جمانة غنيمات

من يحمي المستهلك؟

تم نشره في الاثنين 8 أيلول / سبتمبر 2008. 03:00 صباحاً

تمت الاستجابة أخيرا لمطالب متعددة، أطلقت منذ سنوات خلت، تدعو لإيجاد جهة تدافع عن حقوق المستهلكين، وسط انتقادات متكررة للدور المحدود الذي عكفت جمعية حماية المستهلك القائمة منذ سنوات على لعبه.

لكن الغريب أن تكون المبادرة من طرف الحكومة والقائمين عليها كذلك، لا سيما أن الجمعية الجديدة تضم في هيئتها التأسيسية عضوية كل من مدير عام ضريبة الدخل والمبيعات، اياد القضاة، نقيب الصيارفة، علاء ديرانية، نقيب تجار المواد الغذائية، خليل الحاج توفيق، والناطق الإعلامي باسم دائرة الضريبة، موسى الطراونة، وآخرين.

بحسب ما جاء في البيان الصحافي من المسؤولين عن الهيئة الجديدة، فإنها تهدف إلى رعاية مصالح الأعضاء وتنظيم شؤونهم وتنسيق جهودهم وخلق مجالات التعاون فيما بينهم، إضافة إلى الدفاع عن حقوق المستهلكين وتمثيل مصالحهم أمام الدوائر الحكومية والجهات المعنية.

كما تسعى إلى المشاركة مع الجهات المعنية بشؤون المستهلكين باتخاذ القرارات والتوصيات المتعلقة بالمستهلكين، إضافة إلى انتداب أعضاء من الجمعية لحضور أي اجتماعات أو مؤتمرات يتم عقدها في المملكة وخارجها لبحث شؤون المستهلكين.

العناوين التي جاءت لأجلها الجمعية جميلة ونبيلة، لكن السؤال المهم حولها كيف ستتم المواءمة بين أهداف دائرة ضريبة الدخل التي سمي مديرها العام من ضمن الهيئة التأسيسية لا سيما أن الدائرة التي يقودها منذ أكثر من عقد أثقلت على المستهلك وفرضت عليه شتى أنواع الضرائب ما أدى إلى تآكل دخله.

علما بان الأردن يصنف ضمن قائمة الدول ذات العبء الضريبي المرتفع ، إذ يقدر خبراء ضرائب معدل العبء الضريبي الذي يتحمله الفرد الأردني بما نسبته 30 إلى 35 % من دخله.

من ناحية أخرى، فتحت جمعية حماية المستهلك النار على وزارة الصناعة والتجارة واتهمتها بالعمل لصالح التجار وإهمال حقوق المستهلكين، والإجراء جيد لكن توقيته مفاجئ ولم يأت في أوقات كان المواطن بحاجة لصوت يدافع عنه بل صدر بعد أن رأت الجمعية في الكيان المزمع تأسيسه تهديدا لوجودها.

فالجمعية التي بقيت تلعب دور الحامي لوحدها على مدار سنوات، قدمت الحد الأدنى المطلوب منها، واكتفت بأدوات محدودة لم تفِ بغرض حماية المستهلك الذي جاءت لأجله، إذ اقتصر عملها على إصدار البيانات الصحافية الناصحة للمستهلك بالابتعاد عن تلك السلعة ومقاطعة سلعة أخرى.

المواطن أحوج ما يكون إلى جهة تتولى الدفاع عن حقوقه، التي تنتهك كل يوم من جهات مختلفة، وتشتد الحاجة إلى هيئة جادة تتبنى همّ الفرد وتدافع عنه بعيدا عن أي أجندة خاصة لتحقيق مكاسب شخصية.

والأهم من إنشاء جهة تعنى بالمواطن ومتابعة همومه، ووجود إيمان لدى الجميع بصعوبة الظرف الاقتصادي الذي يعيشه المواطن كل يوم مع غلاء يتطاول ولا يرحم، إذ بلغ معدله خلال النصف الأول من العام الحالي 14.3 %.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »خطوة بالاتجاه السليم (محمد الرواشده)

    الاثنين 8 أيلول / سبتمبر 2008.
    لا شك ان تشكيل جمعية حماية المستهلك تصب في خانة بدء الدفاع عن حقوق المستهلكين من واقع يكونوا هم فيه ضحايا لأساليب عديدة من الخداع امتهنها تجار كبار الفوا التحايل و الاستغلال لتنمية رؤوس اموالهم .
    و مع انه من الواجب ايضا الانتباه الى تعزيز الرقابة الحكومية على الاسواق فانه من المجدي الموازنة بين حق التاجر و المستهلك و مصلحة كليهما .
  • »المستهلك يحمي نفسه (عامر التلاوي)

    الاثنين 8 أيلول / سبتمبر 2008.
    لا شك ان المستهلك تقع على عاتقه مسؤولية كبيرة لحمايه نفسه من جشع وطمع الطامعين اذ لا بد ان تكون لديه توعيه استهلاكيه ان جاز التعبير للضروريات مما تحتاجه الاسرة , كثير من المستهلكين نجدهم قد اسرفوا على انفسهم كثيرا فبالتأكيد اذا هم لم يرحموا انفسهم فمن ينتظرون؟
  • »هيك مضبطة بدها هيك ختم (ابو راكان)

    الاثنين 8 أيلول / سبتمبر 2008.
    هكذا هي الاحوال بالاردن
    تعالج الامور بطريقة صعبة الفهم فكيف سوف تتحقق مصلحة المواطن وقد وضعنا الذئب في مكان الراعي او كما قال المثل حاميها حراميها
    الاردن بلد كل شيىء فيه غريب وخارج عن المألوف الفساد اصبح حالة عادية موظف بعدما كان تضرب الامثال بعفة ونظافة يد الموظف العمومي في الاردن وكنا نتفاخر بذلك اما الان فحدث ولا حرج