حكومة الضمان الاجتماعي

تم نشره في الأربعاء 6 آب / أغسطس 2008. 03:00 صباحاً

اعلن وزير العمل رئيس مجلس ادارة الضمان الاجتماعي ان المخالفات التي تم رصدها في تقرير رقابي في هيئة استثمار اموال الضمان قد تمت تسويتها. هذا التصريح قد يكون اعلان تسوية توافقية داخل مجلس ادارة الوحدة الاستثمارية او مجلس ادارة الضمان، لكن هذه التسوية لم تغلق بابا مهما من ابواب القضية وهو الجانب السياسي، او جانب الاطمئنان على اموال الضمان التي هي اموال الاردنيين المشتركين في الضمان.

وبغض النظر عن هذه المخالفات وقيمتها المالية او الادارية الا ان العبرة في مدى اطمئنان الاردني الى نزاهة وكفاءة الادارة التي تشرف على استثمار اموال الضمان, والاستثمار هنا ليس لغايات الربح فقط، بل في مستوى الاستثمار مستقبل فكرة الضمان الاجتماعي.

المواطن الذي يدفع اليوم اشتراكا شهريا يجب ان يطمئن انه في مرحلة الشيخوخة سيضمن استمرار وصول راتبه التقاعدي اليه. فكلمة السر لمستقبل آمن لفكرة الضمان الاجتماعي هي الوحدة الاستثمارية المسؤولة عن ادارة ما يقارب من (5) بلايين دينار قابلة للزيادة، ومن يتم اسناد مهمة الادارة اليه كشخص او مجلس يجب ان يكون من النزاهة والمسؤولية والتفاني وحتى (البخل) في المال العام بحيث يتعامل مع هذه الاموال بكل دقة وروح ادارية  رفيعة.

المشكلة ان المواقع العليا في الضمان الاجتماعي اصبحت مطلوبة ومرغوبة لامتيازاتها التي لا تقتصر على الراتب بل حتى عضوية مجالس الادارة. واحدى المخالفات التي تم الاعلان عنها في التقرير تولى رئيس الوحدة الاستثمارية رئاسة مجلس ادارة احدى الشركات التي يساهم فيها الضمان من دون استحقاق. وللعلم فقط فان عضوية ادارة احد البنوك التي يساهم فيها الضمان تعود على صاحبها بمكافاة شهرية تصل الى (5) آلاف دينار. وما قاله وزير العمل ان اقالة مدير الوحدة الاستثمارية ستكون محل تشاور بينه وبين رئيس الوزراء،  يحمل استنتاجا لمن يتابع ان مديرالوحدة يستحق ما يجعل الاقالة محل بحث وتشاور.

لسنا معنيين بالاشخاص، لكن الوحدة الاستثمارية لاموال الضمان حكومة باهمية عملها وما تعمل به من اموال, فنجاحها يعني الكثير وفشلها –لا قدر الله– يعني كارثة سياسية واجتماعية, وظهور مخالفات او تجاوزات مهما كانت صغيرة يفترض ان تواجه بحزم واجراءات رادعة لان هذا هذا ثمنه ثقة الناس واطمئنانهم الى مستقبلهم, وظهور اي تجاوزات يجب ان لا يقابل بتسويات او توافقات ادارية، بل بما يشعر معه كل اردني ان دخول التجاوزات الى هذه المؤسسة ممنوع.

ولعلنا في هذه المناسبة ندعو الى وجود اطار رقابي قانوني على هيئة استثمار اموال الضمان, فالرقابة اليوم هي لمجلس ادارتها اي ان الجهة التنفيذية هي الجهة الرقابية، وهذه ثغرة كبيرة جدا في عمل هذه الهيئة المهمة.

