المتدهدهون الصغار

تم نشره في الثلاثاء 16 أيلول / سبتمبر 2008. 02:00 صباحاً

هم المدحرِجون - كما قال أحد القراء - وهم المدحرجون (بكسر الراء) ايضاً, بحسب ما قدمت من قبل من وصفٍ للذين واللواتي يتبعون دون إعمال عقل, ويريدون من الناس أن تتبعهم!! فهناك ساسة كبار يخططون, وهناك مسوسون ويخطط لهم.. ولاعيب في ذلك لو أن الصغار يشاركون الكبار في التخطيط أو يملكون إبداء الرأي... ولكن المسألة أن المتدهدهين الصغار لا يعملون شيئاً مما أريد لهم, فذلك في الملفات السرية والتعاليم المستترة, ومحطات التلفزة المشفرة.

إن من خير الأمور ان يكون للمرء أو للمرأة دين يحافظان عليه ليحفظهما, ويسيّران حياتَهما بحسب قِيمهِ ونبيل مقاصده, ويتحريا هذا وذلك.. فذاك يعني باختصار تحقق "الاخلاق" التي بعث النبي الكريم لاتمام مكارمها.. غير أن من أسوأ ما يصاب به شعب من الشعوب أو أمة من الأمم انتحال زي التقى, ومن تحته تصول وتجول أفاعي الفساد والمجون والظلم والفسق والانحراف والكذب والخديعة والغش وأكل حقوق الناس, ومد اليد الى المال العام والخاص ايضاً عن طريق الربح الحرام والاحتكار والمغالاة في الاسعار.. وهذه كلها من صفات مجتمعنا المؤمن التقيّ الورع!!

وفي أمتنا اليوم حبل الاقتصاد على غاربه.. وقد دهمتنا ثقافة الانفتاح والاستهلاك, وتسيد المشهد العام رجالٌ يظهرون بمظهر من اتبع السنة واتلف سجادة الصلاة من كثرة حف جبينه بقماشها تعبداً وتهجداً.. كما تسيدت شركات وبنوك ومستشفيات وجامعات ومدارس بل وبقاليات ونفوتيهات تحمل اسم الاسلام, لتعطي الانطباع انها القائمة بحقه, وحق البشر فيها.. بينما لا يميز معظمها سوى الزام النساء على ارتداء زي معين اسموه اسلامياً (وفي الالزام مخالفة لحقوق الانسان), وعدم تعيين غير المسلم او المسلمة (معيار طائفي), وملء ردهات المكان بتلاوة دائمة من القرآن الكريم (لا عيب في ذلك طبعاً, بل هو أمر رائع من حيث المبدأ) لو كان المارة والموظفون والمراجعون والصارخون والشاتمون والمزفرون يستمعون فعلاً الى كلام الله وعظاته, ونواهيه.. لو كان المارة والمراجعون والمرضى وغير المرضى يستسلمون الى التأمل والتدبر والتفكر.. لو كان بالامكان في المستشفى والمدرسة والبنك.... و..... كان المجال ممكناً لغير شؤون الحياة وتفاصيلها الصغيرة... فلا يتحول القرآن الكريم وتلاوته إلا إلى خلفية موسيقية في مشهد الحياة اليومي والتافه.. أهكذا يبجل كتب الله؟! أيغدو القرآن الكريم مثل اي مسلسل ممل نستمع اليه دقيقة وننصرف عنه دقائق..؟ لماذا؟ لأننا حولناه الى خلفية.. في مشهد الحياة الدنيا.. في مشهد اليومي الصغير.. برغم اننا تعلمنا ان اذا قرئ القرآن فاستمعوا له. واننا لا نخلط تلاوته بأي فعلٍ آخر, واذا اضطررنا, طوينا المصحف الشريف وقبلناه, وانصرفنا الى شأننا الدنيوي دون حرج.

