الاحتكام للمجلس المركزي الفلسطيني

تم نشره في الخميس 4 أيلول / سبتمبر 2008. 03:00 صباحاً

في الدورة العادية الثالثة عشرة, قرر المجلس الوطني الفلسطيني انشاء مجلس مركزي كمحطة تنظيمية وسيطة بين المجلس الوطني واللجنة التنفيذية وتكون له الاختصاصات التالية كما نصت المادة الثالثة من قرار المجلس الوطني في تشكيل المجلس المركزي:

أ- اتخاذ القرارات في القضايا والمسائل التي تطرحها عليه اللجنة التنفيذية في اطار مقررات المجلس الوطني.

ب- مناقشة واقرار الخطط التنفيذية المقدمة اليه من اللجنة التنفيذية.

ج- متابعة تنفيذ اللجنة التنفيذية لقرارات المجلس الوطني.

د- الاطلاع على حسن سير دوائر المنظمة وتقديم التوصيات اللازمة الى اللجنة التنفيذية.

ونصت المادة الثانية على تشكيل المجلس المركزي وفق ما هو آت:

أ- رئيس واعضاء اللجنة التنفيذية ومكتب رئاسة المجلس الوطني.

ب- رؤساء او الامناء العامون للاتحاد الشعبية المهنية.

ج- ممثلون عن الفصائل المعتمدة في المجلس الوطني.

د- ثلاثة من العسكريين يمثلون المجلس العسكري.

هـ- خمسة وعشرين عضوا من المستقلين ينتخبهم المجلس الوطني.

ع- اثنان واربعون عضوا من الكفاءات المهنية من المستقلين ينتخبهم المجلس الوطني.

و- رؤساء اللجان الدائمة.

وحددت اللائحة الداخلية اختصاصات المجلس المركزي وموعد انعقاده كما جاء في المادة الخامسة كما يلي:

"تكون اختصاصات المجلس هي الاختصاصات المحددة له في قرار انشائه مع ما يطرأ على هذا القرار من تعديلات, كما ينظر المجلس في اية امور اخرى يحيلها اليه المجلس الوطني واللجنة التنفيذية".

وتنص المادة السادسة على:

"يلتزم المجلس المركزي في ممارسة اختصاصاته وفي اعماله بوجه عام بقرارات المجلس الوطني, ولا يجوز له تعديلها او الغاؤها او تعطيلها او اتخاذ قرارات تتناقض معها او تتجاوزها وتكون جميع قراراته في اطار مقررات المجلس الوطني التي هي الفيصل الوحيد الذي يحتكم اليه في هذا الشأن".

وحددت المادة 8 موعد انعقاد المجلس المركزي دوريا  كل ثلاثة اشهر بدعوة من رئيسه وهو رئيس المجلس الوطني.

في دورته الاخيرة دورة الثوابت الوطنية التي عقدت في 13/1/2008 اي قبل اكثر من ثلاثة اشهر, اكد المجلس المركزي على قراره السابق الذي اتخذه في دورة وحدة الوطن بتاريخ 18/7/2007 على ضرورة اسراع اللجنة المشتركة المشكلة من اللجنة التنفيذية ورئاسة المجلس الوطني وممثلي القوى والفصائل وعدد من الشخصيات للبحث في عقد دورة اجتماع عادي للمجلس الوطني الفلسطيني.

كما يؤكد المجلس المركزي ضرورة قيام اللجنة التنفيذية بوضع قانون جديد لانتخابات المجلس الوطني على اساس النسبية الكاملة تنفيذا وانسجاما مع اعلان القاهرة اذار 2005 ووثيقة الوفاق الوطني حزيران 2006

ومع ذلك لم تتم لا هذه, ولا تلك, لا اللجنة المشتركة المشكلة واصلت مهمتها, ولا اللجنة التنفيذية قامت بواجبها, ما ادى الى انفجار الخلاف بين رئاسة اللجنة التنفيذية ورئاسة المجلس الوطني, حول كيفية معالجة قضايا تنظيمية تتصل باللجنة التنفيذية التي كادت او تكاد تفقد نصابها بوفاة عدد من اعضائها وكذلك تغييب دور ومكانة مجلس ادارة الصندوق القومي, اي باختصار ان شرعية مؤسسات منظمة التحرير تتآكل بفعل قياداتها وتقصير بعضهم وانانيتهم واستئثارهم بالموقع والمسؤولية وعدم تجديد شرعيتهم وفق الاصول والقوانين واللوائح التي تضبط عمل مؤسسات منظمة التحرير, وهذا كله يتم لمصلحة حركة حماس وانقلابها وتطلعاتها المشروعة بوسائل غير مشروعة للسيطرة والهيمنة على القرار الفلسطيني كما فعلت في قطاع غزة يوم 14/6/2007

القائمون على مؤسسات منظمة التحرير لا يتصرفون بمسؤولية والذين يرفضون عقد دورة عادية للمجلس الوطني يفعلون ذلك بحجة تكريس الانقسام والانشقاق, وهم يفعلون ذلك خدمة لانقلاب حركة حماس, وهي خدمة اما ان تكون مدفوعة الاجر ماليا, او نتيجة قصور في الفهم السياسي وادراك ما قاله احمد يوسف "ان نموذج قطاع غزة الاسلامي يجب ان يصمد وينتصر".

