جميل النمري

شيء من التشذيب على غابة القبول الموحد والاستثناءات

تم نشره في الجمعة 8 آب / أغسطس 2008. 02:00 صباحاً

هناك شكوى من عدم عدالة الاستثناءات في نظام القبول الموحد، لكن ماذا لو الغينا كل نظام القبول الموحد وتركنا لكل جامعة الاستقلالية في أن تقرر ما يناسبها؟ ربما كنّا سننتهي الى وضع تكون فيه الواسطة والمحسوبية سيدة الموقف تماما الى جانب المال. القبول الموحد يؤمن عدالة وفرصا متساوية للجميع، وداخل الاستثناءات نفسها هناك عدالة وفرص متكافئة فالنسبة المقررة لكل فئة اجتماعية مثل المعلمين أو العسكريين أو العاملين في الجامعات أو ابناء المحافظات تجري على اساس التنافس بين ابناء ذلك القطاع، لكن ربما يكون الوقت قد حان لاختصار الاستثناءات وتعديل بعض الأسس للقبول الموحد ونظام "الموازي"، وكنت قرأت قبل يومين عن الغاء الاستثناءات عن طريق الديوان الملكي بالنسبة للطب والصيدلة وهذه خطوة ايجابية تخفف الضغط الشديد للواسطة على بضعة مقاعد تثير كثيرا من اللغط.

يمكن ان تستمر المكرمة الملكية لأبناء قطاعات مختلفة لغايات دفع الرسوم لكن بالنسبة لمعدّلات القبول فقد يكون مناسبا الانضباط الى التنافس الحرّ باستثناء حصص المحافظات والمدارس الأقلّ حظا لتحقيق التنمية المتوازنة في البلاد، لكن بالنسبة لاثنين من المواطنين يسكنون العاصمة وأولادهما في نفس المدرسة ويعيشان نفس الظروف، فليس هناك معنى لأن يحصل ابن أحدهما على قبول بمعدل اقلّ لأنه من العاملين في قطاع معين حتّى لو كان من ابناء العاملين في الجامعات.

وعلى العموم يمكن وضع هدف تقليص الاستثناءات بنسبة معينة ورفع نسبة التنافس الحرّ، لأن هذه النسبة مع الزمن تقلصت بصورة تثير كثيرا من التشويش وعدم الرضى وربما يكون الانطباع العام أكثر مبالغة من الحقيقة، لكن حان الوقت لممارسة شاقة تضع نسبة الاستثناءات وتبررها وهي في حالة المحافظات لا تصبح استثناءات، بل توزيعا جغرافيا تنمويا للتعليم يحتفظ بمبدأ التنافس الحرّ، بما في ذلك داخل المحافظات، وهو الأمر الذي لا يتحقق بالتخصيص لـ"القطاعات التي يعيش ابناؤها مع غيرهم في نفس المناطق وتحت نفس الظروف". ويمكن الى حين الاحتفاظ بالبعثات للقطاعات المختلفة كمكرمة ملكية لكن بعد الحصول على المقعد في اطار القبول الموحد أو مقاعد المحافظات والمدار الاقلّ حظّا. ويمكن الاحتفاظ بقرارت استثنائية مثل تكريم جلالة الملك لأبناء شهداء وغيرها مما لا يعيدنا الى سباق الواسطة المحموم والذي نعرف انه مزعج ومنهك للجميع.

بالنسبة للموازي، فقد اتخذت الجامعة الاردنية خطوة يجب ان تقتدي بها بقية الجامعات بلا استثناء وهو اختيار طلبة الموازي على اساس تسلسل المعدلات وليس السبق في التسجيل! وقد امتلأت مقاعد الموازي في بعض الجامعات سلفا، لأن الكل يسارع لحجز مقعد تحوطا ويستغني عن القسط الأول الذي سيخسره اذا حصل على مقعد بالتنافس العادي أو ذهب في طريق آخر والجامعات على ما يبدو تستفيد مادّيا من هذه الطريقة غير السويّة، والأصح أن يطبق في الموازي ايضا نظام الأولوية حسب المعدّل، وايضا وربما بنفس نسب توزيع المقاعد على المحافظات.