ان المتدهدهين الكبار ليأملون وهم يلقون بثوب "الاسلام" على مؤسساتهم ان يجعلوا من تلك المظالم التي اعتمدوها لانفسهم ولهذه المؤسسات, شركاً يوقع اصحاب القلوب الطيبة والنيات الحسنة, في براثن افكارهم عن الاسلام الذي هو الان : الاسلام السياسي وليس غير، فالاسلام السياسي ليس هو الاسلام, وليس هو السياسة في الاسلام, بل هو رؤية حزبية خالصة ذات مصالح اقتصادية واضح ومحددة, وهدف وحيد أوحد وهو "الاستيلاء" على السلطة لا المشاركة فيها.. والحكم لدى هؤلاء ليس "تداولاً" بل احادي البعد, وينفى فيه "الآخر" و "المختلف".. لذلك خدعوا المتدهدهين الصغار بأكذوبة "تطبيق الاسلام" و "الاسلام هو الحل".

ان أي فصيح او فصيحة ليستطيعان بشيء من التحليل ان يفصلا القمح عن الزيوان, وان يقولا لبائع الماء: ها هو النهر امامي.. فلا تبعني اسلاماً منفتحاً ومعتدلاً ومعاداً تركيبه وبحسب المصالح الراهنة, وانا لدي "الشريعة" (الشريعة في اللغة النهر ايضاً) اغرف منها مباشرة دون واسطة. ها هو اي فصيح او فصيحة سيكتشفان ان محافل كنيسة اسلامية قد حملت صكوكم غفران جديدة, وجعلت من نفسها واسطة بين عباد الله من مسلمين ومسلمات وبين الله, بحيث لا يكون الاسلام اسلاماً الا ذاك الذي وصفوه في خطبهم وكتبهم ومقالاتهم ووسائل اعلامهم.. بينما الاسلام البدوي.. اسلام الفطرة والطبيعة.. اسلام الصلاة حيثما نكون, والتيمم ان عز الماء, والاتصال بالخالق مباشرة.. هذا الاسلام البسيط والطيب وغير المتفذلك وغير المعتقد وغير المنكه بتوابل المال المريب وايدولوجيا الارهاب (ابتداء من الارهاب اللفظي والفكري وانتهاء بالارهاب الجسدي والجماعي).. هذا الاسلام المتواضع المحب المتآخي مع الانسانية والمتصالح مع الحياة.. صار غريباً في وجوه غريب..!!! فصار ممكناً مثلاً للسيد(...) وللدكتورة (... ) ان يفصلا ما شاء من كلام, ويقولا مقالتي ما لم اقل.. ما دامت "العامة" لا تفطن ولا تنتبه.. واذا ارادا الاقناع فعليهما ان يكونا شرسين (مع العلم انهما كانا نموذجين مثاليين للمتدهدهين الصغار الذين يطمعون ربما الى ان يصبحوا من المتدهدهين الكبار)... لقد شخصنا الحوار (حتى لا اقول المعركة. فلا نزال بين ضاربة مدفعية وضاربي فشك).. ولكي تصل الي الدكتورة (...) شتمت جميع النساء من قبلي ومن بعدي, النساء الكاتبات, مقتبسة من كتاب مجهول ما معناه ان المرأة السعيدة في بيتها (اي في زواجها طبعاً) لا تكتب!!! ولا ضرورة الان نسأل الدكتورة عن معنى السعادة الذي عليها ان تقدم وصفتها للنساء حتى لا يكتبن ولكننا نرى كلاماً ينبغي على حامله بالدرجة العلمية ان تخجل منه, لانها في النهاية تشتم نفسها (غير اني اشتم رائحة ذكرٍ متخف)!!

وان من ايسر الامور ان يلجأ المرء او المرأة الى آية كريمة ينسلها من سياقها وينتحل لها سياقاً آخر للشتم, فالقرآن الكريم ليس سلماً تصعد عليه خسة النفوس ولا قبح التوغل في الخصومة.. وبينما من ايسر الامور على ذلك السيد وسواه القول عن فلان او فلانة اذا انتجا فكراً مختلفاً انهما قد عرف عنهما "عداء الاسلام"!! فهذا كلام يأخذ الى القضاء, كما يأخذ الى القضاء كل كلامٍ عن شخص الكاتب او الكاتبة اريد به الاهانة او التعريض, فهو كالقذف ليس من لغة حوار الافكار.