خلافات واجتهادات رئاستي اللجنة التنفيذية والمجلس الوطني يمكن حلها والتوصل الى قرارات بشأنها في المجلس المركزي طالما ان اللوائح والانظمة واضحة بما فيها قرار اللجنة القانونية المحول من قبل رئاسة المجلس الوطني بناء على طلب اللجنة التنفيذية حول انعقاد المجلس الوطني وفق المادة 14.

المجلس المركزي يجب ان يعقد دوراته تباعا وان يتحمل مسؤولياته وفق الاختصاص الممنوح له, فهو المؤسسة الشرعية القائمة الوسيطة بين دورتي انعقاد المجلس الوطني, وهو المؤسسة الجامعة لكافة مكونات الجسم الفلسطيني, وهو الذي يضم كافة اطراف الطيف الائتلافي في اطار منظمة التحرير, وعليه فهو يؤكد الشرعية ويجددها طالما ان الوقت او الظرف لا يسمح بانعقاد المجلس الوطني.

هنالك خلافات داخل اللجنة المركزية لحركة فتح, يجب ان لا تمتد لتصل الى المؤسسات الوطنية الفلسطينية وتشل فعاليتها ودورها وشرعيتها, لأن ذلك يعصف بكل المنجزات الفلسطينية لمصلحة الاحتلال يسأل عنه اعضاء المجلس الوطني سواء للرئيس محمود عباس او للرئيس سليم الزعنون??

hamadah.faraena@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الدور المطلوب (محمد الرواشده)

    الخميس 4 أيلول / سبتمبر 2008.
    يسهب الكاتب حمادة فراعنة في الحديث عن دور المجلس المركزي الفلسطنيي بصفته احدى مؤسسات منظمة التحرير ، و لا شك ان لهذا المجلس اذا ما فعل عمله و اداءه شأن في مجمل الحياة السياسية الفلسطينية .
    و لكن اللافت للانتباه ان دور منظمة التحرير آخذ بالتراجع فبعد تشكيل السلطة الفلسطينية تداخلت الصلاحيات و تشابكت و لم يفعل دور المنظمة بالشكل المطلوب بعد اتفاق اوسلو .
    الملاحظ الان ان ثمة خلافا يطفو على السطح بين مؤسستي اللجنة التنفيذية و رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني و كأن الفلسطينين بات ينقصهم مثل هذا الامر و قد سئموا و ملوا انقساما و انقلابا ادمى القلوب و زاد من معاناتهم و جعل لهم سلطيتين
  • »غيمة وتزول (ابو رائد الصيراوي)

    الخميس 4 أيلول / سبتمبر 2008.
    اشعر بالاسف على السيد الفراعنه حينما اراه مستميتا على التعلق ببعض مكتسبات السلطة الفلسطينية (سلطة رجال الاعمال ) وكان مايدور حول السيد الفراعنه غير واضح وصعب الفهم ان حركة فتح الشرفاءالتي نعرفها قد انتهت برحيل اخر شهدائها سواء برصاص العدو او رصاص رفاق السلاح .
    وان من نراهم الان يلعبون على الساحة الفلسطينيه هم اقل ما يمكن ان يوصفوا به بانهم صغار الحجم وصغار النفوس اعجبتهم الحياة التي وفرتها لهم السلطة والاحتلال بنفس الوقت واخر همهم فلسطين والفلسطنيون وانهم يتمنون ان تعفيهم اسرائيل من مناصبهم ليرحلوا الى خارج الوطن ليتمتعوا بالاموال التي نهبوها بعلم اسرائيل ولولا انهم يعلمون جيدا بان لا مفر من قبول اسرائيل استقالاتهم والا فانهم سوف يلاحقون لفروا منذ زمن بعيد. الى هذا الوضع وصلنا ولن ينفعنا لا مجلس وطني ولا غيرة . بل ان نعمل على فضح ازلام وعملاء اسرائيل كمقدمة لخلق وعي جديد بعقل الشعب المناضل المسكين والمقهور
  • »الفاسدين (مشعل)

    الخميس 4 أيلول / سبتمبر 2008.
    ما في مقال غير تجيب فيه "انقلاب حماس" على لسانك .
    يازلمة حماس كنست الفاسدين من غزة و"قلبتهم" لمزبلة التاريخ.
    نصهم تاجر نوكيا تهريب ووالنص التاني تاجر اسمنت للجدار