قضية التجاوزات التي ظهرت مهما كانت محدودة الا انها تفتح الباب امام ضرورة وجود ردع لاي تجاوز وصياغة واقع تكون فيه الرقابة مؤسسية, فالامر مرتبط بمستقبلنا جميعا, ومن يتجاوز على حساب مستقبلنا يجب ان يكون الحساب قانونيا وحازما وليس عبر تسويات ولملمة ادارية، وهذا ما نتمناه من الحكومة، والا كانت هذه الحكاية مدخلا للشكوك والخوف وضعف الطمأنينة.

sameeh.almaitah@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »على رقبتي انو زيت (برهان جازي)

    الأربعاء 6 آب / أغسطس 2008.
    ما هو الضمان ..
    1- موظف او عامل على راس عمله ويشكي الفقر والعوزه .. ماذا يقدم له الضمان من ضمان اجتماعي ويمنعه من التسول.
    2- هل الضمان اعطاء الفتات من المال بعد سن الشيخوخه لمنتسب لها اقتطع من راتبه عقود وعقود.
    3- هل الضمان هو تقديم خدمه في مرحلة متاخره من عمر الانسان .. بعد ان شاب ودو على الكتاب .. الضمان ان تؤمن حياه كريمه للمواطن بفتره حياته .. وليس وهو على حفة قبره.
    4- هل الضمان الاجتماعي استثنى الفقراء والمعوزين من برامجه وهو يسمي نفسه ضمان اجتماعي .. الاجدر به ان يسمي نفسه ( المساهمه في جزء من الضمان الاجتماعي لفئه تم اقتطاع من رواتبهم عشرات السنيين).
    5- وهل الضمان يساهم بانشاء مشاريع فنادق والعياذ بالله يوجد بها بارات وصالات ديسكو وبيع خمور بازقتها كما تواردت الاخبار بين الناس.. اي مال حرام ينعكس علينا هذا .
    6- وهل الضمان يخرج بين الفينه والاخرى ويدعي افلاسه وتغيير قوانينه .. اذا هو كمؤسسه مش ضامن حالو ولا رأسمال ..كيف سيضمن حقوق العباد.
    7- وهل الضمان ان يغير خططه كل لحظه مما اربك المنتسبين له وفقدان ثقتهم به.
    8- وهل الضمان هو اتباع سياسه الاجبار بالانتساب في حين رغبة الكثيرين لا يرغبون بالانتساب.
    9- وهل الضمان يؤمن للمنتسبين وغيرهم مشاريع ادخار سكن او قروض او معونات او علاجات للمعوزين والفقراء والمنتسبين له.
    10- وهل الضمان يؤمن للعاطلين عن العمل رواتب بدون ضمانات او استرداد لرواتبهم اذا حصل على وظيفه .
    كلمة ضمان كلمة كبيره وتعني امان وتعني ان يؤمن ويضمن للمواطن حياه كريمه كامله .. هذا هو الضمان .. لكن الظاهر ان الضمان الاجتماعي هو ضمان ضد الغير وليس شامل. .. بكفي لهون لانو انا والله قرفت من المصطلحات والبرامج والحكي وقلة الفعل .. سيبونا يا .. قال عند سن 60 قال .. عيش يا قديش.
  • »من يسرق القليل يسرق الكثير (أسماء)

    الأربعاء 6 آب / أغسطس 2008.
    من يسرق القليل يسرق الأكثر، ومن يتهاون بالبسيط يتهاون بالعظيم.. لقد بلغ السيل الزبى، ويجب أن تكون هناك ردود فعل أكثر جدية مع هؤلا ء المفسدين الفاسدين...
  • »ديمقراطية الضمان (زيد منصف)

    الأربعاء 6 آب / أغسطس 2008.
    لما لا يتم انتخاب رئيس ومجلس إدارة الضمان من المشتركين بالضمان!

    في هذه الحالة لو أخفقوا لا تلام الحكومة، هذا إجراء إحترازي لأنه في حال فشلت هذه المؤسسة الوطنية لن يسكت الشعب وسوف يأخذ حقة بيده.
  • »كفاءات اردنيه (قسام السعدي)

    الأربعاء 6 آب / أغسطس 2008.
    مدير الوحده الاستثماريه لو اراد العمل مع القطاع الخاص لحصل على اضعاف مكافئه ال 5 الاف. وهذه المكافئة ليست كثيره على شخص ذو كفائه نادره في القطاع البنكي مسؤول عن استثمار المليارات.
  • »الحكومة تعالج الفساد بالضمان بمشروع القانون المقترح (محمد الطعاني)