ورغم ان القضاء لا يستطيع الوصول الى اصحاب الرسائل الالكترونية باسمائها المستعارة الا باجراءات معقدة, فان القاضي الاعظم الذي فيهم سيستيقظ ذات يوم, وعندئذ الى اي الجهات سيولون وجوههم خجلاً..

zulayka.abureesheh@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ابو الذهب يعترف (Saed)

    الثلاثاء 16 أيلول / سبتمبر 2008.
    ابو الذهب. كلامك صحيح والإثبات هو عملاء الأنجلوصهيونية الذين لم يعودوا يتأمرون وراء الكواليس بل اليوم يجهرون بعمالتهم بل وبفتخرون بها وصداقتهم مع قتلة العرب علنا.
  • »التدخين بالمطار (أبوالزوز)

    الثلاثاء 16 أيلول / سبتمبر 2008.
    والله صدقت يا ابو الذهب عندما قلت ان الكاتبه تخاطب المنافقين بالاسلام .
    بالامس كنت بالمطار وصوت القران يمكن سماعه من بعد الف متر داخل المقهى وبنفس الوقت يوجد مليون عباره ممنوع التدخين داخل المطار وعندما تخاطب شخص يا اخي لماذا تدخن يرد عليك بافضع الكلمات ثم يقول الدنيا رمضان .
    بتسأل صاحب المطعم ليش حاط القارمه والناس بتدخن تحتها بقلك :شغله هيك هيك لانها مفروضه علينا من الحكومه ، يعني بدك نفاق اكبر من هيك نفاق .

    شكرا للكاتبه ولكن مقالها يبدو كأنه تهجم لمن لايفهم المقال ، اما لمن يدقق فأنه يهاجم المنافقون بالاسلام
  • »القاريء سند البنا وتعليقه المسيء (ريما المجالي)

    الثلاثاء 16 أيلول / سبتمبر 2008.
    ليس دفاعا عن السيدة زليخة التي احتجت على الاسلوب غير المحترم في التعليق وليس على مضمون التعليق ما استفزني فعلا اسلوبك البذيء وغير المحترم في مخاطبة الكاتبة اذا كنت تعتبرها اختك الكبيرة وسيدة محترمة كما تدعي فما الداعي للتظارف المبتذل حول كلمة خلفيات واستخدامها كعنوان لتعليقك الممسيء ولو كنت على قدر من الشجاعة الادبية لوضعت اسمك الحقيقي وارجو من صحيفتنا الحبيبة توخي الدقة قبل نشر ترهات كهذة البعض من امثال البنا بحاجة الى دورة في اصول الحوار المهذب ارجو النشر
  • »المنافقون .. كلمه اوضح (بشير ابو الذهب)

    الثلاثاء 16 أيلول / سبتمبر 2008.
    الست زليخه المحترمه :

    الذين سيقرؤا مقالك في المره الاولى سيقرؤا فيه بانك تهاجمي الاسلام والمسلمين, ولكن يجب ان يقراؤوا المقاله اكثر من مره حتى يصلوا لنتيجه انك تذمي مجموعه يسمون في الاسلام (( المنافقون )) .

    والمنافقون موجودون منذ بدء الاسلام ونشره , وهم الذين يدعون الدين الاسلامي امام الناس والعامه حتى يحصلوا على على مبتغى لهم او غرض يفيدهم من وراء نفاقهم ( غرض وفائده دنيويه ).

    طلب منا ديننا الاسلامي الحنيف ان نحذرهم ولا نجرى ورائهم ونوقفهم عند حدهم حتى لا يغرروا الاخرين بنفاقهم .

