن يستخدم هو الخطاب التكفيري فهذا متاح.. وحسبي الله ونعم الوكيل
  • »لا يستوون لا يستوون لا يستوون (محمد جبر)

    الأحد 14 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    أقول للأخوة الذين انبروا ينتقدوا المقال وصاحباه، ويسألون اين المقاومة، قبل أن نسأل اين المقاومة فليسألوا انفسهم اين شركة عباس التي سحبت السلاح من اهل الخليل عن المستوطنين وهم يعيثون في الارض فسادا.
    نعم ربما لم تطلق حماس صواريخها من غزة بسبب التهدئة والان الهجمات الاسرائيلية على غزة ليست مثل هجاتهم على الخليل وجنين ونابلس بسبب التهدئة لقد حققت التهدئة بعض اهدافها، ولكن لماذا لا توجد مقاومة في الضفة لا من حماس ولا من غير حماس..؟؟
    الجواب عند عمو دايتون ....
  • »فلا رفث ولا فسوق ولا جدال (لك الله يا فلسطين)

    الأحد 14 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    مؤسف ان ينتقد رئيس السلطة الفلسطينية طرفا فلسطينيا في الوقت الذي كان فيه يقوم بتأدية مناسك الحج او هكذا يبدو ، وعليه ان يلتزم بقاعدة ان " لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ".

    وللكاتب الاستاذ ياسر ابوهلالة كل التقدير على مواقفه المعرفية والاخلاقية من القضية الفلسطينية .
  • »إغتنام الفرص للهجوم (خالد السلايمة)

    الأحد 14 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    اخي ياسر

    اصبحت مقالاتك مكررة و تهدف منها للنيل من أناس سبقوك و سبقوا من تتبع في النضال ضد العدو

    لم أسمع قط عن وجود عشرة ملايين جندي مسلم على حدود فلسطين لتحريرها و كان أبو مازن يعارض

    لم أسمع عن أسراب الطائرات الاسلامية تريد دك إسرائيل و كان أبو مازن يمانع

    لم أرى في حياتي أن العرب و المسلمين كانوا على أبواب القدس و كان أبو مازن يطلب منهم الإنسحاب حفاظا على إسرائيل

    الكل كان يهاجم أبو عمار بأنه تنازل و وقع و صافح و و ولكنه أثبت عكس ذلك

    إن الطريق الذي تمشي فيه فتح و أبو مازن هو نفس الطريق الذي إختاره القاده العرب و الذي هو مفروض عليهم و علينا و الدليل أنه عندما إختارت حماس طريقا آخر أصبحوا يموتون من الجوع و معزولون عن العالم و توقفوا فجأة عن الجهاد و عن إطلاق الصواريخ و أصبحوا يقابلوا الامريكيين و و و
  • »تسوية حسابات ؟! (مدحت سماره)

    الأحد 14 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    تسوية حسابا ت ! ليس الاّ !
    هذا التباكي الصارخ والمأزوم على فرضيّة حرمان الناس من اداء فريضة الحج والانزلاق الى المنحدرات التكفيرية ما هو الا تحريض سافر في محاولة عاجزة لتسوية الحسابات السياسية .
    كما انه في حقيقته منعطف بيئي ملوّث بالفايروسات الفتاكة. لقد اجاد الكاتب ياسر ابوهلاله في تحليله لواقع الحال المأزوم المتعلق باداء الركن الخامس في قطاع غزة . لقد كان الأولى
    بالجهات المعنية ، صاحبة القرار ، في شؤون الحج ان تتوخى النزاهة ومرضاة الله عزّ وعلا
    في اعداد قوائم الحجيج سواء أكانت محسوبة على رام الله أو على القيّمين على ادارة غزة هاشم.
    أما أن تكون الانتقائية ، وبهذا الشكل المكشوف ، البعيد عن جوهر الدين الحنيف ، والممعن في شقّ الصف ، فذلك ما لا يرضى به عبد مؤمن بالله واليوم الاخر. وحتى لو حكّم طرف محايد من
    غير المؤمنين فلن يؤيّد اتجاهات الفرقة والتحيّز التي تعمي البصر والبصيرة، من أجل تسجيل
    المواقف والمزايدة في هذا الشأ ن !
    لقد عانينا وما زلنا نعاني الكثير من تداعيات التبعيات الامبريالية والسياسية والمادية ، فهل لنا أن لا نقوم بخلطها بأمور الآخرة سعيا وراء الحرث الزائل في الدنيا ؟
  • »هل يوجد موقف حقيقي وموقف غير ؟؟؟ (محمد)