    الأربعاء 6 آب / أغسطس 2008.
    الاخ سميح المعايطة المحترم
    نشكرك على اهتمامك بقضايا الوطن ونامل منك التواصل في متابعة قضايا الضمان الاجتماعي وخاصة مشروع القانون المقترح حيث عودتنا حكوماتنا المتعاقبة على تحميل المواطنين نتائج اخطاء دوائرها ومؤسساتها سواء كانت هذه الاخطاء غير مقصودة ناتجة عن ترهل اداري اومقصودة ناتجة عن فساد اداري وبالتالي قامت ادارة الضمان اخيرا بالترويج لمشروع القانون الجائر بحجة المحافظة على اموال الضمان ونسي ان المحافظة على اموال الضمان لا ياتي بهضم حقوق المنتفعين وانما بمعالجة الترهلات الادارية والفساد الاداري القابع داخل الضمان والمصاريف والرواتب والمكافئات الخيالية لادارة الضمان وبالعودة الى عضويات الضمان في مجالس ادارات الشركات فهي كما اشرت مكاسب من العيار الثقيل وفي العادة يجب ان تكون العضوية بهدف مراقبة ادارات الشركات التي يساهم بها الضمان وذلك للحفاظ على تلك الاستثمارات وبدل العضوية يجب ان يذهب للضمان وليس الشخص ممثل الضمان الا ان ما يحدث هو العكس وما يهم ممثلي الضمان في العضويات الا المكاسب المادية فعلى سبيل المثال اذا عدنا الى ممثل الضمان في اخر شركة افلست وهي بنك فيلادلفيا فاين دوره في المراقبة وهل ادى واجبه فعلا وهل تمت محاسبته على التقصير .
    اخي سميح لقد فقد الناس ثقتهم في الضمان ونتيجة لما يحدث في الضمان والمشروح المقترح اكاد اجزم انه لن يقم احد بالاشتراك الاختياري في الضمان اما الاشخاص المشتركين اجباريا فهذا ينطبق عليه القول مكره اخاك لا بطل.
  • »وفر نفسك ولا تتعب صوتك (سهى)

    الأربعاء 6 آب / أغسطس 2008.
    الضمان مفروض على المواطن الاردني دون مقابل مستقبلي
    وفي اكثر من وقت سمعت تنبأت انه نهاية الضمان وموته هي خلال الخمس سنين القادمة
    وطرح قوانين جديدة وتعديل القوانيين الحالية من زيادة عمر التقاعد وزيادة نسبة الاقطاع الشهري وتضمين بند الطرد التعسفي الي هو اصلا مشمول بقانون العمل الاردني هي محاولات ياسة لابقاء مريض غرفة الانعاش على قيد الحياة
    ان مرابح صافية تقل عن 4% لمحفظه استثمارية تتجاوز ال 6 بلايين دينار هي كارثه ما بعدها كارثه حيث ان البنوك التجارية على استعداد ان تعطي فوائد تتجاوز ال 8% محليا وال 25% عالميا

    انا عن نفسي بعتبر ان الضمان هو فرض على مثله مثل مخالفة السير الظالمة الي لا بد منها
    وعوضي على الله


    البين يطس هيك عيشة
  • »لنا الحق باتخاذ القرار (ابو رائد الصيراوي)

    الأربعاء 6 آب / أغسطس 2008.
    يشعر كثير من الاردنيين ان اموالهم ( اشتراكاتهم بالضمان الاجتماعي) مهدده دوما بالخطر ويتوقع المواطن الاردني ان ياتي يوم تعلن فيه مؤسسة الضمان الاجتماعي افلاسها وطي الملف وتحميل المسؤلية لمجهول. كل هذة التوقعات لها ما يبررها عند المواطن فبغياب الشفافية في هذة المؤسسة ومحاولة بعض المتنفذين استغلال اموال الضمان لحساباتهم الشخصية وتناحر كثير من المتنفذين على العمل بهذة المؤسسة وقيادة ذراعها الاستثماري لمالذلك المنصب من مردود مالي وسياسي ابضا كل هذا ينذر بالخطر المتربص بهذة المؤسسة التي تدير اموال منتسيبيها.
    ويشعر المواطن بان من الضروري ايجاد جهة محايدة تتمتع بالشفافية لتتولى ادارة هذة الاموال وان يكون للمواطن حق المشاركة باتخاذ القرارات المتعلقة باستثمار اموالهم بأية مشاريع وذلك عن طريق الاستفتاء العام للمواطنيين اصحاب اموال الضمان الاجتماعي . فكل المشاريع التي تريد مؤسسة الضمان الاجتماعي ان تشارك بها يجب ان تسبقها دراسة اقتصادية تطرح على المواطنيين للاستفتاء عليها بالرفض او القبول وهذا من حق المواطن. كما وان يطرح للاستفتاء الموافقة على اختيار كل المرشحين للمراكز القيادية في المؤسسة من قبل اصحاب الاموال القانونيين وهم المواطنيين فليس من المنطق ان تترك ادارة هذة المؤسسة من قبل الدولة او المتنفذين في الدولة. لانها ببساطة ليست اموال الدولة بل اموال المواطنيين الذين دائما يدفعون للدولة ما عليهم من ضرائب تفوق بمجموعها الضرائب التي يدفعها المواطن الامريكي على سبيل المثال مع الفرق الذي يحصل علية المواطن الاردني من خدمات ومنافع وما يحصل علية المواطن الامريكي.
  • »وبعد ذلك.......................يريد الأستاذ ابراهيم الغرايبة من شعبنا أن يحسن الضحك (د. عبدالله عقروق \بيروت مؤقتنا وعمان غدا)