    وفي النهايه اختم بمثل يقول ( كل واحد على دينه الله يعينه ) , والاهم من هذا كله ان نحمد الله على نعمه الاسلام واننا والحمدلله مسلمون نبتغي رضا الله سبحانه وتعالى حتى يغفر لناويسامحنا ونموت على الاسلام ا نشأألله .
  • »بعد رمضان (سمر)

    الثلاثاء 16 أيلول / سبتمبر 2008.
    يا جماعة إنتظروا لبعد رمضان قبل ما تدخلوا بالإسلام بالطول وبالعرض. عيب. اولا الهجمة العنصرية تحت غطاء مكافحة الفساد والآن هذه الشتائم بحجة حماية الإسلام. وما لقيتوا الا شهر رمضان. عيب.
  • »الحلقة الثانية! (فائق بدري)

    الثلاثاء 16 أيلول / سبتمبر 2008.
    لم أعتقد انني سأقرا (الحلقة الثانية)من المتدهدهين اطلاقا بعد الهجوم المنهجي على المقال الأول! وللحقيقة ابدي اعجابي هنا بأصرارالكاتبة زليخة ابو ريشة على مواصلتها الكتابة بهذا الموضوع الشائك.

    عندما يكون المتدهده الصغير منتفعا من المتدهده الكبير، فمن باب المصالح واستمرار العطايا الا يطالب بالمشاركة في التخطيط ولا ابداء الراي، والاغلب من باب عدم المقدرة على الجدال والنقاش حيث سيواجه بسيل من الاحاديث التي تؤكد وتدعم وجهة نظرهم. والبعض منهم يستطيب (بالغُنمْ) تحت مفهوم أن من يخالفهم في المظهر ليس مسلما! وعليه فلا ذنب في الآخرة ولا عاقبة على من يقوم بالاستقواء على (المخالف) ببيعه بسعر مجحف او القيام بعمل لصالحه بشكل منقوص أو بجودة متدنية!
    كم من متدهده رد السلام بكلمة: مرحبا! بعد ان القى نظرة فاحصة على وجه ملقي السلام ولم يجد لحية وزبيبة!.

    اما ما ورد بالمقال حول الزام النساء بلباس معين واعتبار ذلك مخالفة (لحقوق الانسان) فهذا المعيار جاء في عصرنا الحديث ولن يعجب المتدهدهين بل سيجدونه مدخلا لشن هجوم مضاد بأن الكاتبة تضع قوانين البشر بمستوى الاحاديث! (مالم يكن الأمر مقصودا لإذكاء الحوار!) وإن كان هذا اللباس مدار جدل لم ينقطع واجتهادات لم تنتهي من قبل الفقهاء، و لم يقطع الشك باليقين بعد.

    كما ورد بالمقال، نعم الهدف تحويل القرآن الى خلفية موسيقية، وبالتكرار لا يعود المرء يحفل بالانصات ومحاولة الفهم وتدبر المعاني.