لقد تحولت آليات القبول والتسجيل الى غابة شائكة ومعقدة، وقد حان الوقت لرحلة معاكسة نحو الاختصار والتبسيط.

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الطلاب الغير مقبولين (الطلاب الغير مقبولين)

    الجمعة 2 أيلول / سبتمبر 2016.
    إلى مركز قبول الموحد **سترفع قضيه متعلقه بحقوق الطلبه الذين باتوا ينتظرون اشد الساعات وهم في قلق وحزن .. اين العدل اين حقوق الطالب #-عزيزي الطالب وانا من مقر القبول الموحد وكلام مشهود ومرفوع بيد الملائكه .. الظلم اراه بعيني ولكن لاسلطه لي ان اتدخل فيما لا يخصني .. اساس الفرز الثاني هو قبول الطلاب المقبولين في الفرز الثاني #-المقاعد جدا هائله ولكن لم يكن هناك حق العدل اين الحكم؟ واين الحق ؟ ماهذا الظلم لماذا نحرم ابنائنا ابناء الهمه والنشامه ابناء السلطنه لماذا نحرمهم فرحتهم ومستقبلهم بين ايديكم ماهذه القساوه؟ماهذا العدل ؟ رجاءا نشر هذه الرساله لاكبر عدد ممكن واعادة الفرز الثاني فقط (للطلاب الغير مقبولين)
  • »العداله (احمد نجيب)

    الجمعة 8 آب / أغسطس 2008.
    اخ جميل موضوع اليوم جميل مثل صباحك ويسعد ايامك .
    العداله هي اهم اساس لكل بنيان , وبالتالي طالما ان الامتحانات نفسها التي فرضت عللا الممتحنيين لماذا التفريق في توزيع مقاعد القبول تحت عناويين تقسم المقسم وتجزء المجزوء ...مثل الاوفر حظا ...وابن القرى وابن المدن ..الان لا يوجد قريه ولا مدينه بعينها كلنا الاردن ..فلماذا الاستمرار بتخصيص المغانم ...هل لغايات مكاسب في التقرب لمصنع القرار ام للانتخابات ام لمصالح سخصيه واستفاده سخصيه ..على كل الاسس المبني عليها قرار القبول الموحد هي التي بحاجه للتعديل لتصبح اكثر عدلا , اما المكارم الملكيه فهي مكارم ولصاحبها الحق والحريه بمنح من يراه مستحق وهذا الامر خارج النقاش , اما ابن موظف الجامعه وابن القريه وابن المناطق النائيه .وهذه تقسيمات غير منطقيه ولا يقبلها العادل والذين روجوا لها كانت لمصالح تخصهم فقط ونتائجها زادت البلد ويلات التفرقه في الوقت الذي ينادي به جلاله سيدنا باعتبار وتحت عنوان كلنا الاردن ...فأين نحن من هذا الشعار في ظل توزيع مقاعد الجامعات ..فقط .
  • »الغاء امتحان التوجيهي...................والآلنحاق باللاجامعات والكليات عن طريق نتائج معدلات سنوات الثانوي (د عبدالله عقروق ..عمان اليوم)

    الجمعة 8 آب / أغسطس 2008.
    لا يمكن ان تتم عملية الالتحاق بالجامعات والكليات حتى توقف الدولة امتحان التوجيهي الذي يقلق المواطنينن ، والآسرة
    الاردنية برمتها، ناهيكم عن المشاكل الأجتماعيةالتي يعاني منها الطلاب والدروس الخصوسية ، والاضطرابات النفسية التي بعانيها الآهل والطلبة من السقوط وعدم الحصول على معدلات عالية.
    اما بالنسبة للانتساب الى الجامعات والكليات فيقتصر على معدلات سنوات الاعدادية، وحفظها قي ملفات وزارة التربية للقضاء على التزوير ،وان ارادت الجامعات والكليات اجراء امتحانات قبول ،وأن يتم الدخول اليها عن طريق الآرقام ولاالآسماء