    الأربعاء 6 آب / أغسطس 2008.
    ملهاة أخرى لشعبناالغلبان .نلهيه
    به ، ونشغل باله ، وننكد عليه ، وننغص حياته ..ويريد الاستناذ ابراهيم ابو غربية لشعبنا الآ يكون منجهما عابسا لا يضحك...ليس الضمان الأجتماعي للمشنرك وحده بل هو ضمان لآسرته
  • »الطمع في المناصب (احمد نجيب)

    الأربعاء 6 آب / أغسطس 2008.
    اخي سميح لقد اشرت بطريقه غير مباشره الى عين الحقيقه وهي الطمع ببعض المناصب لما يترتب عليه من دخول تفوق الراتب المعلن واهمها المشاركه في عضويه شركات اخرى .
    بداية اخي لا اعارض ما كتبت من حيث اهميه الضمان للمواطن والثقه به يتطلب اداره علميه ومنتميه ومخلصه وثريه لا تهدف للكسب المادي ولديها بعد نظر والهدف واضح لها لاستمرار المؤوسسه وديمومتها, ولكنما اود ان اشير له لماذا المكافئات لعضويه الشركات تعود لشخص الممثل ولماذا لا تعود على المؤوسسه التي يمثلها ؟؟ والا لماذا يتقاضى راتب منها !!
    ايضا لماذا لا يحدد مبلغ المكافئات للتمثيل بموجب قانون بحيث لا تتجاوز مقدار معين من راتبه الاصلي وعلى ان لا يتجاوز مجموع ما يقبض كتمثيل للمؤوسسه راتبه الشهري بأي حال من الاحوال , اعتقد عندما يكون ذلك سنجد تكليف اخرين من الموظفين كونها لم تعد مطمع !!!
    اخي سميح موضع اليوم لا ينطبق على كبارموظفي الضمان فقط ولكن على معظم اعضاء مجالس الادارات للشركات المساهمه العامه ...ويجب بحث هذا الامر وعلى مستوى السلطتين التشريعيه والتنفيذيه للوصول الى نظام ما حول هذه القضايا .
    اخي سميح هذا الموضوع لن يقف عند طرحه فقط ويجب متابعته وطالما ابتدأت عليك المتابعه لا للتشكيك ولكن للعداله والمنطق
    , وبالمناسبه كانت طبعه عملي سابقا قريبه جدا لهذه القضايا وكانت لي روؤيا حولها ولكن لم اكن صاحب قرار بل ناقل للمعلومات فقط وكان يسمح بالتوصيه مجاملة لا أكثر .
    اخي عند البحث سترى ان اسباب الثراء يعود لهذا الباب وستجد هناك من يتقاضى مكافئات بمبالغ عاليه اذا كانت مؤسسته مشاركه في عضويه عدد من مجالس الادارات وغالبا هذه المبالغ غير خاضعه لضريبه الدخل لا بل تخصم من ارباح الشركات وتخفض الضريبه المطلوبه منها !!!
    واخيرا اتمنى عليك اخي سميح ان لاتغادر هذا الامر وتبحث به جديا وشكرا لك اخي العزيز .