أخيراً جاء النظام

تم نشره في الأحد 8 حزيران / يونيو 2008. 03:00 صباحاً

قبل أيام رفع وزير الصناعة والتجارة مشكوراً لديوان الرأي والتشريع نظام تنظيم استثمارات غير الأردنيين ليساعد في تطبيق قانون الاستثمار المؤقت رقم 68 لسنة 2003 بوجه قانوني وصحيح. وسيحل النظام الجديد مكان نظام تنظيم استثمارات غير الأردنيين رقم (54) لسنة 2000 وتعديلاته.

بغض النظر عن محتوى النظام المقترح، وهو في غالبيته حسب قراءة أولية جيد واستراتيجي، غير أن التواريخ مهمة. لنلاحظ معاً أن هذا النظام أتى لتطبيق قانون صدر قبل 5 سنوات، وفي غياب هذا النظام كانت ولا زالت مؤسسة تشجيع الاستثمار تعمل بقانون مؤقت وتطبق نظام قانون ألغي منذ ثماني سنوات وكان المفروض أن يذهب نظامه معه.

مع تقديرنا البالغ لجهد وزارة الصناعة والتجارة في إخراج هذا النظام إلى حيّز الوجود، وتقديرنا لبعض ما ورد فيه من توجهات حمائية لمصالح المستثمرين الأردنيين في مجال الخدمات الذي يُشكّل 70% من الاقتصاد الأردني، فإننا يجب أيضاً أن نسأل عن الخلل الذي تعايشت معه حتى الآن ست حكومات على مدى ثماني سنوات وكأنه شيء بسيط لا يحكم العلاقة التعاقدية مع استثمارات بلغت في مجموعها 16 بليون دينار أردني كما صرّح مدير مؤسسة تشجيع الاستثمار قبل أيام.

كيف تعاقدت هذه الاستثمارات مع الهيكل المؤسسي الأردني من خلال نظام قديم لقانون ألغي واستمرت هذه العلاقة على مدى سنين بينما انهمرت الاستثمارات على الأردن؟ هذا ما يدعو للاستغراب. كذلك من الواضح أيضاً أنه في الفترة 2004-2006 تراجعت وتيرة الإصلاح الاقتصادي في الأردن نتيجة الطفرة في النشاط الاقتصادي التي شهدها الأردن والمنطقة، وكأن الاصلاح كان رفاهية نحن بغنى عنها. والآن في ظل التحديات الراهنة، نشكر هؤلاء الذين يذكروننا أن العودة إلى الإصلاح  هي الإستراتيجية الأفضل، وأن الإصلاح اليوم هو خبز اليوم والغد.

التعليق