    الأحد 14 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    كلنا بنعرف مواقف الاخوان وخطبهم وتهجهم على عرفات.
  • »لا تفسر الايات الكريمة كما تشاء (حسين)

    الأحد 14 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    الاسقاط خاطىء يا كاتب المقال
  • »سمك لبن تمر هندي (فارس أمان)

    الأحد 14 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    سأفترض خسن نية الكاتب في استغلال البعد الروحي الذي بدا به مقالته للتخكم على الرئيس عباس ومهاجمته، من دون افتراض أن الكاتب يريد تسويق دعاية حركة حماس علينا!
    لهذا، وبفرض حسن النية أيضا، أود تذكير الأخ ابو هلالة ببعض الحقائق:
    - هل تمارس حركة حماس الجهاد منذ يناير 2006 أم أنها أصيبت بعدى الثورة في السلطة التي اصابت فتح من قبل وشلت مقاومتها
    - هل صحيح أنه لم يسمح لحجاج غزة بالدخول إلى مصر، أم أنه لم يسمح لهم ابتداء بالخروج من غزة، وهل نسيت تصريحات الناطق بلسان داخلية حماس التي أوضح فيها أنه إذا لم يخرج حجاج حماس فلن يخرج أحد (ويقصد الحجاج المسجلين في رام الله وزاد عددهم على 3200 حاج)
    - صحيح ان ارتداء الثياب البيض ليس دليلا على التجرد عن متاع الدنيا، لكن هل إطلاق اللحى ورفع الشعارات الإسلامية هو كذلك، أم أن الإيمان يصدقه العمل... فهل ممارسات حماس منذ انقلابها تدخل في هذا السياق أم ذلك؟
    في الوقت الذي يقدم الكاتب نفسه أحيانا كمدافع متحمس عن حماس بصوابها وأخطائها، أتمنى له التوفيق في إدراك أن الناس تراقب الأحداث أيضا وأن حماس بخيرها وشرها وصالحها وطالحها إنما هم بشر يخطئون ويصيبون، ولا نقبل من الأخ ياسر أن ينزع عنهم هذه الصفة، مهما كانت أسبابه.
    وللأخ المحرر أهمس متمنيا أن تتاح الفرصة لهذا التعقيب بالنشر، فقد لاحظنا في الفترة الأخيرة تغييبكم اي انتقادات لحماس من التعليقات.
  • »لايستوون (ابو ابراهيم)

    الأحد 14 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    الموضوع ليس جديد لكن الافكار والكلمات دائما متجددة و معبرة والكلمات (على الوجع)و حفظ الله المجاهدين واخزى المنافقين و المتامرين وبالطبع كما قال تعالى"لا يستوون" جزاك الله خيرا
  • »Great (Salamah)

    الأحد 14 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    Great Article as usual Mr. Yasser.

    Quick but effective message in each line...


    Keep the great work on.
  • »القصة ليست أبدا كما رواها الاستاذ ياسر ابو هلالة (Adam)

    الأحد 14 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    لقد فات الزميل ياسر وهو يقدم عرضه التاريخي المنحاز ذاتيا وموضوعيا لحماس ، أن من يحدد قوائم الحجاج المقبولين وأسماءهم هي السفارة السعودية التي تتعامل مع السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير على أساس انها تمثل الشرعية الفلسطينية ، والمملكة العربية السعودية في ذلك شأنها شأن جميع الدول العربية ودول العالم لا تعترف بسلطة الانقلابيين وحماسستان وشرعية مشعل وهنية والزهار التي يستميت كاتب هذا الموضوع في الدفاع عنها.

