جمانة غنيمات

أراضي دابوق فرصة إحياء صندوق الأجيال!!

تم نشره في الأربعاء 3 أيلول / سبتمبر 2008. 02:00 صباحاً

يتساءل الكثيرون عن مصير "صندوق الأجيال" بعد نفاد أموال التخاصية التي أنفقت في أوجه مختلفة.

تعددت أشكال إنفاق مئات الملايين، التي كانت في الصندوق، إذ تم إنفاق جزء منها على برنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي عندما خصص مبلغ 40 مليون دينار لهذه الغاية، وكذلك حوّل من طريقها 2.1 بليون دينار في آذار/ مارس الماضي لتسديد جزء من مديونية المملكة المستحقة لنادي باريس.

أموال التخاصية التي كانت تودع عادة في هذا الصندوق نفدت، ولم يتبق للأجيال القادمة أي مبلغ يمكن أن يستخدم في تحقيق التنمية التي ينشدها مواطنون أضناهم تدني مستوى الخدمات الحكومية، تآكل الأجور، ارتفاع الضرائب، والتضخم الذي يهدد بتقويض منجزات النمو التي تحققت خلال السنوات الماضية.

قبل تنفيذ صفقة شراء الديون في آذار (مارس) الماضي كان رصيد التخاصية (التراكمي المقبوضات مطروحا منه المصروفات)  982.4 مليون دينار، لينتهي بعد أن اشترت المملكة في نهاية آذار 2.3 بليون دولار من ديونها المستحقة لنادي باريس من أصل 4.5 بليون دينار تمثل ديون النادي بسعر خصم 11%.

تقييم برنامج التخاصية المحلي الذي بدأ العمل به قبل 12 عاما، من وجهة نظر خبراء، يبدو سلبيا كونه "لم يحقق أهدافه المرجوة بالشكل المأمول رغم بيع غالبية حصص الحكومة، في 21 شركة موزعة على مختلف القطاعات الاقتصادية. وقدّرت المبالغ المتأتية من عمليات البيع بنحو 2.2 بليون دولار، بالإضافة إلى مبالغ أخرى توفرت من خلال مبادلة الديون الأجنبية على المملكة باستثمارات في إطار برنامج التخاصية.

رؤية الخبراء تتناقض مع تصريحات المسؤولين الذين يؤكدون مرارا وتكرارا أن جميع الأهداف المرسومة للبرنامج تم تحقيقها، وأن المرحلة المقبلة تقوم على أساس الشراكة بين القطاعين من أجل تنفيذ مشاريع البنى التحتية.

إعادة الضخ في صندوق الأجيال المقبلة مسألة في غاية الأهمية وبأسرع وقت بهدف ادخار بعض الثروات المتاحة الآن، وقد لا تتوفر غدا لسد احتياجات المستقبل في بلد يعاني من محدودية الموارد الطبيعية، ما يلزم الجيل الحالي القيام بهذه المبادرة لحماية للأجيال القادمة.

فكرة صندوق الأجيال تلقى تأييدا من الكثيرين الذين يفكرون بمستقبل هذه البلد كونها تستهدف تكوين احتياطي يعمل كحائط صد قوي أمام الأزمات المستقبلية في موارد الدولة أو في حالة تراجع عائدات النفط.

للصندوق أهمية كبيرة لما له من دور في ادخار جزء من الثروات التي قد تتوافر لتأمين مستقبل الأبناء، وهي حاجة ملحة لا يمكن إنكارها لا سيما حين نتذكر أن أموالا ستستخدم في تعزيز القدرات وتأسيس مشروعات استراتيجية عملاقة بعيدا عن ظاهرتي الفقر والبطالة المزمنتين.

تشير آخر الأرقام الرسمية إلى أن معدل الفقر بلغ 14.3%، فيما تفيد الدراسات غير الرسمية إلى أن ثلث الأردنيين يعانون من الفقر، في حين يزيد عدد الجوعى عن 60 ألف جائع بحسب أرقام 2005.

الآن يتوفر للمملكة فرصة ذهبية لرفد هذا الصندوق ببلايين جديدة يمكن أن تدار وتشغل بشكل مثالي لا سيما اذا سارت الحكومة في خطتها لبيع اراضي دابوق التي تقدر مساحتها بـ1800 دونم تقع في افضل المواقع الاستثمارية في العاصمة.

التعليق