    دأبت على مفاجأة اصحاب المحلات كلما دلفت الى دكان أو عيادة أو صالون حلاقة يعلو فيه صوت المسجل بتلاوة عطرة، بسؤالي: معلش ماسمعت كويس آخر الاية شو قال المقريء؟ ويكون الرد في معظم الحالات: والله انا مش مركز! أو ما أنتبهت!. شاحنة تقف بالحي، المسجل يمزق سكون الحي بتلاوة عطرة ولكن بصوت مرتفع لدرجة ملفتة، ثم يتعالى صوت الحمالين وصراخهم، فيطغى على صوت التلاوة، ثم تضيع كل تلك الاصوات تحت وطأة مكبرات شاحنة صغيرة يتردد منها بلا كلل: اللي عنده اثاث مستعمل للبيييييع، تتهادى الشاحنة الصغيرة بالسير متجاوزة الشاحنة الأولى وتختلط الاصوات ولا احد منهم يدرك ما أن ما ناله من الإثم لربما أكثر من الثواب.
    لنتخيل متدهدها صغيرا يتساءل عن حديث مثلا اورده احد الدعاة: من تعطرت فخرجت فقد زنت! كيف يستقيم ذلك مع آيات القرآن التي تضع شروطا ليست سهلة اطلاقا لأثبات الزنى، ولنتخيل ان يتساءل أكثر قليلا فيقول وما هي عقوبة من تعطرت فخرجت؟ أو ان يتساءل حول آية (الحجاب) كأثبات للباس معين (وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب)، فيقول ولكن هل معنى ذلك ان نبينا موسى كان متحجبا عندما كلم الله سبحانه وتعالى (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ)، ولماذا حديث (الحجاب واسماء) وهو حديث آحاد وكيف يعتد به؟ وقد ورد بروايتين مختلفتين احداها بصيغة التحريم والثانية بصيغة الإصلاح؟ أو كيف أن الصحابي فلان كان يختم القرآن في ركعة واحدة، (وهاهي جريدة الغد وقد قامت مشكورة بتوزيع اقراص بأصوات مقرئين فبلغ مجموع ساعات التلاوة 30 ساعة؟) ولو قلنا انه عجل بالقراءة واختصرها الى 20 ساعة مثلا، فهل يقبل ذلك المؤمن ان تضيع عليه صلوات يوم كامل حتى ينهي الركعة! ( اجابني أحدهم وبأجتهاده الخاص بعدما احتار بالجواب، بأن الأيام في ذلك الزمان كانت أطول من أيامنا هذه!) فيسمع كلاما كبيرا حول ضرورة ان يكون المسلم دارسا لعشرات الفروع من علوم الدين حتى (يتطاول) مثلما فعل السائل فيحاول الفهم لوحده بدون ( المترجمين) من أهل العلم أو علماء الدين، فإذا تساءل ولكن الله تعالى قال بكتابه العزيز: (إنا أنزلناه قرآنا عربيا)؟ فالحال أن يتم قمعه كما الأم التي تضيق ذرعا بتصرفات وتساؤلات طفلها فتنشئه وتربيه بتكرار عبارة: لا تعمل هيك أو تقول هيك (مثلا)، بعدين الله بحطك بالنار، وهكذا يموت الفضول لديه وحب المعرفة الفطري ويتحول الى انسان متلقي حال الأغلبية الساحقة، فتبقى السيطرة لأهل العلم ورجال الدين، ومنهم الذي أصبح في عداد الأثرياء نتيجة المحاضرات والمقابلات واللقاءات الخ، في حين يقول سبحانه وتعالى (اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون)!
  • »ليس لك زليخة.. ولكن للجريدة المحترمة (د. محمد أمين)

    الثلاثاء 16 أيلول / سبتمبر 2008.
    السادة محررو صفحات جريدة الغد،
    أبحث عن عمل صحافي منذ زمن، ولكني لا أملك وساطة مادية ولا معنوية.
    أنا قادر على تأليف الكلمات من مثل متدهدهين كبار وصغار ووسط، وكذا متسنفرين، ومتحشرين، ومتكسرين، ومخبصين، وغيرها كثير.
    أثق بقدرتي على صنع مقال من دون مقال، وقصة من غير قصة، وقادر على بري لساني على المغضوب عليهم إلى سابع أرض ومدح المرضيين حتى سابع سما.
    تناهى لسمعي أن لي فرصة قوية في هذه الزاوية بالذات، فأحببت أن أشارك علني آخذ شرف كتابة ولو فقرة من أي مقال تكتبه الكاتبة هنا، فالمكان يتسع، والكلام غير محدود، ولا داعي للاحتكار.
    وإذا طلبتم مني أو طلب المعلقون أن أعتذر، كما فعل سميح القاسم في قناة الجزيرة، ومع الفارق الضخم بيني وبينه، إلا أنني لن أتوان عن أن أعتذر.
    واسمحوا لي أن أقدم عرضاُ أفضل، إذا أردتم كلامأ بمعنى، فافسحوا لي، ولكن في زاوية أخرى حيث للكلام قيمة.
    د. محمد أمين
    كاتب - سابقاً
  • »Ostor ya Rab (Ismael)

    الثلاثاء 16 أيلول / سبتمبر 2008.
    لسه المعلقين ما صحيو ولا حمي معهم الديزل

    والله يا ست زليخة - بغض النظر عن المقصود أو المضمون - شكلك فتحتي النار في أسوء توقيت - يعني بيني وبينك الشعب في رمضان عندو تركيز الغيره في الدم عالي - وكان بإمكانك تترفعي عن الهجومات أو تستخدم أسلوب ألين -
    الله يستر من التعليقات
  • »هو نفس النسق لا تبديل ولا تغيير (الدكتور حسين)