    المهم أن التنسيق كما جرت العادة في كل عام سار على هذا النحو وجرى اعتماد حجاج الضفة وغزة بين السلطات السعودية والسلطة الفلسطينية ، لكن تجاهل السعودية لحماس أثار غضبها بشدة وجعلها تتصرف بنوع من التحدي والكيدية وقامت بإعداد قوائم من طرفها لحجاج من غزة ، بالطبع من دون اي تنسيق مع السعودية ومصر على أمل أن ترضخ السعودية وتقوم بقبول حجاج حماس وبذلك تسجل نقاط باعتبارها سلطة للأمر الواقع ،،، لكن الواقع لم يجري على هذا النحو ابدا فما كان من حماس إلا أن قررت الانتقام بمنع حجاج غزة الذي جرى اعتمادهم عن طريق وزارة الاوقاف في السلطة الوطنية الفلسطينية من التوجه للمعابر الحدودية بل وجرى الاعتداء عليهم بالضرب من قبل ميليشيات حماس واطلاق النار وترهيبهم من أجل منعهم من اداء مناسك الحج فهل هذا من الاسلام في شيء.

    بالطبع الأخ ياسر ابو هلالة لم يعرض اي شيء من هذه الحيثيات التي تدين حماس وتحرج كل المدافعين عنها وجرى إخراج القصة بطريقة مذهلة من أجل إدانة الرئيس عباس وتصريحاته التي استنكر فيها قيام حماس بمنع الحجاج من أداء مناسكهم
  • »قد يقال .. لا لبيك ولا سعديك.... (مواطن)

    الأحد 14 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    صدقت وربِِ البيت الحرام ، فما كل من لبس الابيض بمتجرد ولا كل من لبى قد قبل منه.

    نعوذ بالله ان نكون منهم
  • »من يكفر من (بلال)

    الأحد 14 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    طول عمرنا نسمع الاخوان بكفروا وبخونوا وبصهينوا المنظمة حتى قبل حماس الان انتبهت وزعلت لكلام عباس.
  • »لماذا الاحتفال (ام احمد)

    الأحد 14 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    اين الانجاز ام لانهم على رقاب الشعب
  • »بعد ياسين لا يوجد حماس (نادين)

    الأحد 14 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    اين المقاومة والسلاح اصبحت مقابل الاكل والتعليم زي الزفت لو صرفوا الاموال على الشعب الجائع احسن
  • »موقف حماس الحقيقي (ياسرأبو هلالة)

    الأحد 14 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    هل وصفت حماس وهي صاحبة الخطاب الديني عباس بأنه من مشركي مكة والقرامطة ؟ لم تفعل هذا ولن تفعل . فالخلاف السياسي لا يجوز بالحج أو غيره أن ينزلق إلى منحدر التكفير .والقضية الأساسية هي أن ثالث الحرمين الذي تشد له الرحال لا يزال محتلا يمنع المسملون من الصلاة فيه . وحري بأمة الإسلام
    أن تجعل من موسم الحج فرصة لتذكير أمة الإسلام بواجبها تجاه القدس . فالقضية ليست من يقرر دور الحجاج القضية من يدنس الحرم ويحفر الأنفاق من تحته ويفسد في الأرض . ولا يرده غير أهل الثغور وهم أقرب إلى الله من المتشبثين بأستار الكعبة . وكأن عبدالله بن المبارك الذي كان يرابط في طرطوس قبل أكثر من ألف عام كان يتحدث عنهم :
    يا عابد الحرمين لو أبصرتنا * لعلمت أنك في العبادة تلعب
    من كان يخضب خده بدموعه * فنحورنا بدمائنا تتخضب
    وصدق الله في كتابه
    "أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام * كمن آمن بالله * وجاهد في سبيل الله * لا يستوون عند الله * والله لا يهدي القوم الظالمين "
    لا يستوون عند الله ولا عند الناس . والثياب البيض وحدها ليست دليلا على التجرد من متاع الدنيا وأغراضها . بل قد تكون هي ذاتها غرضا ومتاعا .
  • »النجاسة (ابوحسن)

    الأحد 14 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    لا عجب ان يقف البعض على عرفة بثياب بيضاء واجسادهم سوداء من المعاصي وقلوبهم اقسى من الحجارة وليس كل من عاد من مكة عادت صحيفته بيضاء