    الثلاثاء 16 أيلول / سبتمبر 2008.
    بكل تواضع وأنا أعتبر نفسي في بداية طريق التثقف والثقافة بالرغم من كوني طالب دكتوراة مع خبرة متواضعة في الحياة إلا أنني أشعر بالتعب من عدد من كتابنا الأجلاء المحترمون اللذين ما فرطوا بقضيتهم الأوحد والوحيدة وللأسف انغلقوا عليها حتى بات آخر ألف مقال لهم هو نفس العبارات والجمل
    وللأسف هم شخصيات مهمة ومشهورة وربما مثقفون

    والله لقد مللت أكثر من عشر كتاب محليين ولا أعتقد بأن أحد يقرأ لهم نظرا للتكرار الممل

    فهناك ومع كل الاحترام أحدهم مستلم ملف حماس وحزب الله والاسلاميين ونازل فيهم طس وشتم من عشر سنوات وما في غير عنده غير هالسيرة

    وواحدة مستلمة الاسلام والقومية العربية ونازلة بهم شتم وسب ولعن من عشرين سنة

    وواحد ببيع وطنيات ومثاليات هو أبعد ما يكون عنها منذ ثلاثون عاما قبل الصحف نفسها

    وواحد ماسكنا وبيقنع أن أميركا هي أم الحضارة

    وواحد مستلم ملف ايران وعمال هبيتهم فيهم ليل نهار

    يعني الواحد مل بصراحة من التكرار وعدم الواقعية والتوجيه المباشر والواضح ضد جهة معينة


    الكاتب المحترم والمثفف يتبنى رأي العقل والمنطق والصالح العام ولا يخاف لومة لائم ولا يحابي وينافق ولا يسعى للمنصب ولا يتخذ مواقف مسبقة متعفنة في رأسه مع هذا أو ذاك ولكنه موضوعي حيادي عقلاني غير متحيز إلا للحق


    كل شي فيه حسنات وسلبيات ودور الكاتب إبراز كليهما بالدليل العقلي والمجرد


    شوفوا ماذا يكتب في العالم المتحضر وتعلموا الموضوعية والمهنية يا عالم.
  • »ابحث عن السبب (باحث)

    الثلاثاء 16 أيلول / سبتمبر 2008.
    لا ادري من اين تأتي بهذه المصطلحات الركيكه و الهجينه.
    لا يوجد لدي شك ان هذا القدر يخفي وراءه سر قد يرجع الى تاريخ قريب او بعيد.
    بامكان الكاتب ان يبدي رأيه و ينتقد من و ما يشاء و لكن شريطة ان يحافظ على الحد الادنى من احترام عقول القراء .
  • »المتفعفصون (مروان)

    الثلاثاء 16 أيلول / سبتمبر 2008.
    لماذا لا نكتب عن الذين يدعون الوطنية واليسارية والتقدمية؟ اليس منهم اليوم تجارا باعوا الأوطان مقابل هبات امريكية؟ الم يتاجروا بالثوابت مقابل دعم امريكي لمؤسساتهم ومشاريعهم الشخصية؟ هم المتفعفصون الذين اوصولوا الأردن الى الطريق المسدود واساءوا لسمعته بين العرب وتركوا التعليم يتراجع والصحة تقتل والمواصلات لاتوصل. على الأقل الإسلاميين لم يرتكبوا جرائم بحق الوطن كما إرتكب المتفعفصون. وهاهم المتفعفصون يفسدون بحجة مكافحة الفساد ويرتكبون جرائم عنصرية. مهما كثرت التهم الموجهة للإسلاميين من المتفعفصين واقع المتفعفصين وإنجازاتهم الفاشلة وعنصريتهم تجعل من الإسلاميين ملائكة بالمقارنة. من الصومال الى ايران الى لبنان وفلسطين وتركيا المتفعفصين دمروا الأوطان فباتت الشعوب تحلم بعدالة الإسلاميين المنقوصة هروبا من فساد وفشل المتفعفصين المطلق